اغلاق

‘هيّا نعيد حساباتنا في معركتنا مع البطريركيّة‘، بقلم: زهير دعيم

لعلّني كنتُ من أوائل من انتفض ونادى بايقاف " الاحتلال اليوناني" لكنيستنا الارثوذكسيّة حيث كتبت عدّة مقالات ومن سنوات بعيدة.


الكاتب زهير دعيم

نعم انّه احتلال وقمع وتدخّل سافرٌ في حياتنا الكنسيّة، ناهيك عن التقصير المُتعمّد والمدروس والممنهج لتجهلينا لاهوتيًّا ، فلا كليّة للاهوت لتخريج كهنة ورهبان  ولا مستشفى ارثوذكسيّ ولا مدارس ولا بناء كنائس ولا مساعدة الشباب الارثوذكسي الفقير في المأوى والتعلّم .. والأهم لا شراكة ولا حصّة لنا نحن العرب المسيحيين في أخذ القرارات وخدمة السماء وحمل الرسالة الى أقاصي الارض، مع أنّنا نملك الكثير الكثير ، فلا حاجة لي أن اذكّر انّنا نمتلك أكثر من 100 الف دونم في بلادنا ،  وأن ثلث اورشليم ( القدس) ملك لنا !!! ومع هذا لا نرى شيئًا يتحرّك لا  على الارض ولا  تحت الارضّ!!!.
ورغم الامتعاض وخيبة الأمل والمناداة المُلحّة بطرد الاحتلال اليونانيّ او بتقاسم الصلاحيّات على الأقلّ ، ورغم صرختي المعهودة : " فكّوا عنّا " " حِلّوا عنّا"، فيجب ان يبقى الاسلوب والنهج المسيحيّ الأصيل هو المطلوب ، فالغضب المُقدّس لا يسمح أبدًا بتجاوز الخطوط الحمراء ولا حتّى البُنيّة ، خاصّة والشريعة الجميلة تنهانا عن تحقير رجال الدّين ، فيما يذهب الربّ يسوع أبعد فيدعونا الى المحبّة الصافيّة الرّقراقة ، وكان هو هو الانموذج الجميل والرائع.....نعم يسوعنا الجميل ينهانا عن العنف الكلامي  والجسدي وكلّ اشكال العنف.
فالتصدّي مطلوب ، والغيْرة الحسنة مطلوبة ، ولكن بالتي هي أحسن ؛ بالنقاش والجدال والمقارعة والتظاهر الراقي  والمقاطعة  والمحاكم  ،أمّا أن نصل الى رفع الاحذية ورشق البيض والسباب والشتائم ونشر " غسيلنا الوسخ  !!!"  على الفيسبوك ، ومحاولة البعض التصيُّد في الماء العكر ، فأمر مرفوض وغير مرغوب به ، ويرفضه الربّ وتنهاه السماء ، ناهيك عن اولئك الذين يُسيِّسون القضيّة فيقفون امام الكاميرات  في الصّفّ الأوّل  متشابكي الأيدي  وكأنّهم يقولون : شوفونا يا ناس..صوّروا..انشروا، علمًا انهم لا غيرة لهم على الكنيسة ولا على شعب الربّ ، وجلّهم لا يعرف الصلاة الرّبّانيّة .
القضيّة يا سادة ليست سياسيّة ، فالمسيحيّة فوق السياسة وفوق الحدود والقوميّات :
(إنجيل يوحنا 3: 16) "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."
نعم أحبّ  الله العالَم ، والعالَم يعني كلّ البشر من كلّ  لون وشعب وأمّة ولسان.
هيّا نقف هنا ...هيّا نبلع حبّة تهدئة  ونعود الى صوابنا، فنعالج الامور بالرّويّة والحكمة والصلاة والاهم استشارة الربّ الغالي، فالربّ يرى ويسمع ويشاهد ويُجازي ..
هيّا نقف هنا وندرس الامور ونتباحث بالخطوات القادمة ونضع نُصب أعيننا  مصلحة الكنيسة  أولًا ، لا مصلحتنا الخاصّة .
هل من يسمع؟!!!.



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق