اغلاق

3 سنوات سجن لمن يعتدي على معلم- أهال من طمرة وكفرمندا يناقشون إن كان العقاب رادعا !

في ظل تكرار حوادث العنف والاعتداءات على معلمين ومعلمات في المدارس في مختلف أنحاء البلاد ، تعالت الاصوات المطالبة بالاعترف بجمهور المعلمين كـ "موظفي جمهور"


علي حسين عواد

تماما كأي موظّف يتعامل مع الجمهور مثل الشرطي ، وغيره ، وعليه وفي حال
تعرّض لعنف أو اعتداء يكون عقاب المعتدي حتّى 3 سنوات سجن بشكل فعلي ... صحيفة بانوراما التقت بسيدات من كفر مندا ومعلم متقاعد من طمرة وسألتهم عن رأيهم بهذا القانون ،
وهل يكون رادعا وعاملا يساهم في حماية المعلمين ؟ ...


| تقرير : فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما |

 " تمرد يعصف
في أروقة المدارس "
هذه هي زينة نصار عبد الغني وهي ناشطة اجتماعية جماهيرية ومسؤولة في مشروع "المرأة الريادية" في كفر مندا التي استذكرت حينما سألنها عن موضوع الاعتداءات على المعلمين ، وقالت : "اذكر ان والدي كان يحدثني عن التعليم والدراسة في الماضي ، حدثني عن هيئة الطالب ولباسه الموحد ، وعن طريقة حضوره التي تدل على انه طالب مدرسة، حدثني عن نظرة المجتمع في السابق تجاه المعلم وعن هيبة المعلم ، وعن المعلم بشكل عام الذي وصلت مهنته الى مرحلة القدسية نوعا ما ".
وتابعت زينة نصار عبد الغني تقول : " انا اذكر أنني خلال فترة تعليمي سواء في المرحلة الثانوية أو الابتدائية كنت أحافظ على تلك القيم التي رباني عليها والدي ، لكن للأسف الشديد شيئا فشيئا صرنا نرى تمردا يعصف في أروقة المدارس . اليوم وللأسف الشديد قد يجد معلمون أنفسهم حينما يدخلون لغرفة الصف وكأن الواحد منهم داخل الى حرب".
أما بخصوص الاقتراح لسن قانون لسجن من يعتدي على معلم ، قالت زينة نصار عبد الغني :

"لماذا لا نفهم بلا قانون ان المعلم يستحق التقدير والاحترام وأن الاعتداء عليه خط احمر ؟ 
القانون ياتي لحماية المعلم فقط ، لكن هنالك من يعتدي على املاكه وعائلته . الامر يبدأ بالتربية ، ويجب أن تعود مكانة المدرسة بحزمها ودورها الذي افتقدناه. الأمر يبدأ من هيئة الطالب وظهوره ، وهذا يمتد فيما بعد الى طريقة تعامله مع المعلم وذلك بالتعاون مع الاهل ، ارى ان القانون ليس مفيداً بمرحلة ما لان الامر لا يساعد كثيراً ، هذا موضوع واسع يكفي اننا وصلنا الى مرحلة قانون ليحمي معلمينا، انا لا اعطي حصانة للمعلم ، بان استعمل العنف بأي شكل على الطالب بالعكس ان عليه ان يعمل لجلب الطالب للمسار الصحيح عبر الارشاد السليم  ".
"مجتمعنا ونحن نعاني  من مرض العنف"

من جانبه ، يقول المربي المتقاعد علي حسين عواد من طمرة الى أن "ما وصلنا اليه أدى الى المطالبة بسن مثل هذا القانون".
وأضاف عواد : "نرى اليوم ان آخر من يعرف ما هو مستوى الطالب وما الذي يقوم به هم الاهل ! أنا اطلب من الأهالي وأقول لهم ان اغلى ما يكون هو الابن والبنت ، واذا لم تتابعوا أولادكم وبناتكم في المدرسة وفي البيت وخارجه فانتم لا تعطونهم حقهم،  كما عليكم ان تتعاونوا مع الهيئات التدريسية لنربي انسانا صالحا للمجتمع يعرف واجباته لمجتمعه ، فمجتمعنا ونحن نعاني من مرض العنف ".
وأشار عواد  في سياق الحديث معه الى ان نادي المتقاعدين في طمرة الذي هو عضو فيه يقوم بالتعاون مع مدارس ابتدائية بتوجيه الطلاب والتواصل معهم بهدف توعيتهم وارشادهم .

" هل هذا القانون كاف  ليمنع الاعتداء القادم ؟ "
ولاء زعبي من كفر مندا أدلت هي الأخرى بدلوها قائلة: " القانون يمكن أن يكون وسيلة ردع اولية ، وعلى ما يبدو انه سيكون أولا بمرحلة تجربة ، فلا بد من سن قانون يحمي المعلمين والمعلمات ، لكن السؤال الذي يطرح هل هذا القانون كاف  ليمنع الاعتداء القادم على معلم او معلمة او املاك المعلمين ؟ ، كيف لنا ان نتمكن من التصدي لهذه الظاهرة اذا لم ينفع القانون؟" .

" علينا أن نتحاور مع ابنائنا "
من ناحيتها ، تقول نوال عالم من كفر مندا : "لطالما كان سن القوانين مهما لتنظيم حياة البشر،  لكن الحالة في مجتمعنا العربي اليوم تؤكد اننا بحاجة لاكثر من قانون، ونحن علينا أن نتحاور مع ابنائنا، بل يتحتم علينا كآباء وامهات ان نحذر أولادنا وبناتنا،  وأن نرشدهم لكي يحترموا معلميهم ، فان اي اعتداء على أحد منهم سيكلف الطلاب ثمنا باهظا وهو السجن ونحن نعرف أن عقاب السجن له انعكاسات على مستقبل الطلاب وهذه انعكاسات خطيرة وصعبة " .


زينة نصار عبد الغني


ولاء زعبي


نوال عالم

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق