اغلاق

مسيرات واسعة في ’ذكرى وعد بلفور’ بغزة

انطلقت، صباح اليوم الخميس، فعاليات "ذكرى وعد بلفور" بدعوة من لجنة القوى الوطنية والإسلامية بغزة، حيث خرجت جماهير واسعة من مختلف قوى العمل الوطني


جانب من المسيرات المنددة بوعد بلفور في غزة

والإسلامي بمسيرات إحتجاجية جابت شوارع مدينة غزة، رفعت فيها الشعارات واليافطات والأعلام الفلسطينية.
وتوجهت الجماهير من ساحة الجندي المجهول بغزة صوب مقر الأمم المتحدة مقر منظمة (اليونسكو)، غربي المدينة "لإيصال مذكرة إحتجاج للأمين العام للأمم المتحدة"، ألقاها أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي أكد فيها أن "هذه الجريمة التاريخية فتحت الطريق لممارسة شتى صنوف الظلم والاضطهاد للشعب الفلسطيني في الثاني من تشرين ثاني عام 1917 عندما قدم وزير المستعمرات البريطانية اللورد بلفور وعده الشهير بالسماح للحركة الصهيونية بإقامة دولة لليهود على أرض فلسطين متجاوزاً بذلك ما نص عليه صك الانتداب الذي أقرته عُصبة الأمم ومُتجاهلاً حقوق أصحابها الأصليين".

"دعم خطوات المصالحة الفلسطينية"
بدوره، أكد طلعت الصفدي، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، أن  "الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية ترفع صوتها عاليًا وتستنكر حالة الصمت العربي والعالمي والأوروبي إزاء عدم تطبيق القرارات الدولية الخاصة بفلسطين حتى الآن". وأضاف "إننا نجتمع اليوم لنعبّر عن رفضنا للاحتلال الإسرائيلي، وجرائمه المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني"، داعياً في الوقت ذاته الشعب الفلسطيني والأمة العربية لـ"السعي لتمكين الجبهة الداخلية ودعم خطوات المصالحة الفلسطينية".
من جهته، أكد أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن "هذا الوعد جاء بمثابة وعد ممن لا يملك لمن ليس له حق، وجرى كل ذلك تنفيذاً لمقررات مؤتمر بازل عام 1898 وبتواطؤ كبير مع الامبريالية العالمية ورأس المال اليهودي الذي تم توظيفه في خدمة مشروع الحركة الصهيونية الباطلة".

"محاكمة بريطانيا دوليًا وإجبارها على الاعتذار"
وأشار حلس في كلمته والتي تلا  فيها، نص مُذكّرة تُطالب بريطانيا بالاعتذار، ومن المقرر تسليمها للأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه "في هذا العام يختتم هذا الوعد الظالم 100 عام على إعلانه بتمكين الحركة الصهيونية من تحقيق النجاح لمشروعها العنصري مٌستندة لهذا الوعد بتشكيل نقطة ارتكاز مفصلية تمكنت من خلالها العصابات الصهيونية وبدعم من قوات الانتداب البريطاني في حينه بارتكاب مئات المجاز وحملات التشريد بحق شعبنا وتحويل غالبيته إلى لاجئين مانعة إياه تحت وطأة هذه المجازر من حقه في التحرر والاستقلال الوطني وبناء مستقبلة أسوة بباقي شعوب العالم".
وشدد حلس على أن "شعبنا يرفض بكل صمود وصبر هذا الوعد وكل ما نتج عنه في الوقت الذي ما تزال فيه المجازر الإسرائيلية متواصلة إضافة وسياسة الاستطيان والحصار ومحاولات تهويد القدس واستمرار حملات الاعتقال بحق أبناء شعبنا في محاولة بائسة لاسكمال تنفيذ كل ما في هذا الوعد من ظلم وتشريد".
ودعا القيادي في حركة فتح "لـمحاكمة بريطانيا دولياً، وإجبارها على الاعتذار عن الخطيئة التاريخية التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني"، مُطالبًا في الوقت ذاته "بضرورة إجبارها على تعويض الشعب الفلسطيني عن الأضرار التي أصابته جراء صدور وعد بلفور، والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة لديارهم".

"المرأة الفلسطينية ما زالت تتجرع تبعات هذا الوعد المشؤوم"
من جهتها أكدت القيادية في حركة حماس رشا الرنتيسي أن "بريطانيا هي من أسست وثبتت الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين عبر تقسيم المنطقة العربية وتشريد الشعب الفلسطيني عن أرض أجداده ضمن ترتيبات ما بعد إتفاقية سايس بيكو عام 1916 وعليه تكون بريطانيا هي من خططت وشاركت في السرقة الموصوفة حيث بقيت الحكومات البريطانية المتعاقبة وبينها الحكومة الحالية تفتخر بهذا الوعد وتحتفل به كما وترفض الاعتذار عنه على اعتبار أنه سيفتح عليها أبواب جهنم" على حد وصفها.
وأوضحت الرنتيسي أن "هذا الوعد جرّ على شعبنا تطهير عرقي للمدن والقرى ومذابح كبيرة في دير ياسين وكفر قاسم وتهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم".
وشددت الرنتيسي على أن "المرأة الفلسطينية ما تزل تتجرع تبعات هذا الوعد المشؤوم، وتدفع ثمنه مما تعرضت له من قتل وتشريد وفقر وتهجير وحرمان، الأمر الذي انعكس على واقعها، وزاد من معاناتها".




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق