اغلاق

لماذا يسهل علينا أن نجرح من نحب ؟! الجواب بالتالي

لماذا يسهل علينا إذاً أن نجرح من نحب بالرغم من حبنا لهم؟ اذا كنتِ تتساءلين عن السبب وراء ذلك، إليكِ الجواب.


الصورة للتوضيح فقط

كل المحبين ومهما بلغت درجة المحبة بينهم قد إختبروا لحظات من الخلاف والعراك في وقت من أوقات حياتهم. خلال هذه اللحظات، قد يوجه أحدهم للآخر ألفاظ قاسية وكلمات جارحة تترك جرحاً عميقاً لا يندمل ويشعرك أنه سيء ولا يستحق الحب.

لا يختلف الأمر كثيراً لدى الأطفال الصغار، عندما يوجه إليهم الآباء والأمهات ألفاظاً جارحة أو يصرخون في وجوههم وينفعلون عليهم، فإن الأطفال لا يفكرون في أن هذا الإنفعال قد يرجع إلى ضغوط يواجهها الوالدين أو إلى خبرات سيئة إكتسبوها في طفولتهم؛ لكن، في المقابل، يفكر الأطفال أنهم غير جيدين بما فيه الكفاية وأنهم لا يستحقوا الحب.

الحبيب للحبيب كالمرآة
تخيلي أنكِ في بيت الألعاب ودخلتِ بيت المرايا وشاهدتِ صورتكِ في أحد هذه المرايا التي تشوه شكل الجسد. نظرتِ إلى منطقة الأرداف لديكِ فوجدتها ضخمة للغاية حيث لا يمكن لأي نظام غذائي أو تمرينات رياضية أن تحل لكِ هذه المشكلة. إعتقادكِ أن هذه هي صورتكِ الفعلية، سيشعركِ حتماً أنكِ في مشكلة كبيرة.

هذا بالضبط ما يحدث للناس عندما يقول لهم المحيطون بهم أنهم بدناء أو نحفاء أكثر من اللازم أو أنهم مغرورين أو أنهم أنانيين أو جبناء وغيرها من الصفات. إن كان هناك الكثير من الناس حولنا يمكننا أن نرجع إليهم فيما يخص الشكل الخارجي ونقارن أنفسنا بهم، فإن المسألة تكون مختلفة للغاية عندما نتحدث عن الصفات والميزات الشخصية. فعدد قليل من الناس هم من يمكنهم الإطلاع على هذه الأمور وهم المقربون منا والذين يشاركوننا الحياة.

عندما تحاولين أن تعرفي مدى حب الذي تستحقينه كشخص، يجب البحث عن إجابة في أعين أحبائكِ والمقربين منكِ. إذا كان هؤلاء لا يمكنهم أن يحبوا حقاً أو لايمكنهم أن يحبوا دون جرح الحبيب، سيؤثر ذلك بكل تأكيد على صورتكِ أمام نفسكِ وستتساءلين عمّا إذا كان هناك عيب بكِ حقاً؟ وما إذا كنتِ تستحقين الحب؟

مرحلة النضوج في الحب
إن الإنسان ومنذ الصغر يقيم نفسه عبر ما يراه في عيون من يحبهم وإن كان هذا الأمر يقل بالتقدم في العمر إلا أنه يظل موجوداً، فكلنا نريد أن نبدو رائعين في عيون من نحبهم.

عندما تقعين في حب أحدهم ثم لا يرى هذا الشخص فيكِ غير العيوب، فإن ذلك بالضرورة سيؤثر على ثقتكِ بنفسكِ. عندما يقول لكِ شخص غريب أنكِ ثقيلة الظل أو بدينة للغاية قد تضحكين على كلامه، أما عندما يقول لكِ زوجك ذلك فستأخذين كلامه على محمل الجد كما سيجرحكِ كلامه بشدة.

نحن ببساطة نأخذ النقد الذي يوجهه إلينا المقربون على محمل الجد ونتأثر به ونفكر جيداً فيما إذا كانوا محقين بشأننا وأن هناك عيباً حقيقي بنا. هنا قد ننفعل ونغضب لنحمي أنفسنا من مثل هذه الأحكام، وقد نوجه لهم في المقابل كلمات جارحة.

مرآة الحب الحقيقي
الخبر الجيد هنا هو أن مرآة الحب الحقيقي لا تعكس إلا ما هو جميل. إذا كان هناك شخص يحبكِ حقاً، سيرى مميزاتكِ كما هو الحال لدى الأم التي ترى أبنائها الأجمل والأروع على الإطلاق. عليكِ في هذه الحالة أن تنظري إلى نفسكِ نظرة أكثر واقعية وتقيمي الحبيب بشكل واقعي أيضاً لأن المحب لا يمكنه أن يرى السلبيات والعيوب فيمن يحب.

عند الوقوع في الحب، تعرفين أن هناك دائماً من يمكنكِ اللجوء إليه في أشد لحظات ضعفكِ وحزنكِ وتعرفين أن هذا الشخص سيتقبلكِ بكل ما فيك ويخفف عنكِ ويعيد إليك إتزانكِ وهدوئكِ وثقتكِ بنفسكِ. الحب الحقيقي سيشعركِ بأنكِ شخص قيّم ورائع حتى في أسوأ حالاتكِ. بينما الحب غير الصحي أو غير الصادق سيشعركِ بأنكِ بلا قيمة ويستهلك طاقتكِ ويسيء إلى صورتكِ أمام نفسكِ ويجبركِ على قول كلمات قد تندمين عليها فيما بعد.

في الأخير، تأكدي أن من يحب بحق لن يقدم أبداً على جرح حبيبه، بل سيفضل تحمل كل الألم والمعاناة حتى يجنب حبيبه الشعور بالأسى. أحياناً، قد نقدم على جرح أحبتنا دون قصد لكننا نعلم أن حبهم الصادق لنا كفيل بمسامحتهم لهفواتنا وزلات لساننا غير المقصودة.

لمزيد من ع الماشي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق