اغلاق

أهال ومسؤولون من رهط: تسلق الأطفال والمراهقين للحافلات أمر خطير ويكفينا كوارث

احدى الظواهر السلبية التي تشهدها مدينة رهط بشكل خاص خلال الأشهر الأخيرة ، هي قيام طلاب مدارس وأطفال من جيل الشبيبة بتسلق الحافلات العمومية من الخلف


عطا ابو مديغم

في شوارع المدينة ، الأمر الذي يشكل خطرا على حياة الطفل نفسه أولا ، ومن ثم تورط السائق بمخالفة تكلفه غاليا.
ثم أن آخر هذه التصرفات خلال الأيام الأخيرة ، حيث تم انتشار فيديو يظهر طفلا رهطاويا بتسلق حافلة عمومية في احد الأحياء، وبقي على ما هو عليه رغم سفر الحافلة. هذا التوثيق الخطير قد اذهل الكثيرين من الأهالي والمسؤولين، الذين طالبوا بزيادة التوعية وتدخل الشرطة قبل وقوع كارثة لا تحمد عقباها .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الأهالي والمسؤولين وأعد التقرير التالي:

" يكفينا كوارث "
نمر ابو شارب، محاضر للسياقة الصحيحة، قال حول الموضوع :" من ناحية مهنية، قوانين الفيزياء تقول كل جسم متحرك مستحيل إيقافه الا اذا اصطدم في جسم آخر. وما نراه مؤخرا هو ظاهرة خطيرة جدا ومقلقة لن تتوقف للأسف الا بكارثة وفقدان احد الطلاب او اصابته بجروح بالغة" .
واضاف :" اعتقد لتدارك الأمر يجب على قسم التربية وقسم الأمان على الطرق في البلدية تحضير خطة تهدف الى التوعية من المخاطر بنا تتعلق بتسلق الحافلات في كل المدارس ودعوة اشخاص مهنيين لإعطاء الطلاب محاضرات تثقيفية وحملة اعلانية للأهل تتكلم عن خطورة الظاهرة.
نحن نعلم أن المحرك موجود في الجزء الخلفي تنبعث منه أحيانا غازات سامة تسبب السرطان، وكثير من الحافلات تشتعل بها النيران من الجزء الخلفي ويكفي فلتان أنبوب زيت في درجة حرارة غليان ممكن ان تشوه وجه وجسم الطالب.
 ارجو بعد هذه الكلمات، على كل من تسول له نفسه التسلق على الحافلة أن يراجع حساباته من جديد ويكفينا كوارث" .

 " علينا تكثيف دورس التوعية "
من جانبه ، أكد عطا ابو مديغم، مسؤول ملف مكافحة العنف في بلدية رهط ان "الاعتداء على الحافلات وتسلقها هي اعمال خطيرة جدا يقوم بها صبية غير مكترثين بعواقبها . علينا تكثيف دورس التوعية وبالاخص دروس الحذر والأمان في المدارس. ونحن نتفهم قرار شركة جاليم للسفريات بإيقاف خط الباص في بعض الأحياء لان هنالك تسيبا وخطورة على حياة الطلاب، ولنا تواصل مع الاهالي ولجنة الحي والمدرسة القريبة كي نتوصل لتفاهم وردع مثل هذه الاعمال كي لا تتكرر، كما وستقوم البلدية قريبا بإلصاق 16 لافتة على الحافلات عن طريق مشروع مدينة بلا عنف الذي يديره خليل الزيادنة، تهدف هذه اللافتات لزيادة الوعي والدعوة لنبذ العنف او الاعتداء على الحافلات والممتلكات العامة" .

" مجتمعنا غير مكترث لهذا العدد الكبير من الضحايا "
أما الاعلامي عقيل الزيادنة فأوضح أنه "على الرغم من ارتفاع عدد ضحايا حوادث الطرق في المجتمع العربي في البلاد والتي اقتربت من 110 ضحية منذ بداية العام الحالي، الا ان مجتمعنا غير مكترث لهذا العدد الكبير وذلك يعود لعدة أسباب منها التوعية والتوجيه . هناك نقص حاد في مجتمعنا العربي لمعالجة هذه الظاهرة مثل تمرير محاضرات وورش في المدارس من اجل بث روح الوعي لدى الطالب . ما شاهدناه بالأمس هو اكبر دليل على عدم معرفة خطورة التسلق على الحافلات اثناء سيرها في شوارع المدينة.
لست بصدد اتهام جهة بعينها ولكن أقولها باعلى صوت نحن جميعا مقصرون، الاهل والمؤسسات التربوية انتهاء بالمسؤولين. نسمع عن رصد ميزانيات من جمعيات ولكن على ارض الواقع لا شي .
لا شك ان وفاة 30 طفلا وفتى من الوسط البدوي في النقب منذ بداية العام الحالي كان مؤشر مقلق وخطير ولكننا للاسف ما زلنا نغوص في بحر اللامبالاة .
رسالتي للأهل والمدرسة والمسؤولين هي المحافظة على فلذات أكبادنا الذي استودعهم الله لدينا" .

" ظاهرة التشبط والتسلق للحافلات غزت واقعنا اليومي "
فيما قال الناشط
إبراهيم الجبور :" تهور بسيط قد يكلفك حياتك او سلامتك الجسدية او قد يتحول الى كابوس حقيقي يلازم كل حياتك. بهذه العبارات اتوجه الى متسلقي الحافلات من الجهة الخلفية في داخل حارات مدينة رهط.
ان ظاهرة التشبط والتسلق للحافلات غزت واقعنا اليومي بشكل لافت ومثير، واينما وليت وجهك قد تتصادف مع مثل هذه الحالات في اغلب حارات المدينة" .
واضاف :" يجب ان تكون هنالك توعية في المدارس، كما وأطالب التنبيه والتحذير من القيام بمثل هذه الافعال التي قد تؤدي الى فقدان حياتهم لا سمح الله. وايضا نضع اللوم على الاهالي من عدم تنبيه ابنائهم ومنعهم بالقيام بمثل هذه الافعال التي تشوه صورتنا كمجتمع متحضر ويحترم قوانين السير" .

" لا تتركوا الشارع يربي ابناءكم "
وذكر الناشط يوسف ابو زايد لمراسلنا :" نشهد في الاونة الاخيرة ظاهرة تسلق طلاب مدارس للحافلات، وهنا لا بد من وقفة لنضع النقاط على الحروف . اولاً لا شك بان هذه التصرفات من قبل طلابنا تشير الى عدم ادراك ووعي كاف لخطورة الامر، والتي فيها خطورة على حياة الطالب. ومن ناحية اخرى توقع السائق بامور هو بغنى عنها . وهنا لا بد من وقفة محاسبة مع النفس وتربية اولادنا تربية حسنة بعيدة عن كل هذه الاعمال .
رسالتي الى الاباء والامهات لا تتركوا الشارع يربي ابناءكم ، خذوا زمام الامور وربوا اولادكم على حسن الخلق والمعاملة الحسنة منذ نعومة اظافرهم ، راقبوا وتابعوا تصرفاتهم، لا تشغلكم الدنيا وتتركوا الاولاد يسرحون ويمرحون، وانما تابعوا كل حركاتهم لان اولادكم امانة في اعناقكم، وتربيتهم ومراقبتهم توفر عليكم جهدا ومعاناة قد تكون في المستقبل" .
واضاف بالقول :" اما انت ايها المربي، فنعلم بانك تؤدي رسالة، ولكن نتوجه اليك بان تكرس جهدا اكثر في التربية وحسن الخلق ومراقبة طلابك والذين هم ابنائك .
من ناحية اخرى برأيي، يجب ان لا ننسى دور الشرطة من اجل خلق رادع لكل من سولت له نفسه ايضاً. والسلطة المحلية لها دور مهم من خلال الاقسام المختلفة لتوعية المواطن وفرض الامن والامان في المدينة" .

" بلدنا يفتقر لاطر مناسبة تحوي الطاقات الهائلة لهؤلاء المراهقين "
وختاما ، قال المحامي ياسر ابو جامع: "ظاهرة تسلق الحافلات هي ظاهرة مقلقة لما تحويه من مخاطر على حياة الاطفال والمراهقين، والاخطر من ذلك ان مثل هذا التصرف يمتدح من قبل اقران المراهق ويصور من يقوم به على انه قام بفعل بطولي، يكمن الخطر في ان يتكرر هذا التصرف من قبل اولاد واطفال اخرين لكي يحظوا بتقدير من فئة جيلهم" .
وتابع بالقول :" لا يمكننا ان نلوم هؤلاء الاطفال والمراهقين على مثل هذا التصرف ، لاننا نحن المسؤولين في المقام الاول والاخير، فبلدنا يفتقر لاطر مناسبة تحوي الطاقات الهائلة لهؤلاء المراهقين، فلا يجدون امامهم سوى الشارع لتفريغ طاقاتهم فيه؛ بعض الاهالي والامهات لا يسمحون لاولادهم بان يلعبوا في البيوت، والاسوأ انهم لا يفرغون هذه الطاقات لاتجاهات ايجابية، اضافة الى انه لا توجد في الحارات متنزهات او اماكن للعب ناهيك عن اطر مع مرشدين التي على البلديه وقسم التربية توفيرها من اجل التوجيه وصقل الطاقات لاستغلالها في الاتجاه الصحيح.
زد على ذلك ان الحافلات العمومية هي خدمه حديثة ، تشكل فضولا كبيرا وجديدا للاطفال والمراهقين، فهم يريدون ان يتفحصوا هذا الشيء الجديد من جميع جوانبه، لذلك على سائقي الحافلات اخذ الحيطة والحذر اثناء دخولهم للحارات وعليهم ان يتوقعوا حدوث مثل هذا التصرف من قبل الاطفال والمراهقين" .
واردف بالقول :" من هذا المنبر اتوجه الى الاهالي والمربين ان يتطرقوا الى هذه الظاهرة الخطيرة، والتي من الممكن ان تودي بحياة الاطفال ، من خلال حديثهم مع ابنائهم وتخصيص دروس من قبل المدرسه للحديث عن هذه الظاهرةة. ويا حبذا لو تقوم البلدية بالتعاون مع شركة الحافلات بتنظيم فعاليات توعيه للمدارس عن اخطار هذه الظاهرة. اولادنا فلذات اكبادنا فهم اغلى ما نملك، والله ولي التوفيق" .


عقيل الزيادنة


نمر ابو شارب


يوسف ابو زايد


المحامي ياسر ابو جامع


إبراهيم الجبور

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق