اغلاق

تقرير: ’بلفور.. جريمة شكّلت خارطة المنطقة من جديد’

أفاد تقرير صحفي بأن "2 نوفمبر من عام 1917 كان الوعد الذي غيّر حياة شعب، وحوّله من شعب له وطن إلى وطن ليس له شعب، في زمن الهيمنة وسيطرة القوى


ملصق حول "مئوية وعد بلفور"

الاستعمارية واستعبادها للأمم والشعوب، إنه وعد بلفور أو بالأصح وعد بريطانيا العظمى بمنح أرض فلسطين كوطن قومي ليهود العالم، كان هذا اليوم فاصلة تاريخية، ومنعطفاً حاداً في تشكيل خارطة العالم الجديد".
 
لمحة تاريخية
ويضيف التقرير: "وعد بلفور أو تصريح بلفور هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وتجدر الإشارة إلى أنه حين صدر وعد بلفور كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان، وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني لفلسطين، وقد أطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة (وعد من لا يملك لمن لا يستحق) لوصفهم الوعد المشؤوم".
 
ضعف عربي سهل تنفيذ الوعد
وفي تعقيبه على هذا اليوم، أكد البروفيسور والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم أن "بلفور لم يكن له تأثيره الفعلي، لولا الضعف العربي الذي سهل مهام قيام دولة الكيان وأعطاها قدرات ومقومات النهوض والبناء".
وأشار قاسم أن "هذا الوعد تسبب بتشريد الفلسطينيين، وسرقة فلسطين"، مضيفاً "إن بريطانيا ارتكبت جريمة بحق الشعب الفلسطيني، وإن طلب الاعتذار منها هو طلب العَجزة، فبريطانيا يجب أن تمحو آثار الوعد المشؤوم، تعيد اللاجئين وتوقف دعمها الكامل للكيان، في كافة المجالات العسكرية منها والدبلوماسية والأمنية وكذلك رفع الوصاية البريطانية عن الفلسطينيين لانتزاع حقهم، فالغريب أن تبحث بريطانيا للفلسطينيين عن حل وهي أساس المشكلة وصانعتها". ويرى قاسم أن "ذكرى وعد بلفور تأتي اليوم في ظلال التنسيق الأمني الذي يعطي وعدًا جديدًا للاحتلال، بأن يحافظ على أمنه واستقراره، لتكون اليد الفلسطينية حارسة للمخرز"، وأردف "إن أوسلو أسوأ من بلفور، فبلفور منح الأرض وأوسلو منح حق الحياة لليهود كي تبقى دولة الاحتلال وتتمدد".
وأفاد عبد الستار بأن "زوال هذا الكيان يجب أن يستحضر القوى المقاومة، ويحشد الطاقات الشعبية، وأن تتراكم الجهود لتصب في نهر الحرية والاستقلال".ويرى قاسم أن "هذا الكيان لن يبقى كي يحتفل بمئوية الاستقلال، وأن دولة الاحتلال هشة لا تمتلك مقومات البقاء والاستمرار".
 
ألمٌ وأمل
ويختم التقرير: "وفي كل عام تتجدد فيها هذه الذكرى يتجدد معها الألم والأمل، إذ أن الآمال تكبر وتتعزز في ظل وجود مقاومة صلبة وعصية على الانكسار، وهو ما يجعل حلم العودة مؤكدًا، وموعد التحرر والاستقلال قريبًا، لتتبدد المخاوف أمام فوهة البنادق".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق