اغلاق

رامز محمود جابر- ام الفحم: رياض توفيق محاميد ..الرجل الذي فقدناه

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبي الهدى, والمبعوث رحمة للعالمين وبعد. فقد عرفته من خلال جلسات المجلس البلدي, هادئا


رامز محمود جابر

, رزينا, تظهر ملامح الوقار عن وجهه, بهي الطلة, مهندم الجلسة والملبس, له حضور مميز, يبث من خلال نظراته كل معاني الاحترام والقيم, يبتسم حتى في أوقات الغضب, محياه يحاكينا قبل ان يبدأ لسانه في الكلام, لطيف الطبع, طيب القلب يقدر الآخر ويلتمس له الاعذار, ولعل هذه القيمة دلالة واضحة على ثقافة وفكر وشهامة ونبل واستقامة وانسانية اخي الغالي طيب الذكر وعطر السيرة رياض توفيق محاميد ابو توفيق - رحمه الله رحمة واسعة وغفر له واحسن اليه وادخله فسيح جناته وفردوسه الاعلى-.
جلست اكتب هذه الكلمات ظنا مني بأني سأوفيك حقك في صحبتي وشراكتي في العمل البلدي, والاصلاح بين الناس والتعاون الذي بنيناه جنبا الى جنب في دفع عجلة العطاء والعمل الدؤوب من أجل رفع اسم بلدنا الى اعلى, الا انني كلما تقعرت في بحر دماثة اخلاقك ايقنت اكثر فاكثر, ان كلماتي هي غيض من فيض وفائك واخلاصك لبلدنا ام الفحم مثمنا حفيظتك المعرفية وكذا استقامتك النادرة ومواقفك الصلبة التي تشرفنا جميعا بطرحك اياها وتمسكك بها فما تزحزحت عن مبادئك قيد انملة من اجل الصالح العام لمدينة ام الفحم.
وعن الاصرار والمتابعة, والتدقيق وتقديم الطلب تلو الآخر, فقد كنت النهر الجاري الذي لا تنقطع جداوله ولا تجف قطراته ويشهد, لهذا وذلك جميع من تعاملت معهم.
ولا يخفي على احد التقاء الشجاعة في ابداء الرأي مع الأدب في شخصك -رحمك الله- في موضوعية ومهنية متناهيين.

"كنت يا اخي ابا توفيق, رجلا وقورا, شهما, صادقا, متواضعا.."
كنت يا اخي ابا توفيق, رجلا وقورا, شهما, صادقا, متواضعا, انسانا بكل ما تحمل الكلمة من عبارات ومعان, فقلائل هم اليوم الذين يفرضون احترامهم على كل من عرفهم, وانت بلا شك واحد من هؤلاء القلائل النوادر, فلا اجد حرجا في ان اقول فيك كلمة حق ووقفة انصاف تستحقها انت مثال للصديق المخلص الوفي الحازم والقوي, المتواضع والمؤدب.
لا اعتقد انني اغالي في كلماتي عنك -يرحمك الله ويغفر لك- مجاملة مني لأهلك ولعائلتك ولمحبيك فأنا ما زلت لا اتخطى القاعدة الشرعية التي تقول " من لا يشكر الناس لا يشكر الله " فحتى بعد موتك..يا صديقي العزيز فاني افتخر كل الفخر ان اقدم لك الشكر الجزيل على هذا الكم الهائل من العطاء المتواصل واللامنقطع, سواء في عملك الانساني الذي تجسد فيك كانسان حنون ورؤوف, وكذلك الأمر في سنواتك الأربع كعضو في بلدية ام الفحم فقد تعلمت منك الكثير الكثير.
واعتقد اني كنت محظوظا في عملك البلدي الى جانبي فكنت تفشي السلام على الخصم قبل الصديق, وما كنت تؤجل عملا ولو كان بسيطا, فان المهمات في نظرك كانت اعمالا يجب الانتهاء منها في حينها.
ولا أبالغ اذاً... حين كانت تتراكم علينا الاعمال, فنهاره يأخذ من ليله حتى انه كان يربط الليل بالنهار ولو على حساب بيته.
عرفته باذلا اسباب النجاح في مسؤولياته, جادا في عمله وخدمته لبلدنا ام الفحم, لحديثه تأثير في قلوب من يسمعونه, كلماته لا تجرح, كان يراعي احوال الناس, يكلمهم بشفافية ووضوح, يغوص في ايجاد الحلول لمشاكلهم ليحقق باسمهم الفائدة والنفع, حقا يستحق هذا الرجل النموذج ان يذكر اسمه وافعاله في كل مكان, فهي كلمة حق في هذا الرجل الوفي لدينه وبلده ام الفحم. وهي وقفة انصاف لشخصية فذة, واعية مفعمة بالانسانية والنبل, امتلك فكرا عاليا, تعامل بنزاهة مع الناس كلهم وقد اعتبر الجميع سواسية لم يتحيز او يحقد, رحمه الله يعيد فينا والينا الأمل بان نشاهد وجوها تخدم مصالح البلد, وتساهم في نهضة المجتمع الفحماوي في محيط من التدهور الأخلاقي والانزلاق في وحل العنف والفساد البلدي والفشل والمحسوبية على مختلف الأصعدة.

وعد وانجز
وما عندي من شك ان اخي وصديقي المرحوم ابا توفيق, من أولئك الرجال الاوفياء الذين حققوا بجهدهم وفرصهم جزءا من طموح المجتمع الفحماوي ووفروا السعادة لبعض افراده وبخاصة شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة, فانجزوا ما وعدوا... وسعوا حيث ارادوا... فتحقق لهم الهدف, ونالوا الغاية وصعدوا بحب الناس وتقدير المجتمع... هؤلاء الرجال لا يريدون بأعمالهم جزاء ولا شكورا... بل فطروا على بذل الخير, فوجدوا القبول والاحترام من افراد المجتمع الفحماوي وغيره...
اعجبني الرجل بتواضعه وحلمه, فكان دائما يسعى -رحمه الله- الى تحقيق النجاح, وكان النجاح ملازما له في اعماله ومسئولياته... فنم قرير العين ولا تبالي.
رحم الله ابا توفيق واسكنه فسيح جناته.

رامز محمود جابر
رئيس لجنة المراقبة
بلدية ام الفحم



لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق