اغلاق

أهال ومعلمون من ام الفحم: ‘ ما حدث بجلجولية كارثة كبيرة يجب وضع حد لها ‘

بعد حادثة اطلاق النار في مدرسة بجلجولية، هل ما حدث هو خط احمر ؟ كيف يجب علينا التصرف بمثل هذه الحالات؟ ما هي ردة الفعل التي من الواجب ان تكون ؟ ،


المربي احمد ابو عماد

هذه الاسئلة طرحها مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما على اهال ومعلمين من مدينة ام الفحم والمنطقة، وعاد لنا بالتقرير التالي :

" علينا جميعا كمجتمع مسؤول ان نحافظ على قدسية مدارسنا "
المربي المتقاعد توفيق جبارين من بلدة زلفة قال لمراسلنا :" المدرسة مكان مقدس لا تقل قدسيته عن قدسية المسجد ، خاصة وان الاولاد في الماضي تلقوا تعليمهم في المساجد ، وعليه علينا جميعا كمجتمع مسؤول ان نحافظ على قدسية مدارسنا وان يكون للجان الاباء دور في نشر الوعي وحرمة المدارس لما فيه مصلحة اولادنا ومجتمعنا بشكل عام.
على وزارة المعارف رفع مستوى الامن والامان في مدارس البلاد وتوفير ميزانيات لتنفيذ الامر فورا وعاجلا. وان تضع السلطات المحلية اهمية الموضوع في اوائل سلم افضلياتها " .
واضاف :" يجب ان تتكاتف جميع المؤسسات التي لها علاقة بالامر لردع هذه الفوضى" .

" تزايد وتيرة العنف يجب ان يكون علامة للدخول بجدية في مرحلة جديدة لمنع تنامي العنف "
من جانبه ، أفاد المربي محمود حسني جبارين من ام الفحم :" اولا ، تزايد وتيرة العنف يجب ان يكون علامة للدخول بجدية في مرحلة جديدة لمنع تنامي العنف واستشرائه في المجتمع، فمن منبركم اطالب بوضع خطة تقوم على اساسين، الاساس التربوي وفيها عدة نواح منها تغيير الوضع القائم من تنامي ظاهرة اطلاق النار وازدياد العنف وهناك عدة جوانب اخرى. والاساس الرسمي الوظائفي وفيه العمل على اقامة لجان حراسة وحراس للمدارس والمؤسسات بحيث تكون لهذه اللجان خلفية شعبية .
ثانيا، يجب الضغط على رجال الاعمال والشخصيات النافذة في البلدان العربية والشخصيات القيادية للقيام بعملهم كما يجب، والقيام بالضغط على الجهات الرسمية لمعالجة تنامي العنف في وسط العربي" .

" العنف ينتهك كل الاماكن "
فيما أوضح الاستاذ احمد ابو عماد من مدينة ام الفحم :" أولاً انا لست متفاجئا للأسف مما جرى. العنف ينتهك كل الاماكن، والسلاح لا يفرق اليوم للأسف بين الشارع والمدرسة. العنف هو نتيجة ومحصلة لعدة مركبات، وبالتالي يجب معالجة هذه المركبات حتى يكون العلاج في هذه الحالة وقائيا بامكانه القضاء على هذا المرض وآفة العنف هذه.
ما نقوم به هو عمليًا فقط دواء يحاول علاج أعراض المرض وليس المرض نفسه، او بمعنى اخر نحن نقوم بعملية إطفاء حرائق ليس إلاّ .
لا شك في أهمية وضرورة مواجهة - وليس معالجة - العنف من خلال اجهزة فرض القانون وعلى رأسها الشرطة التي كما يبدو غير معنية بمعالجة العنف بعينه.
ولكن الشرطة هي بالتأكيد ليست الجهاز او العامل الذي بامكانه القضاء على العنف، وليس بالإمكان ان تكون الشرطة عاملا وقائيا او جسما بامكانه ان يربي المجتمع ويشجعه على نهج سلوكي وأخلاقي يقضي على العنف .
العنف هو نتيجة لعدة مركبات مثل الاستخدام السيء للتكنولوجيا ، تفكك العلاقة العائلية داخل البيت وانعدام الاحترام داخل العائلة، اهتمام الأفراد الزائد بقضايا وقصص مجتمع على حساب العائلة، عدم وجود استقرار اقتصادي وارتفاع المنافسة والغيرة السلبية داخل المجتمع، الاكتظاظ السكاني وازمات السير الخانقة ، انعدام ثقافة القراءة داخل مجتمعنا، عدم احترام الاخر وابداء التسامح اتجاه من يختلف عني في موقفه ورأيه واعتباره عدوا وليس خصما ، عدم تذويت ثقافة تقبل الرأي والاعتراف باهمية تعدد الاّراء داخل المجتمع، مرض السلوك المتسرع وسرعة الغضب داخل مجتمعنا، عدم تربية الأبناء والبنات لمفهوم العلاقة الزوجية داخل العائلة في ظل التطور التكنولوجي الرهيب .
كل هذه الأمور هي التي يجب الاهتمام بها ، ويجب على العديد من الاطر مثل ، البلدية ، المدارس ، الأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية ان تبادر بالتعاون مع الوزارات المختلفة بأسرع وقت من اجل الاهتمام او معالجة هذه المركبات التي إن قمنا بها ( مثلاً حل مشكلة أزمة السير التي يمكن بالتأكيد حلها ، لكنها تحتاج الى مبادرة وعمل وتحتاج الى موارد مالية كبيرة في البداية )، فإننا بذلك نكون أحدثنا تغييراً في سلوكيات مجتمعنا وأخلاقه وحينها بالتأكيد لن يحتاج مجتمعنا الى العنف، لانه اصبح مستقراً بعض الشيء من ناحية اقتصادية ، لانه اصبح يعيش في مكان لا يوجد فيه ضغط، وأصبح انسانا مقتنعا باهمية احترام الرأي الاخر، وأصبح إنسانا يعي أهمية التواجد داخل البيت وهو سعيد بهذا التواجد ، لا يستخدم التكنولوجيا بشكل مفرط، وأصبح إنساناً قارئاً مثقفًا يملك معرفك ووعي وخيال بشحنه بالطاقات والمعنويات ويجعله بالاساس إنسانًا مليئاً بالثقة بنفسه وهو لا يحتاج أبداً للعنف كي يحصل على ما يرغب به" .

" جريمة كارثيّة اخترقت وجهة التّربية والتّعليم "
هذا والتقى مراسلنا ايضاً الاستاذ محمد عدنان بركات من ام الفحم ، حيث قال :" ما حدث في مدرسة جلجولية، وما قد يحدث لا سمح الله في أماكن تربويّة أخرى، هو جريمة كارثيّة اخترقت وجهة التّربية والتّعليم .
وقبل أن أتحدّث عن المُذنب والمقصِّر؛ لا بدّ أن أشير إلى القيم التّربويّة والأخلاق العليّة المفقودة عند هؤلاء، ومن هنا نبدأ؛ بعدها نتحدّث عن أولياء الأمور ودورهم في تربية النّشء، وبعدها نذكر دور الشّرطة في لجم ظاهرة العنف في المجتمع العربيّ؛ باختلاف أنواعها، والبلديّة ودورها في بثّ الأمن والأمان بطرق متنوّعة، وعقد ورشات وندوات تربويّة وتثقيفيّة تساعد في التّخلّص من ظاهرة العنف.
والمدرسة بكلّ شرائحها من إدارة ومعلّمين وطلاّب وعاملين؛ لا بدّ أن تتكاتف لصدّ أيّ عدوان غاشم ومحاربته بكلّ الوسائل المتاحة..
ولأولياء أمور الطّلاّب دور كبير في معالجة ذلك من خلال توجيه رسائل واضحة لأبنائهم الطّلبة عنوان العلم المشرق والأخلاق الرّفيعة بعيدًا عن العنف والقتل و ..
وأقولها بكلّ ألم: إذا لم نتكاتف معًا بكلّ الجهات والشّرائح للوقوف في وجه كلّ من تسوّل له نفسه بترويع الآمنين، فما سيأتي سيكون أشدّ وقعًا وأعمق ألمًا" .


المتقاعد توفيق جبارؤن


المربي محمد عدنان بركات


المربي محمود حيني جبارين


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق