اغلاق

القدس: المطران حنا يستقبل وفدًا طلابيًا من جامعة السوربون الفرنسية

وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما مجموعة من الأخبار الصادرة عن مكتب سيادة المطران عطالله حنا، رئيس أساقفة سبسيطية للروم الأرثوذكس. وجاء فيها:"استقبل


سيادة المطران عطالله حنا

سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا طلابيًا جامعيًا من جامعة السوربون في باريس ضم 17 طالبا وقد وصلوا الى الاراضي المقدسة في زيارة تحمل الطابع البحثي وبهدف زيارة الاماكن المقدسة والتاريخية وزيارة عدد من الجامعات الفلسطينية. وقد استهل الوفد زيارته للبلدة القديمة من القدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث كان لسيادته كلمة ترحيبية أمام الطلاب الآتين الى المدينة المقدسة من جامعة تعتبر من الجامعات العريقة في عالمنا. نحن سعداء بوجودكم في مدينة القدس وانتم تزورون المدينة المقدسة للمرة الاولى، اتيتم لكي تتعرفوا على مدينتنا وتاريخها ومقدساتها وعراقتها وما تتميز به ونحن بدورنا نرحب بكم ونتمنى لكم جولة ناجحة في رحاب مدينتنا وفي رحاب فلسطين الارض المقدسة.
ستكتشفون لدى زياراتكم الى الأماكن التاريخية المقدسة والعريقة في بلادنا بأن فلسطين الارض المقدسة التي تكاد لا ترى بالعين المجردة عندما يُنظر اليها عبر خارطة الكرة الارضية الا ان هذه البقعة الصغيرة بمساحتها هي كبيرة وعظيمة بالرسالة التي تحملها، ففي كل زاوية هنالك حكاية وهنالك تاريخ عريق لارض مقدسة مباركة تعتبر قطعة من السماء على الارض وتعتبر حاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني والوطني. انه امر حسن ان تتعرفوا على الاماكن المقدسة والتاريخية المليئة في بلادنا فحيثما ستتجولون وستذهبون سترون امامكم المعالم التاريخية التي تشير الى عراقة وقدسية بلادنا، ولكن ما نتمناه منكم ايضا هو ان تتعرفوا على شعبنا، اذهبوا الى المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية لكي تتعرفوا عن قرب على هذا الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي يتميز بثقافته ورقيه وانسانيته، هذا الشعب الذي قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام من أجل ان تتحقق امنياته وتطلعاته الوطنية. ان فلسطين ليست تاريخًا مجيدًا نفتخر به فقط وليست أماكن تاريخية ودينية قديمة نفتخر بانها موجودة في بلادنا فحسب، فلسطين اولا وقبل كل شيء هي الانسان، انها الشعب المناضل من أجل حريته انه الشعب الذي يعشق الحرية وفي سبيلها يناضل ويقاوم على أمل ان تتحقق امنياته وتطلعاته وثوابته الوطنية. نفتخر بانتماءنا لفلسطين الارض المقدسة، نفتخر بأن ارضنا حاضنة لأهم المقدسات وهي مهد الديانات والحضارات ولكننا نفتخر ايضا بانتماءنا للشعب الفلسطيني، نفتخر باننا فلسطينيين نحب وطننا ونعشق قدسنا ومقدساتنا وندافع عن كرامتنا وحريتنا ونحن جذورنا عميقة في تربة هذه الارض المقدسة.
القدس مدينة تختلف عن أي مدينة أخرى في هذا العالم فهي مدينة لها فرادتها وخصوصيتها وما تتميز به، انها المدينة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث انها المدينة التي نعتبرها كفلسطينيين عاصمتنا الروحية والوطنية، انها المدينة التي تجسد وحدة شعبنا ففيها تلتقي الكنائس والمساجد ويلتقي المسيحيون والمسلمون وفي سمائها تسمع اجراس كنائسها وتكبيرات مساجدها في لوحة فسيفسائية تدل على عراقة مدينتنا وما تتميز به.
نتمنى منكم ان تتعرفوا على معاناة شعبنا الفلسطيني فالقضية الفلسطينية هي قضية كل انسان حر في هذا العالم أيًا كان دينه وأيًا كان انتماءه العرقي، كونوا الى جانب شعبنا ونادوا دومًا في كل مكان تذهبون اليه بأن تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم، والعدالة في مفهومنا هي ان يزول الاحتلال وتتحقق طموحات شعبنا الفلسطيني الذي يحق له بأن يعيش بسلام في وطنه مثل باقي شعوب العالم، المسيحيون الفلسطينيون ينتمون لهذه الارض ويفتخرون بأن وطنهم هو وطن المسيح الارضي ففي هذه الارض المقدسة تمت كافة الاحداث الخلاصية، هنا مغارة الميلاد وهنا القبر المقدس وهنا أهم المواقع الدينية المرتبطة بالايمان والعقيدة والتراث والتاريخ المسيحي، نفتخر بأن وطننا هو ارض الميلاد والقيامة والفداء والشهداء، نفتخر كمسيحيين فلسطينيين بأننا مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، اقول بأننا مكون اساسي ولسنا اقلية، في فلسطين ليس هنالك اقليات بل هنالك مكونات لشعب فلسطيني واحد يناضل من أجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة وما يقال عن فلسطين يقال عن مشرقنا العربي فالجميع ينتمون الى امة واحدة والى مشرق عربي واحد وان تعددت انتماءاتهم الدينية او المذهبية او الثقافية، لا يجوز التحدث بلغة الاقليات لاننا لسنا اقليات في اوطاننا والاوطان لا تتشكل من اقليات بل من مكونات أصيلة لها تاريخها وجذورها وعراقة ارتباطها بهذه الارض المقدسة وبهذا المشرق العربي. قدم سيادته للطلاب تقريرًا تفصيليًا عن أحوال مدينة القدس وعن الحضور المسيحي في فلسطين كما قدم وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثًا عن أهدافها ورسالتها ومضامينها. أما اعضاء الوفد فقد أعربوا عن سعادتهم بلقاء سيادة المطران وأكدوا رغبتهم الصادقة بالتعرف على معالم هذه الأرض المقدسة والتعرف على الشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية والاعراب عن التضامن مع هذا الشعب الذي يحق له ان يعيش بسلام في وطنه. كما اعربوا عن افتخارهم بلقاء سيادة المطران هذه الشخصية الروحية التي لها مكانتها وتحظى باحترامنا وتقديرنا جميعًا.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من مدينة الناصرة: "لن نسمح بأن تمر صفقة باب الخليل المشؤومة التي تعتبر انتكاسة حقيقية بكافة المقاييس"
وصل الى المدينة المقدسة وفد من مدينة الناصرة في الجليل ضم عددًا من الشخصيات الاسلامية والمسيحية والذين وصلوا في زيارة هادفة لتفقد احوال مدينة القدس وما تتعرض له من استهداف وكذلك للاطلاع بشكل خاص على مسألة الاوقاف الارثوذكسية المسربة لجهات اسرائيلية متطرفة. استهل الوفد المكون من 20 شخصًا زيارتهم للقدس بلقاء أخوي مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رحب بزيارة الوفد الى المدينة المقدسة.
أعضاء الوفد اعربوا عن سعادتهم بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا وأكدوا وقوفهم الى جانب الحراك الارثوذكسي الوطني الهادف الى الحفاظ على الأوقاف الأرثوذكسية ومنع تسريبها وإجراء الاصلاحات الضرورية داخل المؤسسة الكنسية حفاظًا عليها من الانهيار ولكي تتمكن من تأدية رسالتها كما يجب.
أعرب أعضاء الوفد عن تضامنهم مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي يتعرض للاستهداف والاضطهاد والتهميش بسبب مواقفه وحضوره ورسالته ودفاعه عن القدس ومقدساتها وأوقافها وانحيازه لقضية الشعب الفلسطيني العادلة. اننا نطالب برفع الظلم عن سيادة المطران الذي نعتبره علما من أعلام فلسطين والأمة العربية وهو داعية السلام والحوار والتلاقي بين الاديان والشعوب. ليس من المنطق والعدل ان يكون المطران الفلسطيني الوحيد في البطريركية خارج المجمع المقدس وليس من العدل ان يكون بلا كنيسة أو ابرشية أو رعية، وليس من العدل ان يكون بلا صلاحيات او مكتب او راتب منذ سنوات، وكل هذا يحدث مع سيادة المطران لأنه فلسطيني ولأن مواقفه لا تعجب البعض ويبدو ان هذه الاجراءات التعسفية الظالمة بحق سيادة المطران تتم بضغوطات واملاءات اسرائيلية لا يعجبها ان يكون هنالك مطران فلسطيني وطني في البطريركية الأرثوذكسية في القدس ولا يعجيها ان يكون هنالك صوت مسيحي فلسطيني مناد بالعدالة والحرية للشعب الفلسطيني ومدافع عن القدس ومقدساتها واوقافها وابناء شعبها. ان مدينة الناصرة بمسيحييها ومسلميها تقف الى جانب هذا الحراك الارثوذكسي الوطني ونحن هنا لكي نؤكد وقوفنا الى جانب سيادة المطران الذي مهما حاول البعض من صغار النفوس الاساءة اليه فهو سيبقى علما من اعلام بلادنا ورمزًا من رموز ارضنا المقدسة.
اما سيادة المطران فقد اعرب عن تأثره وسعادته بلقاء هذا الوفد الآتي الينا من مدينة البشارة والذي يجسد الوحدة الوطنية في هذه المدينة المقدسة، لقد تميزت مدينة الناصرة دوما بوحدة ابنائها وقد فشلت فشلا ذريعا كافة المحاولات التي هدفت الى اثارة الفتن في هذه المدينة العزيزة على قلوبنا وان الاصوات النشاز التي نسمعها بين الفينة والاخرى انما لا تمثل ثقافة ابناء الناصرة وهي غريبة عن ثقافة شعبنا الفلسطيني. ان الحراك الارثوذكسي الوطني مستمر ومتواصل ونحن نعلم ان هنالك من يتآمرون على هذا الحراك ويخططون لايقافه واضعافه ولكنهم سيكتشفون قريبا انهم لن يتمكنوا من تمرير برامجهم ومشاريعهم المشبوهة التي تندرج في اطار ما يتعرض له الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة من استهداف.
الغالبية الساحقة من ابناء كنيستنا يقفون مع هذا الحراك كما ان ابناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية يقفون ايضا الى جانب هذا الحراك فقد اصبحت الأزمة الأرثوذكسية الراهنة قضية رأي عام يتداولها كافة ابناء شعبنا نظرا لخطورتها وفداحة الاخطاء التي ارتكبت بحق هذه الكنيسة العريقة التي وجودها لم ينقطع في هذه الارض المقدسة لاكثر من الفي عام.
من كان من المفترض ان يكون امينا على رسالة الكنيسة وحضورها واوقافها اصبح اداة يستعملها ويستغلها اعداء شعبنا بهدف ضرب هذه الكنيسة وتهميشها واضعافها والاستيلاء على ما تبقى من اوقاف ارثوذكسية في هذه الارض المقدسة.
هنالك تضليل اعلامي غير مسبوق حول هذه المسألة وهنالك اموال تغدق بغزارة من اجل هذا التضليل وهنالك اشخاص باعوا ضميرهم بحفنة من الدولارات واصبحوا جزءًا من آلة التضليل هذه الهادفة الى تزوير الوقائع والحقائق. انني اقف مع هذا الحراك لانني اعتقد بأن كنيستنا بحاجة الى خطوات اصلاحية جذرية وسريعة وحاسمة لوقف هذه الانتكاسة التي نعيشها ونراها بأم العين، وعندما نكون مع الحراك نحن نكون مع انفسنا وليس مع فلان او فلان من الناس، الحراك الارثوذكسي هو نحن وكلنا ننتمي الى هذا الحراك وجميع الذين يؤمنون بضرورة الاصلاح والتغيير نحو الأفضل ينتمون الى هذا الحراك الذي نرى انه اصبح ضرورة ملحة من أجل النهوض بكنيستنا ومن أجل افشال كافة المؤامرات التي تستهدف الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة. لا يجوز اختزال الحراك بشخص او بجهة معينة او محددة فالمنتمين الى هذا الحراك هم دعاة الاصلاح وهم موجودون في كل مكان وهم اناس يحبون كنيستهم وينتمون اليها بكل جوارحهم وما يقومون به انما هو انطلاقا من حرصهم على مصلحة هذه الكنيسة وهذا الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة. ما اود ان اقوله لاخوتنا في الناصرة ولابناء شعبنا في كل مكان بأننا لا نخاف من احد ونرفض ان نتلقى اوامر من أي جهة سياسية، نحن لا نعمل على الرموت كونترول من أي جهة في هذه المنطقة، نحن نتحرك بناء على ايماننا وقيمنا واخلاقنا وانتماءنا الوطني الاصيل لهذه الارض المقدسة، لسنا مرتبطين بأية اجندة حزبية او سياسية، نحن ننتمي الى فلسطين وندافع عن قضيتها العادلة ولكننا لا ننتمي الى أي حزب ولا نريد ان ننتمي الى أي حزب بل نريد ان نبقى أحرارًا، سنبقى ندافع عن شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي قضيته هي قضيتنا وسنبقى ندافع عن القدس المستهدفة في مقدساتها واوقافها وابناء شعبها وسنبقى ندافع عن اوقافنا الارثوذكسية المستهدفة ولن نسمح بأن تمر صفقة باب الخليل المشؤومة التي تعتبر انتكاسة حقيقية بكافة المقاييس لحضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة وفي مدينة القدس بشكل خاص. نحن نتوقع بأننا سنشهد خلال الايام القادمة حملة تضليل اعلامي غير مسبوقة ومحاولات للتشهير والاساءة بشخصيات ناشطة في هذا الحراك. نحن نعتقد بأننا قادمون على مرحلة نحتاج فيها الى تظافر الجهود والى مزيد من الاخوة والتلاقي والتعاون فيما بيننا. نعيش في مرحلة يعتقد فيها البعض بأن الخيانة هي وجهة نظر، أما الاكاذيب والافتراءات وتزييف الوقائع والحقائق فهي منتشرة في كل مكان وهنالك ابواق اعلامية مسخرة في خدمة هذا التضليل والمال السياسي يغدق بغزارة على هذا المشروع المشبوه. مهما زيفوا الحقائق والوقائع ومهما سعوا لتضليل الرأي العام، فالحقيقة واضحة وضوح الشمس ولكن رؤيتها تحتاج الى ان تزول الغشاوة عن الابصار وان تصحو بعض الضمائر من كبوتها. ان كنيستنا تمر بظروف هي الاسوء في تاريخها ولكننا على يقين بأن الرب لن يترك كنيسته ولكننا نحن جميعا مطالبون بأن نرتقي الى مستوى هذا الحدث وان يتحمل كل واحد منا مسؤوليته، فاستهداف الكنيسة الارثوذكسية هو استهداف لكافة المسيحيين وهو استهداف لكافة ابناء شعبنا. بالوعي والحكمة والرصانة والصدق نواجه سياسة التضليل والتزييف والكذب والافتراء التي نلحظ وجودها بكثافة في هذه الايام بهدف التغطية على التجاوزات والاخطاء الخطيرة التي ارتكبت بحق كنيستنا. انني اقف الى جانب الحراك واعلم بأنني قد اعاقب على هذا الموقف وانني مستعد لأي عقاب مهما كان قاسيا ولكنني لست مستعدا للتراجع عن مبادئي ورسالتي وحقي في ان ادافع عن كنيستي وشعبي وان ارفض سياسة التفريط بالعقارات والاوقاف التي يتم سلبها وسرقتها بأبخس الاثمان من قبل اولئك الذين لا يحق لهم بأن يقوموا بذلك، لأن الاوقاف ليست سلعة معروضة للبيع بل هي اوقاف من المفترض أن تُستعمل وان تُستثمر من اجل تدعيم الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة وخدمة شعبنا الفلسطيني. ان من يبيعون اوقافنا وعقاراتنا يبدو ان مسألة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ليست موجودة على اجندتهم وهدفهم هو ان تكون ارصدتهم بالملايين حتى وان كان هذا على حساب كنيستنا ورعيتنا وحضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة. كما وضع سيادته الوفد في صورة الحراك الارثوذكسي والواقع الارثوذكسي المأساوي الذي نمر به في ظل الازمة الراهنة.

سيادة المطران عطا لله حنا يستقبل وفدًا أكاديميًا جامعيًا يونانيًا: "نرفض الاستعمار السياسي وكذلك نرفض الاستعمار الذي يلبس ثوب الدين ومن واجبنا جميعًا ان نرفض العنصرية ايا كانت الجهة التي تمارسها"
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا أكاديميًا جامعيًا يونانيًا ضم عددًا من اساتذة الجامعات اليونانية في اثينا وتسالونيكي وغيرها من الأماكن والذين وصلوا في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وبهدف تفقد احوال مدينة القدس والتعرف على معالم الازمة الارثوذكسية الحالية وللاطلاع على ملف الاوقاف الارثوذكسية المسربة الى جهات استيطانية يهودية متطرفة. وقد وضع سيادة المطران عطا الله حنا الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وما يتعرض له المقدسيون من استهداف يطال مقدساتهم ومؤسساتهم واوقافهم وكافة مفاصل حياتهم في المدينة المقدسة. كما ثمن سيادة المطران زيارة الوفد الاكاديمي اليوناني الهادفة لمعرفة حقيقة ما يحدث في مدينة القدس وما يحدث بحق أوقافنا الارثوذكسية من استهداف لانه يهمنا ان تصل الصورة الحقيقية لما يحدث الى الشعب اليوناني الشقيق.
ان الحراك الارثوذكسي الوطني ليس حراكًا معاديًا لليونان وللشعب اليوناني الشقيق وانما هو حراك هادف لمواجهة آفة الفساد التي تسيء لكنيستنا والعمل على اجراء اصلاحات ضرورية وجذرية لوقف هذه الانتكاسة التي نعيشها كما ووقف سياسات التفريط بعقاراتنا الارثوذكسية التي يبتلعها الاحتلال بواسطة عملاءه ومرتزقته وادواته بكافة مسمياتهم واوصافهم.
لا نضمر الكراهية للشعب اليوناني ولكننا نرفض الفساد الذي يسيء لصورة الكنيسة وحضورها ورسالتها وهؤلاء الفاسدين لا يسيئون فقط لكنيستنا وانما يسيئون ايضا للدولة اليونانية التي من المفترض ان يكون موقفها واضح وصريح في رفض التفريط بالعقارات والاوقاف الارثوذكسية وهو أمر لا ينصب ومصلحة كنيستنا وشعبنا.
نرفض من يأتي الينا لكي يعاملنا وكأننا ضيوف في وطننا ، فنحن لسنا ضيوفا عند احد وكما نرفض الاستعمار السياسي فإننا نرفض ايضا الاستعمار الديني ، نحن عندما نكون في القدس وفي رحاب هذه الارض المقدسة نحن نكون في وطننا وكما اننا نرفض العنصرية الممارسة بحقنا من الاحتلال هكذا نحن ايضا نرفض اي نوع اخر من انواع العنصرية حتى وان كان لابسًا للثوب الديني .
فلسطين هي وطننا ونحن ابناء هذه الارض الاصليين ونرفض ان نعامل كالغرباء في بلدنا كما اننا نرفض ان نعامل كالغرباء في كنيستنا فالوطن وطننا والكنيسة كنيستنا والمقدسات مقدساتنا والاوقاف اوقافنا ونحن نرفض ان يأتي الينا من يكون اداة هادفة لتصفية اوقافنا وعقاراتنا التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا في هذه الارض المقدسة .
تربطنا علاقة صداقة وطيدة مع اليونان وانطلاقا من هذه الصداقة والمودة اود ان اقول لكم بأنه لا يجوز للدولة اليونانية ولا يجوز للكنيسة اليونانية بشكل خاص ان تتجاهل الازمة التي نمر بها في كنيستنا وان تتجاهل الاخطاء والتجاوزات المرتكبة والتي ترقى الى مستوى الخيانة بحق الكنيسة وهذه الارض المقدسة. نتمنى ان تتعرفوا على المواقع الارثوذكسية المسربة في القدس وخارجها آملين ان تصل رسالتنا الى اليونان كنيسة وحكومة وشعبا بضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح رافض لهذه التجاوزات والاخطاء لاننا نعتقد بأن الصمت على هذه الجرائم المرتكبة انما هو اشتراك في الجريمة. نستقبلكم بكل محبة وتقدير وقد اتيتم للتضامن مع شعبنا وللاطلاع على تفاصيل الأزمة الأرثوذكسية التي نمر بها ونحن نتمنى بأن يوفقنا الرب الاله في جهودنا ومحاولاتنا لابطال الصفقات المشبوهة ولاجراء الاصلاحات الضرورية والسريعة والحاسمة لوقف حد لهذه المهزلة التي نعيشها منذ سنوات. لن نقبل ولن نستسلم لهذا الواقع الذي يرسمه لنا الاعداء فقوى الشر العالمية المرتبطة بالصهيونية والماسونية تسعى لتدمير كنيستنا من الداخل، ان عدونا اليوم ليس فقط خارج الكنيسة بل هو في داخلها لكي يدمرها من الداخل ويستنزف طاقاتها خدمة لاولئك الذين يسعون لتصفية الحضور المسيحي العريق في بلادنا وهم ذاتهم المتآمرون على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني. ان استهداف الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني، فنحن شعب واحد يدافع عن قضية واحدة وكلنا مستهدفون وان تعددت الوسائل والانماط التي يتم فيها هذا الاستهداف. قدم سيادته للوفد تقريرًا تفصيليًا عن الأوقاف الأرثوذكسية المسربة مؤكدًا بأن من قام بهذه الجرائم بحق الكنيسة انما لا يمثلنا ولا يمثل عراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة. ان شعبنا الفلسطيني يقف في خندق واحد في مواجهة ما يخطط لمدينة القدس ولشعبنا الفلسطيني، وقد اضحت مسألة الاوقاف الارثوذكسية المسربة بأبخس الاثمان مسألة رأي عام في فلسطين، فالفلسطينيون جميعا يتابعون هذه المسألة باهتمام كبير، أما نحن فسنبقى ندافع عن كنيستنا ولن نستسلم لاولئك الذين يسعون لتصفية وجودنا والنيل من مكانة وعراقة كنيستنا وابتلاع اوقافنا التي هي جزء من تراثنا وتاريخنا وهويتنا. اذهبوا الى باب الخليل وشاهدوا الابنية العريقة الجميلة التي بناها رهبان قديسون افنوا حياتهم في خدمة الكنيسة والبطريركية واليوم يتم تسريب هذه العقارات للمستوطنين بأبخس الاثمان فيا لها من جريمة وخيانة عظمى. ان الابنية التاريخية الارثوذكسية الجميلة في باب الخليل يخطط المستوطنون اليهود المتطرفين للدخول اليها وقد يفعلوا ذلك في أي وقت ولذلك فإنه من الاهمية بمكان أن تكون تحركات سريعة واجراءات رادعة لوقف هذه الصفقة المشبوهة وابطالها وافشالها والتي تعتبر من اسوء واخطر الصفقات التي تعرضت لها كنيستنا. أما اعضاء الوفد فقد اكدوا رفضهم لسياسات التفريط بالعقارات والتي نستنكرها جميعا ويستنكرها أي انسان عاقل في عالمنا، لقد اتينا لكي نرى بأم العين حقيقة ما يحدث، ان المعلومات الدقيقة لا تصلنا لانها تمر عبر قنوات تغير وتزيف وتبدل ما تشاء من هذه الاخبار والوقائع والأحداث. لن يكون هنالك صمت على هذه التجاوزات ولن نقبل بأن تتم الاساءة لهذه الكنيسة من قبل اشخاص غير مسؤولين وغير مؤتمنين، لا يمكن معالجة آفة الفساد الا من خلال اقتلاع الفاسدين من مواقعهم وهذا ما يجب ان يحدث في الدول وهذا ما يجب ان يحدث ايضا في المؤسسات الدينية التي تعاني من حالة الفساد الاداري. كما اكد الوفد لسيادة المطران تضامنهم مع كافة رجال الدين الذين يعملون من أجل اصلاح هذا الوضع الذي وصلت اليه كنيسة القدس، ونحن بدورنا نعرب عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني وما تتعرض له الأوقاف الأرثوذكسية انما يندرج في اطار المؤامرة على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، نحن معنيون بالتواصل معكم وسنلتقي ايضا مع الأساقفة ورجال الدين المعترضين على سياسة التفريط بالعقارات والأوقاف والمنادين بالاصلاح في الكنيسة، اتينا بهدف تقصي الحقائق ومعرفة الوقائع كما هي وليس كما يريد البعض ان تصل الينا بطريقة غير صحيحة وغير دقيقة". الى هنا نص الأخبار.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق