اغلاق

لا يوجد اي حق للرئيس الامريكي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل

لقد أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس والاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل؛ بعد محادثاتة مع رؤساء وزعماء دول


مازن القاق

المنطقة وذلك تنفيذا لما كان كان قد وعد به ابان حملته الانتخابية لرئاسة الولايات المتحدة.
لقد كان خطاب ترامب مليء بالتناقضات فمن جانب يتحدث عن السلام والقيم ومن جانب اخر يعطي دعم للاحتلال والتطرف والعنصرية ويتبنى رواية توراتية.

من الجدير بالذكر بان القرار الامريكي لنقل السفارة الذي اتخذه الكونغرس وتم التعاقد عليه مع الحكومة الاسرائيلية اتخذ عام 1989وكان الكونغرس قد منح رئيس الدولة تجميد التنفيذ كل ستة اشهر 1995. الا انه منذ ذلك الحين وحتى الان؛ قام رؤساء الولايات المتحدة بتجميد تنفيذ القانون؛ حتى ان ترامب نفسه قد جمد تنفيذ القانون في السنة الاخيرة واليوم ينهي هذا الاجراء.

مما لا شك فيه ان هذا القرار هو قرارا خطيرا ومرفوضا ويأتي في سياق جيو استراتيجي وتوقيت حساس سواء على صعيد العالم العربي الموجود في ازمات وتحولات كبيرة وتصاعد التوتر بين الدول والمحاور على مستوى الاقليم والعالم. أضف الى ذلك فإن ترامب نفسه يعاني من أزمات ثقة وقيادة وفساد وتحقيقات مكثقه ضده وضدة شخصيات مرموقة في ادارته.

من خلال هذا القرار لقد انسحبت الولايات المتحدة من دورها كوسيط في العملية السياسية. وفي المقابل تشجع الخطابات والصراعات الدينية وهو محكوم للوبي الصهيوني وللمجموعات المسيانية الامريكية.

يجب التأكيد مرة أخرى ان العملية السياسية، قد لفظت انفاسها منذ مدة طويلة واوسلو قد فشلت؛ ولا يوجد اي افق سياسي لحل القضية الفلسطينية. بل على العكس؛ هنالك وضع قابل للانفجار واندلاع العنف والتآمر على القضية الفلسطينة. يجب التنويه؛ ان رئيس الحكومة الاسرائيلية وبعض القوى السياسية الاسرائيلية تخضع هي الاخرى لتحقيقات كثيرة في جرائم فساد، وهي بحاجة الى تحويل الانظار الى مسائل أخرى مثل قضية نقل السفارة وموضوع ضرب مواقع في سوريا وغزة في الفترة الاخيرة.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق