اغلاق

المطران حنا: ’الأزمة الأرثوذكسية التي نمر بها تحتاج الى حل’

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا من أهالي بلدة سلوان المجاورة للقدس الشريف حيث تم التداول في هذا اللقاء في "أحوال


سيادة المطران عطالله حنا

سلوان وما تتعرض له من حملات احتلالية غاشمة تستهدف سكانها واحيائها".
سيادة المطران رحب بزيارة الوفد، معربًا عن "تضامنه ووقوفه الى جانب أهلنا في سلوان الذين يستهدفون ويضطهدون بوسائل متنوعة ومختلفة والسلطات الاحتلالية تسعى لفرض وقائع على الارض بهدف تهميش واضعاف الحضور الفلسطيني وإجبار السكان على ان يحزموا امتعتهم ويغادروا بلدهم".
قال سيادة المطران: "إننا نتابع باهتمام كبير ما يحدث في سلوان وما يحدث في سلوان يحدث في أكثر من موقع في مدينتنا المقدسة وفي بلادنا بشكل عام. الفلسطينيون مستهدفون في مقدساتهم واوقافهم ولقمة عيشهم وكافة مفاصل حياتهم، والقضية الفلسطينية اليوم تتعرض لمؤامرات غير مسبوقة بهدف تصفيتها وإنهائها بشكل كلي. اننا نمر بمرحلة خطيرة حيث ان هنالك من يخططون لشطب القضية الفلسطينية وهنالك متآمرون ومتخاذلون يعملون كأدوات في اطار هذا المشروع المشبوه الذي يستهدف شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الفلسطينية العادلة. نتمنى لأهلنا في سلوان الثبات والصمود في بلدهم رغما عن كل التحديات ورغما عن كل الاغراءات التي تقدم لهم لكي يتركوا بلدهم. نتمنى لأهلنا في سلوان وفي مدينة القدس بشكل عام مزيدا من الثبات والصمود والتمسك والتشبث بهذه الارض لاننا بوحدتنا نحن قادرون على افشال كافة المشاريع المشبوهة الهادفة لابتلاع مدينة القدس وتصفية القضية الفلسطينية. كلنا مستهدفون كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد وكل فلسطيني أصيل يدافع بأمانة عن قضية شعبه هو مستهدف، الشخصيات الوطنية مستهدفة والأصوات الوطنية يراد اسكاتها".

"نمر بأخطر مرحلة من مراحل تاريخنا كفلسطينيين"
وقال:"نحن نمر بأخطر مرحلة من مراحل تاريخنا كفلسطينيين، وبريطانيا قررت ان تحتفل بمئوية وعد بلفور الذي كان سببا من اسباب ما وصلنا اليه من نكبات ونكسات حلت بشعبنا الفلسطيني، ولكن في المقابل يجب ان نقول بأن شعبنا الفلسطيني لم ولن يستسلم للمؤامرات المعادية الهادفة لتصفية قضيته العادلة كما ان اصدقاء فلسطين موجودون في كل مكان واليوم سنستقبل وفدا بريطانيا اتى للتضامن مع شعبنا وللتأكيد على ان وعد بلفور المشؤوم انما هو موقف غير اخلاقي وغير انساني وغير حضاري. لا تيأسوا أيها الأحباء اذا ما شاهدتم ان المؤامرات تحيط بنا وتستهدفنا جميعا وكونوا على يقين بأن الحق لا بد ان يعود الى اصحابه، ومهما اشتدت حدة الظلم الذي يستهدفنا والمؤامرات التي تخطط للنيل من عدالة قضيتنا الا ان شعبنا ما زال شعبا يعشق هذه الارض ويدافع عنها بكل بسالة ومن أجل حريته قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام. اعداءنا يحتفلون بوعد بلفور وهم بذلك يعبرون عن انعدام وجود القيم الانسانية والاخلاقية عندهم، انهم يحتلفون بنكبة شعب وباقتلاع وتشريد شعبنا الفلسطيني وهذا يتناقض مع كافة المفاهيم الانسانية والروحية والحضارية. يتشدقون بحقوق الانسان والحريات ونراهم ينحازون للمحتل وممارساته وسياساته. اما نحن الفلسطينيون فيجب ان نسعى بكل ما اوتينا من قوة لكي نكون موحدين ووحدتنا هي قوة لنا في وجه العواصف العاتية التي تستهدفنا وتستهدف وجودنا وبقاءنا وثباتنا في هذه الارض المقدسة. نرحب بكم باسم كنيستنا التي تستهدف في اوقافها وتاريخها وتراثها وهويتها، اخوتكم المسيحيون الفلسطينيون مستهدفون كما ان كل الشعب الفلسطيني مستهدف ويجب ان نقاوم هذا الاستهداف بمزيد من التضامن والوحدة والاخوة والتلاقي والوعي والاستقامة".

"القدس تعاني من سياسات ظالمة"
وأضاف:"القدس تعاني من سياسات ظالمة، تعاني من ممارسات الاحتلال ولكنها ايضا تعاني من اولئك الذين يتآمرون عليها ويجلدونها ويطعنونها في وضح النهار، المتآمرون كثيرون والمتخاذلون والمتواطئون موجودون وهم جزء من المؤامرة التي تستهدف مدينتنا المقدسة. كونوا على قدر كبير من الوعي ولا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة احباط ويأس واستسلام وضعف. نحن لسنا ضعفاء بالرغم من كل المؤامرات التي تستهدفنا، نحن أقوياء لأننا اصحاب قضية عادلة ويجب ان نكون موحدين في دفاعنا عن هذه القضية وفي دفاعنا عن الحق الذي ننادي به".
أما أعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على استقباله ووجهوا التحية له ولكافة الشخصيات الوطنية المقدسية وأكدوا "وقوفهم الى جانب كافة المبادرات والنشاطات الهادفة للحفاظ على مدينة القدس وصون هويتها والحفاظ على مقدساتها وأوقافها. نحن نقف الى جانب اولئك الذين يدافعون عن القدس ويجب على شعبنا الفلسطيني ان يكون الى جانب هؤلاء المناضلين الذين يقفون في الخطوط الامامية في مدينتنا المقدسة دفاعا عن وجهها الحضاري والروحي والوطني. القدس يبتلعها الاحتلال يومًا بعد يوم في ظل حالة ترهل وتراجع وصمت على ما يُرتكب بحق مدينتنا. القدس فيها ابطال يتصدون للاحتلال بصدورهم العالية ونحن نراهن على ابناء القدس وعلى جميع الشرفاء من ابناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية الذين لن يتركوا مدينة القدس وحيدة تقارع جلاديها".
كما تم التداول في هذا اللقاء في "مسألة الأوقاف المسيحية المستهدفة في المدينة المقدسة وضرورة التصدي لسياسات سرقة وسلب الاوقاف من أصحابها الشرعيين".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من طلاب المدارس الثانوية في القدس

كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا من طلاب المدارس الثانوية في القدس والذين يقومون بجولة داخل البلدة القديمة شملت اماكنها الدينية والتاريخية. وقد استقبل سيادة المطران الوفد الطلابي المكون من 80 طالبًا من عدد من المدارس الثانوية في القدس، في كنيسة القيامة، حيث تحدث وإياهم عن تاريخ هذه الكنيسة وأهميتها حيث شملت الزيارة جولة داخل الكنيسة للتعرف على أهم المعالم الموجودة فيها.
وقد رحب سيادة المطران في كلمته بالطلاب الآتين لزيارة كنيسة القيامة وغيرها من المعالم الدينية في مدينة القدس، مؤكدًا "أهمية مثل هذه الزيارات الهادفة للتعرف على مدينتنا وعراقتها وتاريخها وتراثها، هذه المدينة التي نعتبرها كفلسطينيين بأنها عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا".
قال سيادة المطران في كلمته بأننا "يجب ان ندافع جميعًا عن مدينتنا المقدسة ويجب ان نتمسك بانتماءنا وتعلقنا بهذه المدينة التي تحتضن اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني والوطني. القدس مدينة مستهدفة بشكل غير مسبوق فكل شيء فلسطيني في هذه المدينة المقدسة مستهدف ومستباح بما في ذلك المدارس العربية في المدينة المقدسة التي تسعى السلطات الاحتلالية لتغيير مناهجها وشطب كل ما له علاقة بالثقافة الفلسطينية وبالقضية الفلسطينية. إن زيارتكم اليوم للبلدة القديمة من القدس انما تندرج في اطار مبادرات يقوم بها اساتذة ومربين اجلاء بهدف توعية ابنائنا وزرع الانتماء الوطني الاصيل في قلوبهم وجعلهم يتحلون بالوعي امام ما يحيط بنا من تيارات واجندات وسياسات وممارسات هادفة لسلخنا واقتلاعنا من انتماءنا الوطني ومن هويتنا العربية الفلسطينية. لن نستسلم لسياسات الاحتلال الهادفة لطمس معالم مدينتنا وتشويه صورتها وتزوير تاريخها وهم يسعون ايضا للنيل من الذاكرة الفلسطينية من خلال تطاولهم على مناهجنا ومؤسساتنا التعليمية في المدينة المقدسة. نشكر المعلمين الذين قاموا بهذه المبادرة كما ونحيي الطلاب الذين شاركوا في هذا النشاط فالقدس لنا وستبقى لنا ولن نستسلم لسياسة اقتلاع القدس من وجداننا وذاكرتنا وثقافتنا، الفلسطينيون يقولون بأن القدس عاصمتهم الروحية والوطنية، القدس هي جزء اساسي من ثقافتنا وهويتنا وانتماءنا لهذه الارض ولن نتخلى عن مدينتنا المقدسة تحت أي ظرف من الظروف".

"كلنا مستهدفون ويراد تهميش حضورنا"
وأضاف: "تزورون كنيسة القيامة وقد زرتم قبلها المسجد الاقصى وانا اود ان اقول لكم بأنه كما تستهدف المقدسات والاوقاف الاسلامية هكذا تستهدف ايضا مقدساتنا واوقافنا المسيحية، كلنا مستهدفون ويراد تهميش حضورنا واستمرارية بقاءنا في هذه المدينة المقدسة. يريدوننا ان نتحول الى اقلية في مدينتنا، يريدون تهميش الحضور الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة. اوقافنا المسيحية مستباحة وهنالك سعي حثيث من قبل السلطات الاحتلالية وأعوانها ومرتزقتها بهدف سرقة اوقافنا والاستيلاء عليها وخاصة في باب الخليل حيث الابنية الارثوذكسية العريقة التي يسعى المستوطنون للاستيلاء عليها كما استولوا قبلها على عدد من اوقافنا في المدينة المقدسة. علينا ان نكون على قدر كبير من الوعي والوطنية والانتماء الصادق لهذه الارض المقدسة. احبوا مدينتكم ودافعوا عن مقدساتكم احبوا وطنكم ودافعوا عن عدالة قضية شعبكم وكونوا على قدر كبير من الوعي في مواجهة التيارات التي تريد لابناءنا ان ينحرفوا وان يعيشوا في حالة ضياع لكي لا يفكروا بمستقبلهم ومستقبل بلدهم وشعبهم".

"القدس هي قلب فلسطين وعاصمتها"
أما الوفد الطلابي والمربين المرافقين فقد اعربوا عن "سعادتهم بلقاء سيادة المطران وسماع كلماته المعبرة في كنيسة القيامة"، واكدوا "إننا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين لن نتخلى عن انتماءنا لمدينتنا المقدسة ولن نتخلى عن انتماءنا لفلسطين وشعبها المناضل والمكافح من أجل الحرية، القدس هي قلب فلسطين وعاصمتها وحاضنة أهم مقدساتنا وسنبقى منتمين لمدينتنا المقدسة ولن نستسلم لأي ثقافة دخيلة يراد ادخالها الى مدارسنا ومناهجنا فبوعينا وبوطنيتنا نحن قادرون على مقاومة ثقافة التجهيل التي يراد لنا ان نكون غارقين فيها".
أجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات كما قدم بعض الاقتراحات العملية "بهدف استمرارية مثل هذه النشاطات والفعاليات الهادفة للتعريف بمدينة القدس وبالثقافة الفلسطينية بشكل عام".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من رام الله
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس "إننا نمر في كنيستنا الأرثوذكسية بأزمة عميقة غير مسبوقة والجميع يعرفون ما هي أسباب هذه الأزمة ومن الذي اوصلنا الى ما نحن فيه اليوم، وهذه الازمة تحتاج الى حل لأن استمراريتها انما تسيء لكنيستنا ولحضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة، وحل هذه الازمة لا يمكن ان يكون الا من خلال الحفاظ على وحدة الكنيسة اولا وايجاد الحلول المناسبة لكافة المعضلات والمشاكل التي نلمسها ونراها بأم العين، لا يمكن حل المشاكل الموجودة بتجاهلها او تبرير بقائها وانما بإيجاد الحلول اللائقة والمناسبة لها وهذا يحتاج الى اناس عقلاء محبين لكنيستهم لكي يُطلقوا مبادرات وافكار خلاقة هادفة للخروج من الازمة التي نحن فيها اليوم.
ان اولئك الذين يحرضون ويسيئون ويطلقون الشائعات والاكاذيب ليسوا جزءًا من حل هذه الازمة بل هم جزء من الازمة ذاتها ويبدو انهم معنيون بأن تستمر هذه الازمة لانهم مستفيدون من بقائها واستمراريتها. لن نرد على التحريض والاساءات والشائعات التي اطلقها اناس نعرفهم جيدا ونعرف ما هي اجنداتهم ومن الذي يوجههم وما هي اهدافهم وندرك جيدا ان هنالك جهات مشبوهة هي التي توجه هؤلاء، وهؤلاء انما هدفهم ليس مصلحة الكنيسة وانما مصلحتهم الشخصية حتى وان كان هذا على حساب الكنيسة. لن نرد على التشهير بالتشهير والاساءة بالاساءة لأن هذا يتناقض مع مفاهيمنا وقيمنا ورسالتنا وما نتمناه لهؤلاء المحرضين المسيئين بأن ينير الرب الاله ضميرهم وعقولهم وقلوبهم ويعودوا الى رشدهم لكي يكونوا جزءا من حل الازمة الكنسية الراهنة وليس جزءا من تأجيجها واستمرارية بقاء وجودها".

"لا يمكننا أن نقبل بأي تصدعات أو انقسامات في كنيستنا"
وأضاف:"لا يمكننا ان نقبل بأي تصدعات او انقسامات في كنيستنا فالكنيسة واحدة وستبقى كذلك ولكن هنالك حاجة لاصلاحات ومبادرات للخروج من الواقع الذي وصلنا اليه اليوم، هنالك ازمة عميقة تحتاج الى معالجة والمعالجة يجب ان تكون مقرونة بالاصلاح والتغيير نحو الافضل بما يحفظ مكانة كنيستنا والحفاظ على اوقافها الارثوذكسية المستهدفة. ان اولئك الذين يطلقون الشائعات والاكاذيب انما هدفهم الاساسي هو حجب الانظار عن الازمة الحقيقية التي نمر بها وهم سبب اساسي من اسباب وجود واستمرارية هذه الازمة. ادعو ابناء رعيتنا الى عدم الرد على هذه الاكاذيب والاشاعات والاساءات التي يُطلقها بعض المغرضين الذين عندهم اجندات خاصة، ولا يجوز ان ننزل الى هذا المستوى الرخيص السوقي الغريب عن ثقافة كنيستنا ورسالتها وقيمها. لن تنحرف بوصلتنا تحت اي تهديد او وعيد فنحن لا نخاف من احد خاصة عندما نعرف ان هنالك جهات استخباراتية تقف خلف هذا التحريض بهدف تعميق الازمة القائمة في كنيستنا وجعلنا ننسى قضيتنا الاساسية وهي قضية الاوقاف التي يجب ان نحافظ عليها وقضية الكنيسة التي يجب ان نصون رسالتها واستمرارية حضورها وتأدية واجبها تجاه ابناء رعيتنا وشعبنا ومجتمعنا. ادعو العقلاء ان يفكروا جيدا باطلاق مباردات خلاقة للخروج من هذه الأزمة التي نحن فيها ولا يمكن ان تحل هذه الازمة بتجاهل الاخطاء والتجاوزات بل بإيجاد الحلول الوسائل الكفيلة بمعالجتها ووقف حد لها والانطلاق نحو مرحلة جديدة هادفة الى الاصلاح والخير والنهوض بكنيستنا التي من واجبنا جميعا ان ندافع عنها، من احب كنيسته وانتمى اليها دافع عنها والدفاع عن الكنيسة لا يعني على الاطلاق القبول بالاخطاء والتجاوزات التي تراكماتها اوصلتنا الى ما نحن فيه اليوم، علينا اولا ان ندرك خطورة الوضع الذي وصلنا اليه وانطلاقا من ادراكنا لواقعنا المأساوي ان نفكر معا وسويا بالحلول التي من الممكن التي تؤدي بنا الى الخروج من الازمة التي نحن فيها".

"ننتمي لهذه الأرض المقدسة ونعشق كل حبة تراب من ثراها"
وتابع: "نحن ننتمي لهذه الأرض المقدسة ونعشق كل حبة تراب من ثراها ونحن متشبثون بانتماءنا لفلسطين ودفاعنا عن قضيتها العادلة ولن نخاف من أي جهة مشبوهة عميلة تسعى للاساءة الينا لكي نتوقف عن تأدية رسالتنا في خدمة كنيستنا ورعيتنا وشعبنا".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه صباح اليوم لدى لقاءه وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية من مدينة رام الله الذين اعربوا عن "وقوفهم الى جانب سيادة المطران ورغبتهم الصادقة بالنهوض من الواقع الذي وصلنا اليه في كنيستنا واتخاذ الاجراءات الاصلاحية الضرورية اللازمة ووقف سياسة تسريب العقارات والأوقاف الأرثوذكسية، هذه الأوقاف التي من المفترض ان تستثمر من أجل مصلحة رعيتنا وليس من أجل خدمة المستوطنين المحتلين لمدينتنا المقدسة".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا أرثوذكسيًا من استراليا
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من الحجاج الأرثوذكس الآتين من استراليا وذلك من الأبرشية الأرثوذكسية المسكونية التي يرأسها رئيس الأساقفة استيليانوس وقد وصلوا في زيارة حج للأماكن المقدسة في فلسطين. ابتدأ الوفد زيارته بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم للقدس ومؤكدًا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدًا على أهمية المدينة المقدسة في الضمير والتاريخ والتراث المسيحي".
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "أهمية مدينة القدس الدينية والروحية والتاريخية والحضارية والوطنية"، كما تحدث عن "تاريخ كنيسة القيامة وما يعنيه بالنسبة إلينا هذا المكان المقدس الذي يحتضن القبر الفارغ الذي منه بزغ نور القيامة لكي يبدد ظلمات هذا العالم. إن الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة انما هو حضور عريق وهذا الحضور لم ينقطع لأكثر من ألفي عام رغمًا عن كل الاضطهادات والظروف والتقلبات السياسية التي مرت ببلادنا. الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة هو حضور يرتبط بتاريخ وهوية وتراث بلادنا وكلكم تعلمون بأن فلسطين الارض المقدسة انما هي مهد المسيحية وهي البقعة التي اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته ورحمته نحو الانسان".

"سنبقى ندافع عن عدالة قضية شعبنا"
وقال:"لقد اتيتم من بلاد بعيدة لكي تزوروا الأماكن المقدسة في فلسطين ونحن بدورنا نرحب بكم ونتمنى منكم بأن تلتقوا خلال فترة وجودكم بأبناء كنيستنا ورعيتنا لكي تستمعوا الى هواجسهم، نتمنى ان تكون زيارتكم ليست مقصورة على الاماكن المقدسة بل يجب ان تتعرفوا على الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة وان تستمعوا الى هواجس وتطلعات ابناءنا كما ونتمنى ايضا ان تكونوا قريبين من ابناء شعبنا الفلسطيني هذا الشعب المناضل من اجل الحرية والذي قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام لكي تتحقق امنياته وتطلعاته في ان يعيش بحرية وسلام في هذه الارض المقدسة مثل باقي شعوب العالم. المسيحيون الفلسطينيون هم أبناء فلسطين الاصليين جنبًا الى جنب مع اخوتهم المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني والوطني، نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لهذا الشعب الذي آلامه هي آلامنا وقضيته هي قضيتنا وهواجسه وتطلعاته هي هواجسنا وتطلعاتنا. لقد عانى شعبنا من الاحتلال وما زالت المعاناة مستمرة ومتواصلة وستلاحظون ذلك انتم انفسكم خلال تنقلكم من مكان الى مكان حيث ان شعبنا الفلسطيني رازح تحت الاحتلال ويعاني من القمع والظلم والعنصرية والاضطهاد. نحن مع شعبنا الفلسطيني وسنبقى كذلك ولن تؤثر علينا اية ضغوطات من أي جهة كانت وسنبقى ندافع عن عدالة قضية شعبنا وسيبقى انحيازنا هو للحق ونصرة المظلومين والمضطهدين والمتألمين. صلوا من أجل فلسطين الارض المقدسة وصلوا من أجل مدينة القدس لكي تتحقق العدالة المفقودة في هذه البقعة المقدسة من العالم، وصلوا من أجل هذا المشرق العربي الذي يُستهدف بالارهاب والحروب والعنف والقتل، نتمنى ان تتوقف الحروب فنحن لسنا بحاجة الى حروب جديدة فكفانا ما حل بنا من دمار وخراب، نتمنى ان تتوقف ثقافة العنف والقتل والتطرف لكي تسود مكانها ثقافة الحوار والسلام والمحبة والمصالحة والاخوة بين الناس. لقد عانى مشرقنا العربي من الارهاب وهي ظاهرة نرفضها جميعا جملة وتفصيلا لانها خارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي. نتضامن مع سوريا في محنتها وآلامها وجراحها كما ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا وغيرها من الشعوب المظلومة والمقموعة والمعذبة، كما اننا نتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا".

وثيقة الكايروس الفلسطينية
قدم سيادة المطران للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثًا عن اهدافها ومضامينها ورسالتها، كما قدم للوفد تقريرًا تفصيليًا عن أحوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا، وقال سيادته في نهاية كلمته بأننا "نتمنى ان نسمع الصوت الأرثوذكسي والمسيحي في عالمنا الذي يبرز ما تتعرض له مدينة القدس، نريد صوتًا مسيحيًا عالميًا يدافع عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني المظلوم". كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
أما أعضاء الوفد المكون من 50 شخصًا فقد شكروا سيادة المطران على كلماته وتوجيهاته وأعربوا عن "تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومع الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة"، ونقلوا لسيادة المطران تحية رئيسة أساقفة استراليا استيليانوس الذي كان قد استقبل سيادة المطران في سيدني قبل عدة سنوات، حيث اقام سيادة المطران قداسًا احتفاليًا في كاتدرائية سيدني الارثوذكسية "وما زلنا نتذكر كلماته وموعظته في ذلك الحين".
هذا وقد تجول الوفد داخل كنيسة القيامة واستمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات حول أهمية هذه الكنيسة وتاريخها والمواقع التاريخية الموجودة فيها.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق