اغلاق

المطران حنا: ’نرفض الاجراءات والقرارات الأمريكية المعادية لشعبنا’

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأن "الاعلان الأمريكي عن القدس عاصمة لاسرائيل لن يغير من واقع مدينتنا المقدسة والتي


سيادة المطران عطالله حنا

نعتبرها العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني، كما اننا لن نفاجىء من هذا الاعلان الذي يأتي تأكيدًا على المواقف العدائية للادارات الامريكية المتعاقبة ضد شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة. منذ سنوات طويلة ونحن نلحظ الانحياز الأمريكي الكلي لاسرائيل، ونحن نعتقد بأن الموقف الامريكي المتعلق بالقدس لن يزيدنا كفلسطينيين الا تشبثا بمدينتنا ودفاعًا عنها وعن هويتها وطابعها ومقدساتها وأوقافها المستباحة. إن هذا الاعلان الأمريكي يعتبر صفعة وإهانة لكل أصدقاء أمريكا المراهنين على مواقفها وخاصة في منطقتنا العربية، إن هذا الموقف الأمريكي انما يعتبر خطوة عدائية تجاه شعبنا الفلسطيني الذي يناضل من أجل الحرية واستعادة حقوقه السليبة وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية، كما ان هذه المواقف الأمريكية العدائية لا تساهم في تحقيق العدالة والسلام في منطقتنا، فالسلام لن يتحقق بتجاهل حقوق الفلسطينيين والعمل على تصفية قضيتهم والنيل من مكانة مدينة القدس، لن يتحقق السلام مع هذه المواقف الأمريكية العدائية الاستفزازية، السلام هو ثمرة من ثمار العدل وعندما تغيب العدالة فعن أي سلام نتحدث".

"الفلسطينيون متمسكون بالقدس"
وأضاف: "الفلسطينيون متمسكون بالقدس ومهما اشتدت حدة الضغوطات الامريكية على الفلسطينيين فإنهم سيواصلون مسيرتهم الكفاحية النضالية حتى تحقيق كامل تطلعاتهم وامانيهم وثوابتهم الوطنية. ردنا على هذه الاجراءات الامريكية العدائية يجب ان يكون من خلال العمل على انهاء الانقسامات والتصدعات في الجسد الفلسطيني، ردنا يجب ان يكون من خلال توحيد الصفوف وتكريس ثقافة الوحدة الوطنية لكي نكون اقوياء في تصدينا للمتآمرين علينا والمخططين لتصفية قضيتنا. عندما ابتدأ الربيع العربي المزعوم قلنا في ذلك الحين من هو المستفيد من كل هذا الدمار والخراب الذي يعصف بمشرقنا العربي وباقطارنا العربية، كنا نتساءل من هو المستفيد من هذا الدمار الهائل الذي حل بسوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الأماكن، من هو المستفيد من هذا السايس بيكو الجديد الذي هدفه هو تقسيم المقسم وتجزئة المجزء. ان هذه المنظمات الارهابية الداعشية وغير الداعشية التي استهدفت مشرقنا العربي انما هي صنيعة الاستعمار وهي مشروع هادف الى تفكيك العرب وتدمير اقطارهم وتقسيم مجتمعاتهم لكي يتسنى للاحتلال تمرير مشاريعه في فلسطين وفي مدينة القدس بنوع خاص. أوجدوا لنا حالة غير مسبوقة من الفتن في مجتمعاتنا العربية لكي لا يلتفت العرب الى فلسطين والى ما يحدث في مدينة القدس بشكل خاص، أوجدوا لنا حالة الاضطراب وعدم الاستقرار لكي تكون بوصلة العرب باتجاهات اخرى وليس باتجاه فلسطين والقدس. واليوم الادارة الامريكية الحالية تستغل الحالة العربية المتردية لكي تمرر مشروعها في القدس ولكي تعلن بأن القدس هي عاصمة لدولة الاحتلال، ولكن الادارة الامريكية نسيت او تناست بأن هنالك في القدس شعبًا فلسطينيًا يقف في الخطوط الأمامية دفاعًا عن القدس ومقدساتها واوقافها، نسيوا او تناسوا بأن القدس لن تكون لقمة سائغة للذين يريدون ابتلاعها وسرقتها وتزوير تاريخها وطمس معالمها".

"القدس هي عاصمة فلسطين"
وتابع:"القدس هي عاصمة فلسطين والموقف الأمريكي العدائي لن يزيدنا الا تمسكًا بالقدس ودفاعًا عن هويتها ومقدساتها واوقافها المستباحة. إنني اناشد شعبنا الفلسطيني بضرورة ان نكون موحدين في تصدينا لهذه المؤامرة الجديدة التي تستهدف مدينة القدس والتي هي امتداد لمؤامرات كثيرة استهدفت مدينتنا في الماضي، نناشد امتنا العربية من المحيط الى الخليج بأن تتحرك من أجل القدس وان لا تتركوا مدينتنا المقدسة وحيدة تقارع جلاديها ومضطهديها، نناشد احرار العالم المؤمنين بقضايا العدالة ومناصري القضية الفلسطينية بأن يتحركوا من اجل القدس ورفضا واستنكارا للمواقف الامريكية العدائية. نناشد المرجعيات الاسلامية في العالم بأن تتحرك من أجل القدس، كما واوجه ندائي الى قداسة بابا الفاتيكان والى اصحاب القداسة والغبطة والنيافة بطاركة ورؤساء الكنائس الارثوذكسية في العالم وكذلك المرجعيات الروحية المسيحية الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية، نناشد مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الاوسط وكافة الهيئات المسيحية في عالمنا بضرورة ان تعلن موقفها الرافض لهذا الموقف الأمريكي العدائي الاستفزازي الذي يعتبر تطاولا على الشعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية. نتمنى من كافة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم كما ومن كافة اصحاب الضمائر الحية في عالمنا بضرورة ان يلتفتوا الى القدس التي تسرق اوقافها وتستهدف مقدساتها واليوم تأتي الادارة الامريكية للاعلان عنها عاصمة لاسرائيل. ستبقى مدينة القدس عاصمتنا وحاضنة مقدساتنا والمواقف العدوانية الامريكية لن تزيدنا الا صلابة وثباتا وتمسكا بمدينتنا ودفاعنا عن مقدساتها واوقافها. القدس عاصمة فلسطين بمقدساتها المسيحية والاسلامية ولا تنازل عن ذرة تراب من ثرى مدينتنا التي نسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي ضمائرنا وفي ثقافتنا".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا لدى لقائه مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية والعالمية حيث تحدث عن "مسألة الاعتراف الامريكي بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من طلاب جامعة القدس: "بوحدتنا الوطنية المسيحية الاسلامية نكون أقوياء في دفاعنا عن القدس وهويتها وتاريخها وتراثها
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا من طلاب جامعة القدس في أبو ديس الذين قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس شملت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة كما واعربوا عن "رفضهم واستنكارهم للموقف الأمريكي المعادي لشعبنا الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس التي تنوي الادارة الأمريكية الاعلان عنها عاصمة لاسرائيل".
وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة حيث كانت هنالك جولة تعرف خلالها الطلاب على أهم المواقع الدينية الموجودة داخل الكنيسة ومن ثم كانت هنالك كلمة لسيادة المطران أمام الوفد الطلابي في الكاتدرائية حيث وجه سيادته التحية لجامعة القدس ولادارتها وأساتذتها وطلابها "وهي المؤسسة الأكاديمية الفلسطينية الوطنية التي تخدم المجتمع المقدسي بشكل خاص والفلسطيني بشكل عام".
قال سيادة المطران في كلمته "إننا نرحب بكم في كنيسة القيامة والتي تعتبر من أقدس وأهم الأماكن لدى المسيحيين في عالمنا ذلك لأنها تحتضن القبر المقدس والذي يعتبر القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين كافة. نرحب بكم بإسم كنيستنا وبإسم مسيحيي مدينتنا مؤكدين بأن السياسات الاحتلالية في المدينة المقدسة انما تستهدفنا جميعًا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد، هنالك استهداف للمقدسات والاوقاف الاسلامية وفي مقدمتها المسجد الاقصى وهنالك استهداف لاوقافنا المسيحية التي يتم الاستيلاء عليها بوسائل غير قانونية وغير شرعية وعبر عملاء ومرتزقة وسماسرة وادوات اوجدها الاحتلال خدمة لمشاريعه واجنداته في المدينة المقدسة. هنالك استهداف خطير للوجود المسيحي في مدينة القدس وما تتعرض له أوقافنا الأرثوذكسية انما يندرج في اطار استهداف الحضور المسيحي العريق والاصيل في مدينتنا المقدسة وفي هذه البقعة المباركة من العالم التي اسمها فلسطين. هنالك مؤامرة تستهدف كنيستنا وتستهدف حضورنا واوقافنا وتسعى لتهميش واضعاف ما تبقى من مسيحيين في هذه الديار، ونحن نعتقد بأن استهداف الحضور المسيحي والأوقاف المسيحية انما هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني كما ان استهداف الاقصى والاوقاف الاسلامية انما هو استهداف لكل شعبنا الفلسطيني".

"يجب أن نكون موحدين في دفاعنا عن القدس"
وأضاف:"يجب ان نكون موحدين في دفاعنا عن القدس التي تستهدف اليوم أكثر من أي وقت مضى، الاحتلال يبتلع القدس يومًا بعد يوم ويستهدف المقدسات ويستبيح الأوقاف التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا وهويتنا، يجب ان نكون موحدين مسيحيين ومسلمين وكأبناء للشعب الفلسطيني الواحد في دفاعنا عن القدس وفي رفضنا للسياسات الاحتلالية التي تستهدفها كما اننا يجب ان نرفض رفضا قاطعا القرار الامريكي المشؤوم بالاعلان عن القدس عاصمة لاسرائيل لأن هذا يعتبر تطاولا واساءة واستفزازًا لشعبنا الفلسطيني، كما انه يندرج في اطار ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات هادفة لتصفيتها، لن يتمكن احد من تصفية قضيتنا الوطنية ولن يتمكن احد من سلب مدينة القدس من اصحابها الشرعيين ولا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاع القدس من ثقافتنا وهويتنا. القدس عاصمتنا وحاضنة أهم مقدساتنا واتمنى من كل اولئك الذين يتحدثون عن القدس ويضعون صورة القدس على مواقعهم بأن يبرزوا الهوية الحقيقية للقدس وصورة القدس لن تكتمل الا من خلال وجود مساجدنا وكنائسنا جنبا الى جنب، القدس تحتضن كنيسة القيامة والمسجد الأقصى والأقصى والقيامة توأمان لا ينفصلان وعندما نتحدث عن القدس ونضع صورة القدس في مواقعنا وفي صفحاتنا الالكترونية يجب ان نبرز هذه الصورة الحقيقية للقدس التي تجسد وحدتنا الوطنية وإخاءنا الديني وعيشنا المشترك كمسيحيين ومسلمين في هذه الديار".

"القدس جميلة بأقصاها وقيامتها"
وتابع:"القدس جميلة بأقصاها وقيامتها، بكنائسها ومساجدها بمسيحييها ومسلميها، انها جميلة بتاريخها وعراقتها وبهائها وتراثها وفي دفاعنا عن القدس يجب ان نبرز صورتها الحقيقية وان نؤكد على وحدتنا وإخاءنا وتضامننا وسعينا الاسلامي المسيحي المشترك في الدفاع عن القدس وعن هويتها. من يتآمرون على اوقافنا المسيحية لا يمثلوننا واولئك الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية هم ذاتهم المتآمرون على القدس ومقدساتها وهم ذاتهم الذين يستهدفون المسجد الاقصى والاوقاف الاسلامية، عدونا واحد وقضيتنا واحدة ويجب ان نبقى كما كنا دومًا مسيحيين ومسلمين في خندق واحد في الدفاع عن القدس عاصمة فلسطين والتي ستبقى عاصمة لفلسطين ولشعبنا الفلسطيني المناضل من أجل الحرية مهما تآمروا عليها وخططوا لابتلاعها وسرقة اوقافها. إن القرارات الامريكية المعادية لشعبنا لن تغير من قناعاتنا لا بل ستزيدنا اصرارا وتمسكا وثباتا في دفاعنا عن القدس وهويتها العربية الفلسطينية. القدس عاصمتنا وحاضنة مقدساتنا والقرارات الأمريكية الجائرة لن تغير من واقع مدينتنا والتي تعاني من الاحتلال وممارساته وقمعه وظلمه ويجب ان يزول عنها هذا الاحتلال لكي تعود الى اصحابها وتكون مدينة السلام والمحبة والاخاء. كونوا على قدر كبير من الوعي وحصنوا انفسكم بالثقافة والمعرفة والاخلاق والمبادىء الانسانية والروحية والوطنية. فلسطين تحتاج الى اناس يتحلون بالاستقامة والحكمة والوعي، القدس بحاجة اليكم وبحاجة الى ان نكون جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مدافعين حقيقيين عن مدينتنا التي تسلب منا وتستهدف مقدساتها واوقافها".
قدم سيادة المطران للوفد الطلابي تقريرًا تفصيليًا عن "أحوال مدينة القدس"، كما أجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات. أما اعضاء الوفد الطلابي فقد اعربوا عن "سعادتهم وافتخارهم بلقاء سيادة المطران هذه الشخصية الوطنية التي تحظى باحترامنا جميعًا"، كما وأكدوا "رفضهم للقرار الأمريكي بالاعلان عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال"، وأكدوا بأن "القدس ستبقى عاصمتنا وسنبقى متشبثين بانتماءنا للقدس ودفاعنا عن هويتها العربية الفلسطينية رغمًا عن كل السياسات الاحتلالية والانحياز الأمريكي الكلي لاسرائيل".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق