اغلاق

المطران حنا: ’لسنا مستعدين للتنازل عن ذرة تراب من ثرى هذه الأرض المقدسة’

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من طلاب جامعة النجاح الوطنية في نابلس والذين ابتدأوا بجولة داخل البلدة القديمة


سيادة المطران عطالله حنا

من القدس حيث زاروا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ومن ثم التقوا مع سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم، مؤكدًا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي في سياق تأكيدنا على أننا متشبثون بمدينة القدس ومرتبطون بها باعتبارها عاصمة وطنية وروحية لشعبنا وحاضنة لأهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية. إن هنالك استهدافا غير مسبوق لشعبنا الفلسطيني، فقد تعرضنا في الماضي لنكبات ونكسات ومظالم لا عد لها ولا حصر واليوم نقف أمام مشهد يحتاج منا جميعا الى مزيد من التعقل والصدق والحكمة والاستقامة والوطنية الصادقة. لقد سرقوا ارضنا وشردوا شعبنا وما زالوا يسعون لابتلاع مدينة القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها، والخطر المحدق امامنا اليوم أكثر من أي وقت مضى هو تغلغل ثقافة الضعف والاستسلام والقنوط واليأس الى مجتمعنا الفلسطيني وخاصة الى شريحة الشباب التي هي أمل المستقبل".

"الأوضاع مأساوية"
وأضاف:"لا ننكر ان الصورة قاتمة والاوضاع مأساوية فهذا أمر نراه في كل يوم ونلمسه في كل ساعة، ولكن لا يجوز لنا الاستسلام لاولئك الذين يسعون لاغراقنا في ثقافة الضعف واليأس والاحباط والقنوط. إن الاحتلال الذي يشوه ويغير ملامح مدينة القدس يسعى ايضا للنيل من ثقافتنا الوطنية ويريدوننا ان نكون غارقين في كثير من الآفات التي تعصف بمجتمعنا والتي يجب ان نتصدى لها بحكمة ومسؤولية ورصانة وانتماء حقيقي لهذه الارض المقدسة. لا اذيع سرا اذا ما قلت بأن هنالك من يعملون من اجل تصفية القضية الفلسطينية وهنالك من يخططون لابتلاع مدينة القدس فواقعنا الفلسطيني الداخلي مأساوي حيث هنالك انقسامات غير مقبولة وغير مبررة على الاطلاق، أما الوضع العربي فحدث ولا حرج وامريكا وغيرها من القوى السياسية في الغرب تزداد انحيازا ووقوفا الى جانب الاحتلال وسياساته وممارساته. امام هذا الواقع المأساوي الذي نعيشه ليس مطلوبا من الفلسطينيين ان يتنازلوا عن شيء فاذا ما كنا غير قادرين في هذه الظروف السياسية ان نحقق ما نصبوا اليه من حرية وعودة للحقوق السليبة فهذا لا يعني اننا يجب ان نتنازل، ليس مطلوبًا من الفلسطيني ان يتنازل عن شيء واذا ما كان واقعنا اليوم لا يسمح لنا بأن نستعيد ما سلب منا من حقوق فلنترك هذه القضية للاجيال الصاعدة وهي التي ستواصل مسيرة النضال والكفاح وصولا الى الحرية المبتغاة وتحرير الارض والانسان من الاحتلال البغيض".

"نحن قادرون على الانتظار لسنوات وسنوات"
وتابع:"من قال اننا على عجلة من امرنا لكي نحل القضية الفلسطينية غدا او بعد غد او بعد شهر او بعد عام، من قال اننا على عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول غير منصفة لا تعيد الحقوق كاملة لاصحابها. نحن قادرون على الانتظار لسنوات وسنوات ولكننا لسنا قادرين ولسنا مستعدين للتنازل عن ذرة تراب من ثرى هذه الارض المقدسة التي يجب ان تعود حتما الى اصحابها عاجلا أم آجلا. ابنائي واخوتي الطلاب: كونوا متفائلين ولتكن هاماتكم ورؤوسكم مرفوعة لانكم فلسطينيون ولا تقبلوا بأن يدخل اليأس والاحباط الى قلوبكم والى ثقافتكم والى حياتكم. لا تقبلوا بأولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة استسلام وضعف امام ما يخطط لقضيتنا وللقدس بشكل خاص، لا تستسلموا لثقافة الاحباط والقنوط التي يريدنا البعض ان نكون غارقين فيها لكي نكون لا حول لنا ولا قوة ولكي لا نقوم بواجبنا تجاه قضيتنا وتجاه شعبنا وقدسنا. كونوا متفائلين لاننا نحن المنتصرون في النهاية مهما طال الزمان اذ لا يمكن للشر ان تكون له بداية والا تكون له نهاية، وما هو مطلوب منا في هذه الظروف ان نتمسك بعدالة قضيتنا وثوابتنا والا نتنازل عن أي شيء بسبب ما يمارس بحقنا من ابتزازات وضغوطات وممارسات وسياسات. فلسطين بحاجة الى شبابها وانتم قادة المستقبل، فلسطين بحاجة الى من يضحي من أجلها وليس الى من يضحي بها من أجل مصالحه واجنداته. كونوا كما كنتم دومًا عنوانًا للوطنية الصادقة والانتماء الحقيقي لهذا الوطن الذي سيبقى وطننا والقدس التي ستبقى قدسنا رغمًا عن كل المؤامرات والمحاولات الهادفة لتصفية قضيتنا الفلسطينية والتي تعتبر اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. احبوا وطنكم واحبوا بعضكم بعضا ونحن في فلسطين عائلة واحدة بكافة طوائفنا واطيافنا وبوحدتنا نحن قادرون على ان نكون اقوياء في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به".
قدم سيادته للوفد الطلابي بعض الاقتراحات والأفكار العملية حول "الدور المأمول من طلاب الجامعات والمؤسسات الاكاديمية الفلسطينية"، كما قدم للوفد تقريرًا عن "أحوال مدينة القدس"، مبرزًا "عراقة الحضور المسيحي الفلسطيني في هذه الارض المقدسة وضرورة تكريس ثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية بين كافة مكونات شعبنا".

سيادة المطران عطا الله حنا: "نتمنى ونطالب بأن تتحقق العدالة في هذه الأرض المقدسة لكي ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها ويناضل في سبيلها"
القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في الأردن والذين وصلوا في زيارة حج الى الأماكن المقدسة في فلسطين ابتدأوها بجولة في مدينة القدس حيث ساروا في طريق الآلام وصولا الى كنيسة القيامة حيث استقبلهم سيادة المطران.
أقيمت الصلاة على نية الوفد أمام القبر المقدس ومن ثم تجول الوفد في كنيسة القيامة حيث زاروا كافة الأماكن التاريخية والدينية ومن ثم استمع الوفد الى حديث روحي من سيادة المطران في الكاتدرائية.
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "موسم الصوم الأربعيني المقدس هذه الفترة الروحية التي تعتبر بالنسبة الينا فترة جهاد روحي نستعد خلالها لاستقبال أسبوع الآلام العظيم المقدس كما اننا نستعد لاستقبال عيد الأعياد وموسم المواسم الا وهو نهار عيد القيامة المجيد. ما احلى وما أجمل ان نستقبلكم في فترة الصوم في هذه المدينة المقدسة حيث القبر المقدس الذي منه بزغ نور القيامة لكي يبدد ظلمات هذا العالم. هذا النور الذي نسأله تعالى ان ينير القلوب والعقول والضمائر لكي تعود الى انسانيتها. كم نحن بحاجة الى العودة الى القيم الانسانية والروحية والاخلاقية النبيلة في هذه الاوقات التي نمر بها.
كم نحن بحاجة الى الطمأنينة والتعزية والقوة والتي مصدرها الرب وهو الذي يقف معنا دوما في احزاننا وآلامنا ومعاناتنا وتجاربنا. احبوا كنيستكم ومارسوا صومكم كما يليق وليكن صومكم مقرونا بالتوبة والعبادة والانسحاق والخشوع. اتيتم من الاردن الشقيق لزيارة الاماكن المقدسة في القدس وفي سائر ارجاء فلسطين الارض المقدسة ، ونحن بدورنا نرحب بكم ونود من خلالكم ان نوجه التحية للاردن ملكا وحكومة وشعبا وان نسأل الله بأن يحفظ لنا الاردن الذي يتميز بوحدة ابناءه وتلاقيهم وبقيم التسامح والتلاقي والاخوة بين كافة مكونات المجتمع الاردني. المسيحيون في الاردن كما هو في فلسطين وفي هذا المشرق العربي يجب ان يكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة وتفان في خدمة الانسان والمجتمع والوطن".

"من أحب كنيسته أحب وطنه"
وأضاف:"من احب كنيسته احب وطنه، وكذلك فإنني ادعوكم وفي هذا المكان المقدس الى ان تذكروا دوما فلسطين في صلواتكم، فلسطين الأرض المقدسة التي يضطهد شعبها ويستهدف، فلسطين التي غيب عنها العدل وسرق منها السلام ومدينة القدس التي تعتبر مدينة السلام اضحت بسبب سياسات الاحتلال مدينة للعنف والكراهية والتعصب والعنصرية. نود ان نشيد بالوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس ونحن بدورنا ننظر الى هذه الوصاية بكل احترام وتقدير ونتمنى ان يأتي اليوم الذي فيه تعود القدس الى اصحابها وتزول عنها المظاهر الاحتلالية والعنصرية لكي يعود اليها بهائها وجمالها ولكي تكون كما يجب ان تكون مدينة للسلام والمحبة والتلاقي بين الاديان والشعوب. نرحب بكم في مدينة القدس عاصمة فلسطين والتي ستبقى كذلك رغما عن كل السياسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدف شعبنا. مقدساتنا واوقافنا ومؤسساتنا المقدسية مستهدفة ومستباحة وكل شيء فلسطيني اسلامي او مسيحي مستهدف في هذه المدينة المقدسة ولذلك فإننا نتمنى ونطالب بأن يرتفع الصوت المسيحي في عالمنا وفي منطقتنا المنادي بأن تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة لكي ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها والتي قدم وما زال يقدم في سبيلها التضحيات الجسام".
قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية كما قدم للوفد ايضا وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثًا عن أهدافها ورسالتها ومضامينها كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا: "نحن ابناء هذه الارض المقدسة ونفتخر بانتماءنا اليها ولسنا بضاعة مستوردة من هنا او من هناك"
القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة عكا والذين يقومون بجولة في المدينة المقدسة ومن ثم سيتوجهون الى مدينة بيت لحم لزيارة الاديار الارثوذكسية الموجودة هناك. وقد استقبلهم سيادة المطران في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث رحب بزيارتهم لمدينة القدس مؤكدا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدا على تعلقنا وانتماءنا وتشبثنا بالمدينة المقدسة التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا".
تحدث سيادته في كلمته عن "روحانية الصوم الاربعيني المقدس حيث تحتفل كنيستنا يوم الاحد الثالث من الصوم الاربعيني المقدس وهو احد السجود للصليب. أما اليوم فتعيد كنيستنا للقديس بورفيريوس رئيس اساقفة غزة وقد كان من المفترض ان نكون اليوم في مدينة غزة لكي نصلي مع ابناءنا هناك ونحتفي بعيد شفيع كنيستنا ولكن الاجراءات الاحتلالية تمنعنا من الوصول الى غزة للتواصل مع ابناءنا الروحيين ومع ابناء رعيتنا المقيمين هناك. اود ان ادعو ابناء كنيستنا ومسيحيي بلادنا الى ان يكونوا على قدر كبير من الوعي، هنالك بعضا من المغرضين الذين ينشرون الاشاعات والاكاذيب ويتبنون سياسة التزييف والتضليل الاعلامي وهنالك من يسعون لتقسيمنا واثارة الضغينة في صفوفنا وبين ظهرانينا لكي لا نكون موحدين في دفاعنا عن حضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة هذا الحضور المستهدف بوسائل وانماط متعددة ومختلفة. انهم يسرقون اوقافنا ويخططون لتهميش حضورنا في هذ الارض المقدسة ولذلك وجب على ابناء رعيتنا ومسيحيي بلادنا بشكل عام ان يكونوا على قدر كبير من الوعي والحكمة والرصانة والمسؤولية لكي نتمكن من ان نحافظ على حضور كنيستنا وعلى الحضور المسيحي العريق في ارضنا المقدسة.ان قوى الشر العالمية المدعومة من الصهيونية والماسونية الشريرة تسعى لتدمير كنيستنا ونسف حضورها والقضاء على ما تبقى من اوقافها وعقاراتها ، ان كنيستنا هي كنيسة وطنية بامتياز، انها كنيسة هذه الارض المقدسة التي تأسست فيها ولم ينقطع وجودها لاكثر من الفي عام".

"الكنيسة مستهدفة"
وأضاف: "إن هذه الكنيسة مستهدفة اليوم أكثر من أي وقت مضى وان من يستهدفون الاوقاف هدفهم الاساسي هو افراغ بلادنا من مسيحييها، انهم يريدوننا ان نحزم امتعتنا وان نغادر بلادنا لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في هذه الارض المقدسة. ان ما يسمى بصفقة العصر يبدو انها تشمل ايضا القضاء على ما تبقى من اوقاف ومن حضور مسيحي في هذه الارض المقدسة وهؤلاء الذين يستهدفون الاوقاف المسيحية والحضور المسيحي الاصيل في هذه الارض المقدسة انما هم ذاتهم الذين يستهدفون الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. كلنا مستهدفون وان تعددت الوسائل والادوات المستعملة في هذا الاستهداف. اولئك الذين يستهدفون الاقصى والاوقاف والمقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا ومقدساتنا المسيحية. وامام هذا الواقع المأساوي الذي نعيشه نحن بحاجة الى مزيد من الوعي في مواجهة ثقافة التضليل والتزييف التي نشهدها. نعلم جيدا ان هنالك مرتزقة وعملاء ومرتشين كثر هم جزء من المؤامرة التي تستهدف الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة حتى وان ادعو انتماءهم للمسيحية زورا وبهتانا، ولكننا على يقين بأن الله لن يترك كنيسته ولن يترك شعبه".

"لا تتخلوا عن كنيستكم في هذه الظروف العصيبة"
وتابع:"لا تتخلوا عن كنيستكم في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها حتى وان تخلى عنها الكثيرون، لا تتخلوا عن كنيستكم المصلوبة والمطعونة كسيدها، ابقوا في كنيستكم لانكم انتم الكنيسة ولا توجد هنالك كنيسة بدونكم، فالكنيسة هي كنيستنا والمقدسات هي مقدساتنا والارض والاوقاف هي اوقافنا ونحن لسنا دخلاء وضيوف عند احد، نحن ابناء هذه الكنيسة المشرقية الاصيلة والعريقة في وجودها، نحن ابناء هذه الارض المقدسة ونفتخر بانتماءنا اليها ونحن لسنا بضاعة مستوردة من هنا او من هناك، نفتخر بانتماءنا لفلسطين الارض المقدسة وشعبها المناضل من اجل الحرية كما ونفتخر ايضا بانتماءنا للامة العربية التي يسيء اليها بعض الاعراب بسلوكياتهم ومواقفهم وسياساتهم اللانسانية واللاحضارية. ان مدينة القدس بالنسبة الينا هي قبلتنا الاولى والوحيدة والقبر المقدس في القدس هو المكان الذي يذكرنا بالقيامة بكل ما تعنيه بالنسبة الينا في ايماننا وعقيدتنا وتراثنا، انه المكان الذي بزغ منه نور الحياة لكي يبدد ظلمات هذا العالم، فليكن هذا النور مصدر بركة وخير وسلام لكم ولعائلاتكم ولهذه الارض المقدسة التي تتوق الى ان تتحقق فيها العدالة وان يسود فيها السلام".

"لا تتقوقعوا ولا تنعزلوا"
وقال: "احبوا وطنكم ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن محيطكم العربي فالمسيحيون العرب يجب ان يكونوا دوما ضميرا لهذه الامة وملحا وخميرة لهذه الارض، لا تتخلوا عن مسيحيتكم المشرقية ولا تتخلوا عن انسانيتكم ولا تتخلوا عن عروبتكم النقية وعن انتماءكم الفلسطيني الاصيل لهذه الارض المباركة التي تقدست وتباركت بما قدمه الله للانسانية من نعم وبركات وعطايا. فلتكن المحبة شعاركم فمن احب كنيسته احب اخاه الانسان ومن احب اخاه الانسان احب وطنه وشعبه وكان صوتا مناديا بالحق والعدالة في هذه الارض المباركة".
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثًا عن "أهدافها ورسالتها ومضامينها"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
اختتم سيادة المطران كلمته قائلا بأن "رسالتي الى أبناء كنيستنا في فترة الصوم هي فلتكن معنوياتكم عالية وارادتكم صلبة، كونوا ابناء للرجاء ولا تقبلوا بأن يتم اغراقكم في مستنقعات اليأس والاحباط والقنوط، كونوا متفائلين لأننا اصحاب قضية عادلة وكونوا قريبين من كنيستكم وسيدها لانه هو مصدر التعزية والقوة الحقيقية لكل واحد منا في هذه الظروف الاستثنائية التي نمر بها".

سيادة المطران عطا الله حنا: "نرفض ان يضطهد أي انسان بسبب انتماءه الديني او خلفيته الثقافية والاثنية او لون بشرته كما اننا نرفض العنصرية بكافة أشكالها وألوانها"
القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدًا من منظمة العدل والسلام في ايطاليا وهي منظمة انسانية تضم في صفوفها شخصيات دينية وحقوقية مدافعة عن حقوق الانسان ومناهضة للتمييز العنصري بكافة اشكاله والوانه.
وقد رحب سيادة المطران "بزيارة الوفد الى الأراضي الفلسطينية والى مدينة القدس عاصمة فلسطين"، مشيدًا "بالدور الانساني الذي تقوم به هذه المؤسسة في الدفاع عن حقوق الانسان ورفض العنصرية والظلم والاستبداد والكراهية والتمييز".

"شعبنا يتوق إلى تحقيق العدالة والحرية والسلام"
وقال:"اننا نناشدكم ونناشد كافة المنظمات والهيئات المماثلة لكم في سائر ارجاء العالم بأن تلتفت الى شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من سياسات الظلم والقهر والعنصرية كما ونتمنى منكم ان تلتفتوا بنوع خاص الى مدينة القدس المستهدفة في مقدساتها واوقافها كما ان ابناء القدس مستهدفين في كافة مفاصل حياتهم. ضعوا مدينة القدس على اجندتكم ونتمنى منكم بأن تكون فلسطين حاضرة معكم. ان شعبنا الفلسطيني يتوق الى تحقيق العدالة والحرية والسلام في هذه الأرض المقدسة. يحق لشعبنا ان يعيش بحرية في وطنه وخاصة في مدينة القدس التي يستهدف فيها الفلسطينيون بأنماط واساليب متعددة ومختلفة. يجب ان يرفض الجميع السياسات الاحتلالية الممارسة بحق شعبنا كما اننا نرفض بشكل قاطع الاعلان الأمريكي الأخير حول القدس والذي حولنا كفلسطينيين بجرة قلم الى ضيوف في مدينتنا في حين ان القدس لنا وستبقى لنا والفلسطينيون متمسكون يمدينتهم وعاصمتهم ولن تزيدهم هذه القرارات الجائرة الا مزيدا من الثبات والصمود والتمسك بالمدينة المقدسة".
وختم:"إننا نرفض ان يضطهد أي انسان في هذا العالم بسبب انتماءه الديني او خلفيته الثقافية او الاثنية او لون بشرته فالبشر جميعا هم عيال الله وكلنا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله فلذلك يجب ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس ثقافة التسامح والتلاقي بين كافة الشعوب وجميع المنتمين الى الديانات المختلفة في عالمنا، علينا ان نواجه ظاهرة التطرف والكراهية والعنصرية بثقافة من نوع اخر وهي ثقافة المحبة والتسامح والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وخاصة ما يتعلق بالحضور المسيحي"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق