اغلاق

كيف نتعامل مع العنف؟ بقلم: المحامي عامر عبدالله

في الايام الأخيرة زادت وتيرة العنف في المجتمع العربي في البلاد حيث اصبح العنف بل القتل شيئا "عاديا" في مجتمعنا وحتى اصبحنا نتعاطى معه بشكل غير طبيعي واستولى

                                                
الصورة للتوضيح فقط

على افكارنا وكياننا واصبح جزءا منا ولا نعيش بدونه وعندما تزهق روح بريئة نرى شبكات التواصل تعج وترج بالكتابات والاستنكار وبعد يوم او يومين تعود الحياة الى مجراها الطبيعي حتى تعود الكرة من جديد  من قتل وازهاق ارواح ويعود الشجب والاستنكار من جديد ثم تستمر الحياة.
في  السنه الأخيرة قتل بدم بارد من ابناء المجتمع العربي في البلاد 63 مغدورا، وانا اقصد بذلك كلمة مغدور وليس قتيلا لانهم قتلوا بالغدر والجبن من مجرمين جبناء بعيدون كل البعد عن ظل الإنسانية ولا نستطيع وصفهم بغير ذلك فأعرافنا وعاداتنا وتقاليدنا وديننا الحنيف ينصف كل ذي حق فإن كان هناك خلاف بين طرفين ومهما كان نوع هذا الخلاف فلنحتكم الى ديننا وعاداتنا وتقاليدنا فهي تضمن لنا حقنا وبشكل مشرف واصلاح ذات البين بين الفريقين وتحافظ على مجتمعنا وتحميه وتجعله يعيش في امن وامان وقد كفل المجتمع الصالح بدينه واعرافه حقه كفرد وكمجموعة وكعشيرة مهما كان مركزه ضعيفا او قويا ذو جاه او فقير. هذا هو الحل وليس ان يتخفى هؤلاء الجبناء وراء القناع ليزرعوا الخوف والتهديد والقتل من وراء قناعهم لانهم جبناء ولا يستطيعون مواجهة الحق ولانهم على غير حق، فبجبنهم وتخفيهم وراء القناع يريدون ان يحولوا الباطل الى حق حسب نظريتهم فتراهم بعد عملهم الجبان هذا يهربون كالفئران ليهربوا من العدالة.

كيف تشعرون بعد فعلتكم؟
اسألكم بالله ايها الجبناء كيف تشعرون بعد عملكم البربري هذا؟ بماذا تشعرون عندما تزهقون روحا بريئة بدون حق؟ الم تفكروا في اهل المغدور؟ في زوجته واولاده؟ هل بعملكم هذا فقط غدرتم بروح واحدة ام بعائلة كاملة متحابة تعيش تحت سقف واحد فحولتم حياتهم من حياة عائلة عادية واسرة سعيدة الى عائلة  مدمرة  يكتنفها الحزن والاسى طول الحياة؟
هل فكرتم في امهاتكم وآبائكم الذين فشلوا في تربيتكم كيف يعيشون مع الواقع الجديد الذي اوجدتموه؟ هل فكرتكم في زوجاتكم واطفالكم كيف تستمر حياتهم بعد ان هربتم كالفئران لتهربوا من العدالة التي ستطالكم عاجلا ام اجلا؟
واخيرا هل نسيتم ان القاتل في النار وان للمغدور سلطانا عند الله ؟
الكثير من الناس يرمي باللوم على الشرطة التي لم تمنع القتل القادم.  انا لا ادافع عن الشرطة ولكن الشرطة لا تحرضنا على قتل بعضنا، فإن لم تكن شرطتنا ضميرنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا في فض النزاع بيننا، سيتفاقم الوضع ونزداد عويلا.
والى قياداتنا من جميع الاطياف سئمنا الشجب والاستنكار. نريد قيادة حكيمة وليست قيادة سياسية. نريد قيادة تقود هذا المجتمع الى بر الامان.
اسأل الله ان يرحم مغدورينا ويلهم اهلهم الصبر والسلوان .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق