اغلاق

القدس: المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا بلغاريًا

وصل الى القدس وفد اعلامي بلغاري ضم عددًا من ممثلي وسائل الاعلام البلغارية وقد ضم الوفد اعلاميين من العاصمة صوفيا ومن غيرها من المدن البلغارية، في زيارة


سيادة المطران عطالله حنا

تهدف "للتعرف عن كثب على ما تتعرض له المدينة المقدسة وخاصة مسألة استهداف الأوقاف المسيحية".
وقد وضع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له مدينتنا من استهداف يطال مقدساتها ومؤسساتها وأبناء شعبها، اضافة الى ما تتعرض له أوقافنا المسيحية من استهداف غير مسبوق في ظل حالة تآمر وتخاذل وخلل في معالجة هذا الملف الهام بالنسبة للحضور المسيحي في المدينة المقدسة. لقد تم تكليف شركة علاقات عامة اسرائيلية معروفة لكي تتولى مهمة التحريض علينا وعلى كافة اولئك الذين يرفضون هذه الصفقات المشبوهة، ومهمة هذه الشركة ليس حل الأزمة القائمة وانما العمل على تعقيدها وتفاقمها لأن هذا هو في صالحها. إن شركة العلاقات العامة الاسرائيلية هذه هدفها هو الدفاع عن الصفقات وتضليل الرأي العام وتزوير وتشويه الوقائع والحقائق وكذلك التشهير بالشخصيات المناهضة لهذه الصفقات والرافضة لها. إننا نحذر من الدور القذر الذي تقوم به هذه الشركة التي ليس من صالحها حل الأزمة القائمة في كنيستنا، هذه الأزمة التي تحتاج الى مبادرات هادفة لمعالجة ما وصلنا اليه. إن هذه الشركة لا يهمها حل الأزمة القائمة في كنيستنا بل يهمها ان تستمر هذه الأزمة لكي تسرق ما أمكنها من أموال الكنيسة التي كان من المفترض ان تستعمل خدمة لأبناء الرعية ولأبناء شعبنا بشكل عام".

"مؤامرة غير مسبوقة"
وقال:"إن هنالك مؤامرة غير مسبوقة على كنيستنا والتي أصبحت تدار شؤونها من الخارج واصبحت تتخذ القرارات في مكان ما خدمة لجهات استيطانية متطرفة معروفة، انهم ينظرون الى بطريركيتنا وكأنها مؤسسة عقارية يجب ان ابتلاع ما تبقى من اوقافها وعقاراتها. نتمنى من الكنيسة الارثوذكسية البلغارية ومن كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تلتفت الى ما يحدث في مدينة القدس من مؤامرة غير مسبوقة تستهدف كنيستنا بهدف تصفية ما تبقى من اوقافها واستهداف اوقافنا هو استهداف لحضورنا وتاريخنا وتراثنا وان هذا يندرج ايضا في اطار التآمر على حضورنا المسيحي العريق في هذه المدينة المقدسة ونحن لن نكون صامتين مكتوفي الأيدي أمام هذه الجرائم وهذه التجاوزات التي ترتكب بحق اعرق مؤسسة كنسية مسيحية في بلادنا. لقد تعرضت مدينة القدس منذ احتلالها الى سياسات غير مسبوقة بهدف طمس معالمها وتزوير تاريخها ولم تتوقف هذه السياسات اطلاقا بل ازدادت وتيرتها خلال السنوات الاخيرة، انه استهداف لكل ما هو فلسطيني، استهداف لمقدساتنا ولاوقافنا الاسلامية والمسيحية ومحاولة هادفة لتهميش الحضور الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة. ان ما يرتكب بحق مدينتنا لا يمكن وصفه بالكلمات وقد اعددنا لكم تقريرًا تفصيليًا عن احوال مدينتنا وما يتعرض له الحضور المسيحي بشكل خاص. يستهدفوننا ويضطهدوننا ويشهرون بنا لانهم يعتقدون بأن مواقفنا تزعجهم وصراحتنا تقلقهم واود ان اقول بأن الأزمة التي نمر بها في كنيستنا لا يمكن ان تحل لا من خلال شركات علاقات عامة اسرائيلية ولا من خلال الأموال التي تغدق من اجل التشهير والاساءة وتزوير الوقائع والحقائق، الأزمة يمكن معالجتها من خلال اتخاذ مبادرات اصلاحية سريعة لانقاذ ما يمكن انقاذه، لا يمكن حل الأزمة من خلال تجاهل وجودها فالازمة موجودة وهي تزداد تعقيدًا وتفاقمًا وستوصلنا الى كارثة ونكبة حقيقية اذا لم يتم حل هذه الأزمة بأسرع ما يمكن، ومعالجة الاسبات التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه. هنالك أزمة تحتاج الى حل وتحتاج الى أناس حكماء وعقلاء لكي يبادروا لإيجاد الحلول الضرورية واللازمة بهدف معالجة هذه الأزمة وهذه التجاوزات التي حدثت".

"نحن مستعدون لتقديم أي تضحيات أو ثمن"
أضاف سيادة المطران في كلمته بأن "المسيحيين الفلسطينيين في هذه الديار هم واعون لما يخطط لهم والأغلبية الساحقة من ابناءنا مدركة بأننا وصلنا الى أزمة عميقة لا يمكن حلها بنشر الأكاذيب والشائعات بل باطلاق المبادرات البنّاءة والخلاقة لايجاد حل لهذه الأزمة، حل يضمن وحدة كنيستنا ويوقف حدًا لاولئك المتآمرين والمتربصين بنا وبحضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة واوقافنا التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا وهويتنا. لن نصمت ولن نكون مكتوفي الأيدي أمام ما يرتكب بحق كنيستنا ونحن ندرك بأننا قد نتعرض للاستهداف في أي ساعة، نحن مستعدون لتقديم أي تضحيات أو ثمن ولكننا لسنا مستعدين للتنازل عن ثوابتنا وعن مواقفنا وحقنا في الدفاع عن وطننا وقدسنا ومقدساتنا واوقافنا المستباحة".
قدم سيادته للوفد "بعض التقارير المتعلقة بمسألة الأوقاف المسربة"، كما أجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات، مؤكدًا بأن "هدفنا هو الحفاظ على حضورنا المسيحي العريق والحفاظ على كنيستنا التي هي الكنيسة الأم، ولا نطمح لأي منصب أو رتبة بل هدفنا هو خدمة كنيستنا وشعبنا في هذه الارض المقدسة". 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق