اغلاق

المطران عطا الله حنا: ’كلنا مستهدفون في مدينتنا المقدسة’

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في حديث تلفزيوني بأن "المسيحية في هذه الأرض المقدسة انما هي عنصر أصيل فلا يمكننا


سيادة المطران عطا الله حنا

أن نتحدث عن فلسطين وان نتحدث عن القدس بشكل خاص بدون إبراز البعد المسيحي لا سيما ان فلسطين الأرض المقدسة هي مهد المسيحية والسيد المسيح من مهده الى لحده انما عاش في هذه الارض وكان ينتقل من مدينة الى مدينة ومن قرية الى قرية مناديًا بقيم المحبة والرحمة والتضحية والتفاني في خدمة الانسان. هنا تأسست الكنيسة المسيحية الاولى منذ اكثر من الفي عام والحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة لم ينقطع منذ ذلك الحين. القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن نحترم خصوصيتها وفرادتها وطابعها الذي تتميز به فهي مدينة تختلف عن أي مكان في عالمنا، انها قطعة من السماء على الارض، انها سلم ما بين الارض والسماء، انها حاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني والحضاري".

"القدس مدينة السلام"
وأضاف: "القدس مدينة السلام ولكن أين هو سلام القدس اليوم؟، فلا سلام في القدس في ظل ما نشهده من استهداف واضطهاد بحق شعبنا الفلسطيني، وبغياب العدالة لا يمكننا ان نتحدث عن السلام لأننا نعتقد بأن السلام هو ثمرة من ثمار العدل والسلام مغيب عن مدينتنا وانتم تتابعون ما يحدث في هذه المدينة المقدسة من استهداف يطال مقدساتها واوقافها وابناء شعبها. أوقافنا المسيحية مستهدفة كما هي الأوقاف الاسلامية، كلنا مستهدفون في مدينتنا المقدسة ما دمنا فلسطينيين ننادي بأن تتحقق العدالة في هذه الأرض المقدسة، والعدالة في مفهومنا هي ان ينتهي الاحتلال وان تزول كافة المظالم التي يتعرض لها انساننا الفلسطيني الذي يحق له أن يعيش بحرية وسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة. ان قرار الرئيس الأمريكي الجديد حول القدس انما يعتبر صفعة لمدينتنا وهويتها وتاريخها وتراثها، انه استهداف للمسيحيين والمسلمين، انه استهداف مباشر للفلسطينيين، ونحن لا نتحدث عن القضية الفلسطينية بمعزل عن القدس، فالقدس هي القضية ولا توجد هنالك قضية فلسطينية بدون القدس والقدس تتعرض اليوم لحملة غير مسبوقة هادفة لانتزاعها من الجسد الفلسطيني وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها. اننا نناشد ونطالب الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تولي اهتمامًا بما يحدث في مدينة القدس ويجب ان يكون هنالك موقف واضح من قرار ترامب الاخير كما انه يجب ان يكون هنالك موقف جريء تجاه ما يحدث من استهداف يطال مدينتنا ومقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا. ان الكنائس المسيحية في العالم عندما تدافع عن القدس انما تدافع عن تاريخها وتراثها ، انها تدافع عن المسيحية في مهدها وتدافع عن مدينة تحتضن اهم المقدسات الاسلامية والمسيحية".

"واجب أخلاقي وانساني وروحي"
وتابع:"إن الدفاع عن القدس هو واجب اخلاقي وانساني وروحي بالدرجة الاولى والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم هو انحياز للحق والعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين في هذه الارض. ان نزيفنا في مدينة القدس وفي فلسطين الارض المقدسة لم ينسنا في يوم من الايام ما يحدث في محيطنا العربي فدمائنا واحدة ونزيفنا واحد وعدونا واحد وان تعددت المسميات والالقاب والاوصاف. نتضامن مع سوريا الجريحة ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا ونتضامن ايضا مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا. نحن نرفض ظاهرة الارهاب التي نعتبرها ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والروحي والحضاري". كما تحدث سيادة المطران عن "مكانة القدس التاريخية والدينية وعن أهم مقدساتها. وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه في مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

"لا تتركوا القدس وحيدة تقارع جلاديها"
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأنه "لا توجد هنالك قوة قادرة على منعنا من أن نقوم بواجبنا وان نؤدي رسالتنا في الدفاع عن القدس ومقدساتها واوقافها ومكانتنا لدى شعبنا الفلسطيني، إن صوتنا كمقدسيين مسيحيين ومسلمين سيصل الى كل مكان ومهما حاولوا محاصرتنا واستهدافنا وتهميشنا واسكاتنا فإنهم لن ينجحوا في ذلك.
ان منع انعقاد المؤتمر الصحفي انما يندرج في إطار سياسة كم الافواه الممارسة بحقنا وهي ليست المرة الاولى التي تقوم فيها سلطات الاحتلال بمنع انعقاد مؤتمر صحفي او ندوة او مؤتمر في المدينة المقدسة. إنهم يسعون لمحاصرتنا اعلاميا ولا يريدون ان يصل صوتنا الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت. كما ان ما اقدموا عليه إنما يعتبر رسالة تهديد ووعيد لكافة الشخصيات البارزة. يريدون اخافتنا وترهيبنا وتهديدنا ولكن ردنا على هذه الممارسات هو اننا باقون في قدسنا ولن نتخلى عن واجبنا ودورنا في الدفاع عن القدس وابراز ما تتعرض له مدينتنا المقدسة. نشكر كافة وسائل الاعلام التي اتصلت معنا ومع عدد من الشخصيات التي كان من المفترض ان تشارك في ندوة اليوم التي منعت بقرار من سلطات الاحتلال".

"القدس ليست معروضة للبيع"
وأضاف:"
نداءنا نوجهه الى أمتنا العربية من المحيط الى الخليج لا تتركوا القدس وحيدة، تحركوا قبل فوات الآوان، فالقدس في خطر وكل شيء فلسطيني فيها مستهدف ومستباح. نناشد الكنائس المسيحية في عالمنا بضرورة التحرك نصرة للقدس ودفاعًا عنها كما ونطالب المرجعيات الاسلامية بأن تقوم بدورها المأمول فيما يتعلق بمدينة القدس. أما نحن الفلسطينيون فسنبقى في القدس سدنة لمقدساتنا ولن تنهار معنوياتنا مهما تآمروا علينا وخططوا لاستهدافنا واضطهادنا واسكاتنا. ستبقى القدس لاهلها ولن يتمكن أي قرار امريكي او اية اجراءات احتلالية من تغيير وطابع وهوية ومكانة مدينة القدس. نعود ونناشد امتنا العربية واحرار العالم بألا يتخلوا عن مدينة القدس في هذه الظروف العصيبة التي فيها يتآمر الكثيرون على مدينتنا المقدسة. القدس ليست معروضة للبيع وليست سلعة موجودة في مزاد علني فهي عاصمة فلسطين وحاضنة أهم مقدساتنا، انها مدينة السلام التي غُيب عنها السلام وغُيب عنها العدل بسياسات الاحتلال وممارساته بحق شعبنا. وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه لدى لقاءه مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام، حيث اقدمت الشرطة الإسرائيلية على منع اقامة ندوة حول القدس كان من المفترض ان يتحدث فيها سيادة المطران عطا الله حنا وفضيلة الشيخ عكرمة صبري وغيرهم من الشخصيات المقدسية البارزة.
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق