اغلاق

ورشة بغزة: ’احتجاز جثامين الشهداء جريمة تستدعي تدخل أممي’

قال أهالي "شهداء النفق الخمسة" ومختصون وفصائل "إن احتجاز الاحتلال الإسرائيلي جثامين الشهداء الخمسة هي جريمة يحاسب عليها القانون الدولي، وأنه لا يمكن


جانب من الورشة

القبول بالمساومة على جثامينهم من أجل إعطاء المقاومة معلومات عن الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة في غزة".
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى" و"مفوضية الأسرى والمحررين" بعنوان :(احتجاز جثامين الشهداء جريمة. شهداء النفق نموذجًا)، بمدينة غزة ظهر اليوم.

"عدم القبول بالمساومة والضغط على المقاومة"
وأكد خير الدين البحيصي والد الشهيد "محمد"، على "عدم القبول بالمساومة والضغط على المقاومة من أجل إعطاء معلومات عن الجنود الأسرى مقابل استعادة جثامين أبناءنا".
وأضاف: "هم أقرب منا إلى القدس والأقصى ولن نساوم على جثامينهم، لأن ما فعلوه من أجل تحرير الأسرى في سجون الاحتلال". وتابع:"للجسد قدسية ولكن الروح هي الأقدس، ونحن مؤمنون موحدين وصابرين ثابتين، ومن باب أولى أن تتحدث المنظمات الحقوقية والقانونية والأمم المتحدة والصليب الأحمر عن استعادة جثامينهم وليس ذوي الشهداء".
وأكد على أن "عامل الوقت ليس مهمًا بالنسبة لأهالي الشهداء في استعادة جثامين أبنائهم، وأنهم على ثقة بأن استعادتهم قادمة لا محالة، فإن لم يكن من الاحتلال ذاته، فسيتم إرغامه على إعادتها".

"عمل عنصري غير مسبوق"
في ذات السياق، أكد ياسر صالح مدير الدائرة الإعلامية لمؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى"، أن "احتجاز جثامين الشهداء هو انتهاك مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية ومخالف للمادة الـ  17 من اتفاقية جنيف الأولى عام 1949".
واعتبر أن "احتجاز جثامين شهداء هو عقاب للإنسان بعد موته، وعمل عنصري غير مسبوق، وسياسة للابتزاز والمساومة ومحاولة للضغط على شعبنا". وأوضح، أن "مطالبتهم بالإفراج عن جثامين أبنائهم، لكي يكون لهم قبورًا توضع عليها أكاليل الزهور وزيارتهم وقراءة الفاتحة على أرواحهم".
وأشار المحرر صالح إلى أن "الاحتلال يهدف من احتجازهم التأثير على مشاعر ذويهم، ولكن الحقيقة أن مشاعر أهالي الشهداء عالية ويحتسبون أبناءهم شهداء".

"واحدة من أكبر الجرائم الإنسانية"
من جهته، أوضح المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن "سياسة احتجاز جثامين الشهداء هي واحدة من أكبر الجرائم الانسانية والاخلاقية والحقوقية التي تقترفها سلطات الاحتلال الصهيوني".
وأضاف: "إن الاحتلال احتجز منذ عام 1967 مئات الجثامين وبقي أكثر من 250 شهيد متحجز في مقابر الأرقام في اطار سياسة ممنهجة رسمية"، مبينًا أن "الشهداء منهم من ارتقى في مناطق وظروف مختلفة كاشتباكات أو اعدام ميداني أو ارتقى داخل السجن كالأسير انيس دولة، أو خلال عمليات جهادية استشهادية".
ولفت فروانة الى أن "الاحتلال يسعى من خلال احتجاز جثامين الشهداء الى عدة أمور أولها الانتقام من الشهداء على ما قاموا به من عمليات جهادية، أو ردع الأهل ومعاقبتهم وحرمانهم من توديع أبنائهم واقامة مراسم دفن لجثامين، وردع الأحياء من بعدهم حتى لا يتحول الشهيد الى رمز ويبعث الأمل من جديد لدى الآخرين وفي كثير من الأحيان تعيد الشهداء بشروط في أن يتبعه للمقبرة عدد قليل من المشيعين وفي ساعات متأخرة من الليل أو الضغط والابتزاز كما هو حاصل مع شهداء عملية (الوهم المتبدد) وشهداء النفق الخمسة قبل أسبوع".
وتابع: أن "احتجاز جثامين الشهداء يعمل على اخفاء آثار الجريمة على أجساد الشهداء حيث تتعرض جثامينهم للتحلل، وفي كثير من الأحيان تتعرض جثامينهم لجريمة أخرى مركبة متمثلة بسرقة الأعضاء".

"عدم مساواة الضحية بالجلاد"
من ناحيته، دعا منسق "الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء" في غزة، نشأت الوحيدي المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الى "عدم مساواة الضحية بالجلاد ولا يجوز مساواة المناضل الذي يدافع عن أرضه ووطنه بالإرهابي الذي يأتي على ظهر دبابة أو في طائرة ليقتل شعب أعزل".
وطالب المؤسسات الحقوقية "بالكشف عن عدد المقابر وأماكن تواجدها ونشر ملفات الاحتجاز وظروفه". وكشف الوحيدي أن "كليات الطب الاسرائيلية وبمعاونة الاحتلال الصهيوني تسرق الأعضاء البشرية للشهداء، او يتم بيعها للمستوطنين بغرض استخدام الأعضاء وزراعتها". وشدد على أن "المقاومة حق مشروع من حقوق شعبنا الفلسطيني وندعوها الى العمل الجاهد لاستعادة جثامين الشهداء المحتجزة".

"مخالفات واضحة للأعراف والمواثيق الدولية"
بدورها، أوضحت المحامية بمركز الميزان لحقوق الإنسان ميرفت النحال أن "احتجاز الجثامين يمثل مخالفات واضحة للأعراف والمواثيق الدولية، وخاصة القانون الدولي الإنساني وما تضمنته اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على حماية المدنيين الفلسطينيين".
واستطردت بالقول: "الكيان الصهيوني يشكّل مخالفة لا يجوز ارتكابه مطلقًا، وتراكمه يشكل انتهاكات جسيمة تعتبر حسب برتوكول اتفاقية جنيف جرائم حرب ويجب أن تحاسب عليها دولة الاحتلال". وقالت: "إن سلطات الاحتلال تمتنع عن منح شهادات وفاة لذوي الشهيد او الافصاح عن قوائم اسماء المحتجزين، كما تمتنع عن أماكن وظروف احتجازهم".
وأكدت أن "المركز يعمل جاهدًا من أجل تحرير آخر محتجز لدى الاحتلال وضمان دفنهم بما يليق بكرامتهم الانسانية".

توصيات
وفي ختام ورشة العمل أوصى المجتمعون في بيان "بضرورة تضافر الجهود الشعبية والرسمية لاسترداد الجثامين المأسورة وتشكيل لجان تقصي حقائق للكشف عن سرقة أعضاء شهداء مقابر الأرقام".
وطالب البيان المجتمع الدولي "بالتدخل العاجل وإجبار سلطات الاحتلال على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها بالإفراج عن الجثامين المحتجزة".
كما دعا كافة المؤسسات الأهلية والشعبية الى "زيادة الفعاليات الداعمة والمساندة للفعاليات المطالبة باسترداد جثامين الشهداء المأسورة، ودعوة وسائل الاعلام للتركيز على هذا الموضوع وإظهار شهداء المقابر".




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق