اغلاق

المطران عطا الله حنا: ’الفلسطينيون رقم صعب’

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله وفدا من مدينة سبسطية في شمال الضفة الغربية بأن "قضية القدس هي قضيتنا جميعًا


سيادة المطران عطالله حنا

ومن واجبنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ان نوحد صفوفنا في دفاعنا عن القدس المستهدفة والمستباحة في هويتها وتاريخها ومقدساتها وأوقافها كما أن أبناء شعبنا الفلسطيني مستهدفون فيها وبشكل غير مسبوق. إن ما تمر به مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات فهي مدينة تضيع من أيدينا يومًا بعد يوم وتغدق مئات المليارات من الدولارات الآتية من اللوبي الصهيوني في أمريكا وفي غيره من الأماكن على شراء العقارات وتغيير ملامح البلدة القديمة من القدس. إن حال مدينتنا اليوم اسوء بكثير مما كان عليه قبل عشرة أعوام وسيزداد الأمر سوءًا اذا ما استمر الحال على ما هو عليه في ظل حالة انقسام فلسطيني داخلي مؤسفة ومخجلة وفي ظل وضع عربي كنا نتمنى ان يكون في حال أفضل وفي ظل انحياز امريكي كلي للاحتلال وعندما اقول امريكا اقصد بذلك ايضا حلفاءها الذين يؤازرون سياساتها ويقفون الى جانبها. القدس في خطر شديد وكل شيء فلسطيني اسلامي او مسيحي مستهدف في هذه المدينة المقدسة وهنالك مخططات احتلالية هادفة لتحويلنا كفلسطينيين الى اقلية في مدينتنا. القدس تمر بمرحلة عصيبة وقد أتى الاعلان الأمريكي الأخير لكي يميط اللثام عما تتعرض له مدينة القدس منذ ان تم احتلالها وحتى اليوم. لم يعد مجديًا ان نسمع بيانات الشجب والاستنكار والتضامن من هنا او من هناك".

"لم نسمع أن بلدًا عربيًا استدعى السفير الأمريكي للاحتجاج"
وأضاف:"لم نسمع أن بلدًا عربيًا استدعى السفير الأمريكي للاحتجاج ولم نسمع حتى الآن عن خطوات عملية بهدف الحفاظ على مدينة القدس والسلطات الاحتلالية تستغل هذه الحالة العربية المؤسفة والمترهلة وهي ماضية في تمرير مشاريعها وسياساتها في المدينة المقدسة. وبالرغم من ادراكنا للواقع العربي المأساوي الا اننا لن نألو جهدًا من تذكير العرب بواجباتهم تجاه مدينة القدس وتجاه القضية الفلسطينية بشكل عام. نحيي الجماهير العربية التي خرجت دفاعا عن القدس ونتمنى من الدول العربية مجتمعة ان تقوم بواجبها المأمول تجاه مدينتنا المقدسة. إن ضياع القدس هو امتهان لكرامتنا جميعا فلا كرامة للعرب بدون القدس وقد قال العرب في وقت من الاوقات بأن القدس هي عروس عروبتنا ونتمنى ان يترجم هذا الشعار الى فعل والى مواقف عملية داعمة للقضية الفلسطينية ولمدينة القدس بشكل خاص. وأمام هذا الواقع العربي المترهل والانحياز الغربي لسياسات الاحتلال لم يبقى امامنا كفلسطينيين الا خيار واحد لا ثانيًا له وهو ان نكون موحدين وان نعمل من أجل إنهاء الانقسامات والتصدعات الداخلية لكي نكون أقوياء في دفاعنا عن القدس وفي تصدينا للسياسات الاستعمارية الظالمة التي تستهدف مدينتنا المقدسة. لست من اولئك الذين يخونون احدا او يشهرون بأحد كما انني لست من اولئك الذين يوزعون شهادات حسن سلوك ووطنية على أحد، وما نتمناه هو ان يصل صوتنا الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت وان يتحرك جميع اصحاب الضمائر الحية في مشرقنا العربي من اجل القدس والقضية الفلسطينية".

"الصديق والعدو"
وتابع:"ان اولئك الذين تآمروا على سوريا وخططوا لتدميرها وتقسيمها واضعافها واولئك المتآمرين على العراق والذين يعتدون ويدمرون في اليمن الشقيق واولئك الذين دمروا ليبيا واستهدفوا غيرها من الأقطار العربية بارهابهم العابر للحدود هؤلاء هم ذاتهم المتآمرون على القضية الفلسطينية. لقد اصبحت الصورة واضحة وضوح الشمس لمن لم يفقد البصر والبصيرة، فالذين خططوا لتدمير مشرقنا العربي واستهدافه بارهابهم هم ذاتهم المتآمرون على القدس وعلى القضية الفلسطينية. نتمنى ان نصل الى مرحلة متقدمة من النضج لكي نتمكن من التمييز ما بين الصديق والعدو وما بين الخيط الأبيض والخيط الاسود. الفلسطينيون متمسكون بعاصمتهم وبقدسهم ومقدساتهم واوقافهم ومهما تآمر البعض واستهدف القضية الفلسطينية فإن قضيتنا هي قضية شعب يعشق الحياة، ولن نستسلم للاحباط واليأس والقنوط وان كنا نرى الصورة القاتمة التي تحيط بنا وسنبقى متفائلين لأننا اصحاب قضية عادلة والقضية العادلة هي المنتصرة في النهاية لانه لا يضيع حق وراءه مطالب. ومهما اشتدت حدة السياسات الظالمة التي تستهدف شعبنا فنحن سنبقى كما كنا دومًا متشبثين بكل حبة تراب من ثرى هذه الارض المقدسة. نحن رقم صعب ولن يتمكن احد من شطب وجودنا والغاء قضيتنا، نحن موجودون وسنبقى ولا يحق لأي جهة سياسية في العالم ان تتجاهل وجودنا وحقوقنا وقضيتنا الوطنية العادلة. نرحب بكم في مدينة القدس ونحن سعداء بوجودكم وننتهزها مناسبة لكي نعرب عن تضامننا مع اهلنا في سبسطية حيث المنطقة الاثرية المستهدفة من قبل سلطات الاحتلال".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى استقباله وفدًا من مدينة سبسطية في شمال الضفة الغربية والذين قدموا له التهنئة بمناسبة الأعياد الميلادية المجيدة كما عبّروا عن "تضامنهم ووقوفهم الى جانب القدس وشخصياتها الوطنية والاعتبارية المستهدفة".

"المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم لفلسطين"

كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة غزة والذين تمكنوا من الوصول الى مدينة القدس بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة مرحبًا بزيارتهم ومعبّرًا عن "تضامنه وتعاطفه مع أهلنا في قطاع غزة الذين يعانون من الحصار".
قال سيادة المطران بأن "رعيتنا الارثوذكسية في قطاع غزة هي قليلة في عددها بسبب الظروف المأساوية التي حلت بالقطاع الحبيب ولكن هذه القلة ليست أقلية فأبناء كنيستنا في غزة هم مكون أساسي من مكونات مجتمعنا الفلسطيني هناك، وابناءنا في قطاع غزة يفتخرون بانتماءهم للكنيسة الأم وكنيستهم هناك هي كنيسة القديس بورفيريوس التاريخية كما انهم يفتخرون بانتماءهم للشعب الفلسطيني وقد كانت لهم اسهاماتهم الكبيرة في قطاع غزة وفي سائر الميادين. نستقبلكم في هذا الموسم الميلادي المبارك ونتمنى لكم بأن يصونكم ويحفظكم الرب الاله من كل سوء وان يصون بلدنا وشعبنا حتى تتحقق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يناضل من اجل تحقيق ثوابته وامنياته وتطلعاته الوطنية. لقد اصبح ابناء كنيستنا في غزة قلة في عددهم بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية وبسبب الحصار والظروف المأساوية التي حلت بالقطاع ولكن هذه القلة الباقية من ابناء كنيستنا في غزة هي مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن تحافظ على حضورها ورسالتها، ستبقى كنيستنا التاريخية في غزة صرحًا روحيًا ينادي بقيم المحبة والاخوة والتواصل بين الانسان واخيه الانسان. ستبقى كنيستنا في غزة مكانا للصلاة والعبادة وتمجيد وتسبيح الخالق كما وستبقى كما كانت دوما مكانا نؤكد من خلاله تعلقنا بهذه الارض وانتماءنا لهذا الوطن الذي نحن مكون اساسي من مكوناته. لا تخافوا اذا ما شاهدتم بأن عددكم قليل لان هذه القلة الباقية هي مطالبة بأن تكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة وسلام.نعلم جيدا الظروف التي يمر بها القطاع الحبيب ونعلم ان هنالك الكثير من المآسي الانسانية التي كانت نتيجة الحصار وكذلك نتيجة العدوان الذي تعرض له اهلنا هناك. أود ان اقول لابناء رعيتنا الباقين في قطاع غزة لا تخافوا ولا تترددوا من ان تؤكدوا على عراقة وجودكم وانتماءكم لهذه الارض المقدسة".

"نحن أبناء أرض الميلاد والتجسد والفداء"
وأضاف:"المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب والمسيحيون الفلسطينيون في هذه الارض لم يؤتى بهم من هنا او من هناك فنحن ابناء فلسطين الاصليين، نحن ابناء ارض الميلاد والتجسد والفداء، نحن ابناء هذه الارض المقدسة التي يتوق شعبها الى ان يعيش بحرية وكرامة. المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وتراثا وهوية، كما انهم يفتخرون بانتماءهم لهذا الشعب المناضل من اجل الحرية. المسيحيون والمسلمون في هذه الارض هم ابناء شعب واحد ويدافعون عن قضية واحدة وعلينا ان نعمل معا وسويا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد من اجل تكريس لغة المحبة والمودة والاحترام والتلاقي فيما بيننا. ما اجمل فلسطين التي تتجسد فيها دومًا الوحدة الوطنية، ما اجمل فلسطين التي يلتقي فيها المسيحيون والمسلمون معا في ساحات النضال من اجل الحرية. لا نريد للمسيحي ان يشعر بالغربة في بلده فنحن لسنا غرباء في بلدنا وفي وطننا، فهذا هو وطننا وهذه هي ارضنا وهذه مقدساتنا وهذا هو تاريخنا وتراثنا. لا نريد للمسيحي ان يشعر بأنه أقلية منعزلة عن محيطه، لا نريد للمسيحي ان يكون متقوقعًا ومنعزلا عن هموم وهواجس شعبه، لا نريد للمسيحي ان يعيش في حالة رعب وخوف وقلق، ونحن نؤمن بأن التلاقي الاسلامي المسيحي والتعاون بين كافة المرجعيات الروحية والوطنية في بلادنا انما يجسد وحدتنا وتآخينا التي تميزت بها بلادنا المقدسة عبر تاريخها. ستبقى اجراس كنيستنا في قطاع غزة تقرع مبشرة بقيم المحبة والأخوّة والسلام، كنيسة القديس بورفيرويوس التي يعود تاريخها الى القرن الرابع للميلاد انما هي تراث روحي نفتخر به في هذه الارض المقدسة. أيها الاحباء افتخروا بانتماءكم لكنيستكم التي يتم التآمر عليها من قبل قوى الشر الصهيونية والماسونية في عالمنا، افتخروا بانتماءكم للمسيحية المشرقية التي بزغ نورها من مغارة بيت لحم ومن القبر الفارغ، حضور كنيستنا في هذه الارض هو حضور نور وبركة ومحبة وسلام ونحن كنا دوما وما زلنا دعاة خير وتضحية وتفان في خدمة الانسان وفي الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية. القدس لنا وستبقى لنا عاصمة لفلسطين وحاضنة لأهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. لن نتخلى عن انتماءنا للقدس ولن نتخلى عن انتماءنا لفلسطين فهذا هو وطننا وهذه هي قضيتنا وهذا هو شعبنا".

"بوصلتنا ستبقى وطنية"
وتابع:"اتمنى منكم ان تنقلوا الى اهلنا في غزة محبتنا وتضامننا وادعيتنا وتمنياتنا بأن يحفظ الرب الاله اهلنا هناك وان يصون شعبنا وان يزول الحصار وان تنتهي الانقسامات المؤسفة والمخجلة. نريد لاهلنا في غزة العزة ان يعيشوا بكرامة وان يتمتعوا بالعيش بسلام وامن في بلدهم. كفى ما حل بالقطاع من مآسي وحروب وآلام واحزان واوجاع، كفى ما حل بأهلنا هناك من ظلم وحصار واستهداف، ونطالب بأن يزول الحصار وان تزول اسباب الانقسامات وان يقدم لاهلنا في القطاع الحبيب ما يستحقونه من دعم ومؤازرة ومساعدة اذ لا يعقل ان يكون اكثر من مليوني شخص في قطاع غزة في ظل حصار ظالم واوضاع اقتصادية وحياتية ومعيشية مأساوية. سيبقى انحيازنا للشعب الفلسطيني ولن تنحرف بوصلتنا كما يريد الاعداء لنا فبوصلتنا ستبقى وطنية وانتماءنا سيبقى لهذه الارض وستبقى القدس عاصمتنا والقضية الفلسطينية قضيتنا. نحن ابناء الكنيسة المسيحية الاولى التي شيدت في هذه الارض، نحن ابناء من ولد في المغارة وعاش في فلسطين وصولا الى آلامه وموته ودفنه وقيامته وهو الذي علمنا ان نكون مخلصين للقيم الانسانية وان يكون انحيازنا دوما للمظلومين والمعذبين والمضطهدين في هذه الارض. لن نتخلى عن قيمنا وتاريخنا وجذورنا وعراقة انتماءنا لهذه الارض المقدسة".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى لقاءه مع وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في غزة حيث وضعهم في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له أوقافنا من استهداف".

"فلسطين الارض المقدسة هي بلاد صغيرة بمساحتها وحجمها ولكنها كبيرة بقدسيتها"
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى لقائه وفدًا من الحجاج الأرثوذكس الآتين من اوكرانيا "إننا في هذا الموسم الميلادي المبارك كما وفي كافة المواسم والاعياد والمناسبات نؤكد تعلقنا كمسيحيين فلسطينيين بهذه الارض المقدسة التي منها انطلقت رسالة الايمان الى مشارق الارض ومغاربها. فلسطين الارض المقدسة هي بلاد صغيرة بمساحتها وحجمها ولكنها كبيرة بقدسيتها وبهائها وتاريخها وتراثها، انها كبيرة وعظيمة بالرسالة التي تحملها وهي رسالة نازلة الينا من السماء تحثنا جميعًا على ان نكون مخلصين للقيم الانسانية والاخلاقية والروحية وان نعيش في اجواء من المودة والاحترام والمحبة. نتمنى لبلدكم الاستقرار ولكنيستكم الارثوذكسية بأن تبقى موحدة بعيدة عن أي اجندات سياسية خارجية تسعى لتقسيم الكنيسة وتهميشها واضعاف حضورها. نداءنا نوجهه اليكم ومن خلالكم الى كنيستكم كما والى كافة الكنائس الارثوذكسية في العالم بضرورة الاهتمام بما يحدث في مدينة القدس وما يحدث في مدينة القدس هو امر خطير للغاية. لقد أتى إعلان ترامب حول القدس لكي يظهر بشكل واضح للجميع بأن مدينة القدس مستهدفة اليوم اكثر من أي وقت مضى، وما بين وعد بلفور ووعد ترامب كانت هنالك نكبات ونكسات ومظالم كثيرة تعرض لها شعبنا الفلسطيني ولكن النكبة الأكبر والأخطر هي ما يحدث في مدينة القدس من محاولات هادفة لتغيير ملامح مدينتنا وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها وتراثها وهويتها. القدس في خطر شديد ونتمنى من الحجاج الذين يأتون الينا من كل حدب وصوب بألا يكتفوا بزيارة الاماكن المقدسة بل يجب ان يكون هنالك اهتمام بالاطلاع على اوضاع مدينة القدس وما تتعرض له هذه المدينة في مقدساتها واوقافها وابناء شعبها. القدس ليست حجارة صماء نتغنى بتاريخها العريق فحسب بل هي الانسان الرازح تحت الاحتلال والذي يحق له ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم".

"أرض الميلاد تنزف دمًا"
وأضاف:"اتيتم لكي تحتفلوا بعيد الميلاد في ارض الميلاد ولكي تسجدوا في الاماكن المقدسة التي تباركت وتقدست بحضور السيد المسيح ونحن سعداء بوجودكم ونرحب بكافة الحجاج والزوار الذين يأتون الينا بكل ايمان وورع وخشوع ونتمنى منكم ومن سائر الحجاج والزوار ان يتذكروا بأن ارض الميلاد تنزف دمًا ومدينة القدس التي هي مدينة السلام سلامها مغيب والعدالة فيها مفقودة وذلك بسبب ما يرتكب بحق مدينتنا ومقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا. اوقافنا المسيحية في هذه الارض المقدسة في خطر شديد، هنالك استهداف لاوقافنا واستهداف اوقافنا هو استهداف لتاريخنا وتراثنا وعراقة وجودنا، استهداف الاوقاف المسيحية هو استهداف لحضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة، هذا الحضور الذي لم ينقطع لاكثر من الفي عام، انها الصهيونية الحاقدة والماسونية الشريرة وحلفاءها وعملائها ومرتزقتها وادواتها هم المتآمرون على حضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة كما انهم هم الذين يستهدفون القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بكافة مكوناته. من يستهدفون اوقافنا المسيحية هم ذاتهم الذين يستهدفون الاوقاف الاسلامية فكلنا مستهدفون وكلنا يراد لنا ان نحزم امتعتنا وان نغادر مدينتنا وما يخطط لمدينة القدس وخاصة للبلدة القديمة من القدس لا يمكن وصفه بالكلمات فقد يأتي يوم تتحول فيه اماكننا المقدسة الى متاحف يؤمها الحجاج والزوار الآتين من مختلف ارجاء العالم وهنالك عملية ممنهجة لافراغ البلدة القديمة من القدس من سكانها الاصليين، يريدوننا ان نتحول الى اقلية في مدينتنا، ويريدوننا ان نكون ضعفاء ومهمشين في مدينة نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية. اناشد الكنائس المسيحية شرقا وغربا بأن تلتفت الى مدينة القدس التي تضيع من ايدينا وتسلب منا بوسائل خبيثة معهودة وغير معهودة، ان مسؤولية الدفاع عن القدس تقع على عاتقنا كمسيحيين لان القدس بالنسبة الينا هي قبلتنا الاولى والوحيدة كما انها تقع على عاتق المسلمين وكافة احرار العالم المدافعين عن حقوق الانسان والرافضين للظلم والقمع والعنصرية والاضطهاد. صلوا من أجل كنيستنا لكي تجتاز الازمة التي تمر بها وصلوا من اجل فلسطين الارض المقدسة لكي ينعم ابنائها بالحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة. اما مشرقنا العربي الذي يعاني من حالة الاضطراب وعدم الاستقرار فنسأل الله تعالى بأن يتحقق السلام فيه وخاصة في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفي سائر انحاء مشرقنا العربي. صلوا من أجل ارض مقدسة تفتقد الى السلام والعدالة، صلوا من اجل مدينة السلام لكي يعود اليها سلامها وبهائها ومجدها، صلوا من أجل مدينة القدس لكي تبقى عنوانا للمحبة والاخوة. صلوا من أجل شعبنا واذكروا اسر الشهداء واسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال، اذكروا شعبنا الذي قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام على مذبح الحرية".
هذا وقد وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له الأوقاف المسيحية بشكل خاص"، وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله وفدًا كنسيًا ضم عددًا من رؤساء الأديار والرهبان والراهبات والحجاج الأرثوذكس من اوكرانيا.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق