اغلاق

غزة: ’المؤتمر الشعبي لدعم وإسناد المصالحة’ يدعو إلى تنفيذ بنودها

دعا البيان الختامي للمؤتمر الشعبي الذي نظمته لجنة دعم وإسناد المصالحة في قطاع غزة طرفي اتفاق المصالحة "إلى تنفيذ بنود اتفاق المصالحة بما يضمن تشكيل حكومة


مجموعة صور من المؤتمر

وطنية موحدة تأخذ دورها في معالجة كافة المشاكل العالقة على قاعدة الشراكة والمهنية وبدون تمييز، ودعوة حكومة الوفاق للقيام بدورها وتحمّل مسئولياتها في قطاع غزة بما في ذلك رفع الإجراءات المفروضة على القطاع والتي أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وزيادة تدهورها في ظل استمرار الحصار ومخاطر العدوان".
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي شهد حضورًا واسعًا من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني والأطر الشبابية والنسوية والقطاع الخاص والمخاتير والأعيان، على "استعداد اللجنة الوطنية للعمل مع جميع الأطراف لرفع المعيقات التي تواجه عمل الحكومة من أجل أن تقوم بمهامها المطلوبة".

"أهمية الإرادة الوطنية الفلسطينية"
وشدد البيان الختامي على "أهمية الإرادة الوطنية الفلسطينية من أجل إنهاء المعاناة الشديدة لشعبنا في قطاع غزة في ظل وصول الأمور إلى مستويات خطيرة برزت من خلال ارتفاع نسب الفقر والبطالة بصورة غير مسبوقة واستمرار لمشكلة الخريجين، وتعثر عملية إعادة الاعمار واستمرار أزمة قطاع الصحة، وانقطاع التيار الكهربائي لمعظم ساعات اليوم، وتلوث المياه، وانهيار قطاعي الصناعة والزراعة ومنع الحركة للبضائع والأفراد".
وشدد المؤتمر على "ضرورة أن تتحمّل الحكومة مسؤوليتها في تعزيز مقومات الصمود عبر اجراءات وقرارات وسياسات تضع قطاع غزة في أولوياتها"، داعيًا إلى "التصدي ورفع الغطاء لكل مسؤول عن معاناة شعبنا".
ودعا المؤتمر مصر "إلى استمرار دورها في رعاية المصالحة وتفعيله بما يضمن تطبيق بنودها حماية للمشروع الوطني ولقضية شعبنا"، داعيًا "لفتح معبر رفح بشكل دائم أمام أبناء شعبنا أسوةً بمعابرنا مع الأردن الشقيق".
 
"أزمة الأونروا"
كما طالب المؤتمر الدول العربية والإسلامية "القيام بدورها في مساندة مؤسسة الأونروا في أزمتها الراهنة"، مؤكدًا "على ضرورة توفير الدعم المطلوب لعملها في رعاية جموع اللاجئين وحماية حقوقهم في العودة والتعويض عن معاناتهم".
ودعا "لضرورة العمل على صيانة الحريات العامة ووقف كافة القرارات والاجراءات التي تمسها بما في ذلك وقف الاعتقالات السياسية واستعادة الحالة الديمقراطية المفقودة الناتجة عن الانقسام".
وحيّا المؤتمر "أبطال انتفاضة القدس وفي مقدمتهم الشهداء والجرحى وفى مقدمتهم الشهيد ابراهيم أبو ثريا والأسيرة عهد التميمي، وكافة الفعاليات الميدانية والتحركات الشبابية والنسوية والقطاع الخاص الرامية لرفع الصوت عاليًا بأنشطة ميدانية تهدف إلى الضغط على طرفي الاتفاق للإسراع في اتمام المصالحة الوطنية ودفعها إلى الأمام".
كما دعا المؤتمر كافة القوى والفاعليات "لتنظيم أنشطة ميدانية تهدف إلى اتمام المصالحة وتعزيز الوحدة والوفاق الوطني". وختم البيان "بدعوة الجماهير الفلسطينية أنه في حال تعثرت المصالحة بضرورة أن تأخذ زمام المبادرة للتحرك شعبيًا بمسيرة مليونية للعودة إلى أرضنا التاريخية وإنهاء هذا الظلم التاريخي".
 
"حاضنة شعبية"
من جهته، ألقى منسق لجنة دعم وإسناد المصالحة عضو المكتب السياسي للجبهة جميل مزهر كلمة أكد فيها أن "أخطر المهمات التي تواجه الحركة الوطنية الفلسطينية هو إنجاز اتفاقات المصالحة بما يحفظ غزة كخزان بشري متقدم في إطار معارك الصمود والبقاء التي يخوضها شعبنا على أرضه ضد الاحتلال الصهيوني، وفي مواجهة المشاريع التصفوية الأمريكية المتمثلة في صفقة القرن ومحاولات تمهيد البيئة لإلزام الفلسطينيين بالصفقة ومخرجاتها سواء بالعدوان المباشر على مدينة القدس والتي عُبّر عنه بمجموعة من القرارات والإجراءات من قبل الإدارة الأمريكية بحق المدينة ومكانتها الدينية والوطنية والحضارية والإنسانية، أو من خلال العدوان على الحقوق المعيشية والحياتية لجموع اللاجئين الفلسطينيين وفي مقدمتها تنكر الإدارة الأمريكية لواجباتها الدولية تجاه وكالة الغوث غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)".
وأوضح مزهر بأن "فكرة تشكيل اللجنة الوطنية لدعم وإسناد المصالحة، وتنظيم هذا المؤتمر جاءت في إطار تمليك اتفاقات المصالحة الحاضنة الشعبية وأدوات فعلها الضاغطة على طرفي المصالحة".

"حقل من الأشواك"
واعترف مزهر بأن "اللجنة تسير في حقل من الأشواك التي قد تتحوّل في كل لحظة لحقل ألغام يفتك بالنسيج الوطني الفلسطيني والسلم الأهلي والمجتمعي بغزة مع اشتداد حلقات الأزمات المعيشية والحياتية لشعبنا".
ووصف مزهر الأوضاع في غزة "بالخطيرة جدًا، وباتت تأخذ مناحي خطرة تدفع بغزة من قلب الحصار والجوع والحرمان لحالة من الفوضى التي سترتد على أمن وسلامة المجتمع، وسترتد لتطال كل من ساهم في إيصال غزة لهذه الحالة المعقدة والمتفجرة".
واعتبر مزهر أن "هذه المآسي حولّت أهالي القطاع إلى حطام آدمي منهك ومقهور ومعذب، وهو ما استدعى من اللجنة الوطنية لإنجاح المصالحة ومعها كل الوطنيين أن تدق جدران الخزان، ولتقول لكل من يساهم في معاناة غزة كفى تآمرًا... كفى انقسامًا... كفى متاجرة بحقوق ودماء شعبنا".
وقال مزهر "هذا الشعب الذي ضحّى بكل ما يملك يستحق الحياة الكريمة والعادلة.. يستحق أن يتوفر له أدنى مقومات الرعاية الطبية وحقه بالعلاج.. من حق الخريج والعامل إيجاد فرص عمل.. من حق شعبنا أن يرفع عنه الحصار وأن تفتح جميع المعابر وعلى رأسها معبر رفح... من حقنا أن تحل مشكلة الكهرباء والمياه والصرف الصحي... جريمة أن يتم ارهاق هذا الشعب المنهك بالجمارك والرسوم والضرائب... جريمة أن تبقى الإجراءات التي فرضتها السلطة على القطاع".

"خطوط عريضة"
وأشار مزهر أن "اللجنة وضعت خطوطًا عريضة ترتكز عليها على صعيد جهودها في إنجاز المصالحة، وهي التأكيد على أن أساس انجاز المصالحة هو الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق القاهرة عام 2011، بالإضافة إلى اتفاق أكتوبر 2017، والاتفاق الوطني 21-22/ 11/ 2017، وأن المصالحة هي المدخل ومفتاح الحل للأزمات والمشكلات الوطنية والمعيشية والحياتية التي يعاني منها شعبنا ورافعة لمواجهة المشاريع التصفوية، والانطلاق من مبدأ تعزيز الشراكة الوطنية، والدفع بالقوى للاتفاق على استراتيجية سياسية تستند على برنامج القواسم المشتركة. وهذا يتطلب إجراء مراجعة سياسية لكل مسار العمل الوطني الفلسطيني، وتهيئة البيئة لاستعادة الوحدة الوطنية بين كافة شرائح الشعب الفلسطيني عبر إطلاق وضمان الحريات العامة وتفعيل ملف المصالحة المجتمعية، ومتابعة أداء الحكومة وكل ما من شأنه التخفيف من معاناة شعبنا وتعزيز صموده ومن بينها إنهاء الإجراءات المفروضة على القطاع، وانهاء الحصار المفروض على القطاع".
وأكد مزهر أن "اللجنة لن  تتردد في الإشارة إلى المتسببين في الانقسام أو المعطّلين لانجاز المصالحة". وفي ختام كلمته، عاهد مزهر جماهير الشعب الفلسطيني بأن "اللجنة بكافة القطاعات المنضوية تحتها ستواجه الظروف والعراقيل من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وإنهاء الانقسام مهما اختلفت وجهات النظر ورغم صعوبة الواقع".

"بداية لتحرك وطني شامل وحقيقي"
من جهته، ألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية أكد فيها أن "مؤتمر دعم واسناد المصالحة الذي دشنته لجنة متابعة تنفيذ المصالحة هو بداية لتحرك وطني شامل وحقيقي، الهدف الأسمى منه هو تحقيق الشراكة الوطنية وبناء المشروع الوطني".
وقال القيادي البطش "إن أزمة الثقة على الصعيد الوطني هو أبرز ما نواجهه خلال هذه الأيام، أما  المأزق الثاني فهو أن السلطة لم تدرْ أزماتها في قطاع غزة".
وطالب "بضرورة تحقيق مبدأ الشراكة ووقف مبدأ إقصاء الآخر والاتفاق على تطبيق ما تم الاتفاق عليه"، مشددًا "على ضرورة وضع آليات بتوافق من الكل الوطني ليصبح القرار العسكري والسياسي ليس ملكاً بشخص أو فصيل".
وشدد البطش على أن "قطاع غزة ورغم كل الأزمات التي يعاني منها سيبقى محط ارتكاز لاسترداد فلسطين"، مشيرًا إلى أن "الحل لأزمات غزة هي التخلص من الأسباب التي أوصلتنا إلى ذلك".

"وقف التنسيق الأمني"
وبيّن، أن "ما ينفذ من خطط اتجاه القضية الفلسطينية والتي بدأت بقرار ترامب وما تلاها من قرارات، لابد من مواجهتها بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني والدعوة للكفاح المسلح لمواجهة إسرائيل".
وأوضح، أن "ردنا كلاجئين هو العودة إلى فلسطين والذهاب إلى الحواجز واقتحام حدود الأراضي المحتلة والعودة لأراضينا المحتلة لنرى كيف سيتصرف العالم آنذاك"، مشددًا على أن "شعبنا لن يموت جوعًا ولن يساوم".
ودعا البطش السلطات المصرية إلى "فتح معبر رفح البري والسماح للعالقين بمغادرة القطاع".





















































لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق