اغلاق

ما هي صلاة الاستسقاء؟ اعداد: الشيخ ابو عكرمة الطيباوي

المعنى الاصطلاحي للاستسقاء : طلب إنزال الغيث والمطر من الله تعالى ، على البلاد والعباد. ان صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة، حيث عندما يمنع الله المطر


المربي الشيخ ابراهيم مصاروة  (ابو عكرمة )

عن الناس، وتجدب وتقحط الأرض، والناس يحتاجون الماء ليشربوا هم ودوابهم ومواشيهم ولسقاية مزارعهم ، فيطلبون الرحمة والإغاثة من الله جل جلاله ، بإنزال المطر الذي هو حياة كل شيء . ويخرج الناس لصلاة الاستقساء حيث ثبتت مشروعيتها بقوله تعالى: { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } .وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره, وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ،ثم أقبل على الناس ، ونزل فصلى ركعتين ،فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى ،فلم يأت مسجده حتى سالت السيول ، فلما رأى سرعتهم إلى السكن ضحك حتى بدت نواجذه فقال :" أشهد أن الله على كل شيء قدير , وأني عبد الله ورسوله " . وكان يدعو الله تعالى بتذلل وخشوع وتضرع :" اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مغدقا عاجلا غير رائث". وهكذا الإمام يدعوَ ويكثر المسألة قائمًا مستقبل القِبلة، رافعًا يديه مبالغًا في رفعهما، جاعلًا ظهور كفيه إلى السماء، ويرفع الناس أيديهم، كما ويستحب أن يقلب ظهر رداءه لبطنه، وبطنه لظهره، والحكمة في ذلك: التفاؤل بتحويل الحال، ومحل تحويل الرداء في أثناء الخطبة حين يستقبل القِبلة للدعاء. ويجوز أن تؤدى وتصلى في المسجد ، لكن أداءها في المصلى خارج البلد (العراء) أفضل. والإمام يصلي بالناس ركعتين من غير أذان ولا إقامة،يقرأ في الأولى بعد تكبيرة الإحرام: الفاتحة وسورة الأعلى، وفي الثانية: الفاتحة وسورة الغاشية، يجهر فيهما بالقراءة .
وثبت أن الإمام  يكبر فيهما كتكبيرات العيد سبعا في الأولى، وخمسا في الثانية ويستحبَّ الفصل بين كل تكبيرتين بذكر الله:" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ". وفي رواية ثانية: أنه يصلي ركعتين كصلاة التطوع بدون تكبير. وأما وقت صلاة الاستسقاء واسع وليس هنالك وقت معين. وتصح في كل وقتٍ من ليلٍ ونهار .والأولى أن تكون وقت الضحى كالعيدين، تصلى بعد طلوع الشمس وارتفاعها بربع ساعة تقريبًا. الا أنها لا تصلى في وقت النهي ، بغير خلاف بين أهل العلم .                  
والسنة المطهرة ان يخطب الامام خطبة مناسبة للحديث، مشتملة إظهار الافتقار والندم والتوبة إلى الله تعالى.


لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق