اغلاق

موسم قطف الزيتون بين الماضي والحاضر: نساء من الناصرة يتحدثن

" في الماضي كانت تجتمع العائلة لقطف ثمار الزيتون ، وهذا الاجتماع والاحتواء العائلي منأجمل المواقف في موسم الزيتون ... اليوم للأسف الشديد نشاهد تفرق الناس ،


عناية ابو تايه

ولم يعد موسم الزيتون يجمعهم مثل الماضي " ... بهذه الكلمات توجز نجلاء ربايعة اجابتها عندما طلبنا منها
استذكار مواسم الزيتون في الماضي ... في التقرير التالي تتحدث 4 نساء من مدينة الناصرة عن " أيام الزيتون زمان " ، ولا يُخفين شوقهن لها ...

تقرير : نسرين بخاري مراسلة صحيف بانوراما

"  موسم محبة وفرح بين الناس "
هذه هي اخلاص زعبي التي ما إن سألناها عن نظرتها لما اختلف بين الماضي والحاضر في موسم الزيتون، حتى قالت : "موسم الزيت والزيتون في الماضي كان من أجمل المواسم ، وكان فرصة للقاء الأهل والأصدقاء والجيران في الأراضي ومعاصر الزيت".
واستطردت اخلاص زعبي تقول : "كنا ننتظر هذا الموسم في كل عام على أحر من الجمر  . موسم الزيت والزيتون يذكرنا بالتراث الفلسطيني الأصيل ، وكل الطقوس التراثية التي كانت ترافق موسم قطف ثمار الزيتون ودرسها وبيع الزيت والزيتون ... كان ذلك جزء من حياتنا الفلسطينية ، وكان زيت الزيتون والزيتون جزء أساس من غذاء البيت ولا زال الأمر كذلك لغاية اليوم ، فنحن نستعمل زيت الزيتون في مختلف الأكلات والحلويات الشعبية ، منها : المسخن، المعجنات ، المناقيش بالزيت والزعتر، وغيرها كما تعتبر شجرة الزيتون رمزاً للصمود والبقاء في هذه البلاد ... موسم الزيت والزيتون كان في الماضي موسم محبة وفرح بين الناس ، وحب الأرض والوطن والتمسك به ".

"شجرة الزيتون رمز لاستمرار الحياة"
أما عناية أبو تايه فقالت هي الأخرى : "البيت بدون زيت الزيتون لا يسوى شيئا ويكون به أمر هام ناقص. لقد ذكر الزيتون في القران الكريم أيضا" .
ومضت عناية أبو تايه تقول : " نحن نقوم باعداد أكلات كثيرة منها المجدرة ، أصابع المعكرونة، المسخن، القزحة ، ونضع الزيت مع الحمص والفول واللبنة ، ولا أستطيع أن أطهي الطعام بدون زيت الزيتون لأنه يعطي نكهة لذيذة للطعام  ".
وتابعت عناية أبو تايه تقول : "زيت الزيتون مفيد لجسم الانسان ويعالج العديد من الامراض ... في الماضي كنا نقوم بمعالجة المرضى بواسطة استخدامه، وهو يساعد على تقليل مخاطر أمراض القلب ، حيث أنّه لا يحتوي على الكوليسترول ، ممّا يعمل على تنظيم نسبة الكوليسترول فى الدّم . كما أن زيت الزيتون يحتوى على حمض الأوليك الذي يحمي القلب من المخاطر ، لذلك ينصح الأطبّاء بتناول الطّعام المحتوي على زيت الزّيتون ، خاصة النّوع النقي ذو الجودة العالية لأنّه يكافح أمراض القلب ، كما أثبتت الأبحاث العلميّة أن زيت الزّيتون يعالج أمراض الجهاز الهضمي ، مثل : القولون ، الديدان، الإمساك ، حموضة المعدة وغيرها ، كما أنّه يساعد على تنشيط الكبد وزيادة إفراز العصارة الصفراويّة ، ويفتّت الحصوات الموجودة في الكلى،  كما أنّه يعالج أمراض الظهر وهشاشة العظام، وأمراض السكر ، والأمراض الجلدية ... ان شجرة الزيتون رمز لاستمرار الحياة، وهي هبة حقيقية للإنسان ".

" اجتماع العائلة خلال قطف ثمار الزيتون "
نجلاء ربايعة أدلت هي الأخرى بدلوها ، قائلة: "موسم قطف الزيتون من أحب المواسم لديّ  ... في الماضي كان من أجمل الفصول والمواسم ، ونحن نقوم بصنع الكثير من الأكلات التي يدخل في تركيبتها الاساسية زيت الزيتون ، مثل : " المسخن"، "الفطير" ،  "الخبيزة" ، "المجدرة" ، وغيرها ".
واسترسلت نجلاء ربايعة تقول : "شجرة الزيتون هي شجرة مباركة ذكرت فى كل الكتب السماوية ... لثمار الزيتون فوائد صحيّة وغذائية كبيرة جداً ، حيث تستخرج منها الزيوت التي لا تحتوي على نسب الكوليسترول المضرّة لمرضى القلب ".
ومضت نجلاء ربايعة تقول : " في الماضي كانت تجتمع العائلة لقطف ثمار الزيتون ، وهذا الاجتماع والاحتواء العائلي من أجمل المواقف في موسم الزيتون ... اليوم  للأسف الشديد نشاهد تفرق الناس، ولم يعد موسم الزيتون يجمعهم مثل الماضي . موسم قطف الزيتون هو من تراثنا العربي الأصيل، ويجب أن نحافظ على ما تبقى منه".

" زيت الزيتون من أهم مستلزمات البيت "
أما عطاف أبو تايه ، فقالت هي الأخرى: "الزيت والزيتون هما البركة في البيت ولا نستطيع أن نستغني عنهما ، وكل الأكلات المرتبطة بتراثنا تحتاج الى زيت، كما انه يستخدم كعلاج ، فدهن اجسام الاطفال بالزيتون له فوائد صحية مثبتة. باختصار أقول ان زيت الزيتون من أهم مستلزمات البيت ، ومن أساسيات "المونة" في المطبخ ". وتابعت عطاف أبو تايه :"لقد كان أجدادنا وجداتنا قديما يشربون كل صباح كأسا أو فنجانا من الزيت ، حيث يتمتع الانسان بصحة جيدة خالية من الأمراض ، وأيام قطاف الزيتون من أجمل الأيام ، حيث كان  الناس يجتمعون ويقدمون يد العون لبعضهم البعض ، وكان من يمر من الاراضي المزروعة بالزيتون كان يسمع أغانيهم التي تبعث الفرح والحياة والمحبة بين الناس، أما اليوم فالكثير من الناس لا يهتمون بالأمر ولا يجتمعون مع العائلة في موسم قطف الزيتون ".


اخلاص زعبي


عطاف ابو تايه


نجلاء ربايعة

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق