اغلاق

أهال من البطوف: ‘قرار ترامب اعتداء على كافة المسلمين‘

لاقى اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مدينة القدس عاصمة لإسرائيل امس، لاقى موجة غضب عارمة دوليا ومحليا، استنكارا لهذ القرار الذي يعتبر "تقويضا لعملية السلام"،

 
محمد عباس

فمن جانبه يقول المحامي محمد أبو ريا من مدينة سخنين :" أعتقد أن إعلان ترامب القدس عاصمة لِإسرائيل، وعزمه نقل سفارة بلاده من تل أبيب للقدس، يُشكّل إعلان حرب على الفلسطينيين، بل وعلى المسلمين عامة بوصف القدس أولى قبلتهم، وأن القرار يعكس عداءه للإسلام باعتباره أنّ الإسلام هو نفسه الإرهاب. كذلك فإن ما يُحرّك ترامب اعتقادات خرافية توراتية تتلخص بضرورة إعادة بناء الهيكل الثالث لاستقبال المسيح المنتظر على أنقاض الأقصى بعد هدمه ومواجهة المسلمين في حرب دينية فاصلة في معركة آرمجدون في أقصى غرب مرج بن عامر. لأجل هذا فإن ترامب يشكّل خطرا على السلم العالمي، خاصة عندما يُحركه نتنياهو، لأجل تصفية القضية الفلسطينية بالتنكر الشامل لاتفاق أوسلو الذي لم يعد صالحا للمرحلة القادمة، لأجل تمرير ما أُطلق عليه صفقة القرن، التي أرى قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لِإسرائيل تنفيذا لأولى بنودها، مستغلا الوضع العربي المتفكك المناسب لتنفيذ هذا القرار".
 
" ترامب بقراره دفن أوسلو وعملية السلام "
واضاف "على ضوء ذلك, أعتقد أن ترامب بقراره دفن أوسلو وعملية السلام العاقر والسلام والتعايش ووضع الأطراف في مواجهة بعضها دون التفكير بعواقب كرة اللهب التي دحرجها، وهكذا أعاد القضية الفلسطينية للمربع الأول، ولم يترك للفلسطينيين خيارا سوى إطلاق انتفاضة جديدة، ليتهمهم في أعقابها ترامب ونتنياهو بالإرهاب، وهكذا يدخل الجميع حلقة مفرغة لسنوات طويلة يدفع ثمنها الجميع".

" ترامب تجرأ على اكثر من مليار عربي ومسلم "
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المحامي عثمان أبو ريا من مدينة سخنين ، قال :" لقد تجرأ ترامب على اكثر من مليار عربي ومسلم ، وأعلن الاعلان المشؤوم والذي اعترف فيه بان القدس عاصمة اسرائيل" . واضاف "الحقيقة ان كل من يستهتر بترامب فانه ربما يجهل تبعات هذا الاعلان. فان دولة اسرائيل اقيمت بعد سنوات قليلة من وعد ، وهذا الوعد كان اساسا لإنشاء دولة. فان التصريحات التي تصدر من مسؤولين هي بمثابة قوانين تلزم دولهم، وان كانت هذه التصريحات تصدر من مسؤولين في دولة قوية اقتصاديا وعسكريا مثل الولايات المتحدة الامريكية، فإنها ستكون ملزمة لبعض الدول، وستتعامل معها كأمر واقع قائم وكحقيقة لا يمكن تجاهلها، وهذا سيكون موقف الدول العربية واكثر الدول الإسلامية. هذا الاعتراف سيشرعن كل اجراءات الاحتلال بالقدس من مصادرات وهدم بيوت وتهجير، وتضييق على المقدسيين وشرعنة السيادة على الاقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وكذلك فإن هذا الإعلان سيعطي حكومة اسرائيل مجالا لاتخاذ اجراءات جديدة واشد قسوة من التي كانت متبعة. اتوقع ان تحذو حذو الولايات المتحدة دول اخرى. وبرأيي سبب جرأة ترامب باتخاذه مثل هذا الاعلان، هو حالة الضعف العربي والاسلامي، وانا شخصيا سئمت من التذرع بوجود حكام عملاء ولا شك ان الضعف هو ضعف للامة، فان شباب الامة لا يحسنون الاحتجاج واحتجاجهم يقتصر على بوستات، وهذه البوستات تصل لاصدقائهم فقط ولا تصل الى مواقع التأثير ابدا. واخيرا انا اشبه احتجاجاتنا بحركات الفريسة وهي بقبضة الاسد، وما تلك الحركات الا تعبير عن الالم وبكاء".

" مدينة القدس ستبقى عربية بمساجدها وكنائسها "
أما محمد عباس من دير حنا ، فقد قال :" أن مدينة القدس ستبقى عربية بمساجدها وكنائسها ومحلاتها التجارية وشوارعها بالرغم من اي محاولة امريكية او اسرائيلية لتغيير معالم المدينة لن تنجح كل محاولات تهويد القدس واسرئلتها ".
وتابع يقول :" ان السياسة الامريكية معروفة منذ عشرات السنوات ، ولكن ترامب اعلنها في الامس بشكل علني وما يؤسفني هو حال امتنا العربية وزعمائها الذين صمتوا ، فنحن في مرحلة من الذل والهوان لم نشهدها من قبل ، ولكن مهما طال ظلم الليل لا بد ان يطلع الفجر ولا بد للقيد ان ينكسر ".


عثمان ابو ريا


محمد ابو ريا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق