اغلاق

بين اللجوء للمحاكم والحل العشائري..ماذا يختار المقدسيون؟

يتجه الكثيرون من المقدسيين عند حدوث اية خلافات، الى الحل العشائري، أو ما يسمى العطوة العشائرية وهناك من يفضل التوجه الى المحاكم والقانون. مراسل موقع بانيت


حجازي ابو صبيح - مجموعة صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما


بانوراما تحدث مع بعض اهالي القدس، الذين انقسموا ما بين مؤيد لهذا الحل ومعارض لذاك.

"الحل العشائري هو الأفضل والأمثل"
الشاب حجازي ابو صبيح قال:" كمواطن في مدينة القدس بالعادة ما أنصح كل من يواجه خلافا بينه وبين اي طرف آخر ان تكون الحلول داخلية وعشائرية دون اللجوء الى المحكمة خاصة ان المحاكم قد لا تكون منصفة. وبالتالي الحل الامثل دائماً هو الحل العشائري والذي يعطي اهمية اكبر ومصداقية من قبل رجال العشائر والمختصين في ايجاد الحلول الوسط وتقديمها للجانبين. ومن المفترض ايضاً ان تزيد التجمعات العشائرية العقوبات القاسية لكل خارج على القانون للتأكيد على اهمية عدم الحاق الأذى او الضرر بأي انسان او ممتلكات. ومن المفترض ان يتم تجريم كل من يقوم بأفعال مشينة في المجتمع".

"هناك نواقص في الخيارين"
اما المقدسي زيد عابدين، والذي تحدث هو الاخر لموقع بانيت وصحيفة بانوراما فقال:" لا يوجد اي انصاف من قبل الجانبين فالجانب العشائري دائماً ما ينحاز الى الجانب الأقوى في الخلاف وقد يصطف ضد الضعيف بقوانين  ومعتقدات وتقاليد غير صحيحة. وبالتالي ان الحل العشائري دائماً لا يكون عادلاً للأطراف خاصة مع تزايد وتيرة الجرائم والقتل التي تزيد من صعوبة اخذ القرار الحاسم والمرضي للطرفين. والامر نفسه ينسحب على اللجوء الى المحكمة فهي ليست منصفة دائما.  الاحصائيات والارقام تُشير الى تزايد في عمليات العنف دون وجود اي رادع وسن قوانين تحد من هذه الظاهرة السلبية التي من المفترض ان يتم القضاء عليها عشائرياً وحتى عن طريق المحاكم المختصة، لذلك كمقدسي انوه الى اهمية وضع انظمة وسُبل جديدة من الجانب العشائري والسلطة القانونية تزيد من ثقة المواطنين باخذ حقوقهم واسترجاعها بعيداً عن اي تحيز لطرف على حساب الآخر" .

"انعدام ثقة المواطنين بالحل العشائري او المحاكم طبيعي"

اما المرشدة النفسية والاجتماعية وفاء القواسمي فقالت:" الثقة التي فقدها الناس في المحاكم او الحل العشائري هو امر طبيعي نتيجة عدم اعطاء الحق الكافي او التحيز لجانب على حساب الطرف الآخر في بعض الحالات.  هذا ربما ايضا ساهم في ازدياد الجريمة والعنف بين المجتمعات وخاصة في الوسط العربي الذي يشهد تزايدا غير مسبوق، بسبب عدم وجود الرادع القومي لهذه الاعمال. وبالتالي انني كمواطنة انصح دائماً المواطنين بالتوجه الى الدوائر القانونية لاخذ الحقوق والتعرف على ما هي الحقوق في هذه الخلافات والنزاعات، خاصة بأن جزءا كبيرا من مجتمعنا لا يدرك اهمية وجود المام معلوماتي بشأن حقوقه الطبيعية. الحل العشائري دائماً ما يكون غير منصف ولا يمكن احتواء النزاعات والتي لا تتضمن فيها الحلول رادعا قانونيا او حتى العقوبة بالسجن الفعلي لكل من يتجرأ على العبث بحياة الناس والاعتداء على الآخرين" .


وفاء القواسمي


زيد عابدين

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق