اغلاق

لبنى نصر الدين- صالح من الدالية: ‘النجاح غير متعلق بالحظ‘

" المثابرة والاجتهاد والتفكير بإيجابية الى حد بعيد هي من عناصر النجاح ، والتخطيط للمستقبل مهم جدا من أجل التعامل مع صعوبات الحياة "... بهذه الكلمات


لبنى نصر الدين 

اختارت لبنى نصر الدين - صالح مديرة المعهد العالي فرع الكرمل أن تخاطب أبناء الجيل الشاب حينما التقيناها في حوار حول عملها ومشوارها المهني والاكاديمي ... في هذا الحوار تتطرق لبنى نصر الدين – صالح الى قضايا متنوعة تخص المراة وعملها من زوايا مختلفة ...

حاورتها : عدن حلبي مراسلة صحيفة بانوراما

" مستودع المعرفة والمهارات "
هل لك ان تعرفي القراء على نفسك في بداية هذا الحوار ؟
أنا لبنى نصرالدين  - صالح ، أم لثلاثة اولاد ، هم: غدي (10 سنوات) ، رازي  (7 سنوات) وتيمور(3 سنوات) . أنا خريجة جامعة حيفا قسم اللغة العربية، وخريجة المركز الأكاديمي " فيتسو " في مجال إدارة الأعمال والتدريس . كما أني حاصلة على عدة شهادات من قبل وزارة العمل في مجال التأهيل المهني . أشغل منصب مديرة لفرع المعهد العالي في دالية الكرمل منذ عام 2003 حتى اليوم ، بموافقة وزارة الاقتصاد. أعتبر نفسي إنسانة متواضعة وطموحة ، وأعمل جاهدة لأقدم الأفضل لأهلنا في كرملنا الحبيب.

حدثينا عن ماهية وظيفتك وكيف قررت التوجه لإدارة هذا المعهد ؟
بدأت العمل في المعهد العالي كمعلمة منذ العام 2001، ومن ثم اشغلت منصب مديرة الفرع عام 2003 بتأهيل من قبل وزارة الاقتصاد . شعرتُ منذ البداية بإنتمائي لهذه المؤسسة التي اتّسمت بدقة العمل بها. عملتُ جاهدة لإدخال تخصصات تعليمية تلائم خصوصية طلبة الكرمل عامة ، والطالبات المتدينات خاصة . لقد اقمنا ولا زلنا نقيم عدة دورات باشراف من وزارة الاقتصاد والتربية والتعليم ، ووزارة المالية ومجلس مستشاري الضرائب وإدارة ومراقبة مراقبي الحسابات والكلية الأكاديمية في "فينجيت".
عملتُ مع جهات عديدة في منطقة الكرمل منها المجالس المحلية ، مكاتب الشؤون الإجتماعية ، مكتب العمل ، ومركز الريان ، وفي الفترة الأخيرة كان لنا تعاون مثمر مع جامعة حيفا - المركز العلاجي متعدد المجالات، وكذلك مع وزارة المعارف قسم تعليم البالغين. نقوم بفعاليات عديدة في مجتمعنا للمسنين والأمهات والأطفال ونستقبل طلبة مدارس ضمن برامج مختلفة من قبل وزارتي المعارف والصحة . من الجدير ذكره أن سنة 2017 كانت مميزة جدا بالنسبة لنا ، اذ احتفلنا بمرور 20 سنة على تأسيس المعهد العالي في الكرمل.

ما هي التحديات التي واجهتيها أو تواجهينها من خلال عملك ؟
التكنولوجيا اليوم اصبحت مستودع المعرفة والمهارات ، وجميع المؤسسات تحتاج لتطويرها وتشغيلها لنواكب العصر . التكنولوجيا متصلة بالعلم ومتعددة الأبعاد وهي تدعم التنافسية وتدفع العمل الى الامام من خلال الانفتاح على كل ما هو جديد  . التجديد الدائم هو اكبر تحد في العمل .

" التعامل بمسؤولية وترو "

من الذي يدعمك ويقف الى جانبك ؟
عملي في المعهد العالي يتطلب مسؤولية كبيرة ، ومسألة الوقت هي مسألة مصيرية  . الحمد لله زوجي إنسان رائع ، وعائلتي ، خاصة والدَيَّ ، نِلتُ ولا زلت أنال منهم الدعم المتواصل ، وهم متفهمون بأن طبيعة عملي تتطلب مجهودا كبيرا وساعات عمل غير اعتيادية. بهذه المناسبة أود أن أشكرهم جميعا على دعمهم ، كما أقدم كلمة شكر للمدير العام لشبكة المعهد العالي السيد بشارة جرايسي على مهنيته ودعمه، وكذلك أشكر طاقم المعهد العالي من سكرتارية ومعلمين على مهنيتهم وجهودهم .

كيف توفقين بين متطلبات وظيفتك وشؤون عائلتك ومنزلك ؟
التعامل مع جميع الامور بمسؤولية والتروي والانضباط قبل اتخاذ أي قرار كان ، وكذلك التعامل مع الجميع بصبر وبحكمة  وبإتزان.

كيف ترين دور المرأة في المجتمع ، وهل ينقصها شيء بنظرك ؟
المرأة هي الوالدة ومربية المجتمع بأسره  ، فالأم هي المدرسة الاولى وتبقى بصمتها إلى حد بعيد في بقية مراحل الحياة. المرأة هي عماد المجتمع ، فإذا أعطيت المرأة الحق لتكون عضوة فعالة ومنحناها الاعتبار الكامل والمساواة ، فان ذلك يُمَكن الجسم الاجتماعي من النهوض بكل أعضائه وقوَّته نحو كل ما هو راق وعظيم.

" العلم مفتاح التقدم "

هل من كلمة لجمهور النساء ولجيل المستقبل من الصبايا والشباب ؟
كلمتي لكل النساء بأن العلم هو المفتاح لكل تقدم وتطور ، وهو التاج الذي يضع الدُّول في مكانتها المرموقة بين بلدان العالم ، وهو الدافع الذي يجعل من الضعيف قويًا ومن الجاهل عالما . أما لقادة المستقبل من الصبايا والشباب أقول أن المثابرة والاجتهاد والتفكير بإيجابية الى حد بعيد هي من عناصر النجاح . التخطيط للمستقبل مهم جدا من أجل التعامل مع صعوبات الحياة . النجاح أمر غير متعلق بالحظ فالواقع يثبت ان الحظ صناعة ذاتية يُبدع في انتاجه الناجحون، والصبر والانضباط والمثابرة هي المفاتيح لأبواب النجاح.

ما الذي تعنيه لك هذه الكلمات ؟
النجاح : الفوز بتحقيق الهدف، ونجاح طُلابي وانخراطهم بسوق العمل بجدارة.
العائلة : هي المكان الدافئ الذي نلجأ اليه حينما نتعب. عائلتي كضحكات المطر تُبَلّل بالحب روحي.
الأمل : نحن نعيش لكي نرسم ابتسامة ولأن الغد ينتظرنا والماضي قد رحل.
السعادة: السعادة الحقيقية هي في المحاولة وليست في محطة الوصول.
المجتمع : عندما يُمنح المجتمع القدرة على تحمل المسؤولية تزيد قدرته على حل المشاكل بتفكير واعي وسليم ويستطيع الوصول لأسمى الدرجات.

هل من كلمة أخيرة ننهي بها هذا الحوار ؟
التواضع سمة جميلة ، والتعامل مع الآخرين باحترام بمهنية وبمصداقية يجعلك تصل لأبعد الحدود.



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق