اغلاق

محللون فلسطينيون: ’تصعيد الاحتلال رد على المصالحة’

يرى محلّلون وخبراء فلسطينيون أنَّ "التصعيد الإسرائيلي غير المتوقع باستهداف نفق للمقاومة جنوب قطاع غزة والذي أوقع (12) شهيدًا يهدف إلى خلط الأوراق وتعكير


الصورة للتوضيح فقط

أجواء المصالحة الفلسطينية، وخاصة مع نجاح حركتي فتح وحماس في اختبار المرحلة الأولى من إنهاء الإنقسام المستمر منذ نحو عشر سنوات. ولم يهاجم الاحتلال قطاع غزّة بهذه الشراسة منذ عدوان (2014)، وهذا التصعيد يتزامن أيضًا مع استعداد السلطة الفلسطينية لاستلام المعابر على الحدود في غزَّة في الأوَّل من الشهر المقبل".
ويرى غازي مرتجى، مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية "أنَّ التصعيد الإسرائيلي كان متوقّعًا، وكان الجميع يُحذّر من مخططات احتلالية تهدف للتصعيد في قطاع غزّة، لجر الفصائل للرد على هذا التصعيد، وهذا هو هدف الاحتلال من قصفه للنفق الذي يتواجد به المقاومين".
وأضاف: "إسرائيل تحاول جرّ الفصائل الفلسطينية للردّ على هذه الجريمة في محاولة للتأثير على مجريات المصالحة الداخلية والتي بدأت فعليًّا على أرض الواقع منذ فترة".

"مزيد من التروي وعدم الرد في هذا الوقت"
وأوضح، أنَّ "المطلوب هو مزيد من التروي وعدم الرد في هذا الوقت، فإسرائيل تحاول حلّ مشاكلها الداخلية بواسطة الدم الفلسطيني". وأردف: "ربما نجد رداً من الفصائل على هذه الجريمة، ولكن بحسب علمي فهناك اتصالات مصريّة رفيعة المستوى مع حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس والسلطة الفلسطينية وحركة فتح، لتجنّب ما يريده الاحتلال وهو جرّ الفصائل للرد". وتابع مرتجى: "إنَّ الساعات القادمة حسّاسة وهي التي ستحدّد إن كان هناك رد من قبل الجهاد الإسلامي أم أنّها ستتجرع هذه الضربة ولن ترد". وشدَّد على أنَّ "هذه المحاولات لن تُأثر على مجريات المصالحة وربما تزيد من وتيرة إتمامها". كما ونوَّه إلى أنَّ "من قام بمحاولة اغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة اللواء أبو نعيم هي ذيول للاحتلال الإسرائيلي حتى لو كانت الأيدي المنفذة مختلفة".

أهون الشرّيْن!
بدوره، يقول الدكتور بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل "إنَّ ما يمكن استنتاجه من التصعيد الإسرائيلي الأخير، هو الاختبار العملي للادّعاء المصري بأنَّ المصالحة تمَّت على قاعدة عدم المساس بأمن إسرائيل، ورغم أنَّ مصر لم تعلن ذلك صراحة، إلا  أنّ تلميحات السيسي في أكثر من موقع كانت تنبئ بأنَّ الضوء الأخضر الأمريكي لسير المصالحة مرتبطة بضمانات مصرية لترويض حماس. وإسرائيل الآن لا تختبر مصر فقط، بل تختبر قدرة حماس على ضبط الجهاد الإسلامي".
ويضيف الشوبكي: "حماس أمام خيارين أحلاهمها مرّ، الأوَّل أن تلتزم الصمت وبذلك تكرس فكرة الهدوء مقابل المصالحة، أو الرد، وبذلك تكرّس فكرة المصالحة كنقيض للمقاومة. على حماس أن تختار أهون الشرّيْن".

الانزلاق إلى الحرب
أمّا المحلّل في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر فقال: "إنَّ اختيار توقيت التصعيد عبر قصف النفق لم يكن عشوائيًا فسقوط العدد الكبير من الضحايا يستهدف اختبار قدرات المقاومة الفلسطينية للرد على الجريمة، و"إسرائيل" تعلم أنَّ الأمور قد تنزلق إلى حرب".
وذكر أبو عامر في تصريحات لوسائل إعلام محليّة فلسطينية، أنَّ "إسرائيل في الفترة الحالية لن تترك طريقةً لتجربتها من أجل إفشال ذلك الاتفاق الفلسطيني، كما فعلت بالتورط مؤخّرًا في فشلها باغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزَّة اللواء توفيق أبو نعيم".
من جانبه، أكَّد داود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي أنَّ "القصف الإسرائيلي الذي استهدف نفقاً للمقاومة عدوان إرهابي، وانتهاك واضح، ومحاولة إسرائيلية جديدة لخلط الأوراق". وشدَّد شهاب في بيان صحفي "على حق الرد في الّلحظة المناسبة"، قائلاً "لن نتهاون في الدفاع عن أرضنا وشعبنا".
وأضاف شهاب "على حكومة الإرهاب الصهيوني أن تدرك أنَّنا لن نتهاون في الدفاع عن أبناء شعبنا وحمايتهم وأنَّنا سنواصل العمل ليلًا نهارًا من أجل تعزيز قدراتنا للتصدي للعدوان والإرهاب الصهيوني".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق