اغلاق

الكلاب الضالة تقض مضاجع الاهالي في النقب: ‘يجب القضاء عليها بأسرع وقت‘

حادثة الاعتداء على طفلة ومهاجمتها من قبل مجموعة كلاب في بلدة اوفاكيم بالجنوب، وإنقاذها من قبل أفراد الشرطة في آخر لحظة حيث أصيبت بجروح متوسطة


الدكتور أحمد يونس

 في الرأس وانحاء جسدها، هذه الحادثة وجهت الأنظار على ظاهرة الكلاب الضالة والسائبة التي تنتشر بكثافة في البلدات العربية في النقب . 
هذه الكلاب التي تتواجد غالبا قرب تجمعات النفايات، تشكل خطرا على حياة السكان وخاصة الاطفال الذين لا حول ولا قوة لهم أمام هذه الحيوانات الشرسة. حوادث عديدة شهدتها البلدات البدوية في رهط والنقب خلال الأشهر الأخيرة، ورغم قيام المسؤولين بحملات ضد الكلاب الضالة، إلا أنها لا تزال تنتشر بكثافة .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الأهالي والمسؤولين في هذا المجال، واستمع الى آرائهم حول طرق المعالجة والوقاية لهذه الظاهرة المقلقة، وأعد التقرير التالي:

" نهتم بالتربية الصحية لدى كافة السكان "
الدكتور أحمد يونس مدير قسم خدمات الطب البيطري في بلدية رهط؛ تحدث عن وظيفته قائلا: "قسم الطب البيطري مسؤول عن الصحة العامة من جهة الطب البيطري وهو طب وقائي للإنسان. ونحن نعمل في عدة مجالات وحسب قانون مرض "الكلب" - السعر"، وهذا هو أساس وجود هذه الاقسام . كما أننا مسؤولون عن الرقابة الصحية للغذاء الذي مصدره من الحيوانات والطيور مثل اللحوم المختلفة ومنتوجاتها مثل البيض والحليب.
 وكذلك وظيفتنا منع إنتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان، ويتم ذلك عن طريق تطعيم المواشي والرقابة على عملية ذبح المواشي في المسلخ البلدي، وايضا نهتم بالتربية الصحية لدى كافة السكان .
واريد ان اذكر انه وبالرغم من كل الخدمات التي نقدمها، إلا أن هذا القسم يفتقر إلى أبسط الوسائل الضرورية مثل سيارة ومساعد وهذه مهمة جدا لخدمة الجمهور بالسرعة الممكنة" .
وحول مدى الوعي والتعامل مع القسم، يقول يونس: "نقولها بصراحة ان السكان يتعاملون معنا باحترام وتقدير وهنالك تجاوب كبير وتعاون ضمن عمل القسم، لاننا في نهاية المطاف نخدم السكان ونحافظ على صحة المجتمع. وهناك توجهات عديدة من السكان في جميع المجالات" .

" كيفية التصرف والتعامل مع الكلاب الضالة "
وبالنسبة لكيفية التصرف والتعامل مع الكلاب الضالة يقول الدكتور يونس: "أوجه رسالة واضحة لجميع السكان في حال شاهدتم كلابا ضالة وسائبة يجب التوجه لقسم خدمات الطب البيطري وقسم الصحة عن طريق الاتصال بهاتف شكاوى الجمهور. كما ونوصي السكان بعدم الاقتراب او محاولة مداعبة الكلاب او مهاجمتها بالحجارة لكي لا يتعرض أحد لهجوم مضاد. مع العلم انه كانت هنالك عدة حالات لهجوم هذه الكلاب وخاصة على أطفال، حيث قمنا بمعالحة هذه الأمور فورا والتخلص من هذه الكلاب الضالة والشرسة" .
وحول انتشار مرض داء الكلب؛ يحذر الدكتور يونس قائلا: "مرض داء الكلب منتشر هذه الأيام بكثرة في منطقة الشمال والجليل والمثلث الشمالي. منطقة النقب بشكل خاص حاليا الوضع تحت السيطرة وهنالك مراقبة على مدار الساعة من قبل جميع الجهات المختصة. ممكن ان تكون هناك حالات داء الكلب لكن يتم معالجتها والسيطرة عليها بالسرعة الممكنة" .


" كل من يملك كلبا عليه الاهتمام بأن الكلب قد تلقى التطعيم ضد الأمراض "
اما بالنسبة لحادثة الاعتداء على طفلة في اوفاكيم فيقول يونس: "بالنسبة لحادثة الاعتداء على طفلة من قبل مجموعة كلاب متجولة في الشارع في اوفاكيم، فهي كلاب تتبع لشخص وقد غادرت مزرعتها دون مراقبة. مع العلم ان الشرطة اعتقلت هذا الشخص وتم تمديد اعتقاله. الحادثة بالنسبة لنا خطيرة جدا وكان من الممكن أن تكون النتائج أخطر بكثير مثلما كان في حوادث سابقة" .
ويختتم الدكتور احممد يونس حديثه بتوحيه رسالة: "اختم واقول اننا في قسم الخدمات البيطرية في رهط نعمل حسب القانون ولدينا قسم تفتيش بمرافقة رجال شرطة يقومون بمخالفة أصحاب الكلاب المتجولة دون مراقبة . كما ونقوم بمصادرة بعض الكلاب واستخدام طرق قانونية أخرى للتخلص من هذه الكلاب الضالة. 
كما ونتوجه إلى السكان، كل من يملك كلبا عليه الاهتمام بأن الكلب قد تلقى التطعيم ضد الأمراض، بإمكان السكان التوجه إلى قسم الخدمات البيطرية في رهط للحصول على التطعيم بأسعار مخفضة؛ من أجل سلامة المواطنين" .

 " نطالب قسم الصحة في البلدية بمعاودة عملية اصطياد الكلاب والقضاء على هذه الظاهرة "
أماخالد ابو لطيف، رئيس غرفة التجارة والصناعة في رهط، فقد عقب قائلا: "ظاهرة الكلاب الضالة اصبحت من الآفات التي يشتكي منها الكثير من اصحاب المحلات التجارية والصناعية في رهط. ومثل هذه الآفات تخيف الكبير والصغير ايضا، وتعطي انطباعا سلبيا لكل البلد. حيث كان في الماضي اصطياد لهذه الكلاب من المدينة ككل، لكن للأسف انقطعت هذه العملية لأسباب نجهلها" .
ويضيف ابو لطيف: "الكثير من الكلاب الضالة تتجول أمام المحلات ولا نعرف ايا منها المصاب بداء الكلاب واي غير مصاب ومن المسعور ومن الاليف " .
وينهي ابو لطيف: "نطالب قسم الصحة في البلدية بمعاودة عملية اصطياد الكلاب والقضاء على هذه الظاهرة التي تؤثر على البلد وعلى التسوق والعمل الصحيح، ويكفينا في هذا الوقت الفئران التي تحولت لارانب ولا نريد زيادة" .

" محاربة هذه الآفة ضرورةٌ مُلحّةٌ "
بلال الخواطرة من سكان قرية حورة أوضح في حديثه "إنّ الرفق بالحيوان ومعاملته معاملة طيبة ضرورة إنسانية تبنتها الشرائع والأديان كافة ، وحفظتها قوانين الحكومات والدول أجمع ولكن إساءة تربية هذه الحيوانات ربما تنعكس بشكلٍ سلبيّ على مربيه ، والبيئة المحيطة به ، خاصة إذا كان هناك جيرة وأقرباء ، فالعادات السيئة في تربية الكلاب ، كأن نقوم بربطها داخل المنزل لمدة طويلة ومن ثمّ إفلاتها أو التخلص منها بعدما تتقدم في السن تفام الظاهرة .
فشوارعنا مليئة بالأطفال الذين يمرحون في الشوارع ، وفي تهاوننا في شد وثائق كلابنا وإطلاقها قد نتسبب في أذيتهم وإلحاق الضرر بهم ، وهذا شكلٌ من أشكال أذية الجيران وإلحاق الضرر به ، وعلينا أن لا ننسى قول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قيل من يا رسول الله ؟ قال : من لا يأمن جاره بوائقه ) .
فالكلابُ الضّالة ، والتربية غير السليمة للكلاب ، والتخلي عنها عند عجزها وكبرها ، كلّ ذلك يصحبنا نحو آفة مجتمعيّة ومعضلة تُكدّر علينا صفو عيشنا وسير حياتنا الهادىء ، فمحاربة هذه الآفة ضرورةٌ مُلحّةٌ ، وفي سبيل محاربتها علينا التعاون مع المؤسسات التي تهتم بذلك من تطعيم واهتمام بها ، وفي حالة معرفة مكان كلاب ضالة يجب اخبار الاخصائية التي تعمل في مجلس حورة المحلي لمعالجة الأمر" .

تعقيب مجلس حورة المحلي على هذه الظاهرة
مجلس حورة المحلي عقب على هذه الظاهرة بالقول :" لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة داخل القرية وغيرها من الحيوانات، أوجد مجلس حورة المحليّ أخصائية ترعى وتهتمّ بهذا الجانب وتستقبل الشكاوى وتعمل على معالجتها قدر الإستطاعة ، من خلال ملف في قسم الصحة ، يتم من خلاله تطعيم الكلاب ومعالجتها حسب القانون ، على أمل أن يتمّ تأسيس جناحٍ كامل وشامل يتولى إدارة أمور هذه الآفة ويعمل على استئصالها ، للاستفسار وتقديم الخدمات بإمكانكم التواصل مع مركز خدمات حورة .


بلال الخواطرة


خالد ابو لطيف

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق