اغلاق

إغلاق سفارة شفاعمرو في عمّان،رماح يصوّبها- معين أبو عبيد

ما قيل وكُتب عنه في الصحف ومواقع التواصل وتحديدًا الشفا عمرية، لم يكن إطراء أو مجاملة، فمياه ينابيع شفا عمرو العذبة جرت حتى النفس الأخير في عروقه التي تنفس


ابو هاشم

من هوائها الطلق وحاراتها، حواكيرها، أزقتها وأرضها التي أحبّها وأحبّ أهلها الذين ربطته بهم علاقة متينة مبنيّة على الثقة والاحترام المتبادل مع كافة أبناء الطوائف، إذ قام بالتبرّع السخيّ لمؤسّساتها ولأماكن العبادة فيها.
نعم، هذا هو سفير شفا عمرو في المملكة الأردنية، الحاج أبو هاشم بلعاوي الذي لبّى نداء ربه الأسبوع الماضي، وبذلك أغلقت سفارة شفا عمرو في عمّان بعد أكثر من ستين عامًا خدم من خلالها أهل شفا عمرو خاصّة ومواطنين من كافة القرى والمدن العربية، استضافهم واستقبلهم بكلّ حفاوة ورحابة صدر.
ترك مسقط رأسه عام 1948 متوجّها إلى عدد من الدول العربية المجاورة ليستقرّ أخيرا في العاصمة الهاشمية عمّان، وبعد فتح الحدود وعقد اتفاقيّة سلام مع الأردن كان سفير شفا عمرو يتجول بين الفنادق ليبحث عن أبناء بلده ويتحقق من وجود نزلاء في فنادقها، ومن ثم مقابلتهم ليعيد ذكرياته معهم ويسرد قصته وتاريخ شفا عمرو الحافل والعلاقة الأخوية بين أهلها.
أذكر في أثناء وجودي في عمّان مع رفيق الطفولة، عادل، وكعادته كما ذكرنا كان يتجول بين الفنادق فقدم إلى فندق "الريجنسي" الذي استقبل فيه الملك حسين وفدًا من أبناء الطائفة المعروفية، وتحقق من وجود شفاعمريين، وطلب مقابلتنا فتمّ اللقاء على وجبة إفطار، ومن شدة لهفته على شفا عمرو وحديثه الشائق كاد ينسى وينسينا تناول طعام الإفطار.
افترقنا وتواعدنا على اللقاء في اليوم الثاني لزيارته، وبالفعل قمنا بزيارته في بيته ومن ثمّ قمنا برفقته بزيارة الجالية المعروفية في الجبل الأخضر.
الأسرة الشفا عمريّة تعترف ولا تنسى فضله ودوره في تقريب القلوب، نبذ ومحاربة العنصرية، زرع بذور المحبّة والإخاء، وتقدّر وتثمن إخلاصه ووفاءه الذي سيظل في الذاكرة والقلب أبد الدهر.

 
معين أبو عبيد

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق