اغلاق

الجبهة الشعبية: ’الإدارة الأمريكية فتحت فصلاً جديدًا من فصول الصراع’

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعلى شرف ذكرى انطلاقتها الخمسين، أن "الإدارة الأمريكية بقرارها الأخير بشأن القدس، تفتح فصلاً جديدًا من فصول الصراع،


شعار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

وتؤكد هذه الادارة بأنها تقف في صف الأعداء الأساسيين لشعبنا وأمتنا وقضيتنا وحقوقنا المشروعة".
وأكّدت الجبهة في بيانٍ لها، أن "المطلوب اليوم قبل الغد، من قبل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير، إعلان الانسحاب من اتفاقات أوسلو وما ترتب عليها من التزامات، وفي مقدمة ذلك سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني".
ودعت إلى "تصويب الوضع الداخلي الفلسطيني، الذي بدون تصويبه سنبقى ندور في حلقة الصراع والانقسام والفوضى وإهدار الزمن كما الحقوق والأهداف الفلسطينية".
ورأت الجبهة أن "بوابة التصويب تبدأ بطي صفحة الانقسام من خلال إتمام إجراءات المصالحة الفلسطينية، التي اتفق عليها في حوارات القاهرة الأخيرة، ووضعها موضع التنفيذ دون تباطؤ أو تلكؤ أو تأخير أو السماح بالعودة إلى مربع التوتير الداخلي والتصعيد الإعلامي".
كما وأكدت الجبهة على أن "مواجهة هذا الواقع المُجافي، يتطلب أيضًا، إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية، تؤسس لشراكة حقيقية، وفي مقدمتها مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، التي بحاجة فعلية لإعادة بنائها من خلال عقد مجلس وطني توحيدي".

النص الكامل للبيان
واليكم نص بيان الجبهة الشعبية بمُناسبة ذكرى انطلاقتها الخمسين:"بيان صادر عن
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى انطلاقتها الخمسين
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الباسل.. يا أبناء أمتنا العربية..
يا أحرار العالم في كل مكان..
خمسون عامًا مرت على انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، السنديانة الفلسطينية المستمرة في العطاء والنضال والكفاح الوطني والاجتماعي متعدد الأشكال والأوجه، إلى جانب جماهير شعبها وتجمعاته داخل الوطن الفلسطيني المحتل، وفي مواقع اللجوء والمهاجر القسرية. السنديانة التي شكلت امتداداً للرد الوطني والقومي لاحتلال فلسطين ونكبة وتشريد شعبها في عام 1948 وقيام الكيان الصهيوني الغاصب على أنقاض المدن والقرى المدمرة، وعلى حساب أصحاب الأرض الأصليين وحقهم في تقرير مصيرهم، كما جاءت رداً على هزيمة الخامس من حزيران عام 1967، واحتلال ما تبقى من فلسطين، وكل النتائج والإفرازات الفكرية والسياسية والعسكرية، التي عبرت عنها تلك الهزيمة.
خمسون عامًا ونحن نسير على خطى القادة والمؤسسين والشهداء الأوائل للانتفاضات والثورات الفلسطينية المتعاقبة: محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي والشيخ عز الدين القسام والمجاهد فرحان السعدي، ونستلهم منهم كل معاني التضحية والوفاء والإباء وقوة الإرادة والعزيمة والتمسك بالمبادئ والقيم والأخلاق الثورية، فنحن امتداد لهم ولسليل القادة والمؤسسين والشهداء الأوائل لحركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: جورج حبش وأبو علي مصطفى وغسان كنفاني ووديع حداد وأبو ماهر اليماني وهاني الهندي وصابر محي الدين وحمدي مطر وعمر قطيش وخالد أبو عيشة وباسل الكبيسي وشادية أبو غزالة وعبد الكريم الخطيب "أبو أمل" وأبو منصور السواركه ومحمد الأسود "جيفارا غزة" وتغريد البطمة ومحمد أبو النصر وربحي حداد وغيرهم الآلاف من الشهداء التي تطول مسيرة أسمائهم كما مآثرهم وبطولاتهم، الذين نقطع معهم عهد الاستمرار والوفاء مجددًا. كما نجدد عهد الحرية مع آلاف الأسرى والأسيرات في سجون العدو الصهيوني وفي مقدمتهم الأمين العام الرفيق أحمد سعدات، الذين يخوضون غمار المعركة مع هذا العدو من الخطوط المتقدمة، ويذودون بإرادة وعزيمة لا تلين، وصمود أسطوري، وبطولات تُنسج من المعاناة والالآم ومعارك الأمعاء الخاوية، عن حياض الوطن والقضية والشعب وحقه الأكيد في الحرية.
لقد قدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ انطلاقتها وخلال مسيرتها الكفاحية الممتدة، عظيم المآثر والتضحيات والدروس والتجارب الثورية الغنية والكبيرة، وإن لم تخلو مسيرتها تلك من نواقص وأخطاء، تقع بها الأجسام الاجتماعية الحية. فهي لم تقدم نفسها كإضافة كمية أو تعزيز لمقاومة شعبنا المسلحة فحسب، بل مشروعًا ثوريًا تقدميًا يهدف إلى تعميق المحتوى الوطني والديمقراطي والاجتماعي للثورة الفلسطينية، ولترابط نضالنا الوطني التحرري ببعده الاجتماعي، كما الترابط الوثيق والموضوعي للنضال الوطني والقومي والأممي، في مواجهة الاستعمار والإمبريالية والحركة الصهيونية وربيبتها "إسرائيل"، وأطماعهم وأهدافهم ومخططاتهم التي تتجاوز فلسطين كبقعة جغرافية، حيث تمثل قاعدة انطلاق لمشروع السيطرة والهيمنة على الوطن العربي، ونهب لثرواته وخيراته، كما استمرار حالة الاحتقان والتوتر وعدم الاستقرار، وإجهاض محاولات استنهاض الأمة العربية لذاتها وامتلاك مقدراتها والسير نحو حريتها ووحدتها شعوبًا وأرضًا.
أبناء شعبنا وأمتنا..
يتزامن احياؤنا لذكرى الانطلاقة مع الذكرى الثلاثين لاندلاع انتفاضة الحجارة في كانون أول 1987،التي جسدت طوراً جديدًا في النضال الوطني الفلسطيني، استطاعت أن تحشد في ميدانها، طاقات وقدرات وإمكانات شعبنا الفلسطيني، وتلاحم نضاله وأهدافه الوطنية من خلال شعارها الناظم: الحرية والاستقلال، الذي جرى بعد ذلك الالتفاف عليه من قبل القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية، باسم "الواقعية السياسية"، ارتباطًا بأوهام تحقيق نتائج لشعبنا من خلال الانخراط في مؤتمر جنيف الذي أوصلنا إلى نهج التسوية من البوابة الأمريكية، وصولًا إلى عقد الاتفاقات المهينة التي كبّلت شعبنا ونضاله، وكبدته خسائر جمّة في أهدافه وحقوقه المشروعة والمقرة دوليًا، دون أن تراجع هذه القيادة أو تقف حتى الآن أمام خيارها المستمر في الرهان على التسوية ومفاوضاتها رغم نتائجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية الخطيرة. فبعد مرور ما يزيد عن ربع قرن من المفاوضات والحلول الثنائية بالمرجعية والرعاية الأمريكية، ثبت بالملموس فشل ما يسمى بعملية السلام وحل الدولتين، وصولًا إلى المحاولات المحمومة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ونفي شعبنا ووجوده عن أرض وطنه، باسم "صفقة القرن" أو "الحل الإقليمي"، التي تمثل النقيض المطلق للحقوق والأهداف الوطنية في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها. فلقد حان الوقت لوقف الارتهان لخيار التسوية ومفاوضاتها العبثية، والحيلولة دون مواصلة استخدامها من قبل الاحتلال وحليفه الاستراتيجي وشريكه الأمريكي غطاءً لنهب الأرض وذبح الشعب وتهويد المقدسات وتزوير التاريخ وتمزيق الجغرافيا وتزييف الوعي وارتكاب جرائم الحرب المستمرة صباح مساء، والتي يأتي في سياقها إقدام الإدارة الأمريكية قبل أيام على الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وقرار نقل سفارتها إلى القدس، غير آبهة بكل ما يمكن أن يترتب على قرارها هذا، الذي لولا حالة الضعف والارتهان العربي لما أقدمت عليه. فالإدارة الأمريكية بقرارها هذا، تفتح فصلًا جديدًا من فصول الصراع، وتؤكد بأنها تقف في صف الأعداء الأساسيين لشعبنا وأمتنا وقضيتنا وحقوقنا المشروعة.
إن المطلوب اليوم قبل الغد، من قبل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير، إعلان الانسحاب من اتفاقات أوسلو وما ترتب عليها من التزامات، وفي مقدمة ذلك سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، واشتقاق مسار وخيار جديد، يرتكز على ثوابتنا وحقوقنا وأهدافنا الوطنية غير القابلة للتصرف أو المقايضة والمساومة، تلك الحقوق التي أقرتها لنا المواثيق والأعراف والشرائع الدولية، وفي مقدمتها حق مقاومة الاحتلال بكل الأشكال، كما حقه في الحرية والعودة وتقرير المصير، فلا تعايش مع الاحتلال الذي يجثم فوق أرضنا، ويتمدد بغول استيطانه عليها، ويفرض على شعبنا العيش بمعازل وكانتونات، وينهب خيراتنا وثرواتنا، ويقتل ويعتقل أبناء شعبنا، وبمساندة ودعم كل الإدارات الامريكية المتعاقبة.
جماهيرنا الوفية الصامدة الصابرة..
فصائل وقوى شعبنا..
إننا ونحن في رحاب ذكرى الانطلاقة والانتفاضة، ندعو إلى تصويب الوضع الداخلي الفلسطيني، الذي بدون تصويبه سنبقى ندور في حلقة الصراع والانقسام والفوضى وإهدار الزمن كما الحقوق والأهداف الفلسطينية، وبوابة التصويب تبدأ بطي صفحة الانقسام من خلال إتمام إجراءات المصالحة الفلسطينية، التي اتفق عليها في حوارات القاهرة الأخيرة، ووضعها موضع التنفيذ دون تباطؤ أو تلكؤ أو تأخير أو السماح بالعودة إلى مربع التوتير الداخلي والتصعيد الإعلامي. فمسألة طي صفحة الانقسام وإتمام المصالحة، ليست شأنًا فصائليًا لطرفي الانقسام، بل هو شأنًا وطنيًا، رهن توفر النوايا كما الإرادة والفعل الوطني الصادق والحثيث للوصول من خلالها إلى وحدة وطنية تعددية حقيقية، باتت مطلباً شعبياً جارفاً. فوحدة شعبنا وقواه وفصائله، قوة لنا جميعاً، وبها ومن خلالها نحقق الصمود والثبات والانتصار على العدو وحلفائه, خاصة في ظل واقع عربي وإقليمي ودولي مجافٍ لحقوقنا وأهدافنا وطموحاتنا، بل ويعمل بالضد منها.
إن مواجهة هذا الواقع المجافي، يتطلب إلى جانب تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، على أساس برنامج وطني تحرري، إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية، تؤسس لشراكة حقيقية، وفي مقدمة تلك مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، التي بحاجة فعلية لإعادة بنائها من خلال عقد مجلس وطني توحيدي، وفق الاتفاقات الموقعة بين القوى والفصائل الفلسطينية، وخاصة منها اتفاقي 2005 – 2011، وبما يعيد الاعتبار لميثاقها وبرنامجها ومجلسها الوطني.
إن تأكيدنا الدائم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على المنظمة ودورها، ينطلق من اعتبارنا لها، بأنها أهم منجز فلسطيني تحقق فعليًا بالتزامن مع انطلاق ثورتنا المعاصرة، ولعبت دورًا محوريًا في توحيد شعبنا الفلسطيني تحت رايتها وخلف برنامجها الوطني الكفاحي، واستحقت بجدارة نضال شعبها الاعتراف بها عربيًا ودوليًا ممثلًا له ومعبرًا قانونيًا عنه. هذا الدور الذي تفتقده جماهير شعبنا اليوم، وخاصة جماهيرنا في مواقع ومخيمات اللجوء والشتات، التي تتعرض اليوم لنكبات جديدة تهدف إلى تهجيرها أو توطينها جنبًا إلى جنب مع استمرار تهميشها وإقصائها وحرمانها من أبسط حقوقها السياسية والإنسانية، وبالأخص المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا.
جماهير شعبنا الفلسطيني..
ونحن نودع عامًا مضى ونستقبل عامًا جديدًا، نتوجه إليكم في داخل الوطن المحتل، وفي مخيمات اللجوء والمنافي، بتحية التقدير والإجلال، و أنتم تجددون العهد على مواصلة النضال والكفاح الوطني، بهبتكم الباسلة في وجه الغطرسة الأمريكية وقراراتها الجائرة والمعادية بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، والتي ندعو إلى تطوير هذه الهبة لتصبح انتفاضة شاملة ضد الاحتلال الصهيوني وجرائمه المتواصلة، كما نتوجه إلى أرواح الشهداء الذين سقطوا في هذه الهبة وإلى كل شهداء شعبنا وأمتنا وكل من ناضل في صفوف ثورتنا، وإلى أسرى وأسيرات شعبنا، وعائلاتهم وأسرهم الصابرة والصامدة والمتعالية على الجراح بتحية الإكبار والفخر والاعتزاز، ونجدد عهد الوفاء وقسم الاستمرار بالنضال معكم جنبًا إلى جنب، متمسكين بثبات وصلابة وعناد ثوري بحقوقكم وأهدافكم وطموحاتكم التي قدمتم الغالي والنفيس في سبيلها وفي المقدمة منها، حق شعبنا في المقاومة لدحر الاحتلال والعدوان والظفر بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على طريق الهدف الاستراتيجي في إقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.عاشت ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عاشت ذكرى انتفاضة شعبنا المجيدة، المجد والوفاء للشهداء.. والحرية لأسرى الحرية، وإننا حتمًا لمنتصرون". الى هنا نص البيان.


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق