اغلاق

تعرفوا على الروائية الفلسطينية رنين دراغمة

"قف عند ناصية الحلم وقاتل، امسك برصاصك المتشكل بلون الموت والحياة وناضل، اكتب شعرًا، اعزف لحنًا، دون رواية الواقع وقصصه حروفًا تلامس القلب توقًا للحياة،


رنين دراغمة

وعنفوان متمرد وثائر. هي الحياة بواقعها المتشابك، بعنفوان الانسان الثائر، وبشعور الوحيد المتأزم احيانًا"، هو الواقع الفلسطيني الذي تحاول رنين دراغمة الولوج الى تفاصيله من خلال تسليط الضوء على "حجم الضغوط التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني من قبل الاحتلال الاسرائيلي، والأساليب الخسيسة واللااخلاقية التي يمارسها هذا الاحتلال من أجل تفكيك المجتمع الفلسطيني".
"قضايا الأسر والتعذيب والاعتقال وما يعتريها ويتضمنها من تفاصيل، وتأتير على الأسير بحد ذاته وعلى اسرته ومجتمعه"، كل هذه التفاصيل حملتها الروائية رنين دراغمة لشخصيات روايتها " كيف جعلوني عميلا"، وللوقوف على تفاصيل وظروف كتابة الرواية، وأهدافها وللتعرف على الكاتبة بشكل أكبر توجهنا لها بالعديد  من الأسئلة.

س/ من هي رنين دراغمة؟
ـ "رنين دراغمة، فلسطينية الهوى والانتماء، تعشق الوطن بجنون، ابنة عائلة فلسطينية مناضلة، قدمت الكثير من التضحيات من أجل الوطن الغالي فلسطين، عائلة ارتقى العديد منها شهداء، أعمامي، الشهيد أيمن دراغمة والشهيد معمر دراغمة، والشهيد عبد القادر دراغمة، كما أمضى والدي عمار دراغمة تسع سنوات في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وكذلك اعتقل عمي سامي دراغمة  لمدة تسع سنوات في سجون الاحتلال، كما نال اخوتي نصيبهم من الأسر والمعاناة في السجون الاحتلال الاسرائيلي".

س/ متى بدأت رنين كتاباتها؟ ومن شجعها على ذلك؟
"بدأت الكتابة منذ الصغر، وانا في المدرسة بسرد الخواطر والشعر، ومن ثم إتجهت لكتابة القصص القصيرة ،كانت موهبتي مهمله لم تلقى رعاية ولا إهتماماً، ولا تشجيعاً من أحد. لكن عشقي لقلمي كان الحافز الاكبر لخروجة من الظلام للنور، بدأت بصقل موهبتي بنفسي، وإتجهت لقراءة الكتب من روايات ودواوين الشعر، الا أن والدتي كان لها دوراً كبيراً بتشجيعي ودعم إرادتي، وكتبت الكثير من قصائد الشعر والنثر، ومجموعة قصصية نشرتها حديثاً في سنة 2017 بعنوان (عتاب وعذاب)، ولم أتلقى أي دعم رغم لجوئي للعديد من المؤسسات، لم يكن هناك جداراً لي استند عليه سوى تصميمي وإرادتي للوصول لهدفي، ودائما كانت الإمكانيات المادية تقف حاجزاً أمام حلمي، ولي ايضا ديواناً من الشعر ورواية بعنوان (نساء وبلاء) أتحدث فيها عن المرأة المعنفة في المجتمع".

س/ نحن اليوم امام اصدار جديد لك، حمل عنوان "كيف جعلوني عميلا، من أين استلهمت رنين فكرة روايتها الجديدة؟
ـ "بدأت بحوثي وعملي بجمع المعلومات من الناس بشكل عام وخاص، والتقيت أناسًا تعرضوا للأسر والاعتقال...، اما بخصوص أحداث الرواية فهي حقيقية وواقعية، وكل حرف فيها يحمل رسالة لأبناء الوطن، شخصيات الرواية خيالية تتمحور على شخصية الرواية الرئيسية الذي يحمل أسم "أسير"، أسير يتحدث عن الواقع الفلسطيني بدقة، بداية من حيث جهاده ونضاله بالدفاع عن أرضه، ووصف الحياة البسيطة المليئة بالمتاعب وصعوبة الحصول على لقمة العيش المغمسة بالألم، ومن ثم إعتقاله ووصف معاناة عائتلة بعد إعتقاله ،وما حدث لعائلته بعد ذلك، كما هي وصف لمعاناة الاطفال الذين يحرمون حنان ورعاية الأب الأسير".

س/ من هي الشخصيات المحورية للرواية؟ وهل استطاعت رنين أن تعكس أفكارها والواقع عبر هذه الشخصيات؟
ـ "الشخصية المحورية هي أسير، هذه الشخصية تحمل الكثير الكثير من واقع الأسير الفلسطيني والفرد بشكل عام، وثم انتقل به لسجون الاحتلال في الفصل الأول من الرواية بعنوان "إعدام إلى إشعار آخر" كناية لحكم المؤبدات التي يحكم بها السجين وما يعانيه أثناء التحقيق والأسر في الزنازين بوصف دقيق ومتقن، ثم أنتقل بهذه الشخصية للعالم بشكل أعم، أتكلم عن الحكام ومجالسهم وقراراتهم الوهمية وموقفهم تجاه الأسير الفلسطيني، والقدس وما يحدث أيضًا في غزة، وأعود بأسير للحديث عن إضراب الكرامات في السجون، أسير شخصية جادلت الواقع الفلسطيني بشكل مفصل  حتى يعشق القارئ هذه الشخصية الرائعة، فابدأ بالطرق والأساليب النفسية التي إتبعها الموساد في إسقاطة وجعل منه عميلاً مسقطا فيشعر القارئ بالكره تجاه هذة الشخصية بعد ان أحبها ونظرة، وتحول نظرة الاعجاب لنظرة إحتقار وكره، وهذا كناية للعميل المسقط المحبوب من اهلة ووطنه قبل إرتباطه وكيف يصبح لا شيء حتى في قلب أمه.
وتستكمل الروائية رنين دراغمة وصفها لأحداث وشخصيات روايتها، "لقد سردت الواقع بشكل جميل ورائع، ومن ثم أبدأ بوصف معاناة الأسرى داخل السجون بالفصل الثاني (مقابر الأحياء) وما يعانونه من قبل العملاء المسقطين داخل الأقسام والزنازين من خلال العديد من الشخصيات والتي أوضح من خلالها الطرق المتبعة بإسقاط الأسير الفلسطيني داخل الأسر، ووصف معاناتهم إثناء تنقلهم في المعابر إثناء الذهاب للمحاكم للحكم، ومن ثم انتقل الى خروج أسير من السجن ومحاولاته الاسقاط خارج السجن  لعدد من أبناء شعبنا، والتي في الغالب تبوء بالفشل، ومن ثم أعود به للسجن مرة أخرى، واختم فصلي الثاني بنهاية مليئة بالتشويق وصادمة بعد معاناة طالت من عمره ثلاثين عاماً. أبدأ بالفصل الثالث (هلوسات الإشتياق) هذا الفصل كانت زوجة أسير وأبنائة أبطاله والحديث عن طرق إسقاط جديدة والتركيز على العديد من القضايا وفضحها مثل السجون السرية في إسرائيل الغير معلن عنها وسبب إحتجاز جثامين الشهداء والأسرى، والتجارة بأعضائهم مع ذكر بعض المصادر والأدلة على هذا العمل الشنيع وكشف الكثير من السياسات الخبيثة بالإسقاط حتى أختم روايتي بنهاية مفتوحة ومؤثرة جداً (الرواية جزء أول يوجد جزء ثاني للحديث عن نفس المواضيع لكن بشكل أوسع وأشمل والتركيز هذة المرة على السجون السرية في إسرائيل وما يحدث فيها الجزء الثاني بعنوان (غوانتنامو في إسرائيل)".

س/ كلمة أخيرة من الكاتبة والروائية رنين دراغمة؟.
ـ "لم أستطع أن أحمل سلاحًا مليىئًا بالرصاص أدافع به عن وطني، ولم أستطع حمل السكين والحجر، قلبي مليئ بالحزن والقهر لما يحدث لهذا الوطن من تفرق، وتدنيس لأرضه من قبل الاحتلال الاسرائيلي، لكن أملك عقلاً أجادل به الواقع بكل شجاعة وقلما يخط حروفا متمردة لتكون الرصاصات التي ستفضح المستور وكل منا يدافع عن وطنه بطريقته وأسلوبه وهذا ما ملكت (قلمي)".





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق