اغلاق

الشرق الأوسط:تحوُّلاتٌ كبرى تستدعي حروباً دامية، بقلم:الشيخ حمّاد ابو دعابس

ليس عبثاً كل ما يدور حولنا من تحوُّلات على الصّعيد العربي العربي، وعلى الصّعيد الفلسطيني ، مع الدور المركزي الظاهر والخفيِّ للولايات المتّحدة ، وحلفائها في


الشيخ حمّاد ابو دعابس - رئيس الحركة الإسلاميّة


المنطقة . الأمر ولا شك أكبر بكثير من صراع اليمن ، أو دور حزب الله في لبنان . القضية على ما يبدو ، هي إعادة تشكيل ورسم لخريطة المنطقة والتحالفات الدّولية . 
الولايات المتّحدة الأمريكيّة بقيادة الرئيس ترامپ ، قررت إعادة المسك بزمام الأمور في المنطقة ، وفرض الهيمنة مع تغيير قوانين اللعبة . وهي بذلك ، عازمةٌ على تقليص النفوذ الإيراني ومن ورائه الدَّور الرّوسي في المنطقة العربيَّة . وهذا الأمر ولا شك سيوقفنا أمام صراع إراداتٍ دامٍ قد يتطوّر إلى حروب إقليميّة وربما إلى حربٍ عالميَّة .

تركيا وخطر المواجهة العالميّة
   التقارب التركي الرُّوسي لا شكَّ مقلقٌ للغاية للولايات المتّحدة . والتّحدِّي كبيرٌ جدّاً ، فتركيا لا تبرِّئ ساحة أمريكا من محاولة الإنقلاب الفاشلة ، هذا إضافةً إلى إيوائها للخصم غولن المتّهم بتدبير الإنقلاب . أمريكا لن تسمح بإنتقال تركيا من الناتو إلى حلف وارسو الذي يعاد تشكيله على يد الرئيس الروسي بوتين . ولن تنتظر أمريكا حتى عام 2023 حين ينتهي مفعول معاهدة لوزان ، وتتحرر تركيا من قيوداتها المفرضة عليها من بعد الحرب العالمية الأولى . كما أن إدارة ترامپ مع الحلفاء العرب وإسرائيل ، معنيُّون بكبح جماح إيران والحدِّ من نفوذها في الشرق الأوسط ، وذلك مدعاةٌ أخرى للصدام ،
الذي قد تكون لبنان شرارته الأولى .

القضية الفلسطينيَّة والتّحوُّلات الدراماتيكيَّة
بات واضحاً أنَّ سماح أمريكا وإسرائيل لمجرد إتمام عمليَّة المصالحة الفلسطينيَّة ، مع ما رافقها من ضغوطاتٍ عربيَّة ،  مصريَّة سعوديَّة ، إضافةً لعمليَّة إحتجاز سعد الحريري وإجباره على الإستقالة ، كلها دلائل على أنَّ شيئاً عظيماً يجري الإعداد له ، أكبر من فلسطين ومن لبنان وحتى ........ من إسرائيل . وعليه فلا تستبعدوا خلال بضعة أشهر أن يخرج للوجود مقترحٌ سريعٌ لفكفكة الأزمة الفلسطينيَّة ، وفرض حلولٍ معيَّنةٍ ولو آنيَّةٍ على طرفي النِّزاع الفلسطيني الإسرائيلي . وقد سُرِّبت بعض التَّوجُّهات بهذا الشأن ، ضمن مشروع تدشين العلاقات الرَّسميَّة بين إسرائيل والسعودية والتي ستتبعها بقيَّة دول الخليج ولا شك .
إذاً ، فالأيَّام حبلى ، والوقت يتقدَّم نحو مفترق طرقٍ حضاريٍّ ، فيه تتغير معالمٌ وحدودٌ وأنظمة ، والأهم من كل ذلك تحالفات استراتيجيَّة ، لن يعود الشرق الأوسط بعدها كما كان قبلها .
“والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر النّاس لا يعلمون”


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق