اغلاق

حكايةُ جهاد .. بقلم : د. اسامة مصاروة

"معْ أنّني مُتَفهِّمٌ لشعورِكِ، لا تخْرُجي أرجوكِ دونِ فطورِكِ؟ "مضطرّةٌ أمّي، أنا متأخِّرَه،... لا أستطيعُ الانتظارَ فَمعْذِرهْ." "حسنًا، خُذيهِ إذًا بدونِ مُمانعَهْ


د. اسامة مصاروة

وتناوليهِ بُنَيّتي في الجامعهْ."
كانتْ جِهادُ سعيدةً ذاكَ الصباحْ،
وأَظُنّها ستطيرُ معْ ذاتِ الجناحْ.
كانتْ فتاةً حُرّةً ومسالمهْ
تهوى الهُدوءَ كما وتبدو حالمهْ،
أمّا كطالبةٍ فكانتْ ناجحهْ،
وَبِقوْلها وَبلا نفاقٍ واضِحهْ.
محبوبَةَ كانتْ ودائمةَ العَطاءْ،
لا تقْبَلُ الإذلالَ لو طُلِبَ الفِداءْ.
وطنيّةً كانتْ وليسَ فقطْ رِياءْ،
فكثيرُنا لا يُحسنونَ سِوى الهُراءْ،
في كلِّ صالونٍ ترى العجبَ العُجابْ،
وَإِذا دعا الداعي فحالًا انْسِحابْ.
وطنٌ يباعُ ويُشترى لا بلْ ذِمَمْ،
أَيَبيعُ أوطانًا سوى حُكْمُ الرِمَمْ؟
وصلَتْ جهادُ لمدْخَلِ الكلِّيَّةِ
لِتُقابلَ الزملاءَ في القوْميّةِ،
وقفوا لدعمِ المُضْربينَ عنِ الطعامْ،
أسرى زبانيَةِ الأفاعي والظلامْ.
وقفتْ قريبًا عُصْبةٌ متَطرِّفَهْ،
بلْ عُصبَةٌ بالعُنْصُريَّةِ مُقْرِفهْ.
بدأ الغلاةُ بحقدِهم يتوعَّدونْ
يتَهجّمونَ وبالرّصاصِ يهدّدونْ
سقَطتْ جهادُ إذِ الأفاعي سائبَهْ،
وَشعوبُ يعْرُبَ عن حماها غائبَهْ



لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق