اغلاق

طرطشات ، بقلم : د. فتحي أبو مُغلي

• قوانين!الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، كما وصفه ابن خلدون في مقدمته، وبالتالي فهو لا يستطيع العيش وحده، بل ضمن مجموعة او مجموعات، وهذه المجموعات عندما تكبر


د. فتحي أبو مُغلي

وتتكاثر تحتاج لأدوات تنظم علاقاتها وأمورها واحتياجاتها، ومن هنا جاءت أهمية القوانين، ولا يوجد مجتمع بدون قوانين تحكمه، وقد تطورت صناعة القوانين الى أن وصل الأمر الى ضرورة وجود جسم تشريعي مهمته وضع القوانين نيابة عن الشعب لتنظيم مصالح الشعب، وهذا الجسم التشريعي (البرلمان) ينتخب مباشرة من الشعب ليمثل مصالحه، وفي ظل غياب ممثلي الشعب او تغيبهم بسبب ظروف سياسية مختلفة يبقى التشريع مشوباً بعيب عدم تعبيره بشكل سليم وكامل عن المصالح الحقيقية للشعب، من هنا فإننا ندعو لإجراء انتخابات تشريعية من أجل انتخاب ممثلين حقيقيين للشعب فقد كفانا أكثر من عقد من الزمان من غياب قسري لمجلس تشريعي يراجع القوانين ويسد الفراغ القانوني.

•  (سيداو) ونحن
وقعت فلسطين على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو في الأول من نيسان لعام 2014 دون إيراد أي من التحفظات على موادها، لتؤكد ان فلسطين كجزء من العالم المتحضر تقف مع إعطاء المرأة كافة حقوقها، ويبقى ان نوائم كافة قوانيننا وأنظمتنا مع ما جاء في اتفاقية سيداو، فكثير من القوانين المعمول بها حالياً تحمل تناقضات واضحة مع نص وروح اتفاقية سيداو، هذا إضافة الى الحاجة لانجاز قانون الأحوال الشخصية بما يتناغم مع القانون الأساسي الفلسطيني الذي تنص المادة التاسعة منه صراحة على ان الفلسطينين أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة، وعليه فلا مجال للإبقاء على أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة، خصوصاً فيما يتعلق بموضوع الأحوال الشخصية، كل ما سبق يحتاج لوجود المؤسسة التشريعية التي شلها الانقسام البغيض منذ اكثر من عقد من الزمان.

• دمشق الصغرى
قبل أيام ضجت سماء مدينة نابلس لساعات عديدة بأصوات الطائرات الحربية الإسرائيلية، وتساءل الجميع عن الجهة التي تقصدها تلك الطائرات، الى ان جاءت الاخبار بعد سويعات ان الطيران الإسرائيلي قد قصف بشدة مطار دمشق الدولي، وهكذا تكون دمشق الصغرى (نابلس) قد شعرت بألم شقيقتها الكبرى دمشق حتى قبل ان تقصف. رحم الله والدي الذي ألف للأطفال قبل عشرات السنين طقطوقة تصف حزن طفل عربي فقير على تمزق بيجامته: (طقوا الطبول ومزقوا الأعلاما، يا لَلخسارةِ مزَّقوا البيجاما، عمانُ باكيةٌ على تمزيقها، والقدسُ شاكيةٌ تُعزي الشاما، برَدى ينوحُ ويبكي مُخبراً، أرضَ الكِنانةِ بما أصابَ هِشاما) ليعبر الشاعر أصدق تعبير عن الحس القومي الذي كان يتملكنا والذي نفتقده بقوة هذه الأيام. -�^�


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق