اغلاق

مواطنون من ام الفحم: ‘الاحزاب العربية تفتقد للشفافية‘

على ضوء قضية التجمع وتوصيات الشرطة بشأن شبهات القيام بمخالفات فساد مالي ومخالفات أخرى، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما باستقصاء آراء الجمهور


احمد ملحم

في ام الفحم حول هذه القضية، مع الاخذ بعين الاعتبار ادعاءات الطرفين.
للتذكير فان الشرطة قالت إنه "في اطار هذه القضية تم التحقيق مع عدد كبير من الاشخاص، من بينهم أعضاء الكنيست عن التجمع حول تقارير تم تقديمها لمراقب الدولة من قبل الحزب بخصوص أموال تبرعات لانتخابات عام 2013 وتقارير حول مصروفات في انتخابات عام 2015"، اما التجمع فيرفض الشبهات ويقول انها "تدخل في اطار الملاحقة السياسية".
هل هناك شفافية بين الجمهور العربي والمؤسسات الحزبية والجماهيرية والجمعيات التي تمثله او الفاعلة وسطه؟ هل الجمهور يعرف عن الميزانيات وكيفية تقسيمها وصرفها في هذه المؤسسات؟، هل هذا يؤثر على علاقة الثقة بين الجمهور والأحزاب وقياداتها ؟.

" لا ارى ربطا بين هذه القضية والملاحقات السياسية مطلقا "
حول هذا الموضوع قال رئيس اللجنة الشعبية للارض والمسكن بوادي عارة احمد ملحم :" بما يتعلق بالملاحقات السياسية بحق أي كان من الاحزاب والحركات والافراد والقيادات ، فان موقف الجماهير العربية في جميع الحالات يبغض هذه الملاحقات ويمقتها بكل ما تحمل هذه العبارات من معاني، والموقف العام لا يحتمل التأويل، نرفضه . حيث كان من د. عزمي بشارة ثم مع الحركة الاسلامية ثم مع التجمع والقائمة طويلة ..
لكن بما يتعلق بموضوع الفساد الاداري والمالي فهذه قضية تحقيقات وتدقيقات في يد الشرطة التي بدأت بحملة الاعتقالات منذ شهور ، وكما يبدو فان هناك فعلا تجاوزات غير قانونية، والجهاز القضائي هو الجهة المخولة للبت بها قريبا كما يبدو ، وحينها سيكون لكل حادثة حديث" .
واضاف :" انا كغيري لا ارى ربطا بين هذه القضية والملاحقات السياسية مطلقا ، بالرغم من ان هذه التصريحات نسمعها في كل موقعة مشابهة ، لصرف الانظار عن جوهر القضية ، وهنا اذكر ان غالبية الجهات التي تتورط في مثل هذه القضايا ، تقوم بشن تصريحات مشابهة بانها ملاحقات سياسية . هكذا هي تصريحات رئيس الحكومة ، وهكذا هي تصريحات دافيد بيتان ، وغيرهم" .
واردف بالقول :" التجمع من جهته يعترف بان هناك اخطاء ادارية بما يتعلق بالموضوع المادي ، وما علينا الا ان ننتظر قرار المحمة ، ومن ثم الاستئناف المتوقع . اما بالنسبة لاطلاع الجمهور على حجم هذه الميزانيات وكيفية صرفها ، ومن المستفيد ، فانا كغيري من الكثيرين الذين لا نعلم ولا ندري اين وكيف تصرف هذه الموارد الطائلة سواء كانت بيد حزب التجمع او غيره من الاحزاب ، لا سيما اننا نلتقيهم فقط في المناسبات العامة مثل المظاهرات والاحتجاجات التي يقوم على تنظيمها المواطنون لمواجهة الممارسات المؤسساتية التي تضرب جميع مصالحنا واحتياجاتنا الحياتية في كل مكان وزمان ، علما ان هذه الاحزاب تتملص من المساهمة في تغطية بعض المنصرفات المستحقة لإدارة هذه الاحتجاجات او الدعم المادي لتغطية بعض نفقات محامون / مخططون/ مستشارون / الخ." .

" الجمهور بغالبيته فقد الثقة بهذا النهج "
وتابع بالقول :" الجمهور بغالبيته فقد الثقة بهذا النهج الى حد الغضب ، لا سيما عندما نتحدث عن أزمة التناوب التي استنزفت فترة اطول مما تستحق وقد تخللها التنافر والتناحر بين الاحزاب بعضها بعضا ، مما جعل التئامهم الدوري لمتابعة القضايا المجتمعية غير ساري المفعول ، وبهذا فان كثيرا من القضايا وضعت جانبا ، حتى اصابها الضرر غير القابل للإصلاح ثانية .
نصيحتنا للمشتركة ولجميع مركباتها ان تعيد النظر بما هو حاصل حتى الان ، وعليها ان تدرك جيدا ان الجمهور الذي يقف ووقف خلفها انما هو جمهور واع لكل ما هو حاصل وما سيحصل . واضح ان الضرر قد حصل واصبح من الصعب علاجه ، لكن هناك ضرورة لوقف هذا الضرر خشية ان يتفاقم اكثر واكثر ".

" الاحزاب العربية والمؤسسات تفتقد للشفافية "
اما المحامي احمد المالك فقد قال :" اولا قبل البدء بالحديث اقول ان المؤسسة الاسرائيلية تلاحق قياداتنا العربية جميعها ، بهذا استنكر اعمال الشرطة والاتهامات ضد التجمع او كل حزب تنتهج معه سياسة الملاحقة السياسية .
انما اقول ان الاحزاب العربية والمؤسسات تفتقد للشفافية ، حيث انها تتصرف بالاموال لاهدافها واغراضها الشخصية واقول ان من يقف وراء الحزب او المؤسسة او الجمعية او السلطة العربية يسعى دوما لكسب المال بشتى الطرق والوسائل واستعمالها دون شفافية او مصداقية ودون ان يطلع الجمهور على تفاصيل استعمالها".
واضاف: "للاسف الشديد الجمهور لا يعرف شيئا عن الميزانيات وكيفية صرفها واستعمالها، وان من يقف وراء الخزينة المالية يقوم باخفاء كل الحقائق عن الجمهور الذي يسعى لمعرفة التفاصيل عن الاموال وكيفية صرفها. 
هناك فجوة عميقة بين الجمهور والاحزاب والمؤسسات التي تأكد عدم مصداقيتها وفقدان البوصلة، حيث اغلب الجمهور بات يدرك ان الاحزاب تسعى لاهدافها الشخصية فقط" .

" هناك دور مهم للصحافة لرفع مستوى الشفافية  المالية في الاحزاب العربية والسلطات المحلية "
من جانبها ، الاستاذ فيصل محاجنة اكتفى بهذه الكلمات :" اعتقد بان هنالك دورا مهما للصحافة لرفع مستوى الشفافية  المالية في الاحزاب العربية والسلطات المحلية والمؤسسات" .


فيصل محاجنة


المحامي احمد المالك


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق