اغلاق

بالايمان نحصل على نعمة الامن، ونتخلص من جرائم سفك الدماء!

منذ سنوات خلت استتب الأمن والهدوء في بلادنا ، ولكن مع كل معاني الحزن والألم تبدل الأمن بجريمة القتل !. وقد حاول اهل الرئاسة والشورى والتربية وضع الحلول المنوعة


المربي الشيخ ابراهيم مصاروة  (ابو عكرمة )

لوقف نزيف الدم . فمرة القوا اللوم على الشرطة والقضاء!، " ومعهم الحق" ،وتارة اخرى اعلنوا الاضرابات بالمدارس والمحلات التجارية والعمال !، وثالثة خرجوا باللافتات والمظاهرات ، ورابعة كتبوا ورفعوا الشعاران والامثال والحكم ...  ولكن هيهات هيهات فقد ازدادت جريمة القتل بشاعة ...ونقولها مدوية :" لا امن بلا ايمان". وانني ساتطرق في مقالاتي كيف بالايمان "ندفن ونقصي "على جرائم القتل ونحقن الدماء !.
لقد منّ الله تعالى على أمتنا الاسلامية بنعم كثيرة ، ومن أعظمها نعمة الأمن والتي تاتي بعد نعمة الإيمان!. فهذه النعمة يغفل عن شكرها كثير من الناس، نعمة  افتقدتها كثير من الشعوب والأمم في بلادها وأوطانها. وقد نسأل لماذا كانت نعمة الأمن أولَ دعوةٍ لنبي الله إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام  : “رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وارزق أهله من الثمرات”. فقدّمت  نعمة الأمن ، على كافة النعم، وذلك لعظمها على الحياة البشرية. ففي رحاب الأمن يأمنُ الناس على أموالهم ومحارمهم وأعراضهم وحقوقهم. وبالأمن تطمئن النفوس ويتبادل الناس المصالح والمنافع، وتدر الخيرات والبركات ، وتأمن الطرق فتتسع التجارات، ويعظم العمران ،وتُشَيَّد المصانع والجامعات ، وتُحقن الدماء. وفي ظلال الأمن، يعبد الناس ربهم ويقيمون شريعته ويدعون إلى سبيله. وتؤدي الواجبات باطمئنان، من غير خوفِ ،وتسعد وتبتهج الحياة في جميع مجالاتها ،وترفرف رايات السعادة والبهجة!. ولكن بغير الايمان والأمن، لا تحلو الحياة ولا تنمو ولا تزدهر . فما قيمة أشهى وأطيبَ المأكولات والفواكه والثمرات؟! وما قيمة الفيلات والقصور المشيدة ذاتِ الحدائق والجناتٍ وارفةِ الظلال؟! . وما قيمة السيارات الحديثة اللامعة ؟! ، وما قيمة ألأرصدة المالية والدولارات والدنانير؟!. وما قيمة رحلات الاستجمام على أروع شواطىء البحيرات ؟!. اذا فقد الأمن وطمأنينة القلب ، وسكينته وهدوئه، وحلِ مكانها الخوف والهلع والقلق على النفس، والعِرض، والمال .
لقد امتنّ الله على الخلق بنعمة الأمن، وذكّرهم بهذه المنّة، ليشكروه عليها، وليعبدوه في ظلالها، قال الله تعالى : {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} سورة قريش 3-4.
وعن عبيد الله بن محسن الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها))  رواه الترمذي، وقال:حديث حسن. وأخبرنا الله تعالى أن الأمن لمن عمل الصالحات، واستقام على سنن الهدى، وابتعد عن سبل الفساد ، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} . سورة الأنعام الآية 82.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: (اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، هلال خير ورشد، ربي وربك الله).
فالأمن نعمة كبرى، ومنّة عظمى من الله ، فإذا اختلّت هذه النعمة، أو فقدت فسدت الحياة، وشقيت الأمم، وساءت الأحوال، فصار الخوف بدل الأمن، والجوع بدل رغد العيش، والفوضى بدل اجتماع الكلمة، والظلم والعدوان بدل العدل والرحمة..
فاشكروا الله وأحمدوه على نِّعَمه التي أسبغها عليكم، وذلك بالدوام على الطاعات، والبعد عن المحرمات .
وليعلم من تُسَوِّل له نفسه، ومن يُزَيِّن له الشيطان العبث بأمن واستقرار الناس ، ومن يقترف جريمة التخريب والقتل والإرهاب والإفساد في الأرض فقد وقع في هاوية الخيانة، واكتسب جرمًا يخزيه أبدًا، وسيلقى جزاءه الأليم في الحياة الدنيا وفي الآخرة . 
اللهم يا رب العالمين، آمنا في أوطانن وبلادنا،ا وأصلح شبابنا ، وولِ علينا خيارنا ، واكفنا شرارنا....

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق