اغلاق

أيهما افضل: زيت الحجر أم المفرمة؟! القديم ينافس الحديث بمعاصر الزيتون في يركا

" في السنوات الخمس الأخيرة، أفضل زيت الزيتون المستخرج من الحب المسحوق بالمفرمة وليس على الحجر. اعتقد ان الزيت يكون اكثر صفاء ونسبته اعلى، فيما تكون
Loading the player...

نسبة العكر اكبر في زيت الحجر، اما الطعم فلا فرق جوهري بين الزيت المستخرج بالطريقتين"،  هذا ما قاله الشيخ امل شحادة، في حديث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، عند تواجده في معصرة السركس في قرية يرك، حيث التقيناه.
لكن رأي الشيخ أمل، يختلف عن رأي الكثير من أهالي القرية والمنطقة، الذين  يتسمكون بعادات استخراج الزيت التقليدية القديمة، فلا شيء غير الحجر يرضيهم، لسحق حبات الزيتون، على طريق استخراج زيته، ومنهم الشيخ يوسف حلبي، الذي تواجد في نفس المعصرة، ويرى أن "معظم الناس المتمسكون بالحجر، بالطريقة التقليدية القديمة لاستخراج زيت الزيتون، لأنهم يرون ان الحجر يبقى افضل من الحديد، كما يعتقد الكثيرون، ويحافظ اكثر على جودة الزيت. كما ان هذا الاعتقاد متوارث لدى كثيرين".

 "الطريقة التقليدية تتطلب جهدا جسمانيا وتكاليف اعلى"
 في يركا يوجد ما لا يقل عن اربع معاصر تحافظ على الطريقة التقليدية. حتى داخل المعاصر الحديثة تجد قسما للحجر.
ويتطلب استخراج الزيت بالطريقة القديمة الكثير من الجهد الجسماني، فضلا عن الحاجته لعدة عمال، وتكاليفه اعلى، لكن في مجتمع فيه الكثير ممن يؤمنون ان "القديم افضل"، لا بد من الحفاظ على الطريقة التقليدية، وهون ما يؤكده شئيم رمال، من أصحاب معصرة سركس.
 ويوضح:" رغم ادخالنا معصرة حديثة تعمل بالماء البارد للمحافظة على جودة اعلى لزيت الزيتون، بيد اننا نحافظ في نفس المعصرة على الحجر. سابقا الحجارة كانت تعمل باستغلال الدواب، اليوم كهربائية، ولكن ما يهم الناس الذين يطلبون الطريقة التقليدية، هو وجود الحجارة. هذه الحجارة تطحن الزيتون قبل استخراج الزيت منه. لا يوجد مبرر منطقي للتمسك بالطريقة التقليدية، ولكن الكثيرين يرفضون المفارم، ولا اتحدث عن يركا فحسب، ولكن عن عدة بلدات، فحتى تلك التي لا يوجد فيها معاصر زيتون قديمة، تجد عددا من اهلها يأتون الى هنا او لأي معصرة أخرى قديمة".
    عن نفسه، قال انه يفضّل الزيت المستخرج بالطريقة الحديثة (المفرمة)، "على ان تكون تعمل بالمياه الباردة وليست الساخنة، فهنالك مفارم تعمل باستخدام الماء الساخن، ولكن التي تعمل بالبارد أفضل للزيت".
ويرى رمال أن اكثر من يتمسكون بالطريقة التقليدية، هم كبار السن، الذين ترعرعوا عليها، ويبدو أنهم لا يقوون على فراقها.

"المسنون يفضلون القديم وجيل اليوم لا وقت لديه"
شعلان أبو ريش، من أصحاب "اقدم معصرة في يركا، أباً عن جد عن جد" كما يقول، "عمرها أكثر من 70 عاما، جميع محتوياتها تقليدية، كلها حجارة ومكابس تعمل بالماء واشياء أخرى. كل شيء على الطراز القديم. حتى لا توجد لدينا ‘ذراية‘ والزبائن يأتون الينا بحبات الزيتون خالية من الأوراق. هذا الموسم لم نعمل لأسباب خاصة، ولكننا مقبلون على مشروع كبير مستقبلا ".
ويرى أبو رييش ان "الكبار في السن، اجدادنا وآباؤنا يؤمنون أن الحجر افضل من الحداثة والمفارم الحديثة. أما جيل اليوم، الجيل الشاب نسبيا فأقل اهتماما بطريقة الحجر، له مشاغله ويفضّل عدم الانتظار كثيرا، وبالتالي يلجأ الى الطريقة الحديثة. أنا على المستوى الشخصي لأني معتاد على زيت الحجر كما توارثناه في العائلة، فأنا احب الحجر ولكن هذا أمر ينبع من داخلي ولا تفسير منطقي له، أما قناعاتي، فإنه عملياً لا يوجد فرق بين المعاصر الحديثة والتقليدية على مستوى الزيت".
أمر آخر يشير اليه أبو ريش، يشده الى الماضي، "فعندما نرى طريقة استخراج زيت الزيتون بالطريقة القديمة، فكأننا نرى آباءنا وأجدادنا يعملون أمامنا. هي صورة من ماضينا، من تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا. ما يميّز قرية يركا، انها تحافظ على هذا التراث وعلى رائحة الماضي. رغم وجود المعاصر الحديثة التي دخلت قريتنا، فأنا لا أجرؤ على التنـازل عن هذا الإرث العظيم المتمثل بالمعصرة القديمة، وأربي أولادي على التراث. المعاصر القديمة أيضا فرصة لاطلاع الأجيال الصغيرة على ماضينا، من خلال جولات تعليمية، وبعض المدارس تقوم فعلاً بزيارات من هذا النوع".


صور من داخل المعصرة



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق