اغلاق

الآغا: ’نطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار’

طالبت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية الحكومة البريطانية "تقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني على ما طاله من ظلم تاريخي على مدار عشرة عقود بسبب


د. زكريا الآغا

وعد بلفور وما ترتب عليه من تدفق موجات هجرة اليهود الى فلسطين من جميع أنحاء العالم مما تسبب في نكبة ومعاناة وتشريد شعبنا الفلسطيني"، مؤكدةً على أن "هذه جريمة وعد بلفور لا تسقط بالتقادم".
كما دعت الحكومة البريطانية "بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني وأن تكفّر عن أخطائها التي ارتكبتها بحقه باعتبارها الدولة الأولى المسؤولة عن مأساته وذلك من خلال الاعتراف بدولته على حدود 76 وعاصمتها القدس ودعم حقوقه المشروعة في العودة وتقرير مصيره".

بيان بمناسبة "مرور مئة عام على وعد بلفور"
وقال د. زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، في بيان صحفي صدر عنه بمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور إنه "في مثل هذا اليوم من العام 1917 أصدرت بريطانيا وعد بلفور المشؤوم الذي أعطت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم علي أرض فلسطين، وفتح أبواب الهجرة اليهودية لفلسطين علي مصراعيه لتمكينهم من الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وإقامة دولتهم على أنقاض مدننا وقرانا المدمرة في العام 48، هذا الوعد المشؤوم الذي تسبب بطرد شعبنا من دياره وممتلكاته بعد ارتكبت بحقه المجازر والجرائم بتواطؤ وتآمر دولي".
وتابع: "واستكمالا  للمؤامرة تمَّ الاعتراف بدولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، بينما هذا العالم حتى الآن لم يعترف الاعترافَ الكامل، بدولة فلسطين على الأراضي المحتلة العام 1967، وعاصمتها القدس ولا تزال الدول الكبرى في مجلس الأمن والدول المعادية لشعبنا وقضيته، تتنكر لحقوقه وتجهض حقه في الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوًا كاملا في الأمم المتحدة، كما وتقف عاجزة امام حجم الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا عبر بناء المستوطنات ومصادرة أراضيه وطرده منها ومصادرة ممتلكاته التي تكرس سياسة التطهير العرقي والترحيل القسري المنبوذة عالميا ليعيد للأذهان من جديد مأساوية وكارثية المؤامرة الصهيونية البريطانية على شعبنا ومستقبله".

"قرار القيادة الفلسطينية بمقاضاة بريطانيا بدأ في خطواته العملية"
واستنكر د. الآغا "رفض بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني عن صدور وعد بفور وموقفها المنحاز لدولة الاحتلال والمعادي للشعب الفلسطيني، وتفاخرها بدورها التاريخ في إقامة وتكريس دولة الاحتلال"، مطالبًا مجلس العموم البريطاني "الضغط على حكومة بلاده للتراجع عن مواقفها الداعمة للاحتلال والاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولته المستقلة على حدود حزيران 67".
وثمّن د. الآغا "موقف زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربين، رفضه المشاركة في الحفل الرسمي الذي تنظمه رئيسة وزراء بريطانيا على شرف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور ومواقفه الداعمة لحقوق شعبنا المشروعة في العودة والحرية والاستقلال والمناهضة لسياسة الاحتلال ضده"، كما أشاد "بالأحرار في بريطانيا الذين نددوا بوعد بلفور في ذكراه المئوية ورفض سياسة دولتهم تجاه القضية الفلسطينية". واوضح د. الأغا ان "قرار القيادة الفلسطينية بمقاضاة بريطانيا في المحاكم الدولية بدأ في خطواته العملية بعد أن أغلقت الحكومة البريطانية كل الأبواب أمام رفضها الاعتذار وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

"رفع الظلم التاريخي الواقع على شعبنا وإنصافه"
وطالب المجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته "بتحمل مسؤولياته الدولية والتاريخية في رفع هذا الظلم التاريخي الواقع على شعبنا وإنصافه والضغط على حكومة الاحتلال الاسرائيلي لإنهاء احتلالها بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية من كافة الأراضي الفلسطينية والانصياع لإرادة الشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها وخاصة القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم وديارهم التي شردوا منها قسرًا بفعل ممارسات العصابات الصهيونية وتمكين الشعب شعبنا الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
وختم د. الآغا: "ندعو كافة القوى والفصائل الفلسطينية في هذه الذكرى الأليمة وفي ظل العدوان الاسرائيلي العسكري والاستيطاني إلى التمترس والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والعمل على حماية المصالحة وضرورة الإسراع في إتمامها والوقوف سدًا منيعًا لقطع الطريق على كل المتضررين من المصالحة الفلسطينية والعابثين بأمن شعبنا ومصالحه واستقراره ولمواجهة المؤامرات والتحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وصيانة حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق