اغلاق

هل ضممت طفلك اليوم؟ بقلم: ريفكا فيشمان ورانية مرجية

من بين كل الأيام الغريبة التي واجهناها في السنوات الأخيرة، "يوم ضم أطفالك",يبدو انه واحدا من أكثر الأيام الدولية روعة وإيجابية ولكن اغلبيتنا لا يعرفون قصة ذلك اليوم .


الصوره للتضويح فقط

 في عام 2008  تم إنشاء يوم " ضم أطفالك" من قبل ميشيل، والدة مارك البالغ من العمر ثماني سنوات، الذي توفي فجأة من سرطان الدماغ.
بدأت ميشال عطلة من الحزن العميق إذ  عرفت ان لم يعد بإمكانها  ان تعانق  او تضم ابنها بعد اليوم  ، ورغبة  منها في جعل الآباء لا يندمون أبدا أنهم لم يضموا طفلهم بما فيه الكفاية.   ولا سيما ان هذا الشيء بغاية الأهمية  وله معنى كبير  ولا يمكن الاستغناء عنه.
لقد أثبت عالم العلم منذ فترة طويلة  ان الضم صحي  وهو عبارة  عن لمسة  محبة  ودافئ  عندما نضم أو نلمس أحدا، تنتج أجسادنا هرمونا يقلل من القلق والتوتر ويتحول الى فيتامين  للروح  لإجراء محادثة عادية مع الآخرين، نحن بحاجة إلى كلمات، ولكن  الضم  هو وسيلة عالمية للتعبير عن الحب دون كلمات. أولئك الذين  لا نتواصل  معهم في الكلمات، مثل الرضع أو الأطفال الصغار،  الذين يحتاجون  الضم أكثر من أي شيء آخر.  ان الحاجة البيولوجية للاتصال الدافئ هو صحيح لجميع الحيوانات. ومن المفيد جدا أنه عندما يفقد أحد الوالدين، توفر حدائق الحيوان الحيوان الجديد بديلا عن الآباء والأمهات  ليضمهم  - سواء كان دمية أو  احد الوالدين  بالتبني. وهناك عناق يسمح لهم لإظهار الدفء وتعزيز التواصل معهم،  في الطريقة  التي يفهموها   ويقدروها  حاولوا  التذكر عندما  يبكي طفلك بصورة  هستيرية، وانتت  تطعمه،  أو تغير له الحفاضات و او تقوم معه بأي شيء آخر ليتوقف عن البكاء، وفجأة  تقوم برفعه  على ايديك  وتضمه  ويتوقف  عن البكاء عناق  محب يجعل كل الفرق.

 هنا ثمانية أسباب لماذا من المهم أن تضم أطفالك كل يوم:
1. الضم يساعد الطفل على الشعور بالأمان - يحتاج الأطفال مودة الوالدين من أجل أن يشعر انه محصن نفسيا  ، وليعرف  أنه محبوب من غير شروط. الاتصال  عن طريق الضم ، يبني الثقة والإحساس العميق  بالأمن  عند اطفالنا، ويساعد الطفل  على التحرر من مخاوفهم  حتى وان اخطأوا  او شعروا  بخيبة أمل . نحن كآباء لن نتوقف على محبتهم وحمايتهم. نفس الأمان يساعد الطفل على تجربة العالم ويعطيه  مجال  لكي يخطئ من دون خوف، مما يمهد الطريق للاتصال  الحقيقي  الصادق
2. الضم  يساعد أطفالنا  على تطوير الثقة بالنفس ا بطريقة صحية – عن طرق الضم   يتعلم الطفل أنه محبوب،  عن طريق الضم الطفل يبني صورة ذاتية لشخص  محبوب ومهم لوالديه والشخصيات الهامة في حياته. ولذلك، فإن الأطفال الذين  يتم ضمهم  لديهم فرصة للنمو  على أساس عاطفي آمن. الحب الذي يعبر عنه من خلال ا الضم ورعاية احتياجاتهم، يبني الأساس لثقتهم بأنفسهم مما يساعدهم على رؤية أنفسهم بشكل إيجابي استكشاف وتجربة الخبرات التي تشكل شخصياتهم.
3.  الضم هو رسالة أننا نفهم مشاعرهم - الأطفال الصغار والكبار أحيانا لديهم صعوبة في التعبير عن مشاعرهم. عندما يشارك الأطفال معك مشاعر أو مخاوف ، بدلا من القذف أو قول لهم "هذا هراء"،  علينا ان نكون  لهم الأذن  الصاغية والمتعاطفة  ودون كلمات - ضمهم
وهذا سيشجعهم على التعاطف والرحمة.
4.  الضم يساعد الأطفال على فهم الحدود - عندما  يواجهون اطفالنا صعوبة في  التأقلم مع الحدود، غريزتنا الأولى هي أن نغضب ونعاقب.  الضم  يمكن أن يمنحنا جو للاسترخاء  وتوجيهنا إلى محادثة تعليمية مع الطفل. يمكن أن يفسر الطفل الضم: "أنا دائما أحبك ولكن علينا أن نتحدث عن سلوكك". عندما يكون الطفل آمنا ويشعر بالرضا، فهو أكثر انتباها وربما يتعلم الدرس بسرعة أكبر وأحيانا أكثر.
5. الضم يجعل أطفالنا سعداء – الضم  هو ترياق لمشاعر مثل الشعور بالوحدة والغضب. المشاعر التي يمكن أن يشعر بها أطفالنا في كثير من الأحيان، حتى في الطرق القصوى. في بعض الأحيان يتعرض طفلنا الى نوبة  غضب ولا نعرف كيفية التعامل. أحد الحلول هو "عناق الدب" - عناق قوي. إضافة جملة مثل "أنا لن أتركك حتى  تهدأ " يمكن أن تفعل خدعة.
6. احتضان تعزيز  جهاز المناعة - صحيح، وثبت علميا أن  الضم   يحرر هرمون الأجسام المضادة التي تحارب الفيروسات المختلفة التي لدينا الجسم، ويقوي جهاز المناعة.
7. الضم  يطلق العضلات - عندما نضم ، يمكننا أن نشعر  في التوتر الجسدي في جسمنا  وجسم الاخر ويطلق العنان لنا  الضم  لن  يحررنا من الألم العاطفي، ولكن يمكن بالتأكيد جعله أسهل بالنسبة له.
8.  الضم يعلم أطفالنا العطاء والاستقبال - في بعض الأحيان أطفالنا لا يريدون  ان نضمهم . لا تجبروهم على التعاون، ولكن لا تتخلوا عن ضمهم  حاولوا مرة أخرى في وقت لاحق. ببطء إذا حولنا الضم إلى عادة  الأطفال لا يتعلمون فقط عن الدفء في الحصول على  الضم  فإنها سوف تبدأ أيضا بفهم الحاجة لإظهار الحب للآخرين عن طريق الضم.

(بقلم : ريفكا فيشمان، مديرة  مركز الرعاية النهارية  لشركة المراكز الجماهيرية في إسرائيل، ورانية مرجية الناطقة الإعلامية للمجتمع العربي بشركة المراكز الجماهيرية)

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق