اغلاق

الممرضة المختصة في علاج السكري بشرى يونس من عرعرة: ‘السكري ليس نهاية العالم وهناك علاجات متاحة‘‎

صادف الاسبوع المنصرم "اليوم العالمي لمرض السكري" وهو يوم عالمي للتوعية من مخاطر داء السكري، حيث تم اعتماد يوم الـ 14 من تشرين ثاني من كل عام من قبل


الممرضة المختصة في علاج السكري بشرى يونس 

الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية ، وهو يوم ذكرى عيد ميلاد فردريك بانتنغ ، الذي شارك تشارلز بيست في اكتشاف مادة الأنسولين عام 1922 ، كموعد للتوعية حول هذا المرض ... مراسلة بانوراما التقت بهذه المناسبة بالممرضة بشرى يونس من عرعرة المثلث وهي ممرضة مختصة في علاج السكري ، وحاورتها حول عوامل الاصابة بهذا المرض والاسباب التي تقف خلف زيادة نسبة الاصابة فيه في البلاد عموما ، وفي الوسط العربي خصوصا ...

| حاورتها : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما |

" التعايش مع السكري "
هل لك أن تشرحي لنا بداية عن عملك في مجال علاج مرضى السكري ؟
أنا ممرضة مختصة علاجية بالسكري ، اعمل في صندوق المرضى "مئوحيدت" منذ 20 عاما ، وأنا مسؤولة لوائية في منطقة الشمال (من الخضيرة حتى بلدة المطلة) ، حاصلة على اللقب الأول بالتمريض من الجامعة العبرية هداسا – في القدس، واللقب الثاني بالتمريض من جامعة حيفا . شاركت بدورات علاجية وطبية ولعلاج مرضى السكري ، وأنا المختصة الرسمية العربية الوحيدة بالبلاد التي تحمل لقب "مختصة علاجية في السكري" ويوجد غيري 17 ممرضة من الوسط اليهودي مع هذا التخصص .
هذا التخصص يعطي لنا الترخيص من وزارة الصحة بعلاج مرضى السكري ، وأنا اعمل كمرشدة للإقلاع عن التدخين وكمرشدة للتعايش مع السكري.

ماذا بشأن انتشار مرض السكري في البلاد ؟
للاسف الشديد انتشار مرض السكري من النوع 2 في إسرائيل والعالم يزداد بشكل مستمر . يبلغ عدد المصابين بالسكري في البلاد حوالي 600 ألف مريض سكري ، ونحو 300 مريض سكري غير مشخصين حتى الان ، بالإضافة الى نحو 500 ألف مريض ينتمون لفئة " ما قبل السكري " .

وماذا بشان المعطيات لدى الجمهور العربي ؟
المقلق في الأمر ان السكري من النوع 2 أكثر انتشارا لدى السكان العرب في البلاد ، وبشكل خاص لدى النساء العربيات بسبب السمنة المفرطة . نسبة مرضى السكري في البلاد ككل 8% اما عند العرب بشكل خاص فتجاوز الـ 14% ، ونضيف الى ذلك بان ظهور السكري لدى المريض العربي يسبق المريض اليهودي بمعدل 11 عاما ، فنرى الإصابة بالسكري عند العرب تكون بجيل أصغر (من 40 سنة الى 50 سنة) . في الماضي كان مرض السكري من النوع 2 يعتبر مرض يصيب الكبار بالسن  ، لكن بسبب نمط الحياة الذي يؤدي للسمنة وقلة الحركة ، بتنا نرى هذا المرض عند الصغار بالسن للأسف الشديد.
" عوامل ازدياد انتشار المرض "

ما هي أسباب زيادة انتشار المرض؟
هنالك عدة أسباب ، نذكر منها : العامل الوراثي ، فعندما يكون قريب من العائلة شخص مصاب بالمرض فان ذلك يرفع نسبة احتمال الاصابة بالمرض من 60% الى 70% ، اضافة الى نمط الحياة والعادات السيئة ، كتناول الوجبات التي تحتوي نسبة عالية من الدهون المشبعة والنشويات والكربوهيدرات البسيطة، وازدياد تناول الوجبات الجاهزة والسريعة ، وزيادة على ذلك استهلاك المشروبات الغازية والمحلاة ، أضف الى ذلك قلة الحركة ، قلة السير وكثرة الجلوس امام التلفزيون واستعمال الأجهزة الذكية بشكل مستمر فهذه كلها تؤدي الى زيادة الوزن والسمنة ، وهذا بحد ذاته قد يؤدي الى الاصابة بمرض السكري.

ماذا علينا ان نفعل لنتفادى المرض؟
التوعية هي الأساس ، وبخصوص الفئة المصابة بالمرض ، يجب التوعية لاتباع نمط حياة صحي ويشمل الاكل الصحي مثل الاكثار من اكل الخضروات والغذاء الغني بالألياف والبقوليات ، وممارسة الرياضة بمعدل 150-200 دقيقة بشكل اسبوعي ، او 30 دقيقة يوميا ، والتقليل من الضغوطات النفسية والتحكم بأعصابنا، وتناول جرعات الأدوية بموجب نصيحة الطاقم الطبي والنوم 7 ساعات على الأقل.
اما بالنسبة للفئة غير المصابة بالمرض فيجب اتباع نمط حياة صحي يشمل الحركة والاكل الصحي كما ذكر أعلاه وتخفيف الوزن الزائد.

ما هي اعراض مرض السكري؟

زيادة في التبول ، زيادة بالإحساس بالعطش المستمر ، فقدان الوزن بدون اتخاذ حمية ، التعب الشديد ، تباطؤ شفاء
الجروح ، مشاكل في الرؤية .

ما هو علاج السكري وما هي توجيهاتك ونصائحك لمرضى السكري؟
لكي ننجح بمعالجة المرض يجب فهمه والسيطرة عليه وعلى مستوى السكر بالدم لمنع مضاعفاته طويلة وقصيرة المدى . إن علاج السكري أمر مركب ويتطلب من المريض اتباع نمط حياة جدي وتغيير جذري والأهم ولنجاح ذلك يجب تقوية الإرادة لمقاومة المرض والنجاح باستمرارية العلاج بالمرض .
مرض السكري يتطلب المراقبة المستمرة وهذا يشمل العديد من الفحوصات.  علاج السكري يتطلب تكاتف الطواقم الطبية للإشراف ومساعدة المريض في تخطي حالة السكري بأمان ، والطواقم الطبية تشمل أطباء العائلة ، أطباء مختصين بالسكري أو ممرضة مختصة بعلاج السكري، ممرضات، أخصائيات التغذية وعاملة اجتماعية ومختصين اخرين حسب حالة المريض مثل طبيب القلب وطبيب اوعية دموية .
اثناء متابعة المريض نقوم بفحص مناطق الحقن ، مستوى السكر في الدم ، وحسب ذلك يتلقى المريض الارشادات بكمية جرعات الانسولين طويل المدى ، هبوط السكر ، وزن الجسم ، تطورات جسمانية وعلامات لمضاعفات طويلة المدى للمرض وغيرها من متابعات. كما أن استشارة أخصائية التغذية مهمة جدا لمريض السكري وتسهل عليه فهم نمط الغذاء الواجب اتباعه مع ملائمة نصائح تلائمه . هنا يجدر الذكر بانه يحق لكل مريض سكري 14 زيارة استشارية سنوية مجانية عند أخصائية التغذية ، وانا أناشد باستغلالها لنجاح محاربة المرض ، كما أن العاملة الاجتماعية تساعد بالتعرف على الحقوق وتعطي الاستشارة الذاتية لتخفيض الازمات النفسية . من المهم التأكيد أن مرضى السكري الذين يحرصون على نمط حياة مناسب ، يحافظون على مستويات سليمة للسكر، ويخضعون للمتابعة المنظمة، يمكنهم ان ينعموا بحياة بدون مضاعفات.

" المتابعة والمراقبة "
ما هي الفحوصات التي يجب على مريض السكري الخضوع لها ؟
الامور الواجبة والتي يجب مراقبتها لدى مريض السكري، هي : فحص السكر بالصوم ،  "هيموغلوبين A1C" - (التخزين المتراكم للسكر بالدم ) لتحديد متوسط مستوى السكر في الدم طوال فترة ثلاثة أشهر، فحص نسبة الدهنيات، فحص وظائف الكلى والكبد وغيرها من فحوصات روتينية لمريض السكري، وكذلك إجراء فحص بول لمستوى الزلال (ميكرو ألبومين)  ، وفحص قدميه كل يوم ويخبر الطبيب عن أي جرح ، ألم أو شعور بالحرارة أو الخدار أو قلة الإحساس في القدمين ، وأن يقوم بإجراء فحص شبكتي العيون مرة سنويا على الأقل ، وموازنة السكر تحتاج الى موازنه ضغط الدم  ، وموازنة الدهنيات بالدم.

ما هي مضاعفات مرض السكري؟ 
هنالك عدة مخاطر ، منها : الاعتلال الكلوي (فشل كلوي مما يؤدي الى الدياليزا) ، اعتلال شبكية العين (مما يؤدي لفقدان البصر) ، اعتلال الاعصاب الطرفية (مما يؤدي الى بتر الاقدام) ، واعتلال الجهاز العصبي المستقل (يؤدي الى شلل وجلطات دماغية) ، وتصلب الشرايين وامراض القلب (يؤدي الي سكتات قلبية).  اعتلال الدورة الدموية الطرفية (عدم وصول دم بشكل طبيعي لأطراف الجسد) ، واعتلال الدورة الدموية الدماغية (يؤدي الى جلطات دماغية) ، وارتفاع ضغط الدم ، وارتفاع الدهون والكوليسترول في الدم الى جانب التأثير النفسي والاجتماعي السلبي لمرض السكري على المصاب. 

هل من نصائح خاصة لمرضى السكري ؟
كلنا نعلم بأن المريض يتوجه للعيادة ليعالج نفسه فقط عند الشعور بالمرض أو الألم، أما بالنسبة للسكري وبالذات في بدايته فلا يوجد له عوارض وهو غير مؤلم بتاتا وإذا اتجهنا للعلاج فقط عند ظهور عوارضه فهذا يعتبر متأخرا ، علما بان المرض بدأ قبل ظهور هذه العوارض بعشرة سنوات ! . لذلك قبل التفكير بمعالجة المرض يجب العمل على تشخيصه في الوقت المبكر ، وذلك عن طريق أجراء فحوصات دم روتينية للتشخيص واكتشافه المبكر وذلك لمنع مضاعفات مرض السكري. يتطلب منا مصاحبة المرض لننجح بمكافحته . فيجب علينا اتباع الارشادات الطبية واستشارة الطبيب بدل اتخاذ قرارات ذاتية بشأن الأدوية مثل توقيفها او التقليل بجرعاتها. فيوجد فئة لا يستهان بها من المرضى يتوقفون عن تناول الأدوية بسبب مضاعفات او تفسير لمضاعفات مغلوطة او بسبب التحسن بنسبة السكري بالدم، فقبل اتخاذ قرارات مثيلة يجب الاستشارة الطبية.
نصيحة ثمينة اضافية وهي عند نصيحة الطبيب بالبدء بالعلاج بالأنسولين يجب عدم التردد فهذا العلاج هو الناجع لتوازن نسب السكري بالدم ، وبالأخص انه يوجد أنواع أدوية ذات اقل قابلية لزيادة الوزن واقل قابلية لهبوط السكر المفاجئ .  صحيح بان الأدوية الحديثة ثمينة لذلك يتوجب على المريض مصارحة الطبيب بذلك وليس اخذ الوصفة وبسبب سعرها الثمين عدم شرائها ، فمن الممكن ملاءمة علاج اخر اذ يوجد أيضا ادوية رخيصة لكنها مفيدة أيضا. الأدوية الحديثة اغلبها تعمل على عدة انظمة بوقت واحد.


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق