اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من جمعية ’صداقة’ الايرلندية

ننشر لكم مجموعة من الأخبار التي وصلت من مكتب سيادة المطران عطالله حنا. وجاء فيها: "وصل الى المدينة المقدسة وفد من جمعية صداقة ومقرها في العاصمة الايرلندية


سيادة المطران عطالله حنا

دبلن وهذه الجمعية تعنى بالصداقة بين الشعبين الايرلندي والفلسطيني كما وانها تقيم سنويًا سلسلة مؤتمرات ونشاطات هادفة للتعريف بالقضية الفلسطينية. وقد استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الوفد لدى وصوله الى البلدة القديمة من القدس في باحة كنيسة القيامة حيث رحب بزيارتهم ومشيدًا بدورهم ونشاطاتهم وحضورهم في حقل الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية في بلدهم كما وفي كل مكان يذهبون اليه، تجول الوفد داخل كنيسة القيامة ومن ثم استمعوا الى كلمة سيادة المطران الذي اعرب مجددًا عن ترحيبه بزيارة الوفد الآتي الى فلسطين الارض المقدسة حاملين معهم رسالة التضامن والتعاطف مع شعبنا الفلسطيني. استذكر سيادة المطران في كلمته زياراته الى دبلن ومشاركته في عدة نشاطات اقامتها جمعية "صداقة" وقال بأنكم سفراء حقيقيون لعدالة القضية الفلسطينية في بلدكم ونحن بدورنا نرحب بكم بإسم شعبنا ونحن اوفياء لكم ولكافة اصدقاءنا المنتشرين في سائر ارجاء العالم الذين يعبرون دومًا عن وقوفهم الى جانب فلسطين وقضية شعبها العادلة. وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وما يتعرض له المقدسيون من استهداف يطال كافة مفاصل حياتهم، كما تحدث سيادته عن الحضور المسيحي الذي يتعرض للاستهداف بوسائل متنوعة ومختلفة ومسألة العقارات التي تسعى السلطات الاحتلالية للاستيلاء عليها بواسطة سماسرتها ومرتزقتها وعملائها وتندرج هذه الممارسات في اطار هذا الاستهداف للحضور المسيحي العريق والاصيل في ارضنا المقدسة، واننا نعتقد بأن استهداف المسيحيين الفلسطينيين في أوقافهم وتراثهم وانتماءهم لهذه الارض المقدسة انما هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني، في فلسطين هنالك شعب واحد يناضل من أجل الحرية، وكما يستهدف المسلمون في مقدساتهم واوقافهم هكذا يستهدف المسيحيون وان تعددت الوسائل والانماط والادوات ولكن المُخطط واحد والمخطط واحد ايضا وهو الذي يسعى لتصفية قضيتنا ويسعى لابتلاع القدس وتشويه طابعها وتزوير تاريخها وتغيير ملامحها. اليوم بتنا نسمع في عالمنا عما يسمى بصفقة العصر ومن الواضح بأن هذه الصفقة التي نسمع عنها في بعض وسائل الاعلام انما تندرج في اطار ما تتعرض له قضيتنا الفلسطينية من مؤامرات هادفة لتصفيتها وانهائها بشكل كلي. اوجدوا لنا اوسلو واوجدوا لنا ما يسمى بمفاوضات السلام ونحن اليوم امام مؤامرة جديدة اسمعها صفقة العصر وهدف كل هذه المحاولات انما كان وما زال هو تصفية القضية الفلسطينية. لن تتمكن اية صفقة او مؤامرة او محاولة من تصفية القضية الفلسطينية، مخطىء من يظن ان القضية الفلسطينية هي قضية معروضة في مزاد علني للمقايضة والمتجارة، لن يتمكن احد من تصفية قضيتنا التي هي قضية شعب يعشق الحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام. كثيرة هي المؤامرات التي تعرضنا لها كفلسطينيين ولكنها فشلت فشلا ذريعا واي مؤامرة جديدة سيكون مصيرها الفشل لان القضية الفلسطينية ليست قضية حفنة تراب او كومة حجارة بل هي قضية شعب رازح تحت الاحتلال ويحق لهذا الشعب ان ينال حريته وان يعيش بسلام في وطنه مثل باقي شعوب العالم. يحق لهذا الشعب ان تكون عنده دولة وعاصمتها القدس اما حق العودة فهو حق لا يسقط بالتقادم وشعبنا الفلسطيني لم ولن يخول ويكلف احدا لكي يتنازل باسمه عن حق العودة ، الفلسطينيون متمسكون بحق عودتهم الى وطنهم الام واذا ما كان هنالك من تنازل عن هذا الحق فهو تنازل باسمه وليس باسم شعبنا الفلسطيني الذي بغالبيته الساحقة متمسك بهذا الحق المشروع.
الفلسطينيون المنتشرون في سائر ارجاء العالم وخاصة في مخيمات اللجوء وفي بلاد الاغتراب يحق لهم ان يعودوا الى وطنهم ويجب ان يتمتعوا بهذا الحق وبدون تحقيق حق العودة فعن اي سلام نتحدث في ظل انعدام تحقيق العدالة في هذه الارض المقدسة. اود ان اقول لكم بأن شعبنا الفلسطيني وبالرغم من كافة المؤامرات التي تعرض لها وبالرغم من كافة الظروف السياسية والاوضاع العربية المأساوية الا انه شعب متمسك بحقوقه وثوابته ونحن نتمنى ان تنجح المساعي الهادفة لانهاء الانقسامات في الساحة الفلسطينية لكي نكون كفلسطينيين موحدين في دفاعنا عن حقوقنا وفي نضالنا المشروع من اجل الانعتاق من الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا. ندرك جسامة الضغوطات التي تعرضتهم لها لكي تتوقفوا عن نشاطكم المؤازر لفلسطين وندرك مدى ما تتعرضون له من ابتزازات وممارسات هادفة لاسكاتكم وتهميش واضعاف نشاطاتكم التضامنية مع شعبنا ولكن النتيجة كانت عكسية فرقعة اصدقاء شعبنا تتسع يوما بعد يوم وبدأ الكثيرون من المثقفين والمفكرين ودعاة حقوق الانسان في عالمنا يدركون جسامة الظلم الواقع على شعبنا وضرورة العمل من اجل ازالة هذه المظالم ونصرة ومؤازرة شعبنا حتى ينال حقوقه ويستعيد حريته السليبة. نحن مع السلام ولكننا لسنا مع الاستسلام ونحن نرفض ان تفرض علينا حلول غير منصفة هي في واقعها استسلام للظالمين المستعمرين، نحن لسنا على عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول استسلامية غير منصفة وشعبنا الذي صمد وصبر كل هذه السنين هو قادر على الاستمرار في الثبات والصمود حتى ينال ويستعيد حريته الكاملة وان تتحقق ثوابته ومطالبه العادلة. اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات كما قدم للوفد بعض المنشورات والتقارير حول القدس والقضية الفلسطينية، أما اعضاء الوفد المكون من 12 شخصًا فقد اعربوا عن سعادتهم وافتخارهم بلقاء سيادة المطران الذي استقبلناه في دبلن عدة مرات، اننا نود الاعراب عن تضامننا مع سيادة المطران الذي تعرض لضغوطات وابتزازات واضطهادات بسبب مواقفه الوطنية. اننا نعرب عن تضامننا مع سيادة المطران ومع كافة الشخصيات الوطنية الفلسطينية المستهدفة وسنبقى ندافع عن القضية الفلسطينية التي نعتبرها قضيتنا جميعا وهي قضية كافة احرار العالم كما قدموا لسيادة المطران تقريرا عن نشاطاتهم وفعالياتهم خلال الفترة المنصرمة.

سيادة المطران عطا الله حنا يشارك في ندوة عقدت في مدينة سيدني الاسترالية حول الحضور المسيحي في فلسطين: "المسيحيون الفلسطينيون متمسكون بعراقة حضورهم وانتماءهم لهذه الارض المقدسة"
القدس، سيدني – شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في ندوة عن الحضور المسيحي في الاراضي الفلسطينية وقد اقيمت الندوة في مدينة سيدني الاسترالية بمشاركة عدد من ممثلي الكنائس والشخصيات الفلسطينية المقيمة هناك.
وقد شارك سيادة المطران في هذه الندوة مباشرة من مدينة القدس عبر وسيلة الفيديو كونفرنس حيث تحدث عن المبادرة المسيحية الفلسطينية ووثيقة الكايروس. شكر سيادة المطران في كلمته القائمين على هذه الندوة والمشاركين والمتحدثين فيها مؤكدًا على اهمية هذا الموضوع المطروح لا سيما اننا عندما نتحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين نحن نتحدث عن المسيحية في مهدها وفي الارض المقدسة التي احتضنت كافة الاحداث الخلاصية والتي منها انطلقت البشارة الانجيلية الى مشارق الارض ومغاربها. فلسطين في المسيحية لها مكانتها الكبيرة حيث ان هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين تحتضن اهم المقدسات المسيحية المرتبطة بحياة المخلص على الارض لا سيما كنيسة المهد وكنيسة القيامة وغيرها من الاماكن المقدسة الشريفة الموجودة في بلادنا. الحضور المسيحي في بلادنا هو حضور اصيل، والمسيحية في فلسطين كما وفي سائر انحاء مشرقنا العربي ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما يظن البعض، هنالك بعضًا ممن لم يقرأوا التاريخ جيدًا عندما يتحدثون عن المسيحية يلتفتون الى الغرب وكأن المسيحية انطلقت من الغرب واتت الى الشرق والى سائر ارجاء العالم، المخلص لم يولد في روما ولا في القسطنطينية كما انه لم يولد في لندن ولا في باريس وفي غيرها من العواصم العالمية، المخلص ولد في فلسطين وفي قرية متواضعة اسمها بيت لحم ولذلك فإننا كفلسطينيين نفتخر بأن وطننا هو وطن المسيح الارضي وبلادنا هي البقعة المقدسة من العالم التي تمت فيها كافة الاحداث الخلاصية ولذلك فإنني اود في مداخلتي هذه ان اؤكد بأن المسيحية مرتبطة تاريخيا وجغرافيا وتراثيا وحضاريا بأرضنا المقدسة ومشرقنا العربي، الحضور المسيحي في بلادنا العربية ليس من مخلفات حملات الفرنجة كما يظن بعض اولئك الذين يتفننون في تزويرهم للتاريخ، نحن لسنا من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات الغربية التي مرت ببلادنا، نحن اصيلون في انتماءنا لهذا المشرق العربي والمسيحيون كانوا دوما ضمير هذا المشرق وكانت لهم اسهاماتهم في الحقول الثقافية والفكرية والانسانية والوطنية الى جانب زملائهم وشركاءهم في الانتماء لهذه الامة وهم اخوتنا المسلمون الذين نتشاطر واياهم الآلام والاحزان كما والهواجس المستقبلية.
المبادرة المسيحية الفلسطينية هي مبادرة اطلقها رجال دين وشخصيات مسيحية فلسطينية من قلب فلسطين الارض المقدسة، من رحاب القدس وبيت لحم، من رحاب هذه البقعة المقدسة التي نعتبرها بأنها قبلتنا الاولى والوحيدة، يؤسفنا ان نقول بأن هنالك من سعوا لتغييب الحضور والموقف والصوت المسيحي في الحياة الوطنية الفلسطينية، في ظل انعدام وجود موقف كنسي رسمي من القضية الفلسطينية باستثناء بعض الأصوات الشريفة النظيفة التي نسمعها اتت هذه المبادرة لكي تكون صوتا بإسم المسيحيين الفلسطينيين الذين يشعرون في بعض الاحيان بأنه لا يتحدث احد بإسمهم ولا يتحدث احد عن آلامهم وهواجسهم وتطلعاتهم، اتت المبادرة المسيحية الفلسطينية لكي تكون صوتًا واضحًا بإسم مسيحيي بلادنا المنتمين الى كنيستهم والى وطنهم والمؤمنين بقضايا العدالة والحرية، اردنا ان يصل صوت المسيحيين الفلسطينيين الى كل مكان في هذا العالم، فكانت وثيقة الكايروس، حيث رغبنا بأن يسمع العالم ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم ولا ما يقوله الآخرون عنهم. لا ندعي اننا نمثل كافة المسيحيين الفلسطينيين ولكننا نمثل شريحة كبيرة من مسيحيي بلادنا المتمسكين بعراقة انتماءهم وجذورهم واصالتهم الروحية والوطنية العربية الفلسطينية.
يؤسفنا ويحزننا ان هنالك من سعوا ومازالوا يسعون لتهميش الموقف المسيحي واضعاف الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة، يؤسفنا ويحزننا ان هنالك بعضا من القيادات الروحية المسيحية التي تتحدث عن القضية الفلسطينية بلغة دبلوماسية لكي لا تزعج هذا الطرف السياسي او ذاك في حين ان الصوت المسيحي حول القضية الفلسطينية يجب ان يكون واضحا بدون تلعثم وتردد وخوف، في دفاعنا عن قيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية، لا يجوز لأي أحد ان يكون مترددًا او متلعثما فالقيم المسيحية تحثنا على ان نكون منحازين لكل انسان مظلوم ومعذب ومشرد ومضطهد، ومن يترددون في دفاعهم عن هذه الشريحة انما يسيئون للقيم المسيحية وللرسالة المسيحية الحقة، اردنا ان يكون هنالك صوتًا مسيحيًا وطنيا في ظل غياب موقف كنسي رسمي، اردنا ان يكون هنالك موقف مسيحي فلسطيني وطني واضح في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تحديات ومؤامرات هادفة لتصفيتها. هنالك بعضًا من الاقطار العربية لا سيما سوريا والعراق وغيرها من الأماكن التي عانت من الارهاب الذي استهدف المسيحيين وغيرهم من المواطنين، حيث اوجدت لنا القوى الاستعمارية في عالمنا هذه المنظومة الداعشية الخارجة عن السياق الانساني والروحي والحضاري، أما عندنا في فلسطين فقد اوجدوا لنا داعش من نوع آخر وبثوب مختلف بهدف استهداف المسيحيين في عقر دارهم وتهميشهم واضعافهم والنيل من حضورهم وانتماءهم وتصفية ما تبقى من اوقافهم التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا وانتماءنا، الكنيسة الارثوذكسية مستهدفة ولكن يمكنني ان اقول بأن كل الكنائس مستهدفة وبوسائل وانماط متعددة ومختلفة ولذلك فإنني اعتقد بأنه ما هو مطلوب منا في هذه المرحلة هو ان نتحلى بالوعي والحكمة والمعرفة بخطورة هذه المرحلة التي نمر بها، البعض مصرون على تجاهل الوضع المأساوي الذي وصلنا اليه، وهم كالنعامة يضعون رؤوسهم في الرمال ويظنون انهم موجودون في مكان اخر، علينا ان نعرف خطورة الوضع الذي وصلنا اليه، فالمسألة ليست مقصورة على عقارات واوقاف تباع بأبخس الاثمان، ولكن هنالك مؤامرة تستهدف وجودنا العريق في هذه الارض المقدسة. صحيح انه للبيت رب يحميه وصحيح ان للكنيسة هنالك رب يحميها، ولكن هذا لا يعني ان جماعة المؤمنين يجب ان يتنصلوا من مسؤوليتهم تجاه كنيستهم وتجاه هذا الحضور المسيحي العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم. لن يغيب وجه المسيح عن بلادنا وعن مشرقنا مهما كثر المتآمرون والمتخاذلون، ومهما كثر تجار الهيكل الذين يلبسون ثوب الدين والدين منهم براء الا ان الكنيسة باقية وشعبها باق ولا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاعنا من جذورنا الايمانية والوطنية في هذه الارض المقدسة.
في وثيقة الكايروس تحدثنا عن الدولة المدنية التي نتمناها، لا نريد دولة يتحدثون فيها بلغة الاكثرية او الاقلية، نريد دولة مدنية ديمقراطية تحترم فيها حقوق الانسان ولا يتحدثون فيها بلغة الانتماء الطائفي بل بلغة الانتماء للوطن، نريد دولة المواطنة، نحن نطمح الى ان تكون فلسطين دولة متميزة بمدينيتها وديمقراطيتها ورقيها، فهذا الشعب الذي قدم كل هذه التضحيات يستحق ان تكون عنده دولة نموذجية وهذا ما يتمناه كل فلسطيني عاقل مثقف ومنتمي لوطنه ولقضية شعبه.
كثيرة هي الضغوط التي تمارس علينا بسبب حضورنا في الحياة الوطنية الفلسطينية وهذه الضغوط تمارس علينا منذ عشرات السنين، تعرضنا للاضطهاد والاستهداف والتهميش والتهديد والوعيد ولكننا باقون على العهد ولم ولن تؤثر علينا مثل هذه الضغوطات والممارسات لاننا اصحاب قضية عادلة ولسنا مستعدين بأي شكل من الاشكال للتنازل او التراجع عن مواقفنا المبدئية ودفاعنا عن شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي ننتمي اليه ومن واجبنا ان ندافع عن عدالة قضيته، المسيحيون الفلسطينيون هم قلة في عددهم ولكنهم ليسوا اقلية، نحن نرفض ان يتم التعاطي معنا وكأننا اقلية، نحن مكون اساسي من مكونات شعبنا ومشرقنا وجمال وبهاء بلادنا لن يكون الا من خلال هذا الحضور المشترك وثقافة الوحدة الوطنية والتآخي الديني بين كافة ابناء شعبنا الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين. لن يصمت المسيحيون الفلسطينيون أمام أية ضغوطات او ابتزازات من أي جهة كانت وسيبقى انحيازنا لشعبنا ولقيمنا الانسانية والروحية ولحضورنا التاريخي وجذورنا العميقة في هذه البقعة المقدسة من العالم. كما اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة ، أما المشاركون في الندوة فقد وجهوا التحية لسيادة المطران ولكافة ابناء الشعب الفلسطيني وعبروا عن تقديرهم وتثمينهم لدور سيادة المطران الرائد في الدفاع عن الحضور المسيحي في فلسطين وفي الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية كما واعربوا عن تضامنهم مع سيادة المطران الذي تعرض وما زال يتعرض للاضطهاد والاستهداف بسبب مواقفه رافضين التفريط بالعقارات ومطالبين باتخاذ الاجراءات المطلوبة لوقف هذا النزيف الذي يستهدف الحضور المسيحي ويستهدف اوقافنا المسيحية في الارض المقدسة".

سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من الشخصيات المقدسية: "من له اذنان للسمع فليسمع فإن حضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة في خطر شديد"
القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأننا نعرب عن شجبنا واستنكارنا ورفضنا لكافة الصفقات المشبوهة التي يتم من خلالها تسريب عقاراتنا واوقافنا الارثوذكسية لجهات بعضها معروف الهوية وبعضها مجهول وفي كلتا الحالتين فإن تسريب العقارات وبيعها بأبخس الاثمان انما هو امر مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا وهي ظاهرة ترفضها الغالبية الساحقة من ابناء رعيتنا وكذلك كافة ابناء شعبنا الفلسطيني. نحن امام كارثة وانتكاسة حقيقية لا يمكن وصفها بالكلمات ولم يعد كافيا اصدار بيانات شجب واستنكار ورفض لهذه التجاوزات الخطيرة التي تحدث بحق كنيستنا وبحق الحضور المسيحي الفلسطيني العريق والاصيل في هذه الارض المقدسة، لقد اصبح من العار الصمت امام هذه التجاوزات ولا يجوز الاكتفاء ببيانات الاستنكار والتنديد بل يجب اتخاذ اجراءات عملية بهدف وقف هذه التجاوزات والعمل على استعادة ما يمكن استعادته من اوقاف وعقارات ارثوذكسية مسربة بطرق غير قانونية وغير شرعية. ان اوقافنا الارثوذكسية ليست سلعة معروضة للبيع، والاوقاف اصلا لا تباع وانما تستثمر من اجل مصلحة الرعية والكنيسة وابناء شعبنا بشكل عام، ولكن ما نلحظه هو عملية تصفية ممنهجة لعقاراتنا واوقافنا الارثوذكسية في القدس وفي سائر ارجاء ارضنا المقدسة وهذا يندرج في اطار استهداف الحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه البقعة المقدسة من العالم. اقول لمن له اذنان للسمع لكي يسمع بأن كنيستنا الارثوذكسية في هذه البلاد تمر بمرحلة شديدة الخطورة، ان كنيستنا في خطر، ان حضورنا المسيحي الفلسطيني الاصيل في خطر واستهداف اوقافنا وعقاراتنا انما يندرج في اطار ما يتعرض له الحضور المسيحي في هذه البقعة المقدسة من العالم من استهداف وتآمر ومحاولات هادفة لاضعاف وتهميش هذا الحضور.
من هو المستفيد من تصفية الاوقاف الارثوذكسية بهذه الوتيرة المتسارعة وبأبخس الاثمان، من هو المستفيد من كل هذه الصفقات المشبوهة التي يتم من خلالها تسريب عقاراتنا الارثوذكسية التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا. لا يجوز القبول بهذا الواقع المأساوي الذي يرسمه الاعداء لنا، لا يجوز الاستسلام لهذه المؤامرات التي تندرج في اطار تصفية الحضور المسيحي في هذا المشرق العربي. لقد اوجدوا لنا المنظومة الداعشية الدموية الارهابية الخارجة عن السياق الانساني والحضاري بهدف افراغ منطقتنا العربية من المسيحيين وغيرهم من المواطنين، أما عندنا في فلسطين فقد اوجدوا لنا داعش بثوب آخر، اوجدوا لنا ادوات تستعمل وتسخر في خدمة المشاريع الاستعمارية العنصرية الهادفة لتصفية وجودنا التاريخي العريق في هذه الارض المقدسة. ان نسبتنا اليوم كمسيحيين في هذه الارض المقدسة لا تتجاوز ال 1% واذا استمر الوضع على ما هو عليه قد نصل الى 0% وهذا ما يتمناه الاعداء الذين يزعجهم الحضور المسيحي الفلسطيني الوطني في هذه الارض المقدسة. ان اولئك الذين يسربون عقاراتنا ويبيعونها بأبخس الاثمان انما قد خانوا الامانة ولا يمثلوننا بأي شكل من الاشكال ولا علاقة لهم بعراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة واولئك الذين يبررون ويغطون هذه الجرائم انما هم شركاء في هذه الجريمة. لقد قرأنا مقالات ومواقف من قبل اشخاص مشبوهين مدفوعي الاجر يدافعون عن هذه التجاوزات وعن هذه الجرائم المرتكبة بحق كنيستنا وهؤلاء هم شركاء في هذه التجاوزات وهذه الاخطاء وهذه الجرائم التي ترتكب بحق المسيحيين في هذه الارض المقدسة. ان قوى الشر العالمية الصهيونية والماسونية تدعم هؤلاء المفرطين بأوقافنا وعقاراتنا وتقدم لهم غطاء ومساندة ولكن لا يمكن للشر ان يبقى وان يستديم ولا يمكن لهؤلاء السماسرة والعملاء والمرتزقة أن يستمروا في غيهم وتجاوزاتهم وافعالهم الشريرة بحق كنيستنا. لا يمكن لهذا الواقع ان يبقى وان يستمر وعلى كل واحد منا تقع مسؤولية ان يقوم بواجبه تجاه كنيسته وشعبه ووطنه وقدسه. ان مسألة العقارات الارثوذكسية المستباحة ليست مسألة ارثوذكسية فحسب وليست مسألة مسيحية فحسب بل هي مسألة فلسطينية وطنية بامتياز تندرج في اطار سياسات تصفية القضية الفلسطينية وتصفية كل ما له علاقة بالبعد الفلسطيني في المدينة المقدسة، يسعون لبيع كل شيء حتى نصل الى مرحلة نتساءل فيها ماذا بقي لنا في القدس وماذا بقي لنا في هذه الارض المقدسة.
نحن نمر في مرحلة نحتاج فيها الى اناس صادقين مؤتمنين يتحلون بالوعي والحكمة والاستقامة ونحن لا نراهن على اصحاب الاجندات الشخصية ولا نراهن على اولئك الذين يتلقون الاموال الممزوجة بالخيانة والعمالة للتغطية على هذه الجرائم التي ترتكب بحق كنيستنا، نحن نراهن على اولئك الذين يتحلون بالصدق والوعي والحكمة والرصانة، نحن نراهن على الصادقين المستقيمين في هذا الزمن الرديء الذي بتنا فيه نلحظ بأن الكذب والنفاق اصبح وجهة نظر. وكما رفضنا افعال داعش الاجرامية في مشرقنا العربي هكذا فإننا نرفض ما يقوم به من لا يختلفون كثيرا عن داعش في هذه الارض المقدسة وهم يستهدفون الحضور المسيحي بوسائل وانماط وادوات مختلفة ومتعددة. نتمنى ان يصحوا البعض من كبوتهم قبل فوات الأوان، نتمنى ان تزول الغشاوة عن الابصار لكي يرى الجميع حقيقة ما يحدث وما يحدث على الارض لا يمكن وصفه بالكلمات، انها مجزرة بكل ما تعنيه الكلمة من معاني بحق اوقافنا واستهداف اوقافنا هو استهداف لوجودنا ولهويتنا ولانتماءنا لهذه الارض المقدسة. اوجه ندائي اولا لابناء رعيتنا الارثوذكسية بأن يكونوا على قدر كبير من الحكمة والمسؤولية في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها حيث التضليل الاعلامي هو سيد الموقف وهنالك تزوير للوقائع والحقائق بشكل متعمد ولكن اصبحت اليوم الصورة واضحة وضوح الشمس ونتمنى من الجميع ان يتحملوا مسؤولياتهم الروحية والوطنية والانسانية تجاه ما يحدث بحق مقدساتنا واوقافنا وحضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة.
اقول لاخوتنا من الكنائس المسيحية الاخرى بأن استهداف الكنيسة الارثوذكسية هو استهداف لكافة المسيحيين ولكافة الكنائس المسيحية في بلادنا، ولذلك فإننا نتمنى منكم ان تكونوا الى جانبنا ونحن نمر بهذه المحنة، علينا ان نتعاون مع بعضنا البعض وان نتضامن مع بعضنا البعض وان نكون في اخوة ولُحمة ونحن نقاوم قوى الشر التي تستهدفنا وتستهدف عراقة وجودنا في هذه الارض المقدسة. اما ابناء شعبنا الفلسطيني فنتمنى ان يكونوا معنا ونحن نتعرض لهذه المؤامرة غير المسبوقة ، فنحن لا نتوقع من الغرب ان يحمي وجودنا المسيحي في هذه الارض المقدسة فالغرب له مصالحه واجنداته السياسية اما نحن ابناء هذه الارض المقدسة فمن واجبنا ان نعمل معا وسويا من أجل ان نحافظ على قدسنا ومقدساتنا ووطننا الذي يستهدف بوسائل معهودة وغير معهودة ، نحن نراهن على شعبنا الفلسطيني لاننا نعتقد بأن استهداف الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة انما هو استهداف لكافة الشعب الفلسطيني واستهداف للقضية الفلسطينية ولهذه الارض المباركة. نتمنى من كافة الشرفاء من ابناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية ان يلتفتوا الى هذه المأساة التي نمر بها، فنحن نمر بمأساة وكارثة حقيقية تهدد وجودنا وبقاءنا وثباتنا وصمودنا في هذه الارض المقدسة. تصوروا ماذا يمكن ان تكون صورة فلسطين بدون مسيحييها، تصوروا كيف يمكن ان يكون حال امتنا بدون المكون المسيحي الاصيل في هذا المشرق العربي، المستفيد الحقيقي من افراغ بلادنا ومنطقتنا من الحضور المسيحي انما هم اعداءنا المتربصون بنا والساعون لتصفية قضيتنا وتشويه وجه مشرقنا والنيل من تاريخنا وتراثنا وعراقة وجودنا في هذه المنطقة. وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه لدى لقاءه وفدًا من الشخصيات الاسلامية والمسيحية في القدس القديمة حيث تم التداول حول مسألة الاوقاف المسيحية المسربة وما تم نشره مؤخرًا في وسائل الاعلام حول صفقات مشبوهة اظهرت بأن هنالك عمليات بيع لاوقاف مسيحية بأبخس الاثمان.

سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من ابرشية اثينا الارثوذكسية في بلاد اليونان: "نرفض ان نعامل كالغرباء في وطننا وفي كنيستنا لاننا ابناء هذه الارض الاصليين"
القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا كنسيا من ابرشية اثينا في اليونان ضم عددا من الاساقفة المعاونين لرئيس اساقفة اثينا وعددا من الكهنة والرهبان والراهبات والذين وصلوا في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين، وقد ضم الوفد 50 شخصا حيث تجولوا صباح اليوم في كنيسة القيامة ومن ثم استقبلهم سيادة المطران في كاتدرائية مار يعقوب مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة.
تحدث سيادة المطران في كلمته عن تاريخ الحضور المسيحي في هذه المدينة المقدسة وعن أهمية الأماكن المقدسة وخاصة كنيسة القيامة مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا الحضور الذي لم ينقطع منذ اكثر من الفي عام فلا يجوز لنا ان نكتفي بأن نتغنى بأمجاد الماضي دون ان نلتفت الى واقعنا المأساوي الذي نمر به في هذه الايام. ان التغني بأمجاد الماضي ومعرفة تاريخنا المجيد هو أمر حسن ولكن لا يجوز الاكتفاء به بل يجب ان ننظر بعين ثاقبة ملؤها الايمان والمحبة والمسؤولية لما يحدث في كنيستنا خلال السنوات الأخيرة حيث مرت علينا ازمات متتالية ومستمرة وادى تراكمها الى ما وصلنا اليه اليوم من اخطار محدقة بكنيستنا وبطريركيتنا وحضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة. لقد تعلمت في جامعة تسالونيكي في اليونان وفي كلية اللاهوت تعرفنا على اساتذة ومعلمين نعتبرهم قدوة بالنسبة الينا، وفي الكنيسة اليونانية الشقيقة تعرفنا على اساقفة وكهنة قديسين تعلمنا منهم الكثير، اما الجبل المقدس فكان الجامعة الحقيقية بالنسبة الينا وما تعلمناه في الجبل المقدس من الآباء القديسين والنساك الورعين الذين عاشوا هناك كان اكثر بكثير مما تعلمناه في كلية اللاهوت، لقد تعلمنا الشيء الكثير في اليونان واحببنا الشعب اليوناني وما زلنا نحب هذا الشعب الذي نعتبره شعبا شقيقا بالنسبة الينا من الناحية الايمانية وكذلك شعب شقيق لشعبنا الفلسطيني المناضل من أجل الحرية. لا نكره احدا بسبب انتماءه القومي ولسنا من اولئك الذين يميلون الى نزعة التطرف القومي، نحترم كل الشعوب وكل القوميات وكل الثقافات الموجودة في عالمنا كما اننا نحترم كافة الكنائس الارثوذكسية الشقيقة التي نتمنى ان تلتفت الى كنيستنا التي تعيش انتكاسة وحالة ضياع وتفكك وتشرذم، ان كنيستنا المقدسية تمر بظروف مأساوية في ظل مؤامرة يشترك فيها الكثيرون واولهم الاحتلال الذي يبتلع اوقافنا وعقاراتنا بأبخس الاثمان، يحق لليوناني الارثوذكسي ان يفتخر بانتماءه لبلده اليونان كما يحق للروسي وللروماني وللصربي والبلغاري ولغيرهم ايضا ان يفتخروا بانتماءهم لبلدانهم، أما نحن المسيحيين الفلسطينيين ابناء هذه الارض الاصليين فنحن نفتخر بانتماءنا للكنيسة الأم كما اننا نفتخر بانتماءنا لفلسطين الارض المقدسة ارض الميلاد والقيامة والنور والبركة، ارض الشهداء والقداسة والنعمة، لا يحق لأحد ان يمنعنا من ان نعبر عن افتخارنا بوطننا وحقنا في ان ندافع عن عدالة قضية شعبنا وكما اننا نحترم خصوصية الاخرين هكذا نتمنى منهم ان يحترموا خصوصيتنا فأبناء الكنيسة الارثوذكسية في كل مكان في هذا العالم ينتمون الى كنيسة واحدة وايمان واحد ويقرأون انجيلا واحد وان تعددت انتماءاتهم القومية واللغات التي يتحدثون بها. المسيحيون الفلسطينيون في هذه الديار هم أبناء فلسطين وأبناء هذه الارض المقدسة التي شهدت أهم الأحداث الخلاصية ونحن نفتخر بأنتماءنا للكنيسة الأم الاولى التي شيدت في هذه الارض المقدسة كما اننا نقتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني المناضل والمقاوم من اجل الحرية.
ان تكون مسيحيا ارثوذكسيا هذا يعني ان تكون مخلصا لكنيستك ولحضورها في هذا العالم، وحضور الكنيسة في عالمنا هو حضور خير وبركة وسلام ودفاع عن كل انسان ومظلوم ومعذب، يجب علينا ان ندافع عن المظلومين والمضطهدين والمعذبين في هذا العالم وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال وسياساته، من واجبنا ان ندافع عن فلسطين الارض المقدسة التي يسعى الاعداء لتصفية عدالة قضيتها وابتلاع قدسها ومقدساتها والاستيلاء على اوقافها وعقاراتها عبر ادوات مشبوهة زرعها الاعداء في مدينتنا المقدسة بهدف تمرير مشاريعه وسياساته.
اننا نرفض ان نعامل كالغرباء في وطننا لان الوطن لابناءه ونحن ابناء هذا الوطن الحقيقيين كما واننا نرفض ان نعامل كالغرباء في كنيستنا فالكنيسة كنيستنا والبطريركية بطريركيتنا والمقدسات مقدساتنا والاوقاف اوقافنا ونحن نرفض ان نعامل كالغرباء في كنيستنا لأننا لم نكن غرباء في يوم من الايام في هذه البقعة المقدسة من العالم، ونحن لسنا بضاعة مستوردة من هنا او من هناك ونحن لسنا جماعة اوتي بنا من هنا ومن هناك نحن ابناء هذه الارض الاصليين، نحن ابناء فلسطين ومعنا اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني وفي الانتماء الوطني.
نتمنى من الكنيسة الارثوذكسية اليونانية التي نحترمها بأن تتفهم ما نحن فيه اليوم من خطر محدق بكنيستنا وبحضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة، نتمنى ان يصل صوتنا الى كافة الكنائس حيث ان هنالك تعتيم اعلامي على ما يحدث في مدينتنا المقدسة من استهداف غير مسبوق لحضورنا المسيحي وابتلاع لاوقافنا وعقاراتنا التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا.
نتمنى من القيادة الكنسية في اليونان ان تكون على قدر كبير من المسؤولية والحكمة فلا يجوز ان ينظر الى الامور من منظور قومي فحسب بل من منظور كنسي وعندما تكون الكنيسة في خطر يجب ان نسعى من أجل انقاذ هذه الكنيسة ومساعدتها لأن اضعاف وتهميش الحضور المسيحي في مدينتنا وفي ارضنا المقدسة انما يعتبر انتكاسة لنا جميعا وبكافة المقاييس.
لا نعادي اليونان ولكننا نرفض ان يأتي الينا من يبيع ويفرط بعقاراتنا ويتآمر على حضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة، لا نعادي أي قومية او أي شعب في هذا العالم ولكننا نرفض ان نكون مستعمرين في وطننا وفي كنيستنا ونرفض ان نعامل بعنصرية وتمييز كفلسطينيين وكمسيحيين، نحن نرفض التمييز العنصري عندما يمارس من الدول ولكننا نرفضه ايضا عندما يمارس من المؤسسات الدينية التي من المفترض ان تكون رافضة لمسألة التمييز والعنصرية. نتمنى ان تتعرفوا عن كثب على حقيقة ما يحدث في كنيستنا وفي مدينتنا فما ينشر في بعض وسائل الاعلام انما هو مغاير للحقيقة والوقائع، ان معالجة الحالة التي وصلنا اليها لا يمكن ان تتم من خلال تجاهلها بل من خلال معرفتها واتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة لوقف هذا النزيف الذي استمراره يعني القضاء على ما تبقى من حضور لكنيستنا في هذه الارض المقدسة. وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وبحق الاوقاف المسيحية المستباحة، أما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران واعربوا عن رغبتهم بالاطلاع عن كثب على ما يحدث، ان زيارتنا هي زيارة تقصي حقائق ورغبة متقدة في معرفة حقيقة ما يحدث في كنيسة القدس وفي المدينة المقدسة بشكل عام، لن نكون صامتين امام ما يحدث ولن نستسلم لهذه المؤامرة التي تتعرض لها الكنيسة المقدسية. سيادة المطران قدم للوفد ايضا بعض الاقتراحات والافكار العملية". الى هنا نص الأخبار.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق