اغلاق

شبان أمريكيون فلسطينيون ينفذون لقاءات مع أعضاء الكونغرس

لأول مرة في تاريخ عمل الجاليات الفلسطينية بالولايات المتحدة الأمريكية، عقد الاتحاد الأمريكي لأبناء رام الله فلسطين سلسلة اجتماعات على مدار يوم كامل لمجموعة من


المشاركون في اللقاءات مع السفير زملط
 
الشباب الأمريكي من أصول فلسطينية مع أعضاء مجلس النواب الأمريكي الكونغرس من أجل إطلاعهم على "حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في إطار حملات الضغط الفلسطينية التي ينفذها الاتحاد لتغيير الصورة النمطية عن الشعب والقضية الفلسطينية في أروقة السياسة الأمريكية".
وعقد سبعة وثلاثون شابًا وشابة على مدار يوم كامل سلسلة اجتماعات مع مجموعة من أعضاء الكونغرس، حيث تم عقد ما لا يقل عن أحد عشر اجتماع حيث التقت مجموعات الشباب الأمريكيين الفلسطينيين بممثليهم بالمجلس واطلعوه على "حقيقة الواقع الفلسطيني في ظل ممارسات اسرائيل وتنصلها من كل الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام والتوصل الى حل عادل ودائم ومنها الجهود التي تبذلها الادارة الأمريكية الحالية"، موضحين أن "سياسات الاستيطان هي أكبر دليل على ما يقولونه".

"تفعيل الضغط على المشرعين الأمريكيين"
وقال الدكتور حنا حنانيا رئيس الاتحاد الأمريكي لأبناء رام الله فلسطين "إن هذا النشاط ينفذ لأول مرة بهذا الحجم والمشاركة من حيث عدد المشاركين والاجتماعات التي تم عقدها بيوم واحد من أعضاء الكونغرس الأمريكي من أجل مناقشتهم بالملف الفلسطيني ومشاريع القوانين والقرارات الجاري الحديث عن إمكانية طرحها والتي تصب جميعها في مصلحة دولة الاحتلال".
وأشار حنانيا أن "هذه الفعاليات تأتي بهدف تفعيل الضغط على المشرعين الأمريكيين خصوصًا في هذا الوقت بالذات الذي يجري فيه الاعداد لطرح جملة من مشاريع القوانين بالكونغرس الأمريكي ومنها مشاريع مثل قطع العلاقة مع السلطة ووقف التمويل والدعم للسلطة وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ومحاسبة السلطة، بالاضافة الى أحد أهم المشاريع خطورة وهو تجريم كل من يشارك بحملات مقاطعة اسرائيل في الولايات المتحدة وهو المشروع الذي يشكل خروجًا عن الثقافة والمفاهيم والقوانين الأمريكية خصوصًا تلك التي تتعلق بحرية الرأي والتعبير وهي حقوق يحفظها الدستور الأمريكي لكل مواطن أمريكي".

"الضغط والتواصل"
وأشار حنانيا الى أن "هناك محاولات مكثفة من قبل أعضاء الكونغرس الداعمين لاسرائيل لتجريم أي عمل ونشاط داعم لحقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير، لمنع توجيه انتقادات في الولايات المتحدة الأمريكية"، موضحًا أن "بعض الشباب الفلسطينيين المشاركين في لقاءات أعضاء الكونغرس طرحوا محاولات بعض الجهات في الحكومة الأمريكية الضغط ومساومة متلقي المعونات بسبب إعصار هيوستن بعدم العمل للقضية الفلسطينية وهو أمر مخالف للقوانين الأمريكية".
وأكد رئيس الاتحاد الأمريكي لأبناء رام الله فلسطين على أن "الفكرة من اللقاءات تلك هو الضغط والتواصل من جهة وتعريف أعضاء الكونغرس ومساعديهم بالقضية الفلسطينية ومعاناة شعبنا نتيجة استمرار الاحتلال والاستيطان".
وحول ردود الأفعال من أعضاء الكونغرس الأمريكي على لقاءاتهم مع الشباب، قال حنانيا "إن غالبيتهم قالوا أنها المرة الأولى التي يسمعون فيها عن القضايا التي نقلها الشباب، موضحين أنهم يستقبلون يوميًا لقاءات وشكاوي ويجتمعون مع ممثلي اللوبي الاسرائيلي ثلاثين مرة في السنة وفي بعض الأحيان مرتين بالأسبوع". وأضاف أنه وبعد اللقاءات "شعر ان هناك تعاطف أكثر من قبل حول ما تحدث به الشباب  حول الأوضاع الفلسطينية حيث أوضح البعض منهم انه يرغب بسماع المزيد والتعرف على ما يجري من وجهة النظر الفلسطينية".

"الأولى من نوعها"
بدوره، قال جورج حبيب نائب رئيس الاتحاد الأمريكي لأبناء رام الله فلسطين "إن هذه اللقاءات مهمة وهي الأولى من نوعها من حيث الكم والكيفية"، مشددًا على أن "الاتحاد ينوي الاستمرار بعقد المزيد منها"، مشيرًا الى أنه "لمس تعاطفًا أكبر من قبل أعضاء الحزب الديمقراطي"، مضيفًا أنه "تم الالتقاء أيضًا مع عضو الكونغرس من أصول فلسطينية جاستين عميش عضو الكونغكرس عن الحزب الجمهوري الذي يتحدث عن القضية الفلسطينية وضرورة حلها حيث يروي وحيدًا بالحزب الموقف الفلسطيني".
وشدد حبيب على أن "رسالة الشباب لأعضاء الكونغرس وممثلي وزارة الخارجية الأمريكية كانت تقوم على أساس أن قصتنا هي سرد و قصة الحقيقة لأن الفلسطينيون أصحاب القصة الحقيقية".

"نجاح النشاط فاق التوقعات"
على صعيد آخر، قال كين حرب صاحب فكرة عقد لقاء الشباب الأمريكي من أصول فلسطينية، "إن الفكرة جاءت بهدف تحقيق رؤية جمع القادة الناشئين (الشباب) معًا لعطلة نهاية الأسبوع للتعرف على الاتحاد بطريقة غير رسمية والاستماع الى آراء الشباب حول الاتحاد وعمله في إطار السعي لدمجهم بالعمل فيه من أجل قضيتهم وشعبهم". وأضاف حرب أنه "لشيء رائع أن المشاركين قد اجتمعوا، وخلق صداقات مدى الحياة، وتقديم أفكار جديدة من شأنها أن تجعل اتحادنا أقوى على المدى الطويل!".
من جهتها، رحبت برتني عزوز مسؤولة الفعالية، "بنجاح النشاط والذي فاق التوقعات من حيث كم ونوعية المشاركة فيه"، موضحةً أن "الشباب اجتمعوا من جميع أنحاء الولايات المتحدة لقضاء عطلة نهاية أسبوع ناجحة من التخطيط الاستراتيجي لمستقبل أفضل، حيث كانت هذه هي القمة السنوية الثالثة للشباب التي عقدت في واشنطن العاصمة".
وأكدت على أن "اجتماع الشباب مع مختلف أعضاء الكونغرس ووزارة الخارجية والسفير الفلسطيني لمناقشة الوضع في الخارج، وكيف يمكن أن يكونوا مؤثرين اتجاه التغيير وكيفية تثقيف الولايات المتحدة على الثقافة الفلسطينية".

"تبادل الأفكار"
وأكدت عزوز على أن "الشباب ملتزمون أيضًا بتحسين وتطوير عمل الاتحاد من خلال تنفيذ أفكار جديدة لتعزيز العمل حيث تبين ذلك من خلال سلسلة من المتحدثين المؤثرين وجلسات النقاش والحوار، حيث أتيح للشباب الفرصة لتبادل الأفكار وخلق أهداف استراتيجية للاتحاد، فضلا عن تعلم بعض الطرق الجديدة التي يمكن أن يشاركوا فيها كقادة في المنظمة".
واضافت عزوز أنه "تم الاجتماع ضمن مؤتمر الشباب مع مسؤول منطقة بلاد الشام بالخارجية الأمريكية مايكل رتني، وتم التباحث معه بالجهود المبذولة لاحياء عملية السلام، كما تم خلال اللقاء مناقشة ملف الاتحاد والجهود المبذولة لعقد مؤتمره الصيف القادم في رام الله، هذا الى جانب مناقشة مسألة المعدات الطبية والانسانية المحتجزة بالموانئ الاسرائيلية منذ ثمانية أشهر من قبل السلطات الاسرائيلية، حيث تم اطلاعه على تفاصيل المعدات المحتجزة وهي معدات طبية في اطار عمل الاتحاد ضمن بعثاته الطبية، حيث تم مطالبة الجهات الأمريكية العمل على إخراج هذه المعدات من الموانئ الاسرائيلية".
وأضافت أن "فعاليات مؤتمر الشباب الفلسطيني الأمريكي تضمنت أيضًا لقاء مع السفير الفلسطيني بالولايات المتحدة الدكتور حسام زملط، حيث تحدث مع الشباب عن أهمية عملهم ودورهم وتوحيد الجهود الفلسطينية"، وثمّن "الجهد المبذول من قبل الشباب وعملهم"، معربًا لهم عن "تقديره للشباب وما يقومون به على أكثر من صعيد من أجل شعبهم وقضيتهم ووطنهم".

ندوات ومحاضرات
وأشارت الى أن "فعاليات مؤتمر الشباب لهذا العام تخللها أنشطة مختلفة أيضًا حيث تم عقد ندوات ومحاضرات حول مواضيع القيادة – الحملات وتنظيم العمل وتطوير الاتحاد ومشاركتهم بجهود الاتحاد المختلفة لاخذ دورهم مستقبلًا حيث استمعوا الى محاضرات من أساتذة بالجامعات ومسؤولين بالحكومة".
من جهتهم، أكد الحضور من الشباب الأمريكي الفلسطيني على أن "إجتماعهم وجهودهم تقوم على وجهة النظر القائلة أن إعادة الحقوق المسلوبة وحل عادل للقضية الفلسطينية هي الأساس لأي حل سلمي وبدون ذلك لن يكون هناك أي حلول كانت رسالتهم للمسؤولين الأمريكيين معتمدين في خطابهم على القيم والمبادئ والقوانين الأمريكية".
وقال الشاب موسى غنايم وهو أحد الشباب المشاركين في اللقاءات أنه "من واجبنا كأمريكيين فلسطينيين نقل رسالة الشعب الفلسطيني للعالم أجمع وهي رسالة سلام ومحبة وعدل وحرية وكرامة إنسانية"، مضيفًا أنه "كلما زاد احتكاكنا ونقاشنا مع صنّاع القرار كلما زاد فهمهم وتعاطفهم مع قضايانا العادلة".




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق