اغلاق

المطران حنا:‘نتمنى اتساع دائرة اصدقائنا في ارجاء العالم‘

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس "اننا نوجه التحية لكافة اصدقاء الشعب الفلسطيني المنتشرين في سائر ارجاء العالم


سيادة المطران عطالله حنا

ونحن نسعى دوما من اجل ان تتسع رقعة اصدقائنا في سائر الاقطار ، نحن نريد اصدقاء ونسعى لكي تتسع رقعة اصدقائنا المتفهمين لعدالة قضيتنا والمدافعين عن الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والمناضل من اجل الحرية واستعادة حقوقه وكرامته .
ان التضامن مع الشعب الفلسطيني هو واجب اخلاقي بالدرجة الاولى لان القضية الفلسطينية تحمل بعدا اخلاقيا وانسانيا اضافة الى ابعادها السياسية وغيرها من الابعاد .
ان التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته وآلامه ومعاناته انما هو واجب اخلاقي على كل انسان متحل بالقيم الاخلاقية والحضارية والانسانية ، ان تضامنكم مع الشعب الفلسطيني هو تضامن مع الحق والعدالة وهو تضامن مع شعب يعاني من الظلم والقمع والاضطهاد والاستبداد ويحق لشعبنا ان يناضل من اجل حريته واستعادة حقوقه لكي يعيش في وطنه مثل باقي شعوب العالم .
لقد تعرض شعبنا الفلسطيني الى نكبات ونكسات ومظالم لاعد لها ولا حصر ، لقد تعرض شعبنا للاضطهاد والاستهداف والتشريد والاقتلاع من ارضه ومن وطنه وما زال شعبنا حتى اليوم يعيش تداعيات النكبة والنكسة والمظالم التي تعرض لها .
هنالك قيادات سياسية في الغرب تخطط لتصفية القضية الفلسطينية وخاصة القيادة السياسية في امريكا وغيرها من الدول الغربية التي تمارس ضغوطاتها وابتزازتها على شعبنا بهدف النيل من عزيمتنا وارادتنا وبهدف النيل من عدالة قضيتنا ونضالنا من اجل الحرية ، عن اي سلام يتحدثون وهم يريدوننا ان نكون في حالة استسلام وضعف وتراجع وتخاذل وقبول بالامر الواقع الذي يرسمه الاحتلال في الارض المقدسة ، عن اي سلام يتحدثون وهم الذين يدعمون الاحتلال ماليا وعسكريا وسياسيا ، عن اي سلام يتحدثون وهم الذين يعادون الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، ان هذه القوى السياسية في الغرب المنحازة لاسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية ما حل بشعبنا وهي التي تتحمل مسؤولية النكبات والنكسات التي ادت الى تشريد هذا الشعب الذي اقتلع اقتلاعا من وطنه ومورست بحقه سياسة التطهير العرقي .
اننا كفلسطينيين نعرب عن استنكارنا وشجبنا لانحياز بعض الدول الغربية الكلي لممارسات الاحتلال وسياساته كما اننا نعلن رفضنا لكافة سياسات الاحتلال التي تستهدف شعبنا وتستهدف مدينة القدس بنوع خاص المدينة التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية والتي يسعى الاحتلال لابتلاعها وطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور الفلسطيني الاصيل فيها.


سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من اريحا
وصل الى المدينة المقدسة،مؤخرا، وفد من شخصيات ووجهاء مدينة اريحا والذين وصلوا في زيارة تفقدية للبلدة القديمة من القدس بهدف زيارة معالمها ومقدساتها ولقاء عدد من شخصياتها.
وقد استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية مرحبا بزيارتهم للقدس ومؤكدا على "اهمية مثل هذه الزيارات التي تأكيدا على تعلق ابناء شعبنا بمدينتهم المقدسة باعتبارها العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا".
وجاء في بيان صادر عن المطرانية:"وضع سيادة المطران الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس من انتهاكات خطيرة تستهدف شعبنا الفلسطيني في كافة مفاصل حياته كما انها تستهدف مقدساتنا واوقافنا ومؤسساتنا الوطنية في المدينة المقدسة .
السلطات الاحتلالية تسعى لابتلاع مدينة القدس ويغدق المال بغزارة من اجل تشويه طابع مدينتنا والنيل من مكانتها وتزوير تاريخها وطمس معالمها، مئات المليارات من الدولارات التي تغدق من الاثرياء الصهاينة المنتشرين في سائر ارجاء العالم من اجل شراء العقارات ومن اجل تمرير المشاريع الاحتلالية في مدينة القدس.
يحق لنا ان نتساءل اين هم اثرياء العرب ، لماذا تدفع الاموال العربية بغزارة على الحروب والدمار والخراب في منطقتنا في حين ان هذا المال العربي النفطي كان يمكن ان يستعمل من اجل البناء والتطور والرقي في مشرقنا العربي وكذلك دعما لصمود شعبنا الفلسطيني ومؤازرة للقدس ومقدساتها واوقافها وشعبها .
ان واقعنا العربي مأساوي بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ولكن لا يجوز الاستسلام لهذا الواقع ولا يجوز القبول به ، فالواقع العربي يجب ان يتبدل وان يتغير نحو الافضل .
مئات المليارات من الدولارات التي صُرفت حتى الان على الدمار والخراب في سوريا والعراق واليمن وليبيا ، اعداءنا يخططون لتدميرنا والاموال العربية تغدق بغزارة على هذا المشروع الهادف الى تدمير وطننا العربي وتقسيمنا وشرذمتنا واضعافنا لكي يتسنى للمستعمرين تمرير مشاريعهم في منطقتنا .
لا تظنوا ان اسرائيل سوف تتغير في وقت من الاوقات ، فإسرائيل عام 48 هي ذاتها عام 67 وهي ذاتها اليوم ، لا يتغير شيء في اسرائيل فالسياسة الاحتلالية العنصرية هي ذاتها مع تبدل الاسماء والاشخاص ، اسرائيل لن تتغير وستبقى كما هي والذي يجب ان يتغير هو واقعنا العربي ، ونتمنى ان يكون التغيير نحو الافضل وليس نحو الاسوء لان الذي يدفع فاتورة الواقع العربي المأساوي انما هو شعبنا الفلسطيني الذي اصبح وحيدا في الساحة يقارع جلاديه وقاهريه وسالبي ارضه وحريته وكرامته .
نتمنى ان يتغير الواقع العربي ولكن يبدو ان هذا الحلم لن يكون قريبا وريثما يتحسن واقعنا العربي ويكون العرب اكثر لُحمة وتضامنا فما هو مطلوب منا كفلسطينيين هو ان نكون اكثر وعيا ورصانة وانتماء لوطننا وقضية شعبنا العادلة .
( لا يحك جلدك الا ظفرك) وعلينا كفلسطينيين الا نتوقع النصر في اي مكان من هذا العالم ، النصر نصنعه بأيدينا وبوحدتنا وتضامننا وحكمتنا واستقامتنا ، نفتخر بأصدقاءنا المنتشرين في سائر ارجاء العالم ولكن ما هو مطلوب منا كفلسطينيين هو ان نكون متحلين بالصدق والوعي وان نكون على قدر كبير من المسؤولية لكي ندافع عن قضيتنا الوطنية ولكي نحافظ على ثوابتنا ومطالبنا العادلة في ان نعيش احرارا في وطننا وفي هذه الارض المقدسة .
لا يضيع حق وراءه مطالب ونحن اصحاب قضية عادلة ومهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا فإن كل هذه المؤامرات ستتحطم بوعي شعبنا وحكمته وتضامنه واستقامته وتشبثه بعدالة قضيته .
دافعوا عن القدس وكونوا الى جانبها فالقدس لنا وستبقى لنا ولن يتنازل الفلسطينيون عن مدينتهم المقدسة مهما اشتدت حدة المؤامرات والسياسات الهادفة لطمس معالم مدينتنا وابتلاعها والنيل من تاريخها وتراثها وهويتها واستهداف مقدساتها واوقافها .
القدس امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .
كل التحية لاهلنا في اريحا التي تعتبر من المدن التاريخية العريقة وكل التحية للشخصيات الوطنية التي أتت اليوم لزيارة القدس من مدينة اريحا، ان زيارتكم تحمل الكثير من الرسائل ولعل اهم رسالة تحملها هذه الزيارة هي اننا شعب واحد لا يقبل القسمة على اثنين ، شعب فلسطيني واحد بمسيحييه ومسلميه يدافع عن القدس ويدافع عن عدالة القضية الفلسطينية التي لن يتمكن احد من تصفيتها ما دمنا متمسكين بحقوقنا ومدافعين عن كرامتنا ومنادين بأن تتحق العدالة في هذه الارض المقدسة .
اما الوفد الاتي من اريحا فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته ووضوح رؤيته واكدوا افتخارهم واعتزازهم بهذه الشخصيات الوطنية الفلسطينية المدافعة عن القدس ونقلوا لسيادة المطران تحية اهالي اريحا الذين يثمنون مواقفه وحضوره ودوره الرائد في الدفاع عن القدس ومقدساتها واوقافها".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا طلابيا جامعيا من بريطانيا
وجاء في بيان آخر:"استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا طلابيا جامعيا من بريطانيا ضم عددا من طلاب الجامعات البريطانية والذين وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تحمل الطابع البحثي وبهدف زيارة الاماكن المقدسة والتعرف عن كثب على حياة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له هذا الشعب من انتهاكات لحقوق الانسان في ظل سياسات الاحتلال وممارساته .
وقد استهل الوفد زيارته للقدس بجولة في البلدة القديمة ومن ثم استقبلهم سيادة المطران في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة حيث كان لسيادته كلمة امام الطلاب .
رحب سيادة المطران في كلمته بالوفد الطلابي مؤكدا اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي في اطار التضامن مع شعبنا والتعرف عن كثب على ما يحدث في مدينتنا المقدسة بحق مقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا الفلسطيني .
نرحب بكم ونتمنى لكم زيارة موفقة وناجحة في رحاب هذه الارض المقدسة وما نتمناه منكم هو ان تلتقوا مع ابناء شعبنا في سائر المدن والبلدات والمخيمات لكي تتعرفوا على معاناة هذا الشعب في ظل ما يمارس بحقه من سياسات احتلالية ظالمة .
رسالتنا اليكم وانتم تزورون اليوم مدينة القدس بأن في فلسطين هنالك شعب رازح تحت الاحتلال يناضل من اجل الحرية ومن اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية ، الفلسطينيون متمسكون بانتماءهم لهذه الارض المقدسة وهم يناضلون من اجل ان يعيشوا احرارا في وطنهم مثل باقي شعوب العالم ونحن نرفض تجريم نضال شعبنا من اجل الحرية ، النضال من اجل الحرية هو واجب على كل انسان يتوق الى ان يعيش بحرية في وطنه ، اقرأوا تاريخ الشعوب التي عانت من الاحتلال والاستعمار فلم تقدم لها حريتها على طبق من ذهب ، فالحرية لها ثمن وهنالك تضحيات يجب ان تقدم من اجل الوصول الى هذه الحرية المنشودة وشعبنا الفلسطيني قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته وثوابته الوطنية وهذا الشعب متمسك بحقوقه وبقضيته الوطنية رغما عن كل الضغوطات والمؤامرات والابتزازات التي يتعرض لها .
الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة هو حضور اصيل ، والمسيحية انطلقت من هذه الديار ، فلسطين هي مهد المسيحية وهي حاضنة اهم مقدساتنا المرتبطة بالتاريخ والتراث المسيحي ، ففي هذه الارض المباركة تمت كافة الاحداث الخلاصية ولذلك فإننا كفلسطينيين نفتخر بأن وطننا هو وطن المسيح الارضي ونفتخر بأن ارضنا تباركت وتقدست بحضوره وحضور امه البتول وقديسيه وشهداءه .
المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بتراثهم الروحي وانتماءهم للكنيسة الاولى التي شيدت في هذه الارض المقدسة ، كما انهم يفتخرون بانتماءهم للشعب الفلسطيني ، فنحن لسنا اقلية في وطننا ولسنا طائفة او جالية او عابري سبيل في هذه البقعة المقدسة من العالم ، نحن ابناء فلسطين المدافعين عنها والمدافعين عن قدسها ومقدساتها واوقافها ، نحن ابناء فلسطين المدافعين عن اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني ، نحن شعب واحد يناضل من اجل الحرية ، المسيحيون والمسلمون معا يدافعون عن وطنهم ويدافعون عن القدس ومقدساتها واوقافها المستباحة .
لن يستسلم الفلسطينيون لاولئك الذين يخططون لتصفية قضيتهم ونحن نعلم جيدا من هم المتآمرون والمتواطئون ومن هم الذين يخططون لشطب القضية الفلسطينية وتصفيتها ولكنهم سيفشلوا في ذلك فشلا ذريعا لان القضية الفلسطينية هي قضية شعب حي وهي قضية شعب موجود ولن يتمكن احد من شطب وجودنا كما انه لن يتمكن احد من شطب وجود فلسطين الارض المقدسة التي تتوق الى تحقيق العدالة والحرية والسلام .
اود ان اقول لكم بإسم مسيحيي بلادنا بأننا سنبقى ندافع عن القدس عاصمتنا الروحية والوطنية وسنبقى ندافع عن شعبنا الفلسطيني المظلوم ولن نستسلم لاولئك الذين يسعون لتهميشنا واضعاف وجودنا وتحويلنا الى اقلية مهمشة ومستضعفة في بلادنا وفي مشرقنا العربي .
لن نكون اقلية في اوطاننا بل سنبقى كما كنا دوما صوتا مناديا بالحق ونصرة المظلومين والمتألمين والدفاع عن شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي نحن مكون اساسي من مكوناته .
تحدث سيادة المطران في كلمته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية وعن المبادرة المسيحية الفلسطينية التي اطلقت في فلسطين قبل عدة سنوات وهدفها هو ايصال صوت المسيحيين الفلسطينيين الى سائر ارجاء العالم ، نتمنى ان يصل صوتنا الى كل مكان ونتمنى ان يصل صوت فلسطين وشعبها الى سائر شعوب الارض ، نتمنى ان يصل نداءنا الى كافة اصحاب الضمائر الحية في عالمنا بضرورة الالتفات الى الشعب الفلسطيني ومناصرته والتضامن معه والوقوف الى جانبه في نضاله من اجل الحرية، كما ونتمنى ايضا ان يلتفت الجميع الى مدينة القدس وما تتعرض له مدينتنا من استهداف يطال مقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا .
كما قام سيادة المطران بالاجابة على الاسئلة والمداخلات والاستفسارات التي قدمها الطلاب .
اما الوفد الطلابي الجامعي المكون من 40 طالبا فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته ووضوح رؤيته والمعلومات القيمة التي استمعوها منه واكدوا رغبتهم الصادقة في التعرف على مدينة القدس ومعاناة ابنائها وما تتعرض له مقدساتها واوقافها ، كما اننا اتينا لكي نتعرف على معاناة الشعب الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا وهي قضية كافة احرار العالم" .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق