اغلاق

بدون مؤاخذة- دمكم في رقبة ترامب، بقلم: جميل السلحوت

نحن لا نعشق الموت، لكننا ندفع الموت عن أرضنا" لا أذكر من قال تلك العبارة، "لكنه بالتأكيد من شعب الجبارين، يتساقط أبناؤنا إلى قمّة المجد دفاعا

عن بلادهم وعن أمّة كانت ماجدة، فالرّئيس الأمريكي ترامب الذي وعدنا بصفقة القرن لحلّ قضايا الشرق الأوسط، أعادنا إلى المربّع الأول في الصّراع عندما أعلن بعنجهيّة ووقاحة قلّ مثيلها اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل، وقرّر نقل سفارة بلاده إليها، وبقراره هذا فتح أبواب جهنّم على حروب لن يتنبّأ بنهايتها أحد.
ومنذ قراره المشؤوم في 6 ديسمبر2017، فإن دماء أبنائنا التي تسيل دفاعا عن القدس في رقبة ترامب، وفي رقبة حليفه نتنياهو، وفي رقبة من تواطأوا معه ممن يتكلمون العربيّة المحكيّة،  ويصلون بالعبرية الفصحى.
 لقد أدمى قلبي ابراهيم أبو ثريا الذي فقد ساقيه في حرب اسرائيل على قطاع غزة عام 2008، واستهدفت رأسه رصاصة قناص اسرائيلي يوم أمس 15-12-2017، فارتقى إلى السماوات العليا شهيدا وهو يهتف للقدس. فهل كان يشكل ابراهيم تهديدا لحياة جنود "دولة الديموقراطية الفريدة" كما وصفها ترامب، وكما اعتادت دولة الاحتلال في تبرير قتلها لأبنائنا؟
وكأنّي بابراهيم الذي أصبح أكثر قربا من الأرض التي أحبّها كما قالها من قبله المناضل بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس المنتخب الأسبق عندما اختطف ارهاب الاحتلال ساقيه عام 1981، لكن ابراهيم صعد إلى حضن ربّه راضيّا مرضيّا وهو يرفع علم فلسطين الذي كان بيده في سماء القدس، ولتبقى دماؤه عارا على من يفاخرون "بأخلاقيّات جيشهم". وصوت الأذان لن يخبو من مآذن المسجد الأقصى، وستبقى أجراس كنيسة القيامة تصدح في سماء القدس.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق