اغلاق

لماذا لا يحترم البعض من الناس الانظمة والقوانين في بلداتهم ويحرصون عليها في البلدات اليهودية ؟

النظام المجتمعي في البيئة التي نعيشها وفي مكان سكننا هو من الامور الاولية والهامة في حياتنا اليومية ، لكننا قد نصادف أشخاصا من بيننا لا يحترمون الانظمة والقوانين،


زيدان مريح

تلك التي تبدا من البيت وخروجاً الى الشارع والمؤسسات التربوية، غيرها ، ومثال على ذلك شخص يلقي
سيجارته او نفايات من شباك سيارته في بلده او شخص آخر يلقي بكاس من الورق وثالث لا يمنح المشاة المارة حقهم بالمرور، عدا عن فوضى السير وعدم منح حق الاولوية وعدم وضع حزام الامن وغيرها من التجاوزات، لكنه في المقابل يحرص على تنفيذ القانون واتباع تعليمات النظام في البلدات
اليهودية ، فما هي أسباب ذلك ، وكيف بالامكان حل هذه المشكلة ؟ ... بانوراما سألت أهال من الجليل عن هذا الموضوع ...

| تقرير فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما |

" البداية من التربية والبيت "
فخري طه من قرية كابول يقول أن "الاساس للتربية يأتي من البيت ، وأن الاب والام هما المسؤولان عن تربية أولادهم على احترام النظام والقوانين في كل مكان " .
واستطرد فخري طه يقول : " الامر يبدأ من البيت ... من المربي : الوالد والوالدة ،  فانا احرص دوما على تقديم الملاحظات لابني ليستفيد منها ، ويفيد من حوله، وليس صعبا على الأهل أن يمنحوا الملاحظات المهمة لابنائهم بهذا المسار ".
واسترسل طه يقول : " هنالك شباب لا يحترمون القانون في بلداتهم او قرارهم ، فتراهم يتجاوزون القانون ، سواء قوانين السير أو قوانين الحفاظ على النظام العام ، أو على النظافة ، على عكس طريقة تصرفهم في البلدات اليهودية ، والسبب واضح وهو انعدام الرقابة، وهذا مؤشر الى ضعف مؤسساتنا المحلية والسلطات المحلية والبلديات التي لا تضع قوانين مساعدة لمخالفة كل من يخل بالنظام ، أو أنها لا تقوم بفرض وتطبيق هذه القوانين في حال وجدت " .

"الاخلاق هي سر نجاح الفرد"
من جانبه، يقول زيدان مريح من طمرة يؤمن ان "الامر يتعلق بحضارة الشخص وتربيته ومكان سكناه وطرق تعامله مع بيئته" .
وأضاف مريح : " الامر كما هو معروف مربوط بالتربية والاخلاق ، فالاخلاق هي سر نجاح الشخص ومجتمعه ، والجهل هو سبب انهيار الامم ، فليس صدفة ان تجد اشخاصا اغنياء وجهلاء ينشرون الفساد ، لكن اذا وجدت غنيا او فقيرا خلوقا يعرف نظام الحياة الراقي والديني ستجد عنده الاحترام والتقدير والانتماء ، وسيكون تصرفه بناء على ذلك ... هذا هو مجتمعنا ، وهنالك أفراد فيه اصبحوا يعتدون على نظام الحياة ، وقد تعددت الاسباب حول طريقة تعامل الشخص مع الانظمة في بلده أو خارج بلده ، ومن بين هذه الاسباب ان بعض الاشخاص لدى وصولهم الى منطقة نظيفة يخجلون من القاء نفايات لانهم بفعلهم هذا سيبرزون من بين الاخرين ، لكنه تجده لا يخجل من رمي النفايات في منطقة متسخة" .

" هنالك من لا يهمهم لا توعية ولا توجيه "
ابراهيم زعرورة من شفاعمرو أدلى هو الاخر بدلوه وقال : "الانسان الذي تربى ببيته على الخجل من مخالفة أنظمة الحياة البيئية وغيرها لن يتجرأ على تنفيذ المخالفة ، بل ستراه يردع غيره وينصحه بعدم الاخلال بالنظام ".
وأضاف زعرورة : " الانسان طبعه هو الذي يرشده الى الطريق الصحيح ، وللاسف هنالك من يملك الطابع الفوضوي ، فلا يأبه لأمر بلده ولا لمجتمعه ولا حتى لبيئته ، وحسب رأيي ان اولئك الاشخاص هم من عليهم ان يعاقبوا ، لان التوجيه لا يردعهم ولا التوعية ، لانهم اصبحوا في جيل يعرفون فيه التفريق بين الصحيح والخطأ ".
وخلص زعرورة الى القول : " رسالتي واضحة لجمهور الشباب ان التزموا بقوانين السير والنظام والنظافة لعلكم تنشئون جيلا جديدا مميزا يدرك قيمة الحياة ".

"العقوبات الرادعة لمن يخالف القانون"
أما نداء خطيب من طمرة فتتساءل قائلة : "الى اين سنصل بالفوضى التي نعيشها ؟ " .
ومضت خطيب تقول : " أود أن أسال كل مواطن في مجتمعنا العربي يخالف القانون الى اين تريد ان تصل بالفوضى التي تقوم بها ؟  الا تعرف انك تسبب الاذى لنفسك اولاً ومن ثم لمجتمعك وأنك ستدفع الثمن غاليا اذا لم تدرك ان النظام هو اساس النجاح الذاتي والاجتماعي؟ ".
وتابعت خطيب تقول : "ما يثير غضبي هو اللامبالاة من اولئك الاشخاص الذين لا يأبهون لمدينتهم ونظامها ونظافتها ، كنت لاقول حق عليهم العقاب على افعالهم بحق بيئتهم ومكان سكناهم ، والاصعب من ذلك تراهم يخافون من ان يخالفوا القوانين بالبلدان اليهودية ".


نداء خطيب

 
فخري طه


ابراهيم زعرورة




لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق