اغلاق

شروط وضوابط التلقيح الصّناعي ( أطفال الأنابيب )

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وبعد: لا مانع شرعاً من إجراء عملية التلقيح الاصطناعي إذا دعت إلى ذلك ضرورة معتبرة شرعاً ،


صورة للتوضيح فقط

كأن يتعذر التلقيح الطبيعي المعروف ، وذلك لأنّه يترتب على هذه العملية كشف عن عورة مغلظة ، لذا لا يلجأ إليها في حال إمكان التلقيح الطبيعي ، فإن تحققت الضرورة المذكورة جاز مع وجوب مراعاة الشروط التّالية :

1- أن تكون الجهة القائمة على هذا الأمر جهة مختصة  موثوق بها ، وإذا أَمْكن أن تقوم بهذه العملية طبيبة  فلا يجوز أن يقوم بها  طبيب رجل لأنّ انكشاف الجنس على جنسه عند الضرورة أخفُّ محذورًا من انكشافه على الجنس الآخر. 
 
2- ألاّ يترتب على إجراء عملية التلقيح  الخارجي أو الداخلي اختلاط نطفة الزوج بنطفة غيره .

3-  ألاّ يكون هناك طرف ثالث ونعني  بالطرف الثالث أن يكون السائل المنوي من غير الزوج أو تكون البويضة من غير الزوجة أو يكون الرحم  غير الزوجة صاحبة البويضة .

4. أن يتم إخصاب البويضة بنطفة الزوج في حال حياته، ونقل هذه البويضة المخصبة في حال الإخصاب الخارجي إلى رحم صاحبة البويضة – لا إلى رحم امرأة أخرى - وكلّ ذلك  في حال حياة الزوج والزوجية ما زالت  قائمة .
 
وهذا ما قرره مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث في عمان من8- 13 صفر سنة 1407 هجرية، وإليك نص القرار:

" ... للتلقيح الصناعي صور أو طرق متعددة نذكرها فيما يلي:

أولاً: أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته. ( وهذه صورة محرمة )

ثانيًا: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبويضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة. ( وهذه صورة محرمة )

 ثالثًا: أن يجري تلقيح خارجي بين منيّ من الزوج وبويضة مأخوذة من الزوجة ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.( وهذه صورة محرمة )

رابعًا: أن يجري تلقيح خارجي بين نطفة من رجل أجنبي وبويضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.( وهذه صورة محرمة )

خامسًا: أن يجري تلقيح خارجي بين نطفة الزوج وبويضة من الزوجة ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجة أخرى لهذا الزوج لأنّ له زوجتين. ( وهذه صورة محرمة )

سادسًا: أن تؤخذ نطفة من الزوج وبويضة من زوجته ويتم التلقيح خارجيًا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة صاحبة البويضة  ( وهذه صورة مباحة بالشروط السّابقة ).

سابعًا: أن تؤخذ نطفة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها لتُلقح تلقيحاً داخلياً.  ( وهذه صورة مباحة بالشروط السّابقة ) .

- إنّ الطرق الخمسة الأولى كلّها محرمة شرعًا وممنوعة منعًا باتًا لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.

- أما الطريقان السادس والسابع، فقد رأى مجلس المجمع انه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة "

والله تعالى أعلم ..

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق