اغلاق

أهال من الدالية:‘ مكانة المعلم تراجعت بتراجع مكانة الأب ‘

بمناسبة يوم المعلم الذي صادف أمس الاثنين ، موقع بانيت يفتح دفاتر العلاقة بين المعلمين والطلاب من جهة ، وبين المعلمين والاهالي من جهة أخرى ، يسأل عن أسباب


نسمات شامي نصر الدين

تراجع العلاقة مع المعلمين ، ومكانة المعلم بشكل عام؟ الطرق والسبل لرفع مكانة المعلم من جديد واعلاء شأنه خصوصا اما طلابه ؟ كيفية وضع حد للتدهور الحاصل الان على مكانة المعلم؟  ولماذا من المهم ان يعود المعلم ليكون قدوة الى طلابه ؟ ... في التقرير التالي يجيب أهال من دالية الكرمل على هذه الأسئلة ...

" الابن بات ينسى حدوده مع اهله "
وتقول عبير حلبي وهي موظفة في مستشفى " رمبام " : " للأسف الشديد العلاقة بين الطالب والمعلم تدهورت في الفترة الاخيرة بشكل فاق كل الحدود ، وذلك عدة أسباب ، حيث اختفت الحدود بين الأهل وأولادهم ، ولم يعد هنالك حد يمنع الاولاد عن التصرف بشكل غير لائق " . 
ومضت حلبي تقول : " الابن بات ينسى حدوده مع اهله ، فكيف لن ينسى حدوده مع المعلم والمعللمة ؟ . أضف الى ذلك الانفتاح على شبكات التواصل بدون رقابة الاهل ، فان ذلك يؤثر تاثيرا سلبيا على عقول الطلاب وعلى طريقة تفكيرهم "  .
وتابعت عبير حلبي تقول : " المعلم كنز عظيم يغذينا بالعلم والمعرفة ، ويجب على الاهل ان يعترفو بهذا الكلام كي ينتقل هذا الايمان الى أولادهم ويترسخ بأذهانهم ... يجب علينا الحفاظ على معلمينا فهم قدوة لنا ولطلابنا الاعزاء ، واذا اردنا ان نرفع مستوى اولادنا ومجتمعنا ككل ، علينا الحفاظ على معلمينا ودعمهم وتعزيز اراءهم ومساندتهم لان المسيرة التربوية تنجح فقط اذا مشينا معا نحو النجاح : الاهل وطاقم المعلمين والأبناء  " .

" تدخل الأهل في المسار التعليمي والتربوي "
أما نسمات شامي نصر الدين وهي وكيلة سياحة وسفر فتقول : "  نحتفل كل سنة بيوم المعلم لكي نجدد اهمية  دور المعلم ومكانته ... اعتقد أن سبب تراجع العلاقة بين الطالب والمعلم هم الأهل ونظرتهم للمعلم ، اقصد بانه لا يوجد تعاون بين الأهل والمعلمين لمصلحة الابناء ، فتجد الطالب لا يحترم معلميه . الاهم تدخل الأهل في المسار التعليمي والتربوي ".
وأضافت : " ما يزيدني قلقا بان الأهل يفكرون ان واجب الهيئة المدرسية ان تقوم بتربية ابنهم واتهامهم بعدم المبالاة . حسب اعتقادي أنه على المعلم الالتزام بقوانين التربية والتعليم وان يكون قدوة للطلاب ، وأن يتفهم مطالبهم ، خصوصا ونحن في عصر تكنولوجيا والإنترنت والطالب يفهم كل شي ... يجب أن ان يكون حوار حول وظيفة المعلم مع الطلاب والدور المهم يعود للاهل ليزرعوا في داخل ابنائهم أهمية المعلم واحترام القوانين  ".

" حبذا لو أننا نعطي الثقة بالمعلم ونتساعد لتربية اولادنا "
ويقول رجل الاعمال باسم فخر الدين  : " علينا بناء علاقة جديدة بيننا وبين المعلمين مبنية على الثقة والايمان بان المعلم والاهل حلقة تكمل الواحدة منهما الأخرى ".
 وتابع فخر الدين : " للأسف الشديد مكانة المعلم في المجتمع فقدت احترامها وموقعها ، لهذا وضعنا اليوم ليس في أحسن الأحوال ، التربية والتعليم اساس كل مجتمع ناجح وصالح ، وحبذا لو أننا نعطي الثقة بالمعلم ونتساعد لتربية اولادنا ونشارك في مسيرة التعليم على مدار السنة ، ونحث اولادنا على العلم وان نكن لهم قدوة في كل شيء " .

" قد يكون عصر الانترنت والتكنولوجيا سببا في هذا التفكك الخطير "
رجل الاعمال يوسف حلبي أدلى هو الاخر بدلوه قائلا : " مكانة المعلم تراجعت بتراجع  مكانة " الاب " لدى  افراد اسرته ، وقد يكون عصر الانترنت والتكنولوجيا سببا في هذا التفكك الخطير ، وبما ان الاهل لا يمارسون حقوقهم ولا يقومون بواجباتهم التربوية الاولية ، فمن الطبيعي ان يتراجع دورهم بين ابنائهم والمدرسة ... فتبقى المسألة بين ثلاثة اضلاع: الطالب والمادة  التعليمية والمعلم . من وهنا تقع على عاتق المعلم  مهمة عسيرة في هذه الظروف الصاخبة ، وعليه  ان يبذل جهدا مضاعفا ليصل الى نفوس طلابه  قبل عقولهم ، ليستطيع ان يشد انتباههم وان يفي بالمطلوب في ايصال الرسالة  وبلوغ الهدف المنشود  ".
وأضاف حلبي : " لعلنا مطالبون كمجتمع ان نعيد للمعلم هيبته ووقاره ، باعتباره  مثلا اعلى  ومسؤولا مباشرا عن رفع منسوب العلم والثقافة وهو الذي يصنع  رجالات الغد وقادته ومصيره .. من هنا  نبدأ  ، ونحن نردد ما قال شوقي  : قم للمعلم وفه التبجيلا  - كاد المعلم ان يكون رسولا  ".


يوسف حلبي


عبير حلبي


باسم فخر الدين
 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق