اغلاق

قياديون من النقب حول طرد عاملات بدويات من مدرسة يهودية بسبب لباسهن : ‘لن نقف مكتوفي الأيدي‘

لا تزال حادثة طرد العاملات العربيات من مدارس نتيفوت من قبل أهالي الطلاب، بسبب النقاب، تثير غضب السكان العرب في البلاد عامة والنقب خاصة. واكد عدد من الاهالي،


 كايد القصاصي

أن "ظواهر العنصرية ضد المواطنين العرب مستمرة وتدخل إلى المؤسسات التعليمية بل وتمس بلقمة العيش ومصدر الرزق للنساء العربيات". 
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما تحدث الى عدد من الشخصيات السياسية من النقب حول الحادثة العنصرية.

"أزمة تربوية وأخلاقية"
النائب السابق المحامي طلب الصانع قال: "طرد العاملات العربيات من مدارس نتيفوت بمبادرة أهالي الطلاب في مؤسسة تربوية التي يجب أن تربي على الأخلاق والتعددية واحترام الآخر، هي انعكاس لأزمة تربوية وأخلاقية داخل المجتمع الإسرائيلي. وهذا يشكل فقط مؤشرا خطيرا على المعاناة والتحولات داخل المجتمع. هذه ظاهرة وليست أمرا عابرا. وهذا يستوجب إقامة لجنة تحقيق رسمية حول المناهج التعليمية في المدارس اليهودية وحول انعكاس الرسائل السياسية للقيادات السياسية ضد الجماهير العربية وكيف تتلقاها هذه الشرائح المجتمعية سواء من الطلاب او الأهالي. 
السكوت على هذا النهج سيعزز من العنصرية،  وأمام هذه العنصرية لا يوجد إمكانية للتراجع إلى الوراء ولا يوجد إمكانية للمساومة ويجب أن يكون هنالك شيء واحد وهو المقاومة . وكل أنصار الحرية عربا ويهودا يجب ان يرفعوا صوتهم أمام هذه الظاهرة ويجب عدم ترك العاملات العربيات اللواتي لا ذنب لهن إلا انهن عربيات ويلبسن اللباس الشرعي وهذا حق طبيعي ، يقعن ضحية العنصرية.
 الخطأ ليس في العاملات العربيات اللواتي خرجن إلى ميادين العمل لتوفير لقمة العيش لاولادهن وهؤلاء المناضلات اللواتي يستحقن التقدير والاحترام وإنما الخطأ في أولئك العنصريين الذين يحاولون محاربتهن  نظرا لقوميتهن او لديانتهن.
يجب مطالبة وزير المعارف نفتالي بينيت ان يكون له صوت واضح نظرا للعلاقة بين هذه الخطوة العنصرية وبين أولياء الأمور في المدارس وايضا رئيس بلدية نتيفوت. الأمر الآخر ان هذه الممارسة ليس انها فقط غير أخلاقية وإنما غير قانونية. وهذا يستوجب إجراء قانون. ونحن في الحزب الديمقراطي العربي سنبادر للمطالبة بفتح تحقيق في هذا الإجرام وايضا سيكون هنالك اتخاذ إجراءات قانونية ضد أولياء الأمور الذين قاموا بهذه الخطوة.  يجب عدم إعطاء شرعية من خلال فصل العاملات العربيات او استبدالهن وإنما معاقبة من قام من أجل ردع الآخرين واجتثاث العنصرية".

 
العطاونة: "تدخل سافر في معتقدات الناس وحرياتهم"
النائب الجبهوي السابق يوسف العطاونة عقّب على القرار العنصري للجنة أولياء أمور الطلاب في إحدى مدارس (سديروت) اليهودية في الجنوب، التي طالبت بوقف تشغيل عاملات النظافة العربيات البدويات في المدرسة  لأنهن يرتدين الحجاب ويغطين وجوههن بالنقاب. وقال العطاونة: "إن أقل ما يمكن القول عن تصرُّف لجنة أولياء أمور الطلاب في هذه المدرسة، أنه غير قانوني وعنصري بامتياز، وهو تدخل سافر في معتقدات الناس وحرياتهم، والأجدر بإدارة المدرسة والمسؤولين في وزارة المعارف العمل على فصل وإبعاد لجنة أولياء الأمور ومنعها من التدخل في نظام وحياة المدرسة".
وأضاف العطاونة، إن الملاحقة العنصرية للعمال والعاملات العرب في أماكن العمل في البلاد بشكل عام وفي الجنوب بشكل خاص تزداد في الآونة الأخيرة، تارة بمنع العمال والموظفين العرب من استعمال اللغة العربية خلال عملهم في المحال التجارية والمطاعم الشعبية، كما حدث قبل أيام في إحدى فروع شبكة (أروما للوجبات السريعة) عندما طلب مدير الفرع من عماله العرب عدم استعمال اللغة العربية أثناء عملهم، ومثل هذه الحادثة جرت أكثر من مرّة في فروع هذه الشبكة وغيرها، رغم أن هذه الممارسات أيضا عنصرية وغير قانونية، لكون اللغة العربية في البلاد هي لغة رسمية معترف بها".
وأكد العطاونة أن "هذه الأجواء العنصرية رائجة في الشارع الاسرائيلي، في حافلات المواصلات العامة، في المطاعم والمحال التجارية، في أماكن العمل المختلفة، والأخطر من كل ذلك وصولها إلى المؤسسات التعليمية والتربوية كما حصل في مدرسة سديروت، والاعتداء على إحدى الممرضات العربيات قبل عامين في مدرسة يهودية في مركز البلاد. كل ذلك هو نتاج سياسة التحريض العنصري التي يقودها نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرِّف ضد المواطنين العرب في البلاد، من خلال تشريع القوانين العنصرية كان آخرها قانون القومية وقانون منع الآذان، وتفوّهاتهم العنصرية المسمومة عبر وسائل الإعلام، والآن الآن المطالبة بوقف العاملات العربيات البدويات المحجبات عن العمل في مدرسة يهودية".
وقال العطاونة، إن "سموم العنصرية المستشرية في الشارع الاسرائيلي التي يرعاها ويدعمها نتنياهو ويستثمرها كوقود لزيادة تأييده الانتخابي، لن تثنينا عن مواجهة هذه الحكومة اليمينية الخطيرة وإضعاف قوتها ومنع عودتها لسدّة الحكم مرة أخرى، لن ترهبنا قوانينهم العنصرية وسنواصل نضالنا العادل من أجل نيل حقوقنا القومية والمدنية، هذه الممارسات لن تخرسنا وسنتحدّث بلغتنا العربية الأم في كل مكان وزمان، وسنواصل ارتداء لباسنا العربي الفلكلوري الأصيل في البيت والشارع والمدرسة والأماكن العامة والرسمية شاء من شاء وأبى من أبى، فلنا على هذه الأرض ما لنا ولن تستطيع أية قوة من ممارسة حقنا الكامل بالحياة الحرة الكريمة".

"تنامي التمييز العنصري"
المساعد البرلماني ؛ كايد القصاصي قال: "ان هذه الحادثة تجسد التمييز العنصرى التى يعاني منه الكثير من العرب في الداخل الفلسطيني، واعتبرها  "تمييز عنصري" بإمتياز  وتأتي هذه الحادثة فى ظل تنامي حوادث التمييز العنصري فى أنحاء في البلاد منذ عده سنوات واصبحت ظاهرة تزداد مع الوقت ،ان ممارسة التمييز العنصري في الدولة بحق العرب وخصوصا ضد النساء المحجبات في سوق العمل والجامعات اصبحت ظاهرة خطيرة تدق ناقوس الخطر وهذا التمييز لا يمكن ان ينتهي بين عشية وضحاها ،وتشكل هذه الحالة واحدة من مئات حالات التمييز العنصري بحق نسائنا الفلسطينيات داخل الخط الاخضر  في حقهن الطبيعي في العمل.  واعتقد جازما بان طرد العربيات من المدرسة اكبر من قضية الحجاب وحتى لو انهن غير محجبات  فسوف يطردن من العمل فقط لأنهن عربيات وذلك بسبب الجو العام المتمثل بالتحريض الذي صنعته حكومة اليمين المتطرف والذي دخل مجال العمل والتشغيل ويندرج كذلك ضمن سياسات عنصرية وانتقاص الحقوق وانعدام المساواة في شتى المجالات السياسية الثقافية والاقتصادية وهدفها طمس الهوية الفلسطينية وحقوقنا المدنية".


يوسف العطاونة


المحامي طلب الصانع


اقرا في هذا السياق:
لجنة الاباء بمدرسة في سديروت : ‘لا نريد عاملات نظافة بدويات‘، معيان :‘مطلب عنصري ومسيء‘


 بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق