اغلاق

مقال - المسلمون في إسرائيل بدون رئاسة روحية مرجعية

الطائفة الإسلامية هي أكبر طائفة على الإطلاق في دولة إسرائيل مقارنة بجميع طوائف اليهودية المختلفة من حريديم ومتدينين قوميين وسفراديم وغيرهم،


منقذ الزعبي

هذا علاوة على الطوائف العربية من دروز ومسيحيين .
لكل طائفة في إسرائيل توجد زعامة او رئاسة روحية برئاسة شخص واحد معروف هو المرجعية الاولى لها وهو الممثل لها في مختلف الإحتفالات والمناسبات والمؤتمرات وهو الناطق بإسمها بكل ما يتعلق بأمورها الدينية والدنيوية.
هذا الكلام لا ينطبق على الطائفة الإسلامية التي تمثل 17،5 % من سكان الدولة لأنه لا توجد مرجعية او رئاسة أو زعامة دينية معترف بها على صعيد الطائفة نفسها أو على صعيد المستويات الرسمية.
هناك من يقول: إن رئيس محكمة الإستئناف الشرعية هو رئيس الطائفة الإسلامية المعترف به وهو المفترض أن يمثلها .
ولكن هذا الرئيس أمره ليس بيده وهو تعيين من الحكومة ويتلقى راتبه من الحكومة ولذلك لا يعتبر لا زعيماً ولا أحد يعترف به سوى من عيّنه ودفع راتبه.
في أيام الإنتداب كانت "هيئة إسلامية عليا" منتخبة وقف على رأسها مفتي منتخب هو المفتي الحاج أمين الحسيني رحمه الله وكان الزعيم الوطني الاول للشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه  ولكن الظروف العالمية كانت أقوى منه وأقوى من شعبه الذي تشرد.

عندنا لا يوجد شبيه للهيئة الإسلامية العليا ولم يتم التوصل الى ما هو شبيه بها .
هناك من يقول:  توجد حركات إسلامية يقف على رأسها رجال دين يفقهون أمور الدين ويصلحون لأن يكونوا زعماء أو أن يختاروا منهم زعيماً ليتولى رئاسة مسلمي إسرائيل الروحية.
ولكن هناك من يعترض على هذا الكلام بأن يقول بأن الحركات الإسلامية هي حركات سياسية وزعاماتها سياسية ولا يتمتعون بإجماع المسلمين كما يتمتع زعماء باقي الطوائف بإجماع رعاياهم وأبناءهم.
ولكن الأغرب هو وجود رجال يدعون صفة "الإفتاء" وهذه الصفة واللقب لا يملك رجل دين أن يعطيها لنفسه وهناك مرجعيات معروفة هي التي تعّن المفتي.
إنها حقيقة لا جدال فيها ولا نقاش ... مسلمو 48 بدون زعامة روحية حقيقية تمثلهم فهل من الممكن إيجاد صيغة ما تجعل للمسلمين عندنا وزناً حقيقياً بوجود زعامة دينية حقيقية لهم أو زعيم جريء ينطق بإسمهم ويمثلهم بصدق وأمانة.
مع علمنا الأكيد بأنه لن يوجد من يصل الى مرتبة المفتي الحاج أمين الحسيني أو مرتبة المطران مكاريوس بطل إستقلال قبرص.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق