اغلاق

شباب من النقب: ‘هذا ما نحتاجه من أجل مجتمع فاضل‘

يرى الكثير من الأهالي وخاصة شريحة الشباب، بأن بناء مجتمع فاضل، مبني على التآخي والتسامح في المجتمع العربي عامة ، يحتاج الى جهود مشتركة، تنشر القيم


الشيخ عمر العبرة

الطيبة وتقوي العلاقات الاجتماعية،  ومن الجانب الآخر تسعى للتخلص من  ظواهر العنف والإجرام والاعتداء على الممتلكات العامة وغيرها..
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الشباب النقباوي الطموح واستمع الى آرائهم حول أمور يحبونها في مجتمعنا وأخرى لا يحبونها بل ويكرهون ان تبقى في مجتمعنا العربي .

نحتاج الى حلول مبتكرة
قاسم الشافعي؛ مدرب تنمية بشرية: "مجتمعنا لديه الكثير من الصفات الطيبة والميزات الإيجابية ولكنه يواجه اليوم تحديات كثيرة والتي تتطلب منا ان نلائم انفسنا لها. بعض أسباب هذه التغيرات تعود الى الانتقال من المجتمع القبلي والريفي
والعيش في المدينة. فإن الحلول التي كانت تستخدم في السابق للكثير من التحديات ليست بالضرورة مجدية في هذه الايام وخاصةً مع وجود التغيرات التي تحتم علينا التعامل معها. عدم مواكبة هذه التغيرات أوجد ظواهر جديدة لها طابع جديد لم يعدها مجتمعنا في الماضي مثل العنف المتزايد، الاعتداء على المؤسسات والممتلكات العامة والتهور في قيادة السيارات وغيرها.
هذه التحديات تؤثر على مختلف المجالات منها التعليمية والاقتصادية ولمثل هذه التحديات توجد أيضاً حلول جديدة ومتطورة. فلذلك علينا ان نبحث دائماً عن المعرفة والأدوات لمواكبة هذه التغيرات السريعة وتسخير التكنولوجية المتاحة لخدمتنا، فمثل هذه الطرق ساعدت مجتمعات اخرى كثيرة على التغلب على ظواهر سلبيه مشابهة.
اذا استطعنا ان نحول قدرتنا على تقبل حلول جديدة ومبتكرة الى ثقافة فحينها ستكون لدى مجتمعنا القدرة على الوقوف أمام الأزمات والتحديات المستقبلية التي تحيط بِنَا".

"السعي الى بناء مجتمع فاضل"
رشاد القريناوي أخصائي نفسي: "ان طبيعة المجتمعات الناجحة تسعى دائما الى المحافظة على العادات الجيدة وتكبح العادات السيئة لكي تستطيع التأقلم والتقدم في نفس الوقت.
اما بالنسبة لمجتمعنا فهو فيه الخير وفيه كثير من العادات الايجابية التي نعتز بها مثل الكرم وحب المساعدة والدعم الاجتماعي خاصة اثناء المناسبات مثل زيارات المرضى والمباركات او تقديم التعازي وغيرها وهذا الامر من شأنه ان يزيد الترابط الاجتماعي.
كما انه من جهة اخرى هنالك امور بحاجة الى تحسين وامور اخرى بحاجة الى تغيير جذري مثل العنف الاجتماعي والعشائري والعنف ضد الممتلكات العامة الى جانب الانتماء العشائري على حساب الانتماء البلدي والوطني والديني.
بلا شك ان هذا الانتماء له منافع وله اضرار كبيرة على المجتمع وخاصة التفكير الرجعي الذي يستثني فئة معينة ويتصرف وكانه هو وعشيرته أفضل من غيره يظهر الامر جليا في التصرفات وحتى في بعض الاغاني الشعبية كالدحية.
ان هذا الامر بحاجة الى تغيير وتحسين والمحافظة على العادات الايجابية وتطويرها من جهة اخرى لان مجتمعنا في ميزات الخير التي يجب ان تكون معلنة ومدوية والتي تسعى الى احترام كل فرد وكل عائلة وكل مجتمع آخر لان الاختلافات تختلف عن الخلافات فالاولى هي طبيعة بشرية والثانية نزعة حيوانية.
من هنا لا بد من السعي الى بناء مجتمع فاضل مبني على قاعدة اخلاقية وثقافية فيها كل فرد في المجتمع يسعى الى مساندة الفرد الآخر بل علينا زيادة الانتماء للمجتمع والتبرع والتطوع من اجله ليساعد في الوصول الى التطور والخير المرجو الوصول اليه".

"اعادة ترتيب اوراقنا الداخلية"
وليد الهواشله؛ ناشط: "‏العلاقات الاجتماعيّة السليمة يجب أنْ تسودها الأخلاق الفاضِلة والتعامل الحَسن وأن تسودها روح الاخوة ويعمرها صفاء القلوب التي بيّنها الاسلام بشكل واضح وصريح فلا يمكن أن ينهض المجتمع ويرتقي بدون الرجوع الى هذةِ القواعد والاسس الرابطه لنسيج أبناء المجتمع الواحد .
ومن الجانب الآخر علينا نحن ان نعيد التفكير في بعض الامور السلبية التي بدأت تعصف بمجتمعنا كقضايا الجريمة والعنف وغيرها .
لا بُد من إعادة ترتيب أوراقنا الداخلية من جديد لأن المجتمعات التي تريد ان تتقدم وتلحق بركب النمو والتطور لا يمكن ان تحصّل ذالك وهي مشتتة ومتفرقة فيما بينها .
اهلنا في الداخل هم من يُعوّل عليهم في هذةِ المرحلة بالتغيير للأفضل وعليهم الأخد بزمام المبادرة في الجانب التربوي والاخلاقي حتى نصل لواقع مغاير لما نحن علية".

 "العودة إلى قيم المجتمع وأعرافه"
الشيخ عمر العبرة؛ داعية قال:"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا شكّ بأنّ الأمور اختلفت بشكلٍ كبير بين الماضي والحاضر في جوانب كثيرة من جوانب الحياة، وقد سبّب هذا الاختلاف تطوّر الحضارة الإنسانيّة وتغيّر أشكال وأنماط معيشتها. بينما ينظر بعض النّاس إلى هذا الاختلاف على أنّه شيءٌ إيجابي، يطالب البعض بضرورة العودة إلى قيم المجتمع قديماً وأعرافه الّتي تُفتقد بشكلٍ كبيرٍ في الحياه المعاصرة.
ونحن الان بفضل الله نرى كيف هي الصحوه الاسلامية وبناء المساجد والحضارات وأقبال الناس على المساجد ؛ ولكن وللاسف الشديد نفتقد القيم والاخلاق التي كانت عند اجدادنا إلا من رحم الله وعندما يفتقد المجتمع اخلاقه يصبح التدين فقط مظاهر ؛ يكون كما قال النبي الكريم المعروف منكراً والمنكر معروف.
بات الاعتداء على الممتلكات العامة وعلى الاشخاص دون أي سبب ، لذلك يجب علينا ان نبني مجتمعاً مبني على الاخلاق والمحبة والتسامح ؛ لان بالاخلاق تسمو الامم وبالاخلاق تكون المحبة . وكما قيل الانسانيه قبل التدين. ويكفينا قدوتنا سيد الاخلاق محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانت الفتوحات الاسلامية ودخول الناس للاسلام افواجاً بسبب الاخلاق وبدون اي قتال".

التحدث فيما لا يعنينا 
 د. بديع القشاعلة؛ أخصائي: "في اعتقادي ان المجتمع البدوي يتميز بالكثير من الميزات الايجابية التي رفعت من قدره وجعلت الكثير من المجتمعات تتحدث عن ذلك على مدى التاريخ .. ونذكر على سبيل المثال لا الحصر ميزة جميلة في المجتمع البدوي وهي الترابط الاجتماعي والاهتمام الجماعي فالفرد في المجتمع يهتم بالآخرين حتى وان لم يكونوا من عائلته وهذا ايجابي جداً ... وهناك صفات جميلة كثيره في المجتمع.. اما بالنسبة للصفات السلبية فهي في اعتقادي قليلة نسبيا ولكنها موجودة واذكر منها التحدث فيما لا يعنينا .. فالفرد في المجتمع البدوي يهتم كثيراً ويتدخل في أمور لا تعنيه وتخص أشخاص آخرين .. هذه الصفة امقتها جداً ..

أمور جميلة وأخرى سيئة
رائد ابو القيعان؛ ناشط: "الشعور بالانتماء للعروبة والكرم، بالتآخي والشيم الجميلة التي تجمع العربي الاصيل والعلاقات
الحميمة والإنسانية التي تجعلنا نهتم لجارنا ولقريبنا ولمن نعرف في افراحهم واتراحهم؛ هذه أمور نحبها في مجتمعنا.
بالاضافة الى هذه الامور الجميلة التي يتصف بها مجتمعنا العربي، هنالك امور سيئة يلزمنا دحرجتها ورميها في صناديق القمامة مثل العنف الجسدي القاتل والعنف اللفظي، الذي يمزق مجتمعنا ويتحول كشعلة نار تحرق الكثير من الابرياء.
يجب علينا برمجة طريق الوصول نحو السلام المجتمعي، والرقي بمجتمعنا نحو الافضل...
هذه الامور لن تتم الا بتكاتف قيادات شباب، وكبار المجتمع كل من موقعه، فالمدارس هي بداية كل تغيير في المجتمع. فيجب علينا زرع احترام الاخر في نفوس اطفالنا، الاخر هو المعلم الاب الام الجار الزميل الصديق  كل انسان اخر يختلف عنا يجب احترامه حتى لو اختلف عنا في كثير من الاشياء...
 نحن نملك الطاقات والقدرات كي نرتقي بمجتمعنا لكن تنقصنا المبادرات في عالمنا العربي. حيث ان الغرب يأخذ بيد الفاشل حتى ينجح؛ أما العرب يحبطون  الناجح حتى إفشاله. 
 يجب تمكين الجهات المهنية وتأهيل مختصين، وتخصيص الميزانيات اللازمة من اجل إعمار النفوس قبل إعمار وبناء البيوت للسكن.
علينا تمكين السكن والسكون في الروح والقلب قبل البيت.  فهلمو بنا نغير هذا المجتمع للافضل لكي يعيش ابناءنا في امن وسلام".


وليد الهواشله


قاسم الشافعي


رشاد القريناوي


رائد ابو القيعان


د. بديع القشاعلة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق