اغلاق

رام الله: اجتماع لبحث تنظيم يومًا إعلاميًا حول ’قضية اللاجئين’

أشاد وكيل وزارة الاعلام محمود خليفة "بالدور الانساني المهم الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبما تقدمة من دعم للاجئين الفلسطينيين


المشاركون في اللقاء خلال تكريم ماكبرايد

الذين اضطروا لمغادرة أراضيهم ومنازلهم أمام العمليات الاجرامية التي اقترفتها العصابات الصهيونية قبيل وأثناء حرب النكبة عام 1948".
وقال خليفة خلال استقباله في مقر الوزارة نائب مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"(لشؤون الدعم التنظيمي) في فلسطين كيلي ماكبرايد ومستشار مدير العمليات للشؤون السياسية والمحلية كاظم أبو خلف، أن "دولة فلسطين قيادة وشعبا تبذل جهداً كبيراً بكل الطرق الممكنة من أجل إسناد (الأونروا) حتى تواصل مهماتها، وللحفاظ عليها كراعٍ لقضية وحقوق واحتياجات ابناء شعبنا، اللاجئين الفلسطينيين عملاً بالقرارات الدولية، وقد أكد الرئيس أبو مازن على ذلك في مواقف عدة برفضه المواقف والاجراءات الأمريكية الأخيرة".
وأضاف وكيل وزارة الاعلام: "نثق بقراراتها قيادتنا ونؤكد استقلالية القرار الفلسطيني وثوابتنا الفلسطينية ليست للمساومة، وأننا لن ننتقل من ثابت الى آخر وفق رؤية الإدارة الامريكية، وإنما سننتقل من ثابت يتحقق إلى ثابت آخر يتحقق ايضاً، وأن القدس وحق العودة والدولة الفلسطينية ذات الحدود الواضحة دون نقصان شبر واحد من أراضينا المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967 واطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من باستيلات الاحتلال، ومغادرة آخر مستعمر وأخر جندي لأراضينا الفلسطينية، أمور واضحة وفق الشرعية الدولية ولا نقبل المساومة عليها".

"نرفض الإملاءات الأمريكية"
وأضاف خليفة: "نرفض الإملاءات الأمريكية التي تمس حقوقنا والوظيفة الطبيعية لهذه الوكالة، وندعو الجميع إلى تحمل مسؤولياته لمواجهة هذا الخطر الذي يستهدف ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها بشكل انتقائي مبتور، فسبعة عقود من التشرد واللجوء بفعل جرائم التطهير العرقي التي مارسها الاحتلال بحق ارثنا الحضاري الانساني تستحق جهداً أكبر لحلها وفق الشرعية الدولية بالعودة والتعويض".
وكانت وزارة الاعلام دعت لاجتماع شارك فيه مدير دائرة شؤون اللاجئين احمد حنون، ومنسق عام اللجنة الوطنية لإحياء النكبة محمد عليان، ورئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية في محافظات الضفة الغربية محمود مبارك، بحضور نائب مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" (لشؤون الدعم التنظيمي) في فلسطين كيلي ماكبرايد ومستشار مدير العمليات للشؤون السياسية والمحلية كاظم أبو خلف، "لبحث دعوة وزارة الاعلام لإعتبار يوم 15 فبراير/ شباط الحالي يوماً اعلامياً للالتفاف حول قضية اللاجئين، في ظل الاستهداف الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والابتزاز السياسي لإدارة الرئيس رونالد ترامب، وضغوط وقف تمويل الوكالة، ومساعي واشنطن المحمومة للمس بالمكانة القانونية للاجئين".

أزمة حقيقية
وتحدثت ماكبرايد في بداية الاجتماع  "حول الأزمة التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وأنها أزمة حقيقية تحتاج لحلول عاجلة"، وأشارت أن "الوكالة تعرضت في وقت سابق لأزمات مماثلة نتيجة عدم تسديد بعض الدول لالتزاماتها ما سبب عجزاً مالياً يصل إلى أكثر من 250 مليون دولار"، واضافت أن "الولايات المتحدة تحدثت عن تقديم 60 مليون دولار من أصل تعهداتها البالغة 350 مليون دولار أمريكي وهذا يخلق أزمة كبيرة ويعرض الخدمات التي تقدمها الوكالة لخلل كبير".
وتحدثت عن "إطلاق حملة (الكرامة لا تقدر بثمن) للصمود أمام تقليص الإدارة الامريكية لحجم التزاماتها المالية للوكالة"، وأوضحت ان "هذه الحملة تستهدف الجهات التي من شأنها سد العجز الحاصل إما بزيادة الدعم وتسريعه من الممولين الحاليين أو عن طريق حشد ممولين جدد من دول أو صناديق استثمار أو من رجال أعمال أو أفراد".

"تبعات القرارات الأمريكية على الأونروا"
من جانبه، أشار أبو خلف الى "تبعات القرارات الأمريكية على الأونروا، فقد كانت الأونروا أطلقت النداء العاجل لعام 2018 لتتمكن من تخطي الخلل الكبير في ميزانيتها بالإضافة لاتخاذ عدد من اجراءات التقشف".
ودعا محمود مبارك الى "ضرورة تركيز الاعلام على وضع المخيمات الداخلي حيث يعيش اللاجئون الفلسطينيون حياة لا تحتمل ويواجهون انتهاكات الاحتلال المستمرة على حقوقهم ومساكنهم، فهم عرضة لتدمير المنازل والقتل، في اطار عدد أشمل من الانتهاكات التي كان آخرها تقليص مساعدات الأونروا"، وحذر من أن "الوضع في المخيمات مهيأ للانفجار بأي لحظة محملاً المجتمع الدولي المسؤولية عن تبعات هذا القرار".
وقال عليان: "ندعم الأونروا ونساندها لمواصلة خدماتها ونرفض ما قد ينتج عن تقليص مخصصات الأونروا ولن نقبل بأية خطوات تمس أسس وظيفتها ومهمتها التي وجدت لأجلها، وما حصل في العام الماضي بتأخر طلاب مدارس الأونروا في الالتحاق بالعام الدراسي يعرض حياة أجيالنا للخطر ولن نقبل بتكراره، ونرفض أي تدخل لتغيير المناهج الدراسية، ثوابتنا وحقوقنا ليست للمساومة وحاضرنا ومستقبل أجيالنا لن يكون خاضعاً للتهديد أو الاملاء من أية جهة كانت".
من جانبه، أوضح حنون "خطورة المس بحق العودة من خلال استهداف قضية اللاجئين والمؤسسات الدولية التي ارتبط انشاؤها ووجودها بحل قضيتهم بالعودة والتعويض".

يوم إعلامي مفتوح
وبحث المجتمعون بحرص شديد، "الآليات والخطوات الواجب اتخاذها لإسناد ودعم (الأونروا) حتى تواصل خدماتها الأساسية"؛ وناقشوا "كافة القضايا المتعلقة بتفعيل جهد إعلامي واسع عبر إعلامنا العربي والفلسطيني الوطني، بمشاركة الاعلام الدولي كذلك، وضرورة مواصلة هذا الجهد بما يسهم في تحقيق العدالة وعدم الخضوع للضغوطات المفروضة ودفع كافة الأطراف الدولية للحفاظ على قيم العدالة والأمن والاستقرار التي نصت عليها الاتفاقيات والقرارات الدولية، وعدم السماح بالعودة الى عصور التغول والتأكيد على أن قضية اللاجئين مركزية ولا يمكن حلها إلا وفق الأسس الشرعية".
واتفق المجتمعون على "بذل الجهد المطلوب وتسخير كافة الامكانيات المتاحة لإطلاق الحملة الاعلامية باعتبار يوم 15 فبراير/ شباط الحالي يوماً وطنياً إعلامياً يقوده الاعلام الفلسطيني الوطني، وحملة اعلامية يتم العمل عليها محليا وعالميا لنصرة قضية اللاجئين وحشد الدعم الدولي لإسناد قضيتهم والمؤسسات الراعية لهم، وتقوم هذه الحملة على يوم إعلامي مفتوح عبر الوسائل الاعلامية كافة وإطلاق هاشتاج (اللاجئون خارج المساومة) و(الكرامة لا تقدر بثمن) وربطها بالنكبة التي يمر عليها هذا العام سبعة عقود من اللجوء في المنافي؛ وتذكير العالم بقراراته المؤجلة بشأنها والتذكير بالحقوق المسلوبة لملايين اللاجئين الذين ما زالوا يعيشون تبعات النكبة ويعانون ظروف الحياة الصعبة، بعيدا عن وطنهم".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق