اغلاق

أهال من النقب: ‘المعلم بوابة العلم وبه ترقى الأمم‘

بمناسبة يوم المعلم العالمي الذي صادف هذا الأسبوع في ظل استمرار أعمال العنف والتهجم على حاملي رسالة التعليم، يقوم موقع بانيت بفتح هذا الموضوع من خلال


يوسف ابو جعفر

مقابلات مع عدد من الأهالي والمسؤولين، حيث تم طرح بعد المحاور وفتح دفاتر العلاقة بين المعلمين والطلاب من جهة، بين المعلمين والاهالي من جهة أخرى، وعن أسباب تراجع العلاقة مع المعلمين، ومكانة المعلم بشكل عام، الطرق والسبل لرفع مكانة المعلم من جديد واعلاء شأنه خصوصا اما طلابه؟ كيفية وضع حد للتدهور الحاصل الان على مكانة المعلم؟ لماذا من المهم ان يعود المعلم ليكون قدوة الى طلابه ؟ ..
حول هذا الموضوع، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع أهال من النقب وحاورهم وعاد لنا بالتقرير التالي ..

" المعلم بوابة العلم وبه ترقى الأمم "
يوسف ابو جعفر محاسب اقتصادي قال في حديثه :" المعلم هو بوابة العلم به ترقى الأمم، فإن اوفيناه حقه نجى من خلفنا وإن أهملناه غرقت سفينتنا، فهو الربان لسفينة في بحر متلاطم الأمواج، الأب غائب والأم منهكة والأخ لا يهتم والوزارة اخر همها الصادق هو الطالب فما بقي رجاء بعد الله إلا الثلة الصادقة من أهل العلم .
تغير المجتمع نحو الأقل اعترافاً بحقوق الآخرين، فعدنا نطالب المعلم أن يكون قدوة ونحن نعمل على تهميشه، نطالب أن ينجح ابناؤنا ونحن لا نهتم ثم نلوم المعلم" .
واضاف :"
المعلم الصادق رسالة لا يملّ أحدٌ من قراءتها، لا يمحو الزمن كلماتها لأنها مرسومة على صخر الذاكرة الأولى ، ولا مجال لمحوها ، هكذا كان المعلمون الأوائل والمخلصون الْيَوْمَ في عملهم رغم صعوبة وإرهاق المهنة إلا أنها من أشرف المهن على الإطلاق ، فهي التي تقرر كيف سيكون المستقبل، وليس المال أو الجاه والسلطان .
رسالتي اليهم تذكروا إنكم أملنا فلا تخيبوا رجاءنا فيكم، لا تهتموا لأصوات النشاز، إهتموا ان تقوموا صباحاً ليس لأنكم مجبورون بل لأنكم تحبون ما تفعلون، فإن كان غير ذلك فاتركوا هذه المهنة، فهي ليست لكم، نحن نحبكم رغم كل شيء، ألستم النور القادم من خلف الضباب ومن خلف جبال العتم" .
وختم بالقول :" ما أنا فيه هو حصيلة معلمين علموني في أواخر الستينات، لا أستطيع نسيانهم، أسال الله أن يكون في موفور الصحة، واخرين تلوهم ما زالت أسماؤهم محفورة بأحرف من نور من النقب والجليل والمثلث وبيت المقدس ينفرد بكوكبةٍ أضاءت النقب، لهم مني ألف تحية كلما خط قلمي كلمة أو دار ذهني بفكرة" .

" هذه الظاهرة تعود لعدة اسباب تبدأ من البيت "
أما هاني الهواشلة، ناشط اجتماعي، فقال لمراسلنا :" في البداية انا اهنئ جميع المعلمين المربين الفاضلين بيوم المعلم، فهم حجر البناء لمجتمعنا. فرغم كل الصعاب التي يواجهها المعلم، الا اننا نرى انهم يواصلون مسيرة عملهم العظيمة.
في الفترة الاخيرة بدأنا نسمع عن مصطلح تراجع مكانة المعلم، وذلك يعود لخلفية العنف الذي بات شائعا ضد المعلم. وانا ارى ان هذه الظاهرة تعود لعدة اسباب تبدأ من البيت. فاليوم غالبية ما نسمعه من الاهالي انه ممنوع ان تسمح للمعلم ان يضربك، يخبر ابنه بحقوقه، انا ايضا اؤمن بذلك، لكن على الاهالي ان يعلموا ابناءهم من هو المعلم، ماذا يعني، وعن اهمية رسالته المقدسة. إن تلقى الطالب في البيت هذه التربية فان ذلك سوف يمنع تراجع مكانة المعلم. وطريقة اخرى لمنع تراجع مكانة المعلم، مشاركة الطلاب خلال المدرسة او بعد الدوام في فعاليات هادفة تعمل على زرع الاحترام والتقدير للمعلم، وكيفية التعامل مع المعلم. هذه الفعاليات ايضا من الممكن تمريرها للاهالي عن طريق ورشات او اجتماعات، تكون فصلية. اعتقد ان ذلك سيرفع من مكانة المعلم، وسوف يطور العلاقات الايجابية بين الاهالي والمعلمين.
من المهم ان يعود المعلم ليكون قدوة لطلابه، لنستطيع بناء مجتمع سليم ذي اخلاق عالية، وجيل يحترم الاخرين ويقدس مكانة المعلم" .

" في وقتنا هذا التعليم صار مهنة وليس رسالة "
فيما أوضح رجل الأعمال خالد ابو لطيف: "قيل في المعلم الكثير من الكلام الجميل على مدار السنين! أغلى المكاسب، وأعلى المطالب، وأرفع المواهب، علم نافع، ينفع في الدنيا، ويرفع في الأخرى، وكفى أهله شرفاً أن الله رفع قدرهم، وأعلى ذكرهم، وأشاد في العالمين بخبرهم، قال عز وجل: ﴿ يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة:11] وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من يرد الله به خيراً يفقه في الدين)) .
وقيل أحسن كلمة توارثها الناس بعد كلام النبوة، قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قيمة كل امرئ ما يحسن. ولله در القائل:
إن كبير القوم لا علم عنده، صغيرٌ إذا التفت إليه المحافل!
لكن انه لمن المؤسف انه في وقتنا هذا ان التعليم صار مهنة وليس رسالة وان المدارس صارت تبنى من اجل المدير وليست من اجل الطلاب! . انه من المؤسف ان تختار المعلمة لجمالها وليس لكفاءتها!
انه من المؤسف ان يتباهى بعض المعلمين بالتدخين في ساحات وقاعات المدارس وهو قدوة ابنائنا!
من المؤسف ان المدرسة التي هي المؤسسة التربوية ترضى بهذه الافعال!
نطالب الاهل من جهة ان لا يعطوا الغطاء لتطاول ابنائهم لا على معلميهم ولا على الطلاب!
وايضا نطالب المعلم ان لا يعطوا الطلاب حق التطاول عليهم اولا من خلال تعليمهم ثم من خلال توجيههم الحسن وعدم استفزازهم!.
اولادنا اغلى ما نملك ايها المعلم فهم امانة ونناشدك ان تحافظ على هذه الامانة وان لا تعتبر مهنتك التدريسية فقط مهنة بل هي رسالة وامانة .
واخيرا نقول بارك الله في كل من علمني حرفا وفي كل معلم ومعلمة يتقي الله في عمله!" .



خالد ابو لطيف


هاني الهواشلة

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق